مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية

خبراء أميركيون شددوا على أهمية تقوية المناعة لتقليل المضاعفات الشديدة للعدوى

مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية
TT

مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية

مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية

تؤكد الرابطة الأميركية لمرض السكري ADA في نشراتها التثقيفية الصحية في موقعها الإلكتروني، على أن السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية هي الخطوة الأولى والأهم في حماية مريض السكري وغيره من الإصابة بالأمراض الفيروسية المُعدية. وتضيف أنه مع الحرص الدقيق والمستمر على اتباع السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بالأمراض، كخفض الاختلاط بالغير وتجنب الأماكن المغلقة المزدحمة ونظافة وغسل اليدين واتباع الإتكيت الصحي في العطس والسعال وعدم لمس الفم والأنف وغيرها، تبقى الخطوة الأخرى المهمة أيضاً في ضمان تمتع مريض السكري بعمل جيد لجهاز مناعة الجسم هو الحرص المستمر على إبقاء معدلات نسبة سكر الغلوكوز في الدم ضمن المستويات الطبيعية المطلوبة علاجياً.
- السكري والأمراض الفيروسية
تضيف قائلة ما مفاده؛ مع الحرص على التطبيق الصحيح والمستمر لخطوات الوقاية من الإصابة بالأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي فإن مرضى السكري ربما ليسوا أعلى عُرضة للإصابة بتلك الأمراض الفيروسية المعدية، مقارنة بغيرهم من عموم الناس، لكنهم، كما هو الحال لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة خطيرة، أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات والمرض الشديد جراء تلك العدوى الميكروبية. والمشكلة التي يواجهها مرضى السكري ليس أن هناك فرصة أكبر للإصابة بالفيروسات والميكروبات، بل هي في المقام الأول مشكلة احتمال معاناة أكبر من الأعراض المرضية وسوء نتائج ومضاعفات وتداعيات الإصابة الفيروسية. لكنها تستدرك قائلة؛ إذا ما تم اتباع خطوات الوقاية من الإصابة بالأمراض الميكروبية، وتمت إدارة معالجة مرض السكري بطريقة جيدة وفاعلة فإن احتمال خطر الإصابة بأمراض فيروسية شديدة يصبح تقريباً كما هو الاحتمال لدى عامة الناس من غير المُصابين بمرض السكري.
وتوضح قائلة إنه عندما لا تتم معالجة مرضى السكري بشكل جيد، وتحصل لديهم نتيجة لذلك تقلبات غير منضبطة في نسبة السكر في الدم، فإنهم بشكل عام معرضون لخطر الإصابة بعدد من المضاعفات المرتبطة بمرض السكري، مثل الإصابة بأمراض القلب أو ضعف عمل الكلى أو المضاعفات الأخرى، التي حصولها بالمجمل يُضعف أيضاً من قدرات الجسم لدى مريض السكري على محاربة العدوى الفيروسية.
وبالمقابل، فإن معاناة مريض السكري من أي انتكاسات مرضية، ميكروبية وغير ميكروبية، قد يتسبب باضطرابات في التحكم بضبط نسبة الغلوكوز في الدم، والتي منها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وحالات الحماض الكيتوني السكري Diabetic Ketoacidosis.
- الجهاز المناعي
الجهاز المناعي يلعب دوراً مهماً في الجسم، وخاصة لدى مريض السكري، وذلك في حماية الجسم من ميكروبات البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات وكذلك الأورام. ويتعامل جهاز المناعة مع هذه التهديدات بعدة طرق مختلفة، مثل ابتلاع البكتيريا وقتل الطفيليات وخلايا الأورام والخلايا المصابة بالفيروسات.
ورغم التعقيد الشديد لمكونات جهاز مناعة الجسم والتشعب في طريقة عمله، فإنه يُمكن لمريض السكري إدراك عدة جوانب مهمة عبر مراجعة عدد من النقاط ذات العلاقة بتقوية جهاز مناعة الجسم لديه، وكيفية تحقيق ذلك ضمن طرق المعالجة والسلوكيات الصحية في الحياة اليومية.
وللتقريب والتبسيط، تجدر ملاحظة أن جهاز مناعة الجسم مكون من 4 عناصر رئيسية، وإذا ما تم استحضارها في الذهن تكونت معرفة كافية بكيفية عمل هذا الجهاز الحيوي في الجسم وآليات الحفاظ على قوته. الأول هو عدد من أعضاء محددة في الجسم، والثاني هو أنواع متعددة من الخلايا المناعية والمواد الكيميائية، والثالث أنواع المناعة في الجسم، والرابع مجموعة العمليات المختلفة لنشاط الحماية المناعية.
-- أعضاء المناعة
بالنسبة للأعضاء، هناك أعضاء تعتبر من المكونات الأساسية لجهاز المناعة، وهي...
- نخاع العظم Bone Marrow
- الغدة الزعترية Thymus Gland
- الطحال
- الغدد الليمفاوية
والنخاع العظمي هو نسيج إسفنجي موجود داخل العظام، وهو المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء.
أما الغدة الزعترية فهي عضو يقع في الحيز الأمامي من الصدر، وتحديداً بين القلب وعظمة القص التي تقع ما بين الثديين في منتصف مقدمة الصدر. وتنتج الغدة الزعترية هرمونات تشارك في جهاز المناعة، وهي مسؤولة أيضاً عن نضج نوع خاص من خلايا الدم البيضاء، وهي الخلايا المناعية القوية التي تسمى الخلايا الليمفاوية Lymphocytes.
ويقع الطحال بين الجهة اليسرى من المعدة والحجاب الحاجز، ويقوم بعدد من الأنشطة لجهاز المناعة ولتنقية الدم. وتحديداً يقوم الطحال بتصفية البكتيريا والفيروسات من الدم وتخزين خلايا الدم الحمراء والخلايا الليمفاوية لإطلاقها عند الحاجة. وعلى سبيل المثال، إذا أصيب الجسم بالعدوى الميكروبية، يمكن أن يطلق الطحال إمدادات جاهزة من الخلايا الليمفاوية للسيطرة على تلك العدوى.
وتتوزع الشبكة الواسعة من الغدد الليمفاوية في عدة أجزاء من الجسم، بما في ذلك؛ الرقبة والإبط والتقاء الفخذين مع البطن وداخل البطن والحوض والصدر. وتقوم الغدد الليمفاوية بترشيح السائل اللمفاوي، وتهاجم فيها خلايا الدم البيضاء أي بكتيريا أو فيروسات موجودة.
- خلايا الدم البيضاء
يظل الجزء الرئيسي في جهاز مناعة الجسم والذراع الفاعلة فيه هو المكون الثاني، أي خلايا الدم البيضاء White Blood Cells بأنواعها المتعددة وإفرازاتها المتنوعة من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الحيوية في التفاعلات المختلفة لآليات عمليات المناعة بالجسم. أي أن خلايا الدم البيضاء التي ينتجها نخاع العظم تضبط وتساعد الجهاز المناعي على أداء دوره الحيوي.
وللتوضيح، تلعب خلايا الدم البيضاء دوراً مهماً جداً في الجهاز المناعي حيث إنها هي التي تقاوم البكتيريا والفيروسات التي تصيب الجسم بشكل مباشر. وهناك 3 أنواع رئيسية من خلايا الدم البيضاء...
- الخلايا المحببة Granulocytes
- الخلايا الليمفاوية Lymphocytes
- الخلايا الأحادية Monocytes
وتساعد الخلايا المحببة على ابتلاع البكتيريا والفطريات والطفيليات. وهناك 3 أشكال مختلفة من الخلايا المحببة؛ الخلايا المتعادلة Neutrophil التي تشكل 70 في المائة من خلايا الدم البيضاء بالجسم، والخلايا الأسسية Basophils، والخلايا الحمضية Eosinophils، التي يلعب كل منها دوراً مختلفاً في عمليات مناعة الجسم.
ومن بين الخلايا الليمفاوية خلايا بي B Cells وخلايا تي T Cells التي تؤدي كل منها مهام مختلفة. وتحديداً، تنتج الخلايا الليمفاوية «بي» أجساماً مضادة Antibodies ترتبط وتلتصق بمسببات الأمراض مثل البكتيريا، وهذا الارتباط (أي البكتيريا مع الجسم المضاد) يجعلها «ذات علامة مميزة»، ما يُسهّل على الخلايا المتعادلة أن تلاحظها وتتعرف عليها كي تبتلعها وتقضي على تلك البكتيريا. أما الخلايا «تي» فهي قادرة على إفراز مركبات كيميائية ذات قدرات عالية لقتل البكتيريا المستهدفة، أي أنها تطلق مواد كيميائية تعرف باسم السيتوكينات Cytokines، والتي تتحكم في الاستجابة المناعية بالكامل.
ويمكن لخلايا الدم البيضاء الأحادية، النوع الثالث، أن تكون خلايا متغصنة (أي ذات غصون شجيرية في الشكل) Dendritic Cells، أو خلايا ابتلاع Macrophages. وتساعد الخلايا التغصنية في تمييز خلايا معينة لتدميرها بواسطة خلايا الدم البيضاء الأخرى، في حين أن خلايا الابتلاع قادرة على استيعاب بلع عدد كبير من البكتيريا التي تدخل الجسم للقضاء عليها وإتلافها.
مع تطور الخلايا الليمفاوية، تتعلم عادةً معرفة الفرق بين أنسجة الجسم والمواد التي لا توجد عادة في الجسم، أي الميكروبات. وبمجرد تكوين الخلايا «بي» والخلايا «تي»، سيتضاعف تكوين عدد قليل من هذه الخلايا ليوفر «ذاكرة» لجهاز المناعة لدى الإنسان. وهو ما يتيح بمرور الوقت لجهاز المناعة الاستجابة بشكل أسرع وأكثر كفاءة في المرة القادمة التي يتعرض فيها الجسم لنفس الميكروب، وفي كثير من الحالات سيمنع من الإصابة بالمرض.
- استجابات مناعية
تحدث الاستجابة الالتهابية لجهاز المناعة عندما تصاب الأنسجة بالبكتيريا أو السموم أو أي سبب آخر. وحينها تطلق الخلايا التالفة مواد كيميائية، بما في ذلك الهيستامين، والبراديكينين والبروستاجلاندين. وتتسبب هذه المواد الكيميائية في تسرب السوائل من الأوعية الدموية إلى داخل الأنسجة التي تعرضت للميكروبات مثلاً، ما يسبب التورم. ويساعد هذا الانتفاخ والتورم على عزل الميكروبات عن التلامس الإضافي مع أنسجة الجسم الأخرى. كما تجذب هذه المواد الكيميائية أنواع خلايا الدم البيضاء للقيام بعمليات القضاء على الميكروبات، وفي نهاية المطاف يتكون القيح من مجموعة من الأنسجة الميتة والبكتيريا الميتة والخلايا الحية الميتة.
وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة أن الاستجابة المناعية هي الكيفية التي يتعرف الجسم من خلالها على البكتيريا والفيروسات والمواد التي تبدو غريبة وضارة ويدافع بها عن نفسه ضدها. وأحد أهم خطوات عملية حماية الجهاز المناعي للجسم من العناصر الميكروبية والمواد الضارة المحتملة، هي خطوة التعرف على المستضدات Antigens فيها، ثم تكوين آلية للاستجابة لها والتفاعل معها بما يضمن تحييدها أو القضاء عليها لحماية الجسم منها.
والمستضدات بالتعريف الطبي هي مواد توجد على سطح الخلايا أو الفيروسات أو الفطريات أو البكتيريا، وعادة ما تكون تلك المواد مكونة من مركبات بروتينية، أي مواد من ضمن المكونات الطبيعية والأساسية لتلك الميكروبات أو الخلايا الطبيعية أو غير الطبيعية (السرطانية) في الجسم. كما يمكن أن تكون المستضدات عبارة عن المواد غير الحية التي قد تدخل الجسم، مثل السموم والمواد الكيميائية والأدوية والشظايا. ولذا يتعرف الجهاز المناعي على هذه المواد التي تحتوي على المستضدات، ثم يعمل على إتمام عملية تدميرها بنجاح، أو يبذل أقصى جهده في محاولة لتدميرها.
- أنواع المناعة
تقسم الأوساط الطبية حصانة مناعة جسم الإنسان إلى نوعين أو خطيين دفاعيين، النوع أو الخط الأول يُسمى «مناعة فطرية طبيعية» Innate Immunity، والنوع أو الخط الثاني يُسمى «مناعة مكتسبة» Acquired Immunity.
>حصانة المناعة الفطرية هي مناعة غير تخصصية وغير نوعية Nonspecific Immune System، وهي نظام الحماية الفطرية التي يُولد بها الإنسان، أي أنها مناعة متوارثة موجودة في جسم الإنسان منذ ما قبل الولادة في المرحلة الجنينية. وهي غير تخصصية وغير نوعية، لأنها لا تملك «ذاكرة مناعية»، وذلك بالمقارنة مع المناعة المكتسبة، التي تملك ذاكرة مناعية تمكنها من ملاحظة الأمراض أو الميكروبات التي سبق للمرء الإصابة بها ويكون الجسم قادراً بشكل أسرع وأدق على التعامل معها عند عودة الإصابة بها أو التعرض لميكروباتها.
وتتضمن المناعة الفطرية عدداً من الحواجز الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، التي تعمل على منع تمكن الميكروبات والعناصر والمواد الضارة من الدخول إلى الجسم. ولذا تشكل هذه الحواجز خط الدفاع الأول في الاستجابة المناعية. ومن بين ما تتضمنه مكونات الحصانة الفطرية ما يلي...
- غلاف البشرة على الجلد الذي يشكل بذاته حاجزاً فيزيائياً لا يمكن اختراقه من قبل معظم العوامل المعدية
- سائل المخاط الذي يصيد ويحجز البكتيريا والجزيئات الصغيرة في أجزاء الجهاز التنفسي العلوي
- تفاعل السعال والعطس الذي يدفع لخارج الجسم المواد والميكروبات التي تتسبب عادة بتهيج حصول العطس أو السعال
- سائل الدموع وإنزيمات الدموع
- سائل اللعاب والمركبات الكيميائية فيه
- سائل التنظيف الذاتي للجيوب الأنفية وتجويف الأنف، والذي يبلغ حجم كميته التي تُفرز في الـ24 ساعة نحو 500 مليلتر
- إفرازات زيوت الجلد وشمع الأذن
- حمض المعدة وعصارة المرارة والأنزيمات الهاضمة والحركة الدودية للأمعاء
كما أن من مكونات المناعة الفطرية عدداً من المركبات الكيميائية في شكل بروتين كيميائي، وهو ما يُسمى «المناعة الخلطية الفطرية» Innate Humoral Immunity، التي تشمل نظام الإتمام والتكميل Complement System والمواد التي تسمى الإنترفيرون والإنترلوكين لتكوين حالة حمى ارتفاع حرارة الجسم.
وأنظمة الإتمام والتكميل لهذه المركبات الكيميائية البروتينية التي يُفرزها الكبد، هي فطرية لدى مناعة جسم الإنسان في سائل الدم والأنسجة، وتعزز قدرات الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء في محاربتها للميكروبات. وتمتاز بأنها تكون خاملة طوال الوقت، لكن عند التعرض لظروف عدوى ميكروبية تحصل سلسلة من التفاعلات التي تحولها إلى مواد كيميائية نشطة وفعّالة في عمليات المناعة لحماية الجسم.
- المناعة المكتسبة
المناعة المكتسبة هي حصانة غير فطرية يكتسبها الجسم من مصدرين. المصدر الأول مناعة ذاتية مكتسبة Active Immunity، وهي التي تتكون وتتطور مع التعرض لمختلف مواد المستضدات البروتينية الموجودة على سطح الخلايا أو الخلايا المقتحمة من الفيروسات أو ميكروبات الفطريات أو البكتيريا. وتنشأ وتتكون وتتطور هذه المناعة المكتسبة حينما يقوم جهاز المناعة ببناء مكونات دفاعية ضد هذا المستضد المحدد لكل نوع من الخلايا أو ميكروبات الفيروسات أو الفطريات أو البكتيريا.
ومن المناعة المكتسبة نوع آخر هو المناعة السلبية المكتسبة Passive Immunity. وتعود المناعة السلبية إلى الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها في جسم آخر غير جسم المرء نفسه. وعلى سبيل المثال، الأطفال الرضع لديهم مناعة سلبية مكتسبة، لأنهم يولدون بأجسام مضادة تنتقل إلى جسمهم عن طريق المشيمة من أمهم، وتختفي هذه الأجسام المضادة بين سن 6 و12 شهراً في الغالب. كما قد يكتسب المرء مناعة سلبية نتيجة تلقي حقن مصل مضاد، يحتوي على أجسام مضادة تتكون من شخص آخر أو حيوان آخر، وهو ما يوفر حماية فورية ضد مستضد معين لميكروب ما، لكنه لا يوفر حماية طويلة الأمد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
TT

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية، تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي. غير أن هناك فاكهة متواضعة، أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها لا تقل قيمة غذائية، بل قد تتفوّق في بعض جوانبها الصحية، وهي التوت الأسود.

ويبدو أن القاعدة البسيطة «كلما كان لون التوت أغمق، كانت فوائده أكبر» تحمل قدراً من الحقيقة، إذ يرتبط التوت الأسود بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة، وتحسين الهضم، وصولاً إلى العناية بصحة الفم والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ومع مذاقه الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، بدأ هذا النوع من التوت يحظى باهتمام كبير، خصوصاً مع ازدياد الأدلة على إمكاناته في دعم الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى إدراجه ضمن نظامك الغذائي:

غني بالفيتامينات الأساسية

يُعدّ التوت الأسود مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي اشتهر تاريخياً بدوره في الوقاية من داء الإسقربوط، لكنه يؤدي وظائف أوسع بكثير في الجسم. فهو يُسهم في التئام الجروح، وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن نضارة البشرة، كما يعمل بوصفه مضاد أكسدة يقلل من تأثير الجذور الحرة، ويساعد على امتصاص الحديد، ويدعم الجهاز المناعي.

مصدر مهم لفيتامين «ك» والمعادن

يحتوي التوت الأسود على كميات جيدة من فيتامين «ك»، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثّر الدم وصحة العظام. كما أنه غنيّ بعنصر المنغنيز، وهو معدن ضروري لتقوية العظام وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن دوره في تكوين الكولاجين. وتشير بعض المصادر، مثل موقع «هيلث لاين»، إلى أن المنغنيز قد يُسهم في الوقاية من حالات صحية مثل هشاشة العظام واضطرابات سكر الدم.

يدعم احتياجات الجسم من الألياف

في الوقت الذي يركّز فيه كثيرون على البروتين، يغفل البعض أهمية الألياف الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً. ويُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً في هذا الجانب، إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 8 غرامات من الألياف، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي. وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحصول على 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً من مصادر طبيعية. ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين الهضم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

مفيد لصحة الدماغ والأسنان

رغم الشهرة الواسعة للتوت الأزرق في دعم صحة الدماغ، فإن التوت الأسود لا يقل أهمية في هذا المجال. فهو غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف، وتُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يدعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

أما على صعيد صحة الفم، فقد أشارت دراسات إلى أن التوت الأسود يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما قد يساعد في الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز نظافة الفم.

خصائص محتملة في مكافحة السرطان

تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأسود، خصوصاً مركبات البوليفينول، قد تلعب دوراً في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الثدي.كما يُعتقد أن هذه المركبات تُعزّز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعده على التعرّف على الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الأولية تُشير إلى أن تناول التوت الأسود بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ويمكن اعتباره جزءاً من نمط حياة وقائي داعم للصحة.


بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
TT

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية، فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي، بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا على التعامل مع التهديدات المحتملة. هذا الشعور هو ما يدفعك مثلاً إلى القفز فزعاً عندما تظن أنك رأيت ثعباناً أثناء نزهة في الطبيعة، قبل أن تكتشف أنه مجرد غصن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ولا يقتصر القلق على المواقف المفاجئة، بل يظهر أيضاً في مواقف مألوفة؛ مثل ارتجاف الصوت، وتعرّق اليدين قبل عرض تقديمي، أو في موعد مهم، أو حتى في صورة أفكار متكررة تُبقيك مستيقظاً في ساعات متأخرة من الليل.

في العادة، يطوّر معظم الناس أساليب خاصة للتعامل مع هذه المشاعر، تمنحهم قدراً من السيطرة والطمأنينة؛ مثل التحقق المتكرر من الاستعدادات قبل حدث مهم، أو طلب الدعم من شخص مقرّب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى تظل هذه السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي؟ ومتى تتحول إلى مؤشر على اضطراب القلق أو حتى الوسواس القهري؟

يشير اختصاصيون نفسيون سريريون إلى أن هذا الالتباس أصبح شائعاً، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن الوسواس القهري على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، من المهم فهم الفروق الدقيقة بين القلق الطبيعي، واضطرابات القلق، والوسواس القهري، وكذلك طرق التعامل مع كل منها.

متى يصبح القلق مشكلة تستدعي الانتباه؟

يتحوّل القلق من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً، ويبدأ في التأثير سلباً على الحياة اليومية. وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة قد يُصاب باضطراب قلق في مرحلة ما من حياته.

ومن أكثر اضطرابات القلق شيوعاً:

- اضطراب القلق الاجتماعي، الذي يتمثل في الخوف من المواقف الاجتماعية.

- اضطراب الهلع، الذي يتضمن نوبات متكررة من الهلع والخوف من تكرارها.

- اضطراب القلق العام، الذي يتميز بقلق مفرط ومستمر يصعب السيطرة عليه.

ورغم اختلاف الأعراض بين هذه الأنواع، فإنها تشترك جميعاً في سمة أساسية، وهي القلق المفرط الذي يسبب ضيقاً نفسياً، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب مواقف مهمة في حياته، مثل العمل أو الدراسة أو التفاعل الاجتماعي.

ماذا عن الوسواس القهري؟

على الرغم من أن الوسواس القهري يتضمن القلق، فإنه يُعدّ اضطراباً مستقلاً في التصنيفات التشخيصية المعتمدة لدى المتخصصين. ومن الممكن أن يُصاب الشخص بالوسواس القهري إلى جانب أحد اضطرابات القلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع المصابين به يعانون أيضاً من شكل من أشكال القلق.

يتجلّى الوسواس القهري في صورتين رئيسيتين:

أفكار وسواسية: وهي أفكار أو صور أو دوافع مُلحّة ومزعجة، مثل الخوف الشديد من التلوث، أو تخيّل إيذاء الآخرين، أو الإحساس المتكرر بارتكاب خطأ جسيم.

أفعال قهرية: وهي سلوكيات أو طقوس متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار، مثل التحقق المتكرر، أو تكرار عبارات معينة، أو غسل اليدين بشكل مفرط، أو طلب الطمأنينة بشكل دائم.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيراً من الناس قد يمرّون بأفكار غير مرغوب فيها أو يميلون إلى التحقق أحياناً من بعض الأمور اليومية، مثل التأكد من إطفاء الفرن. كما أن حب النظام أو الالتزام بروتين معين لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.

لكن الفارق الجوهري يكمن في شدة هذه السلوكيات وتأثيرها. فإذا أصبحت الوساوس أو الأفعال القهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو تسبب ضيقاً شديداً، أو تعيق أداء الشخص في حياته اليومية، فقد يكون ذلك مؤشراً على الوسواس القهري.

ومن التحديات المرتبطة بهذا الاضطراب أنه لا يُشخَّص دائماً بسهولة، إذ قد تكون بعض الأفعال القهرية ذهنية وغير ظاهرة، مثل العدّ أو تكرار عبارات داخلية. كما قد يلجأ بعض المصابين إلى إخفاء أعراضهم بسبب الشعور بالحرج.

هل تختلف طرق العلاج؟

رغم وجود أوجه تشابه بين اضطرابات القلق والوسواس القهري، خصوصاً من حيث الأفكار المتكررة والمزعجة، فإن الآليات النفسية التي تقف وراء كل منهما تختلف، وهو ما ينعكس على أساليب العلاج.

يُعدّ العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية في الحالتين، إلا أن تطبيقه يختلف:

في الوسواس القهري، يُستخدم أسلوب متخصص يُعرف بـ«التعرّض ومنع الاستجابة»، حيث يواجه المريض تدريجياً المواقف التي تثير القلق، مع الامتناع عن أداء السلوك القهري.

في اضطرابات القلق، يركّز العلاج على فهم أنماط القلق، وتحدي المعتقدات التي تغذّيه، وتطوير مهارات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل حل المشكلات واتخاذ خطوات تدريجية للتغلب على المخاوف.

كما يمكن أن تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية)، دوراً مهماً في علاج الحالتين، تحت إشراف طبي متخصص.

وفي الخلاصة، القلق شعور إنساني طبيعي، لكنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده ويؤثر في جودة الحياة. أما الوسواس القهري، فهو حالة أكثر تعقيداً تتطلب فهماً دقيقاً وتشخيصاً متخصصاً. وبين هذا وذاك، يظل الوعي بالفروق بينهما خطوة أساسية نحو طلب المساعدة المناسبة، وتحقيق توازن نفسي أفضل.


أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.