«وول ستريت» ترتفع مع تراجع النفط وتهدئة مخاوف التضخم

وسط ضغوط على أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع النفط وتهدئة مخاوف التضخم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين مع تراجع أسعار النفط، ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين في «وول ستريت» بشأن تصاعد التضخم، إلا أن التقلبات بقيت حاضرة في الأسواق مع استمرار القلق حول آفاق شركات التكنولوجيا الكبرى وقطاع الرقائق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 624 نقطة، أو 1.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «رويترز».

وجاءت مكاسب الأسهم بعد انخفاض أسعار النفط، الذي خفف المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في وقت يترقب المستثمرون تداعيات التوترات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وتراجع خام برنت بنسبة 4.9 في المائة إلى 83.65 دولار للبرميل، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع قراره تأجيل إصدار أوامر بشن ضربات جديدة ضد إيران بناءً على طلب حلفاء في المنطقة.

وكان خام برنت قد شهد تقلبات حادة خلال يوليو (تموز)، إذ تراوح سعره بين 72 و102 دولار للبرميل، وسط مخاوف بشأن موعد استئناف حركة ناقلات النفط بعد انتهاء الحرب مع إيران وضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وساهم تراجع حدة التوترات في خفض المخاوف من موجة تضخم جديدة، ما انعكس على سوق السندات، حيث تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.68 في المائة من 4.75 في المائة عند إغلاق الجمعة، رغم بقائه أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97 في المائة قبل الحرب مع إيران.

وفي المقابل، تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لضغوط، مع استمرار القلق بشأن استدامة النمو القوي في إيراداتها المدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي. ويخشى المستثمرون من أن تؤدي محدودية العوائد المتوقعة من استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى دفع شركات التكنولوجيا الكبرى لخفض إنفاقها على مراكز البيانات، ما قد يضغط على أسهم الرقائق التي سجلت ارتفاعات قياسية.

وتراجع سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.9 في المائة، ليكون من بين أكبر الخاسرين في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، رغم ارتفاعه بأكثر من 170 في المائة منذ بداية العام. كما انخفض سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز بنسبة 2.7 في المائة، لتتقلص مكاسبه منذ بداية العام إلى 116 في المائة.

في المقابل، استفادت شركات الطيران والقطاعات كثيفة استهلاك الوقود من انخفاض أسعار النفط، إذ ارتفع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 5.6 في المائة، و«أميركان إيرلاينز» بنسبة 5.7 في المائة، بينما صعد سهم «نورويجيان كروز لاين هولدينغز» بنسبة 5.4 في المائة.

وامتدت التقلبات إلى أسهم الذكاء الاصطناعي في آسيا، خصوصاً في كوريا الجنوبية، حيث يهيمن قطاع الرقائق على السوق عبر شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». وانخفض مؤشر «كوسبي» في سيول بنسبة 5.1 في المائة، بعد قفزة قياسية بلغت 17.9 في المائة يوم الجمعة، كانت الأكبر في تاريخه.

وفي اليابان، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.9 في المائة، بعد تأكيد الولايات المتحدة واليابان تحركهما المشترك لدعم الين مقابل الدولار. وبينما قد يساعد ارتفاع الين على الحد من التضخم في اليابان، فإنه قد يضغط على الشركات المصدرة عبر تقليص قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت استقرار التضخم السنوي في يوليو، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بنحو 1 في المائة، الأربعاء، بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد البيت الأبيض (أ.ب)

الاقتصاد الأميركي ينمو 1.5 % في الربع الثاني رغم قوة إنفاق المستهلكين

نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي قدره 1.5 في المائة خلال الربع الثاني من 2026، من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفق تقديرات حكومية.

الاقتصاد أشخاص يتسوقون في متجر بقالة بروزميد بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يظل فوق مستهدف «الفيدرالي»... والاقتصاد يتباطأ إلى 1.5 %

أبقت بيانات التضخم والنمو الأميركية الباب مفتوحاً أمام الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش في مؤتمر صحافي عقب اجتماع «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» (رويترز)

هل يحسم وارش في «جاكسون هول» موقفه من التضخم والفائدة؟

يتوجه رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، لمنتدى «جاكسون هول» هذا الأسبوع، مع ترقب واسع لما إذا كان سيكشف عن رؤيته مسار التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت استقرار التضخم السنوي في يوليو (تموز)، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال شركة «إنفيديا» المنتظرة في وقت لاحق اليوم، وإلى خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش يوم الجمعة.

وبعد نحو 5 دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 0.1 في المائة إلى 53507.08 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 في المائة إلى 7669.29 نقطة، بينما خسر مؤشر ناسداك المجمع 0.2 في المائة إلى 26108.09 نقطة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، ارتفع 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وهي النسبة نفسها المسجلة في يونيو (حزيران).

وقال ستيف سوسنيك، من «إنتراكتيف بروكرز»، إن من المنطقي أن ترى الأسواق أن هذه الأرقام «لا تغير الرواية كثيراً» بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية.

وأضاف أن البيانات تتماشى مع فكرة عدم وجود حاجة إلى تحرك فوري من «الفيدرالي»، وهو ما قد يمنح وارش مساحة أكبر قبل خطابه المرتقب في جاكسون هول.

وتترقب الأسواق نتائج «إنفيديا» في وقت لاحق الأربعاء، وسط استمرار الاهتمام بأداء قطاع التكنولوجيا والاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما يترقب المستثمرون خطاب وارش في المؤتمر السنوي للبنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، في وقت لا يزال فيه رئيس «الفيدرالي» حذراً بشأن الكشف عن موقفه من مسار أسعار الفائدة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «ميتا» 2.3 في المائة بعدما أكد إيداع قانوني أن شركة التكنولوجيا العملاقة توصلت إلى تسوية مع عدة ولايات أميركية بشأن دعوى تتهمها بتصميم منتجاتها عمداً لجذب الأطفال وجمع بياناتهم، مع تضليل الجمهور بشأن ممارساتها.


الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بنحو 1 في المائة، الأربعاء، بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، في وقت تترقب فيه الأسواق خطاب رئيس البنك المركزي كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة.وانخفض الذهب الفوري 1 في المائة إلى 4611.79 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش، بعدما صعد في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى له منذ 14 مايو (أيار). كما تراجعت العقود الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 4667.10 دولار.وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، بنسبة 3.7 في المائة خلال 12 شهراً حتى يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات بلغت 3.6 في المائة.وأدت البيانات إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 40 في المائة، مقابل 36 في المائة قبل صدورها، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، بينما بلغت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير 60 في المائة.ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة.وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في «زانر ميتالز»، إن تحركات الذهب قبل صدور البيانات كانت تعكس بعض عمليات جني الأرباح، مضيفاً أن بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما أدى إلى استقرار الأسعار ضمن نطاق تحركات الجلسة السابقة.وعلى الرغم من التراجع، قال غرانت إنه يرى أن الاتجاه الصعودي للذهب بدأ يستعيد زخمه، متوقعاً إمكانية عودة الأسعار إلى ما فوق 5000 دولار للأوقية خلال العام الحالي، مع احتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة بحلول الربع الثاني من 2027.وفي سوق العملات، ارتفع الدولار 0.2 في المائة، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى اتفاق بشأن حصتيهما من مضيق هرمز وإيراداته، لكنه أوضح أن الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم توافق الولايات المتحدة على شروط البلدين.وتراجعت الفضة الفورية 0.7 في المائة إلى 68.15 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3 في المائة إلى 1851.55 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1333.50 دولار.


أسعار الطاقة في فرنسا تصل لأعلى مستوى خلال 19 شهراً

محطة الطاقة النووية التي تسهم بالنسبة الأكبر في عمليات توليد الكهرباء في فرنسا (رويترز)
محطة الطاقة النووية التي تسهم بالنسبة الأكبر في عمليات توليد الكهرباء في فرنسا (رويترز)
TT

أسعار الطاقة في فرنسا تصل لأعلى مستوى خلال 19 شهراً

محطة الطاقة النووية التي تسهم بالنسبة الأكبر في عمليات توليد الكهرباء في فرنسا (رويترز)
محطة الطاقة النووية التي تسهم بالنسبة الأكبر في عمليات توليد الكهرباء في فرنسا (رويترز)

قفزت أسعار الطاقة في فرنسا لهذا الشهر الذي قارب على الانتهاء، لأعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025، بينما لا يزال المتداولون غير متأكدين من مدى صلاحية أسطول المحطات النووية للبلاد للتشغيل.يشار إلى أن سوق الطاقة الفرنسية حساسة بالأخص تجاه التقلبات في توفر الطاقة النووية؛ حيث تقدم مفاعلاتها الـ57 المقدار الأكبر من الكهرباء في البلاد.وتسبب انقطاع الكهرباء المرتبط بالحر وتمديده مؤخراً في بقاء الأسعار مرتفعة حتى في ظل انخفاض الطلب نسبياً وقوة إنتاج الطاقة الشمسية، بحسب وكالة «بلومبرغ».وقامت شركة كهرباء فرنسا الليلة الماضية بتمديد انقطاع الكهرباء في مفاعلي «جولفيش 1» و«كاتنوم 4» حتى منتصف سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يضرب العاملون في محطة شينون للطاقة النووية عن العمل اعتباراً من بعد غد (الجمعة).وفي حين أن أسعار الغاز الطبيعي والكثير من منتجات الطاقة، تراجعت الأسبوع الحالي وسط تقارير بحدوث تقدم في المفاوضات بشأن مضيق هرمز، فإن المخاوف بشأن ناتج الطاقة النووية دفع الكهرباء في فرنسا إلى الاتجاه المعاكس.وارتفعت أسعار الطاقة في فرنسا بما يصل إلى 3.1 في المائة إلى 116.83 يورو للميغاواط/الساعة، اليوم الأربعاء، في بورصة الطاقة الأوروبية قبل أن تتراجع قليلاً.