سيواصل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عمله كمدرب للمنتخب الأميركي، وذلك بعدما وافق على تجديد عقده لمدة أربعة أعوام؛ حيث سيتولى تدريب الفريق حتى كأس العالم 2030.
وقاد بوكيتينو (54 عاماً) الذي تولى تدريب المنتخب في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، المنتخب الأميركي إلى دور الستة عشر في كأس العالم الأخيرة على أرضه، حيث خرج من البطولة بعد الهزيمة الثقيلة 1-4 أمام بلجيكا.
ورغم ذلك فقد ساهم في تحقيق المنتخب الأميركي إنجازين غير مسبوقين في البطولة التي ضمت 48 منتخباً بالنظام الجديد، حيث تأهل من دور المجموعات قبل جولة واحدة من نهاية البطولة، وفاز بثلاث مباريات في كأس العالم، وقد أسر المنتخب قلوب المشجعين الأميركيين بحضور جماهيري غفير في الملاعب، وحقق أرقاماً قياسية في عدد المشاهدين عبر التلفزيون.
وقال بوكيتينو خلال مؤتمر صحافي عبر تطبيق «زووم» من منزله في مدينة برشلونة الإسبانية: «إن الشيء السحري الذي حدث خلال كأس العالم، والتواصل مع الجماهير، وبالطبع مع جميع أعضاء الجهاز الفني، كان عاملاً أساسياً».
ومنذ تأهل المنتخب الأميركي إلى دور الثمانية في مونديال 2002، خسر المنتخب الأميركي أربع مباريات متتالية في دور الستة عشر.
وقال بوكيتينو: «لدينا لاعبون ومنظمة قادرون على منافسة أفضل المنظمات في العالم في هذه الرياضة، لقد لمسنا روعة الجماهير، وعندما رأينا حماسهم لاكتشاف رياضة جعلت جماهيرنا تشعر بالحماس الشديد، أليس كذلك؟ كان التفاعل مذهلاً».
وينظر بوكيتينو إلى المرحلة المقبلة كبداية جديدة لبرنامج يفتقر إلى لاعبين مميزين في مركزي حراسة المرمى وقلب الدفاع.
وأضاف: «من المهم أن نوفر الفرصة للاعبين الشباب الذين نؤمن حقاً بقدراتهم على الوصول إلى المنتخب عام 2030، أي خلال أربع سنوات، للبدء بالعمل والتعرف على الفريق».
وقبل توليه تدريب المنتخب الأميركي، سبق لبوكيتينو أن درب أندية إسبانيول الإسباني بين عامي 2009 و2012 وساوثهامبتون الإنجليزي بين 2013 و2014 وتوتنهام بين 2014 و2019 وباريس سان جيرمان في موسم 2022-2021 وتشيلسي في موسم 2024-2023.
وعندما تولى بوكيتينو المنصب خلفاً لجريج برهالتر قبل عامين، وقع عقداً مبدئياً يمتد حتى كأس العالم 2026، وصرح بوكيتينو قبل انطلاق البطولة بأنه ناقش إمكانية تجديد عقده مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم، كما قال في مايو (أيار) الماضي إن وكيل أعماله تحدث مع نادي ميلان الإيطالي، النادي الذي تعاقد لاحقاً مع البرتغالي روبن أموريم.
وقال بوكيتينو، الذي يمتلك منازل في إسبانيا ولندن، إنه قد ينتقل إلى الولايات المتحدة، وينوي البقاء مع المنتخب الأميركي حتى عام 2030، لكنه ترك لنفسه خيار الرحيل.
وقال: «أربع سنوات فترة طويلة جداً، لا أحد يعلم ما قد يحدث في عالم كرة القدم، اليوم، الناس يحبونك حقاً. ربما يتغير هذا الشعور بعد ثمانية أسابيع».
وقاد بوكيتينو المنتخب الأميركي إلى تحقيق 17 فوزاً (بما في ذلك فوز بضربات الترجيح)، و13 خسارة، وتعادل واحد، وساهم 23 لاعباً من أصل 62 لاعباً شاركوا تحت قيادة بوكيتينو في تسجيل 57 هدفاً للفريق.
وقال جيه تي باتسون، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأميركي في بيان له: «ندرك أن أمامنا عملاً كثيراً لتحقيق طموحاتنا الواضحة، بما في ذلك المنافسة على الفوز بكأس العالم، وجعل كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في كل مجتمع».
