مطاعم «جيه بي جيه سول كيتشنز»... لا تغلق أبوابها في وجه أي زائر

مطاعم «جيه بي جيه سول كيتشنز»... لا تغلق أبوابها في وجه أي زائر

مغني الروك جون بون جوفي وزوجته يطلقان سلسلة مطاعم للمحتاجين
الخميس - 1 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 28 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14975]
لندن: «الشرق الأوسط»

قبل ثماني سنوات شارك المغني الشهير جون بون جوفي بمشروع غير ربحي غير حياة الكثيرين للأفضل، وكان المشروع مطعما يقدم وجبات معدة باستخدام منتجات طبيعية من المزرعة ويخصص للمحتاجين أولا. أوردت محطة سي بي إس الأميركية تقريرا عن المطعم وعن الدروس التي يمكن للمشاهير وعامة الناس تعلمها من هذا المشروع الناجح. يقع المطعم والذي أطلق عليه بون جوفي وزوجته اسم «جيه بي جيه سول كيتشنز»، في مدينة ريد بانك في نيوجيرسي الأميركية.

جيه بي جيه سول كيتشنز يعمل على إعداد المأكولات التقليدية بمنتجات طازجة من المزرعة رأسا إلى المائدة لمدة خمسة أيام كل أسبوع. إنها مأكولات ممتازة للغاية، ومخصصة للمحتاجين والمعوزين، وهو مطعم بكامل تجهيزاته وليس ملجأ للأطعمة المجانية كما يبدو للبعض. بون جوفي شارك في تحويل ورشة لإصلاح السيارات إلى مطعم لا يُغلق أبوابه أبدا في وجه أي زائر. وبالنسبة لطريقة عمل المطعم فيجب الملاحظة أنه لا يضع قائمة أسعار محددة للأطباق وإن كان يطلب من الرواد التبرع بـ20 دولارا لتغطية التكاليف الأساسية للوجبات، ووجبات بعض المحتاجين الآخرين كذلك. فإن تعذر على رواد المطعم دفع قيمة التبرع المذكورة، يمكن التبرع بالمشاركة في الخدمات داخل المطعم، مثل غسيل الصحون، في مقابل تناول الوجبة المجانية اللذيذة.

يذكر أن المطعم يعتمد على التبرعات الغذائية وعلى العمل التطوعي، فمن يستطع دفع 20 دولارا لدفع تكاليف إعداد الوجبات يفعل ذلك ومن لا يستطيع يكون أمامه الاختيار بالمساهمة في أعمال التنظيف وغسل الأطباق. ورغم أنه مطعم مخصص بالأساس للمحتاجين إلا أنه دائما مزدحم بالزبائن سواء ممن يعرفون هدف المطعم أو ممن لا يعرفونه حيث يقبلون عليه لجودة الوجبات المقدمة. وحسب تقرير «سي بي إس» فالفضل يرجع لزوجة بون جوفي «دوروثيا هيرلي» صاحبة الفكرة والتي علقت لسي بي إس قائلة: «لا يشبه الجوع أي إحساس آخر قد تتصوره في عقلك. قد يكون الجوعى جيرانا لك في الحي. أو هم الأطفال الذين يجاورون أطفالك في المدرسة. وأعتقد أنه من الغريب للغاية أن نجد من يقول في مجتمعنا اليوم أنه لم يعد يوجد أناس بلا مأوى الآن، سيما وهم ينظرون في مختلف أرجاء المطعم خاصتنا. وإنني على استطاعة أن أسمي لكم خمسة أشخاص بأعينهم أنا على علم بأنه لا يوجد مأوى حقيقي لهم، وهم يجلسون على استحياء داخل المطعم الآن. ولكنهم لا يظهر عليهم المظهر الذي تتوقعون أن يكونوا عليه. فهم لا يشبهون الصورة النمطية التي تعرفونها عنهم». ويثبت نجاح المطعم أن قوة نجوم المجتمع دائما ما تكون قيّمة للغاية في مثل تلك المشاريع الخيرية.

يعد جون بون جوفي من الفنانين الأميركيين المعروفين، وهو حائز على جائزة غرامي، وحققت أسطواناته ملايين المبيعات، فضلا عن ملايين من تذاكر الحفلات أيضا. كان جون ودوروثيا قد التقيا في أيام الدراسة الثانوية، وقررا الزواج منذ عام 1989، وهي تقول اليوم إنها راضية للغاية عن العيش في ظلال ذلك الرجل الناجح العظيم.

وبالنسبة للخطوة التالية تقول هيرلي إن المطعم سيفتتح فرعا آخر له في حرم جامعة روتغرز. وأضافت: «لقد زارنا أعضاء هيئة التدريس بالجامعة لمعاينة المطعم الأسبوع الماضي، وقال جون لهم إننا بحاجة إلى نشر رسالة المطعم الخيرية ذلك لأننا قادرون على توفير الأغذية الممتازة للجميع، ولكن ما لم يأتي الطلبة لتناول الطعام عندنا، فسوف نعتبر أنفسنا من الفاشلين».

وأردف جون بون جوفي قائلا: «عندما ترسل أطفالك إلى المدرسة، فإنك لا تفكر بعد المصروفات الدراسية، وأسعار الكتب، وتكاليف المعيشة الأخرى، ما الذي بقي لأجل الطعام؟ وهناك عدد قليل من الأشخاص الذين يضعون الخطط المسبقة للوجبات. وهذا من الأسباب التي تدفعهم لتناول المأكولات الرخيصة في الشوارع. ونعتقد جميعا أنه السبيل الصحيح أن تواصل الدراسة بجدية مع تناول أي طعام تتمكن من الحصول عليه. ولكن ماذا لو أنك لا تتحمل تكاليف الطعام الجيد فعلا؟». تجدر الإشارة إلى أن موسيقى جون بون جوفي في حالة ممتازة للغاية اليوم، وفي واقع الأمر، لقد انتهى لتوه من أحد الألبومات الغنائية الجديدة الأسبوع الماضي. بيد أن مكافحة الجوع في المجتمع صار من الأولويات. وبالإضافة إلى المطعم في ريد بانك، هناك مطعم آخر في توم ريفر، كما تخطط المؤسسة الخيرية المشرفة على إدارة المطاعم لفتح المزيد من المواقع ما دام كانت هناك حاجة حقيقية لذلك.

لكن، كيف يمكن مقارنة هذا الأمر بالمسرح الذي يضم جمعا من المشجعين الصارخين في حفلات الروك الصاخبة؟ أجاب جون بون جوفي قائلا: «لا يمكننا مقارنة الأمر طبعا بالحفلات الموسيقية أو تأليف الأغاني. ولكن ما يعنينا في أمر المطعم أنه يبعث في قلوبنا شعورا بالوفاء، والامتنان يلازمنا في كل ليلة نغادر فيها هذا المطعم. وهذا ما يدعوني للقول: افعل الخير كي تنال الرضا».


أميركا الأطباق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة