تقلبات في الأسواق الآسيوية مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات الأميركية

متعاملون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تقلبات في الأسواق الآسيوية مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات الأميركية

متعاملون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في قاعة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية تقلبات يوم الثلاثاء، مع موازنة المستثمرين بين قوة أرباح الشركات الأميركية وما إذا كانت ستدعم أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في المنطقة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بعد هجمات استهدفت الملاحة في مضيق هرمز.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.1 في المائة، فيما تذبذبت الأسهم الكورية الجنوبية بين المكاسب والخسائر، قبل أن ترتفع 1.2 في المائة في أحدث التعاملات. وصعد مؤشر «نيكي 225» الياباني 0.2 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وكتب محللو «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة بحثية: «يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي نضجاً». وأضافوا أن تركيز المستثمرين يتجه بشكل متزايد نحو استدامة هوامش الأرباح لما بعد عام 2026، مشيرين إلى تراجع توقعات أرباح أسهم شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية التي كانت في صلب موجة التقلبات الأخيرة.

وفي وقت سابق من العام، استمدت الأسواق دعماً من بيانات أظهرت ارتفاع النشاط الصناعي الأميركي إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات خلال يوليو (تموز)، مما دفع مؤشر «داو جونز» الصناعي إلى تسجيل إغلاق قياسي.

وحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، تجاوزت نتائج 84 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» توقعات الأرباح للربع الثاني، مع إعلان نحو ثلثي الشركات نتائجها المالية حتى الآن.

وأشار محللو «إيستسبرينغ إنفستمنتس»، ومن بينهم كبير مسؤولي الاستثمار «فيس ناير»، في مذكرة، إلى أن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى تظهر أن «طفرة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة».

النفط يرتفع

حققت أسعار النفط مكاسب محدودة في التداولات الآسيوية، إذ ارتفع خام برنت 1.6 في المائة إلى 85.12 دولار للبرميل، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرجاء شن هجوم جديد على إيران بوصفه بادرة حسن نية في محادثات السلام.

إلا أن طهران نفت إجراء أي مفاوضات.

الين تحت الأنظار

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار 0.3 في المائة مقابل الين إلى 157.62 ين، مستعيداً بعض قوته بعد تدخل منسق من السلطات الأميركية واليابانية لدعم العملة اليابانية الأسبوع الماضي.

ولا يزال الين أقوى بنحو 4 في المائة أمام الدولار مقارنة بمستوياته الأسبوع الماضي، التي دفعت السلطات إلى تقديم دعم رسمي وشهدت أول تدخل أميركي في سوق الصرف الأجنبي الياباني منذ 15 عاماً.

لكن مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، الذي جرى يوم الثلاثاء، شهد طلباً أضعف مقارنة بعملية بيع الديون السيادية السابقة، مما أثار موجة جديدة من التوتر في الأسواق.

وقفز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات 3 نقاط أساس إلى 2.85 في المائة، في حين ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 1.2 نقطة أساس إلى 4.694 في المائة.

واستقر مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب أدنى مستوى له في شهرين عند 100.01.

وتشير توقعات السوق إلى أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر (أيلول).

وتُظهر العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» احتمالاً ضمنياً يبلغ 65 في المائة لرفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأميركي، الذي يستمر يومين وينتهي في 16 سبتمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وفي سوق العملات المشفرة، استقر سعر «البتكوين» عند 63776.56 دولار، في حين تراجع سعر الإيثيريوم 0.3 في المائة إلى 1862.40 دولار.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

قادت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» مكاسب «وول ستريت»، الجمعة، واضعةً المؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع قليلاً مع تصدر شركات الاتصالات الخسائر

تراجعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الجمعة، مع تصدّر أسهم شركات الاتصالات قائمة الخاسرين، فيما ساهمت مكاسب أسهم التكنولوجيا في الحد من الخسائر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يمرون أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك «هانا» في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش مع تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة بدعم من انخفاض أسعار النفط، في حين واصل المستثمرون تقييم جهود البنوك المركزية العالمية لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

انتعشت أسهم «وول ستريت»، في وقت مبكر من يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي، اليوم (​الجمعة)، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشا كبيرا في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط ⁠والتوتر الأمني الأوسع نطاقا بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية ⁠وظروف المعيشة.

وقال ‌الصندوق إن ‌معدلات ​التضخم ‌لا تزال ‌في خانة العشرات وإن عجز المعاملات الجارية في ‌البلاد زاد، ويرجع ذلك إلى حد ⁠كبير لارتفاع ⁠تكاليف الطاقة، في حين فاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات النزوح الداخلي، وتدهور مستويات ​المعيشة ​من الضغوط الاقتصادية.


تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)

انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي على غير المتوقع، في أغسطس (آب) الماضي، بعد سبعة أشهر متتالية من الارتفاع، إلا أن النشاط لا يزال مدعوماً بالتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

وذكر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.3 في المائة، الشهر الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، وهي نسبة لم يطرأ عليها تعديل.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع الإنتاج بنسبة 0.3 في المائة.

وعلى أساس سنوي، سجل الإنتاج نمواً بنسبة 0.9 في المائة خلال أغسطس.


«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية ومكاسب في الأسواق الآسيوية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في التعاملات المبكرة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 139 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتراجعت غالبية الأسهم في «وول ستريت»، في ظل الضغوط المتزايدة من سوق السندات؛ إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.98 في المائة، مقارنة بـ4.94 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، بعدما تجاوز حاجز 5 في المائة في وقت سابق من هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023.

وتؤدي العوائد المرتفعة إلى إبطاء الاقتصاد ككل من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الجميع، بدءاً من الحكومة الأميركية، ووصولاً إلى الأفراد الراغبين في شراء المنازل والشركات التي تسعى إلى بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. كما تميل عادةً إلى خفض أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وشهدت العوائد مساراً تصاعدياً طويلاً منذ أن أدت جائحة «كوفيد-19» إلى هبوطها إلى مستويات تقارب الصفر في عام 2020. وتسارع هذا الارتفاع مؤخراً مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة بعناد لسنوات، في وقت تفاقم فيه الوضع بفعل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران.

ووصل سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما يقرب من 110 دولارات في وقت سابق من هذا الأسبوع، مرتفعاً من مستوى يزيد قليلاً على 70 دولاراً في يوليو (تموز)، وشهد السعر تذبذباً منذ ذلك الحين.

وانخفض السعر لفترة وجيزة دون مستوى 102 دولار في التعاملات الليلية، قبل أن يعوّض جزءاً كبيراً من خسائره ويستقر عند 104.07 دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة باليوم السابق.

ويؤدي التضخم المرتفع إلى زيادة النفقات على الجميع، وبدأ المزيد من الشركات الكشف عن تفاصيل حول حجم هذه الزيادة في التكاليف.

فقد أعلنت شركة «نوكور» لصناعة الصلب، في وقت متأخر من يوم الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع مصانع الصلب لديها في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، بفضل قدرتها على فرض أسعار أعلى، إلا أنها تضطر في الوقت نفسه إلى تحمل تكاليف أعلى.

وأصدرت الشركة توقعات لأرباحها الإجمالية في الربع الثالث جاءت دون توقعات المحللين، ما أدى إلى تراجع سهمها بنسبة 4.1 في المائة.

وفي جانب آخر من «وول ستريت»، انخفض سهم شركة «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 0.1 في المائة، بعد أن أعلن المستثمر الشهير وارن بافيت تخليه عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة. وكان بافيت قد تخلى في وقت سابق عن منصبه رئيساً تنفيذياً للشركة التي بنى فيها سمعته القائمة على شراء الأسهم بأسعار منخفضة نسبياً والتحلي بالصبر في استثماراته.

أما في أسواق الأسهم العالمية فقد شهدت المؤشرات الأوروبية تراجعاً؛ إذ انخفض مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 1.2 في المائة، ومؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، كان أداء المؤشرات الآسيوية أفضل؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة القياسي، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في وقت سابق من هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لمواجهة التضخم المرتفع.

ومن شأن خطوة «الاحتياطي الفيدرالي» أن تُبقي الضغوط التصاعدية قائمة على عوائد سندات الخزانة، لا سيما أن المسؤولين لمحوا إلى احتمال الحاجة إلى رفع سعر الفائدة مجددا هذا العام. لكن هذه الخطوة أسهمت أيضاً في تعزيز الثقة بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة، حتى وإن تسبب ذلك في أضرار للاقتصاد على المدى القصير وأثار استياء الرئيس دونالد ترمب، الذي لطالما دعا إلى خفض أسعار الفائدة.