6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

خطوات لضمان السلامة الجنسية ودرء حالات العقم

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة
TT

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

الحيوانات المنوية (الحيامن) خلايا تناسلية ذكرية تُنتج بـ«غزارة» في الخصيتين، حيث يُنتج جسم الرجل ما يقارب 1500 حيوان منوي في الثانية الواحدة، أي ما يُعادل أكثر من 100 مليون حيوان منوي يومياً. وعلى الرغم من هذا «الزخم» في الإنتاج، فإن هذه العملية تظل بطيئة، حيث يستغرق نضج تكوين حيوان منوي واحد ما بين 70 و74 يوماً. ومن ناحية الحجم، فان الحيرانات المنوية البشرية صغيرة جداً مقارنة بمثيلاتها لدى الفئران، ومقاربة في الحجم لتلك في الفيلة.

والمهمة الأساس للحيوان المنوي هي حمل المادة الوراثية التي تُتم تلقيح البويضة وتحدد جنس الجنين. وعند إتمام الجماع، قد تحتوي القذفة الواحدة على ما بين 20 و150 مليون حيوان منوي. ومع ذلك، يكفي حيوان منوي واحد فقط لإتمام عملية الإخصاب.

خصوبة الرجل

تلك بعض الحقائق عن الحيوانات المنوية. ولكن تبقى حقيقة أخرى ذات أهمية موازية، وهي أن وجود حيوانات منوية سليمة، جزء مهم من قدرة الخصوبة. وخصوبة الزوج يُقصد بها القدرة على إنتاج حيوانات منوية طبيعية، والقدرة على إيصالها بنجاح إلى داخل مهبل الزوجة.

وعليه، فإن الخصوبة تبدأ من إنتاج الخصية للحيوانات المنوية عبر خطوات عدة تحت تأثير هرمونات الذكورة، ثم انتقال هذه الحيوانات المنوية إلى قناة البربخ (أنبوب ملتف على نفسه وملتصق خلف الخصية)، حيث يتم خزن الحيوانات المنوية ليكتمل نموها في درجة حرارة أقل بنحو 5 درجات عن حرارة الجسم.

وهناك حقيقة ثالثة، وهي أن ثمة مجموعة متنوعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة الحيوانات المنوية، وبالتالي على مستوى قدرة التخصيب لدى الرجل. وعموم الرجال في حاجة إلى فهم كيف يمكن أن تؤثر سلوكيات نمط الحياة اليومية التي يمارسونها على مستوى صحة الحيوانات المنوية.

وإليك حقائق أخرى لاكتشاف ما يمكن فعله لتحسين صحة وكمية وقدرات الحركة وتمام شكل الحيوانات المنوية؛ من أجل تعزيز مستوى الخصوبة:

1. إنتاج الحيوانات المنوية البالغة والجاهزة للقيام بعملية التلقيح، يتم من خلال خطوات عدة. وتبدأ بعمل «الخلايا البدائية للحيوانات المنوية» Spermatozoa على إنتاج حيوانات منوية صغيرة، عبر عمليات معقدة عدة ومتتابعة من الانقسام والتكاثر. وثمة هرمونان يتحكمان في عملية الإنتاج هذه، هما هرمون التستوستيرون الذكري Testosterone، الذي تنتجه خلايا ليدج Leydig Cells الموجودة أيضاً في الخصية. والهرمون الآخر هو «الهرمون المحفز للحويصلات» FSH الذي تنتجه الغدة النخامية الموجودة في قاع الدماغ.

وبهذا يتم لدى الشاب العادي اكتمال إنتاج 1500 من هذه الحيوانات المنوية في كل ثانية. ثم تغادر هذه الحيوانات المنوية الخصية، لتصل إلى قناة البربخ Epididymis الواقع خلف الخصية وداخل كيس الصفن، ليتم خزنها كي تنضج وتكتمل قدراتها الهيكلية والوظيفية في بيئة برودة حرارة كيس الصفن (نحو 32 درجة مئوية، أي أقل بنحو 4 إلى 5 درجات عن باقي الجسم).

السائل المنوي وقدرات الحيامن

2. السائل المنوي. عند حصول العملية الجنسية، تبدأ عملية دفع الحيوانات المنوية من قناة البربخ إلى قناة «الوعاء الناقل» Vas Deferens لتنضم إلى المكونات الأخرى للسائل المنوي التي تفرزها ثلاث غدد، وهي البروستاتا، والحويصلتان المنويتان، والغدد البُصيلية الإحليلية. وعند الوصول إلى مرحلة القذف، خلال عملية الجماع، يخرج هذا السائل المنوي عبر قناة الإحليل الموجودة داخل القضيب، إلى خارج الجسم ليستقر داخل مهبل المرأة. مع ملاحظة أن الحيوانات المنوية تشكل فقط نحو 5 في المائة من الحجم الكلي للسائل المنوي.

والطبيعي أن تتراوح كمية السائل المنوي ما بين 2 و6 مليلترات. وتعتمد الكمية على عوامل عدة، منها طول المدة الزمنية بين قذف وآخر، وطول مدة استمرار الإثارة في العملية الجنسية، وغيره. والمليلتر الواحد منه يحتوي على ما بين 20 و200 مليون حيوان منوي. وتصل احتمالات القدرة على تلقيح البويضة الأنثوية إلى 50 في المائة إذا كان عدد الحيوانات المنوية أقل من 40 مليوناً، وتتدنى بشكل كبير إذا ما كان عدد الحيوانات المنوية أقل من 20 مليوناً في كل مليلتر.

3. صحة الحيوانات المنوية تعتمد بشكل أساسي على 3 عناصر رئيسية، وهي: كمية الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. وفي جانب العنصر الأول، أي الكمية، يحتوي السائل المنوي الذي يخرج خلال عملية قذف واحدة من الناحية المثالية على 15 مليون حيوان منوي على الأقل في المليلتر الواحد. وعندما يكون أقل من ذلك، فإنه يقلل من فرص حدوث حمل؛ لأن عدد الحيوانات المنوية المتاحة لتخصيب البويضة سيكون أقل.

وقدرات الحركة لدى الحيوانات المنوية عنصر ثانٍ مهم. ولضمان الوصول إلى البويضة وتلقيحها؛ يجب أن يكون 40 في المائة على الأقل من الحيوانات المنوية، قادرة على التحرك بسهولة عبر عنق الرحم وتجويف الرحم وقناتي فالوب؛ وذلك لرفع احتمالات حدوث الحمل بملاقاة البويضة الأنثوية. والعنصر الثالث في الأهمية هو شكل الحيوانات المنوية. وللتوضيح، الحيوان المنوي المثالي له رأس بيضاوي وذيل طويل. والرأس والذيل يعملان معاً لمساعدة على حركة الحيوان المنوي بكفاءة. ولكن هذا العنصر الثالث هو أقل أهمية من عنصر الكمية وعنصر قدرات الحركة في ضمان إتمام تلقيح البويضة.

خطوات لضمان صحة الحيامن

4. وفق ما يقوله أطباء «مايوكلينك»: إليك بعض الخطوات البسيطة لزيادة فرص الحصول على حيوانات منوية سليمة، وهي:

- الحفاظ على وزن صحي. تشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة مؤشر كتلة الجسم ذات صلة وثيقة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها.

- الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً. يمكن أن تُسبب الأمراض المنقولة جنسياً، مثل «داء المتدثرة» (الكلاميديا) والسيلان، إصابة الذكور بالعقم. لتقليل خطر الإصابة بمرض منقول جنسياً، لا تمارس الجنس مع العديد من الأشخاص واستخدم الواقي الذكري دائماً عند ممارسة الجنس، أو البقاء في علاقة مع شخص واحد فقط غير مصاب بمرض منقول جنسياً.

- التحكم في الإجهاد. قد يقلل الإجهاد من قدرة الشخص على ممارسة الجنس

. كما يمكن أن يكون للإجهاد تأثير في الهرمونات التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج حيوانات منوية صحية».

5. إضافة إلى توفر نوعية سليمة في الشكل وقدرات الحركة للحيوانات المنوية، يحتاج الرجل إلى سائل منوي يحتوي على عدد كاف من الحيوانات المنوية. وأنواع هذه الاضطرابات المحتملة في العدد تشمل:

- وجود سائل خال بالمطلق من الحيوانات المنوية Azoospermia.

- وجود سائل ذي عدد متدنٍ من الحيوانات المنوية Oligospermia.

وفيما عدا حالات خلو السائل المنوي من حيوانات منوية، فإن الاضطرابات الأخرى في الحيوانات المنوية، أي في الشكل أو الحركة أو العدد، قد تكون أسبابها جينية أو نتيجة لسلوكيات حياتية عدة، مثل التدخين أو تعاطي الكحول أو تناول بعض من الأدوية. كما قد تكون نتيجة للإصابة بأمراض مزمنة، مثل الفشل الكلوي. أو الإصابة بأمراض معينة خلال فترة الطفولة، مثل النكاف Mumps، أو ما يُسمى «أبو كعب». أو وجود اضطرابات كروموسومية في خلايا الخصية. أو وجود تدنٍ في نسبة هرمونات اللازمة لإنتاج الحيوانات المنوية، أو وجود اضطرابات في جهاز مناعة الجسم.

6. وجود سائل منوي خالٍ بالمطلق من الحيوانات المنوية هو السبب في نحو 15 في المائة من حالات العقم؛ وذلك نتيجة سببين رئيسيين، هما:

- عدم قدرة الخصيتين على إنتاج أي حيوانات منوية. إما نتيجة لمشكلة تتعلق بالكروموزومات الوراثية اللازمة للانقسام والتكاثر في الخلايا البدائية الأصلية للحيوانات المنوية، والموجودة في ضمن أنسجة الخصية نفسها. أو نتيجة لعدم توفر نسبة كافية من الهرمونات اللازمة لعملية إنتاج الحيوانات المنوية. وعدم قدرة الخصية على إنتاج أي من الحيوانات المنوية. وهو السبب في 60 في المائة من حالات «خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية».

- عدم وصول الحيوانات المنوية التي كونتها وأنتجتها الخصية بالفعل، للامتزاج بالسائل المنوي الخارج من جسم الرجل عند القذف. أي بعبارة أخرى، وجود «سدد» يُعيق هذا الوصول والامتزاج. وهذا هو السبب في 40 في المائة من حالات «خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية». وهو ما يكون نتيجة وجود تلف في أنابيب إما في البربخ أو القناة الناقلة أو قناة القذف، أي في شبكة نقل الحيوانات المنوي من الخصية إلى منطقة التجمع في البروستاتا. وهذا التلف في مجرى هذه الأنابيب قد يكون خلقياً، أو نتيجة لالتهابات ميكروبية سابقة. مثل ميكروبات الأمراض الجنسية المُعدية.

ما الذي يمكن أن يضر بالحيوانات المنوية؟

بوجه عام، تعيش الحيوانات المنوية لعدة أيام بعد القذف. حيث يمكن أن تبقى الحيوانات المنوية حية عادةً لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام داخل عنق الرحم، وفي الرحم، وفي قناتي فالوب. ويمكن أن يحدث الإخصاب للبويضة في أي وقت خلال هذه الفترة. ويكون احتمال حدوث الحمل أعلى عند وجود حيوانات منوية حية في قناتي فالوب أثناء إطلاق البويضة من أحد المبيضين (أي عند عملية الإباضة).

وإذا كان هناك احتمال لضعف الخصوبة، بسبب حالة صحية أو علاج طبي، يلجأ بعض الأشخاص إلى حفظ الحيوانات المنوية لاستخدامها لاحقاً. وفي هذه الحالات، يمكن حفظ الحيوانات المنوية لسنوات باستخدام تقنية تُسمى الحفظ بالتبريد. وتشمل هذه التقنية تجميد الحيوانات المنوية، لكي تُذاب لاحقاً عند استخدامها لتخصيب البويضة.

وفي حالات دوالي الخصيتين، ونتيجة لوجود أوردة متوسعة، ومحتوية على كميات كبيرة نسبيّاً من الدم، ترتفع الحرارة في الخصية، لتقارب ما هو طبيعي داخل الجسم. لذا فإن دوالي الخصيتين، وتحديداً تدني عدد الحيوانات المنوية، من أكثر أسباب عقم الرجل. كما يمكن أن تتسبب دوالي الخصيتين في تشوهات شكل الحيوانات المنوية أو كسلها عن الحركة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن 40 في المائة من الرجال المصابين بالعقم، لديهم بالفعل دوالي في الخصية، التي من السهل على الطبيب التعرف على وجودها، ومن الممكن علاجها.

يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: قد تُسبب بعض الأشياء تضرر الحيوانات المنوية، مثل الكحول وبعض الأدوية والمواد الكيميائية السامة.

ولحماية الخصوبة:

- الامتناع عن التدخين. الأشخاص الذين يدخنون السجائر أكثر عرضة للإصابة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية. إذا كنت مدخناً، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك على الإقلاع عن التدخين.

- الحدّ من تناول المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤدي الإفراط في شرب الكحوليات إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية. ويمكن أن يُسبب انخفاضاً في هرمون التستوستيرون. كما يمكن أن تؤدي كثرة شرب الكحول أيضاً إلى صعوبة الانتصاب والحفاظ عليه. وإذا قررت أن تتعاطى الكحوليات، فتناولها باعتدال. ويعني التناول المعتدل، بالنسبة إلى البالغين الأصحاء، تناوُل مشروب كحولي واحد في اليوم للنساء، ومشروبين في اليوم للرجال.

- لا تستخدم المزلّقات. قد تتداخل بعض المزلقات مع حركة الحيوانات المنوية. وعند محاولة الحمل، من الأفضل عدم استخدام المزلّقات أثناء العلاقة الجنسية. أو إذا كنت بحاجة إلى مزلّق، ففكر في خيارات مثل الزيت النباتي أو الزيت المعدني أو زيت الكانولا أو زيت الخردل. يمكنك أيضاً تجربة المزلقات المصممة للأشخاص الذين يحاولون الحمل.

- فهم تأثير الأدوية. قد تقلل بعض الأدوية من الخصوبة. ومن الأمثلة على ذلك بعض الأدوية المستخدمة للتحكم في ضغط الدم وبعض مضادات الاكتئاب ومضادات الأندروجين والعقاقير أفيونية المفعول والستيرويدات البنائية للعضلات. كما أن العديد من أنواع الأدوية غير المشروعة لها تأثير في الخصوبة.

- الحذر من المواد السامة. من الممكن أن يؤثر التعرض للمبيدات الحشرية والرصاص والمواد السامة الأخرى في عدد الحيوانات المنوية وجودتها. وإذا كان من الضروري التعامل مع المواد السامة، فحافظ على سلامتك. ارتدِ ملابس واقية واستخدم معدات حماية مثل نظارات السلامة، وتجنب ملامسة المواد الكيميائية للجلد.

- الحفاظ على برودة الجسم. تشير بعض الأبحاث إلى أنه إذا أصبح كيس الصفن دافئاً جداً، فقد يقلل ذلك من قدرة الجسم على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل فعال. وقد يؤدي ارتداء ملابس داخلية فضفاضة وتقليل الجلوس وعدم استخدام حمامات البخار وأحواض الاستحمام الساخنة إلى تحسين جودة الحيوانات المنوية.


مقالات ذات صلة

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.