الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
TT

الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)

في السنوات الأخيرة، أثّر الذكاء الصناعي على المجتمع البشري، وأتاح إمكانية أتمتة كثير من المهام الشاقة التي كانت ذات يوم مجالاً حصرياً للبشر، ومع كل ظهور لمهام وظيفية مبدعةً، تأتي أنظمة الذكاء الصناعي لتزيحها وتختصر بذلك المال والعمال.
وسيؤدي عصر الذكاء الصناعي إلى تغيير كبير في الطريقة التي نعمل بها والمهن التي نمارسها. وحسب الباحث في تقنية المعلومات، المهندس خالد أبو إبراهيم، فإنه من المتوقع أن تتأثر 5 مهن بشكل كبير في المستقبل القريب.

سارة أول روبوت سعودي يتحدث باللهجة العامية

ومن أكثر المهن، التي كانت وما زالت تخضع لأنظمة الذكاء الصناعي لتوفير الجهد والمال، مهن العمالة اليدوية. وحسب أبو إبراهيم، فإنه في الفترة المقبلة ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير آلات وروبوتات قادرة على تنفيذ مهام مثل البناء والتنظيف بدلاً من العمالة اليدوية.
ولفت أبو إبراهيم إلى أن مهنة المحاسبة والمالية ستتأثر أيضاً، فالمهن التي تتطلب الحسابات والتحليل المالي ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير برامج حاسوبية قادرة على إجراء التحليل المالي وإعداد التقارير المالية بدلاً من البشر، وكذلك في مجال القانون، فقد تتأثر المهن التي تتطلب العمل القانوني بشكل كبير في المستقبل.
إذ قد تتمكن التقنيات الحديثة من إجراء البحوث القانونية وتحليل الوثائق القانونية بشكل أكثر فاعلية من البشر.
ولم تنجُ مهنة الصحافة والإعلام من تأثير تطور الذكاء الصناعي. فحسب أبو إبراهيم، قد تتمكن التقنيات الحديثة من إنتاج الأخبار والمعلومات بشكل أكثر فاعلية وسرعة من البشر، كذلك التسويق والإعلان، الذي من المتوقع له أن يتأثر بشكل كبير في المستقبل. وقد تتمكن أيضاً من تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم وتوجيه الإعلانات إليهم بشكل أكثر فاعلية من البشر.
وأوضح أبو إبراهيم أنه على الرغم من تأثر المهن بشكل كبير في العصر الحالي، فإنه قد يكون من الممكن تطوير مهارات جديدة وتكنولوجيات جديدة، تمكن البشر من العمل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في مهن أخرى.

الروبوت السعودية سارة

وفي الفترة الأخيرة، تغير عالم الإعلان مع ظهور التقنيات الجديدة، وبرز الإعلان الآلي بديلاً عملياً لنموذج تأييد المشاهير التقليدي الذي سيطر لفترة طويلة على المشهد الإعلاني. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم تكنولوجيا الروبوتات، ما يلغي بشكل فعال الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير.
وأتاحت تقنية الروبوتات للمعلنين إنشاء عروض واقعية لعلاماتهم التجارية ومنتجاتهم. ويمكن برمجة هذه الإعلانات الآلية باستخدام خوارزميات معقدة لاستهداف جماهير معينة، ما يتيح للمعلنين تقديم رسائل مخصصة للغاية إلى السوق المستهدفة.
علاوة على ذلك، تلغي تقنية الروبوتات الحاجة إلى موافقات المشاهير باهظة الثمن، وعندما تصبح الروبوتات أكثر واقعية وكفاءة، سيجري التخلص تدريجياً من الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير، وقد يؤدي ذلك إلى حملات إعلانية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسمح للشركات بالاستثمار بشكل أكبر في الرسائل الإبداعية والمحتوى.
يقول أبو إبراهيم: «يقدم الذكاء الصناعي اليوم إعلانات مستهدفة وفعالة بشكل كبير، إذ يمكنه تحليل بيانات المستخدمين وتحديد احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل. وكلما ازداد تحليل الذكاء الصناعي للبيانات، كلما ازدادت دقة الإعلانات وفاعليتها».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الصناعي تحليل سجلات المتصفحين على الإنترنت لتحديد الإعلانات المناسبة وعرضها لهم. ويمكن أن يعمل أيضاً على تحليل النصوص والصور والفيديوهات لتحديد الإعلانات المناسبة للمستخدمين.
ويمكن أن تكون شركات التسويق والإعلان وأصحاب العلامات التجارية هم أبطال الإعلانات التي يقدمها الذكاء الصناعي، بحيث يستخدمون تقنياته لتحليل البيانات والعثور على العملاء المناسبين وعرض الإعلانات المناسبة لهم. كما يمكن للشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة به أن تلعب دوراً مهماً في تطوير الإعلانات التي يقدمها.



100 يوم على «مونديال 2026» وسط اضطرابات سياسية كبيرة

إنفانتينو رئيس الفيفا (يسار) يتوقع نجاح غير مسبوق لمونديال 2026 رغم الاضرابات المحيطه (رويترز)
إنفانتينو رئيس الفيفا (يسار) يتوقع نجاح غير مسبوق لمونديال 2026 رغم الاضرابات المحيطه (رويترز)
TT

100 يوم على «مونديال 2026» وسط اضطرابات سياسية كبيرة

إنفانتينو رئيس الفيفا (يسار) يتوقع نجاح غير مسبوق لمونديال 2026 رغم الاضرابات المحيطه (رويترز)
إنفانتينو رئيس الفيفا (يسار) يتوقع نجاح غير مسبوق لمونديال 2026 رغم الاضرابات المحيطه (رويترز)

من يوم غد (الثلاثاء) يبدأ العد التنازلي لمائة يوم على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، في ظل مشهد عالمي مضطرب تفاقم بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وتصاعد العنف في المكسيك، والقلق بشأن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداخلية.

تشهد النسخة المقبلة من كأس العالم مشاركة قياسية بـ48 منتخباً، قياساً بـ32 منتخباً في نسخة 2022، بينما سيحضر الملايين من المشجعين إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمتابعة البطولة، لتصبح هذه أول نسخة في التاريخ تقام في ثلاث دول معاً.

وينطلق أعظم عرض كروي على وجه الأرض، في 11 يونيو (حزيران)، باستاد أزتيكا في مدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته بعد نحو ستة أسابيع في ملعب «ميتلايف» الذي يتسع لـ82.500 متفرج قرب نيويورك، في 19 يوليو (تموز).

وسيُقام إجمالي 104 مباريات عبر 16 ملعباً، وفي 4 مناطق زمنية، على أن تتركز الغالبية العظمى من المباريات في الولايات المتحدة التي ستستضيف 78 مباراة.

ويتوقع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو، أن تحقق البطولة المقبلة مكاسب تجارية ضخمة، إذ من المتوقع أن تولّد إيرادات قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقة بشكل كبير على 7 مليارات دولار التي حققتها نسخة 2022 في قطر.

ووصف إنفانتينو حجم بطولة 2026 مراراً بأنه يعادل «104 مباريات سوبر بول»، مشيراً إلى نسبة مشاهدة تلفزيونية عالمية متوقَّعة تُقدَّر بالمليارات وأكثر من 508 ملايين طلب على نحو سبعة ملايين تذكرة.

وقال إنفانتينو في وقت سابق من هذا الشهر: «الطلب موجود. كل مباراة مبيعة بالكامل». ومع ذلك، ستتعزز إيرادات الهيئة الكروية الأعلى في العالم أيضاً من خلال سياسة التذاكر التي من المرجح أن تجعل الأسعار باهظة بالنسبة لعدد كبير من المشجعين. واتهمت مجموعات المشجعين حول العالم، مثل رابطة المشجعين في أوروبا، الاتحاد الدولي بارتكاب «خيانة كبيرة»، بسبب التسعير.

ورد «فيفا» على هذه الانتقادات من خلال تخصيص شريحة صغيرة جداً من التذاكر، بسعر 60 دولاراً لمجموعات المشجعين الرسمية.

وبعيداً عن الأرقام المذهلة، قد تكون التحديات الأكبر التي تواجه البطولة سياسية في المقام الأول. وأثارت سياسات إدارة ترمب الداخلية والدولية مخاوف بشأن سير البطولة بسلاسة. وشهدت الفترة السابقة حروباً تجارية بين الولايات المتحدة والدولتين المضيفتين المشاركتين، كندا والمكسيك، بالإضافة إلى توترات مع الحلفاء الأوروبيين، بشأن تهديدات بضم غرينلاند، وتشديد قوانين الهجرة التي قد تعقد سفر جماهير بعض الدول المشاركة إلى أميركا، وهو ما ألقى ظلاً من القلق على التحضيرات للبطولة.

وعلى الرغم من أن الدعوات لمقاطعة البطولة لم تلقَ زخماً جاداً، إلا أن التحضيرات لم تتوقف عن مواجهة ضبابية جيوسياسية متزايدة تحيط بسير البطولة. وقد شكّل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران أحدث نقطة توتر، إذ من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني الذي لوح بالانسحاب، مبارياته الثلاث في دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، حيث تستضيف لوس أنجليس وسياتل مواجهات الفريق.

في الوقت نفسه، أدَّت حملة تشديد الهجرة التي تقودها إدارة ترمب إلى فرض قيود مشددة على دخول مواطني عشرات الدول إلى الولايات المتحدة، من بينها أربعة منتخبات مؤهلة للمونديال هي إيران وهايتي والسنغال وكوت ديفوار، وذلك في إطار سياسة تقييد التأشيرات والسفر التي أثارت جدلاً واسعاً قبل كأس العالم 2026. ويؤكد البيت الأبيض أن هذه الإجراءات لن تؤثر على تأشيرات السياحة، وبالتالي، فإن الجماهير الحاصلة على تذاكر يمكنها الاستفادة من تسريع مواعيد إصدار التأشيرات.

في المكسيك، ظهرت مشكلة لوجستية أخرى، بعد أن أدى اغتيال أحد أبرز زعماء المخدرات في البلاد خلال عملية عسكرية إلى موجة من الاضطرابات. وقد اجتاحت أعمال العنف مدينة غوادالاخارا، ثاني أكبر مدينة مكسيكية، التي ستستضيف أربع مباريات من كأس العالم.

لكنّ الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم وإنفانتينو سارعا إلى التأكيد أن الاضطرابات الأخيرة لن تؤثر على سير مباريات كأس العالم في البلاد.

على الصعيد الفني، تواجه البطولة نفسها تحدياتها الخاصة؛ فالنسخة الموسعة بمشاركة 48 منتخباً تجعل من المحتمل أن تكون مرحلة المجموعات الأولى بلا إثارة، حيث سيتأهل أول فريقين من المجموعات الـ12 بالإضافة إلى أفضل 8 فرق حاصلة على المركز الثالث؛ ما يجعل من غير المرجح أن يتم إقصاء أي من الفرق الكبرى التقليدية.

وعندما تبدأ المباريات، ستتركز الأنظار على الأرجنتين حامل اللقب بقيادة ليونيل ميسي، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ39 في 24 يونيو المقبل، في مشاركته السادسة بكأس العالم، التي ستكون على الأرجح الأخيرة في مسيرته.

وسيتعين على الأرجنتين مواجهة منافسة صعبة من منتخبات عدّة، أبرزها فرنسا، بطلة 2018، وإسبانيا بطلة أوروبا الحالية، في سعيها للفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.

أما إنجلترا، تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، فستحاول مرة أخرى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لتحقيق لقب كبير. وعلى الطرف الآخر من المنتخبات المشاركة، ستشارك عدد من الفرق للمرة الأولى في تاريخها بكأس العالم، من بينها كاب فيردي وكوراساو والأردن وأوزبكستان.


الجيش الإسرائيلي يقول إن «حزب الله» أطلق صواريخ تجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن «حزب الله» أطلق صواريخ تجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

​أعلن الجيش ‌الإسرائيلي، ‌اليوم (الاثنين)، ​أن ‌«حزب الله» اللبناني أطلق 6 صواريخ ‌من ‌لبنان على شمال إسرائيل.

وكتب الجيش على «تلغرام»: «دوت صافرات الإنذار في مناطق عدة في شمال إسرائيل عقب إطلاق مقذوفات من لبنان. التفاصيل قيد المراجعة». ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين كبار قولهم «سنرد بقوة على إطلاق الصواريخ من لبنان».


ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

TT

ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب)

توعّد الرئيس دونالد ترمب بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض، في حين نفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى، بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب في خطاب مصور «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة».

كما دعا الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط الجمهورية الإسلامية وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجددا بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمر مقر قيادته.

ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخلي، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى. كما استهدفت مجددا العراق حيث نسب موالون لطهران الى الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أخرى. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة عناصر منه.

في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.

وطلب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا الأحد عبر الفيديو، من إيران وقف هجماتها على أراضيهم فورا، مؤكدين أن دولهم ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها بما فيها «خيار الردّ على العدوان». ووصفوا الضربات على الدول العربية في بيان بـ«الاعتداءات الإيرانية الآثمة»، مؤكدين «احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الردّ».