مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

أعراضها قد لا تظهر لسنوات

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
TT

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها

ليس لدى الملايين من النساء أدنى فكرة بشأن مخاطر تعرضهن للإصابة بمرض السكري. اكتشفي إذا كنت واحدة من هؤلاء النساء أم لا، من أجل اتخاذ إجراءات للوقاية من الإصابة بهذا المرض.
وفي الوقت الحالي، يواجه 79 مليون أميركي، بما في ذلك واحد من بين كل اثنين من الأشخاص فوق سن الخامسة والستين، خطر الإصابة بمرض السكري الذي يمكن أن يتسبب في فقدانهم لنعمة البصر والإضرار بالأعصاب وتدمير الكليتين، بما يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. والأدهى من ذلك، أن نصف هذا العدد لا يدرك أن صحته في خطر.

* «ما قبل السكري»
يعاني هؤلاء الملايين من الأميركيين من مرحلة «ما قبل السكري» prediabetes، التي يرتفع فيها مستوى سكر الدم بصورة أعلى من المعدل الطبيعي، بيد أنه لا يكون عاليا بالدرجة التي يمكن معها اعتباره بأنه داء السكري من النوع الثاني. ومن الممكن أن تستمر مرحلة «ما قبل السكري» لسنوات، بل ويمكن أن تتطور لتتحول إلى حالة شاملة من السكري، لكن من دون ظهور ولو مؤشر واحد على الحالة. ويشرح آلان مالابانان، أستاذ الطب المساعد في كلية هارفارد الطبية، هذا الأمر قائلا: «بشكل عام، قد يُصاب الفرد بالسكري لفترة تتراوح من خمس إلى عشر سنوات قبل أن تظهر المضاعفات التي تتسبب في ظهور الأعراض».
وفي حال معرفة الشخص بأنه معرض لخطر الإصابة بداء السكري، فإن ذلك يسمح في مساعدته على إحداث تغييرات صحية فورا، قبل أن ترتفع نسبة السكر في الدم بالشكل الذي يسبب مضاعفات خطيرة.

* مخاطر الإصابة
يصبح رصد خطر الإصابة بالسكري أمرا أكثر أهمية مع التقدم في السن بسبب تزايد احتمال الإصابة بالمرض في هذه المرحلة العمرية. ويتعلق جزء من الأسباب بالوزن الذي يزداد بعد انقطاع الطمث. ويقول مالابانان: «مع زيادة الوزن تتراجع حساسية الأنسولين، أي قدرة الأنسولين على أداء وظيفته». وحينما تقل قدرة الأنسولين على نقل السكر من الدم إلى الخلايا، يرتفع مستوى السكر في الدم.
وفي هذه الأثناء، تفقد خلايا بيتا في البنكرياس، التي تصنع الأنسولين، جزءا من قدرتها الإنتاجية مع التقدم في السن. وقد تؤدي هذه العوامل وغيرها إلى ارتفاع تدريجي في نسبة السكر في الدم ثم الإصابة بالسكري في نهاية المطاف.

* رصد المخاطر
يجب أن تشعري بالقلق بشأن مرحلة ما قبل السكري في الحالات التالية:
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أكثر من 25.
- ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكولسترول، أو الاثنين معا.
- وجود تاريخ علاجي لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات polycystic ovary syndrome.
- إصابة قريب (أم، أب، أشقاء) بالسكري.
- وجود تاريخ لداء السكري الحملي أثناء فترة الحمل.
لكي تتعرفي على وجود مخاطر الإصابة بالسكري، قومي بإجراء الاختبار (الوارد أدناه).
اختبارات ضرورية
إذا كنت معرضة لداء السكري، اذهبي إلى طبيبك من أجل الخضوع للاختبار. وفي الماضي، غالبا ما كان الأطباء يستخدمون اختبار نسبة السكر في الدم للشخص الصائم لتشخيص مرحلة ما قبل السكري أو داء السكري. أما في الوقت الحالي، فيوصي الخبراء بإجراء اختبار معدل السكر التراكمي (A1C) لأنه مؤشر أكثر دقة بشأن مخاطر الإصابة بالسكري. ويقيس هذا الاختبار نسبة الهيموغلوبين، البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، المرتبط بالسكر. وكلما ارتفع معدل سكر الدم، زاد ارتباط الهيموغلوبين بالسكر.
ويشير مالابانان إلى ذلك قائلا: «يسهم اختبار معدل السكر التراكمي في إعطائنا فكرة عن متوسط تركيز السكريات في الجسم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أي أنها (أي السكريات) تكون أقل قابلية للتعرض للتغيير». إذا كان مستوى الهيموغلوبين يتراوح ما بين 5.7 في المائة و6.4 في المائة، فيعني ذلك الدخول في مرحلة ما قبل السكري.

* خطوات صحية
بمجرد معرفتك أنك في مرحلة ما قبل السكري، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية للوقاية من تطورها إلى الحالة التامة من داء السكري من النوع الثاني. فمن خلال إجراء القليل من التغييرات البسيطة فيما يتعلق بنمط حياتك، يمكنك إيقاف تطور تلك الأعراض لداء السكري.
ومن أحد هذه التغييرات، اتباع نظام غذائي صحي تنخفض فيه نسبة الدهون. وقد تساعد أطعمة معينة أو أنماط تناول الطعام، على وجه الخصوص، في الوقاية من داء السكري. وعلى سبيل المثال، كشفت إحدى الدراسات انخفاض نسبة الإصابة بداء السكري بين الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الذي يحتوي على نسبة عالية من الحبوب الكاملة والفاكهة والخضراوات والأسماك. وكشفت دراسة أجرتها هارفارد أخيرا أن الأشخاص الذين تناولوا ثلاث وجبات أسبوعيا تشتمل جميعها على فواكه مثل عنب الدب، والعنب، والتفاح (وليس عصير الفاكهة) تقل لديهم مخاطر التعرض للإصابة بداء السكري.
إلى جانب اتباع الحمية الغذائية، مارسي التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعيا على الأقل. إضافة إلى ذلك، تعد ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة في اليوم خيارا جيدا أو يمكنك اختيار أي نشاط آخر من أنشطة الرياضة الهوائية مثل الرقص أو لعب التنس.
إذا كنت تعانين من زيادة الوزن، فربما يساعدك تقليل الوزن ولو حتى بمقدار بسيط على الوقاية من الإصابة بالسكري. ويكون مجرد فقدان نسبة 5 في المائة إلى 7 في المائة من وزنك إجراء كافيا لتقليل مخاطر التعرض للإصابة بهذا الداء. لكن إذا كان وزنك 165 رطلا (الرطل 453 غم تقريبا)، يمكنك إحداث اختلاف في حالتك نحو الأحسن من خلال فقدان من 8 إلى 12 رطلا فقط.
ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات الثلاثة، وهي: اتباع نظام غذائي وممارسة التمارين وفقدان الوزن، إلى تقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بما يزيد عن النصف. كما يعتبر إدخال تغييرات في نمط حياتك أمرا أكثر فعالية من تعاطي عقاقير مثل «ميتفورمين» لتقليل مخاطر الإصابة بداء السكري.
وفي النهاية، كوني على دراية بشأن ما تشعرين به. فبعض الأعراض، مثل الاستيقاظ في أحيان كثيرة أثناء الليل للذهاب إلى الحمام وفقدان الوزن بشكل لا إرادي والشعور بالعطش أو الجوع بصورة مفرطة، تعد بمثابة علامات على أنك مصابة بالفعل بمرض السكري.
إذا ساورك القلق بشأن وجود مخاطر لديك للإصابة بمرض السكري، اذهبي إلى طبيبك لتتأكدي من نسبة السكر في الدم. ومن خلال التسلح بهذه المعرفة، يمكنك البدء في مراقبة حالتك الصحية والتخلص من المخاطر التي تهددك.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»

* جدول لتحديد خطر الإصابة بالسكري
لتحديد خطر إصابتك بالسكري، أجيبي عن الأسئلة التالية واحتسبي النقاط
1- ما هو عمرك؟
* أقل من 40 سنة (بلا نقاط)
* من 40 إلى 49 سنة (نقطة واحدة)
* من 50 إلى 59 سنة (نقطتان)
* 60 سنة فأكثر (ثلاث نقاط)
2- هل سبق تشخيصك بوجود السكري خلال حملك؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (بلا نقاط)
3- هل سبق أن أصيبت والدتك أو والدك أو شقيقتك أو شقيقك بالسكري؟
* نعم (نقطة)
* لا (بلا نقاط)
4- هل سبق تشخيصك بوجود ارتفاع ضغط الدم؟
* نعم (نقطة واحدة)
* لا (لا توجد نقاط)
5- هل أنت نشيطة جسديا؟
* نعم (لا توجد نقاط)
* لا (نقطة واحدة)
6- ما هو وزنك؟
* إذا كان وزنك أقل مما هو واجب، لا تضيفي أي نقاط
النتائج: إذا سجلت معدل خمس نقاط أو أكثر، فإنك معرضة للنوع الثاني من داء السكري. ولذا، استشيري طبيبك للخضوع للاختبار المناسب.
* المصدر: الجمعية الأميركية لمرض السكري



ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدي تناول الكافيين إلى ارتفاع طفيف ومؤقت في ضغط الدم، لكن تأثير التوقف عنه على المدى الطويل يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لمستوى ضغط الدم الأساسي، ومدى اعتياد الجسم على الكافيين، والكمية المستهلكة ومصدرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ورغم أن التوقف عن تناول الكافيين قد يساعد في الحد من الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، فإن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر. وفيما يلي أربعة أمور ينبغي معرفتها عن تأثير الامتناع عن الكافيين في ضغط الدم:

1. تقليل الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم

يؤدي الكافيين، بسبب تأثيره المنشط، إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم قد يستمر بين ساعة ونصف الساعة و9 ساعات ونصف الساعة بعد تناوله.

لكن حجم هذا التأثير يختلف حسب عدة عوامل، أبرزها معدل استهلاك الكافيين، وضغط الدم الأساسي، ووزن الجسم، والتدخين، وبعض العوامل الصحية والبيئية.

وبالتالي، فإن التوقف عن تناول القهوة أو غيرها من مصادر الكافيين قد يساعد في تجنب هذه الارتفاعات المؤقتة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض ضغط الدم لدى الجميع.

2. الاعتياد على الكافيين يؤثر في استجابة الجسم

قد يطور الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام قدرة على تحمل تأثيرات الكافيين، بما فيها تأثيره في ضغط الدم.

وأظهرت دراسة شملت 77 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة أن تناول قهوة الإسبريسو أدى إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص غير المعتادين على شرب القهوة، في حين لم يُسجل تأثير مماثل لدى من يشربونها بانتظام.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون غير متأكدين مما إذا كان هذا الاختلاف ناتجاً عن اعتياد الجسم على الكافيين، أو عن تأثيرات أخرى مرتبطة بالاستهلاك المنتظم للقهوة.

كما لا تتوافر أدلة علمية كافية لتحديد مدى تأثير التوقف عن القهوة في ضغط الدم لدى الأشخاص المعتادين على تناولها يومياً.

3. مخاطر محتملة لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم

قد يكون تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه مفيداً للأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً شديداً في ضغط الدم.

فقد تابعت دراسة كبيرة العادات الصحية لـ18 ألفاً و609 أشخاص على مدى نحو 19 عاماً، ووجدت أن المصابين بارتفاع ضغط الدم من الدرجتين الثانية والثالثة، الذين يشربون كوبين أو أكثر من القهوة يومياً، كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بأكثر من الضعف مقارنة بمن يشربون كوباً واحداً أو أقل يومياً.

وشملت الدراسة الأشخاص الذين بلغ ضغط دمهم 160/100 ملم زئبق أو أكثر.

ورغم هذه النتائج، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن القهوة أو الكافيين كانا السبب المباشر في ارتفاع خطر الوفاة.

وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً بين استهلاك الشاي الأخضر وزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر أيضاً على الكافيين، لكن بكميات أقل عموماً من القهوة، ما يشير إلى أن تأثير المشروبات في صحة القلب قد يعتمد على عوامل تتجاوز كمية الكافيين وحدها.

4. أعراض الانسحاب بعد التوقف عن الكافيين

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى ظهور أعراض انسحاب، تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من آخر جرعة.

وتشمل هذه الأعراض الصداع والتعب وسرعة الانفعال وصعوبة التركيز وانخفاض الدافعية واضطرابات المزاج والغثيان وآلام العضلات، وأحياناً أعراضاً تشبه الإنفلونزا.

لكن لا توجد أدلة واضحة على أن انسحاب الكافيين يؤدي بصورة منتظمة إلى ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين بانتظام بتقليل الكمية تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ، لتخفيف أعراض الانسحاب.

كما قد يساعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب الماء واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة، مع مراعاة الحالة الصحية للشخص.

وبصورة عامة، قد يساعد التوقف عن الكافيين في تجنب الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، لكن تأثيره على المدى الطويل لا يزال غير محسوم، ويختلف باختلاف الحالة الصحية والعادات اليومية لكل شخص.


السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
TT

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

نجح «مستشفى قوى الأمن»، بالعاصمة السعودية الرياض، في إجراء أول عملية من نوعها على مستوى المملكة لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً، سبق أن خضعت لاستئصال الثدي مع المحافظة على الحلمة والجلد إثر إصابتها بسرطان الثدي.

وأجرى العملية فريق طبي متخصص باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي، من خلال الاستفادة من أنسجة وجلد ودهون منطقة البطن ونقلها إلى منطقة الصدر بالاعتماد على تقنيات الجراحة المجهرية، والتي تعد من العمليات الدقيقة التي تُجرى عادةً بالطرق الجراحية التقليدية، وتتطلب فريقاً طبياً متخصصاً وتخطيطاً دقيقاً.

تكتسب عمليات «ترميم الثدي» أهمية طبية ونفسية كبيرة للنساء اللاتي خضعن للاستئصال نتيجة الإصابة بالسرطان (واس)

وتتميز التقنية الروبوتية المستخدمة في العملية بالمحافظة على سلامة جدار البطن، من خلال التدخل الجراحي المحدود عبر فتحات صغيرة جداً، بما يسهم في تقليل احتمالية حدوث المضاعفات المرتبطة بالجراحة التقليدية، ومن أبرزها الفتق وبروز البطن، إلى جانب تعزيز دقة الإجراء الجراحي.

وتكتسب عمليات «ترميم الثدي» أهمية طبية ونفسية كبيرة للنساء اللاتي خضعن للاستئصال نتيجة الإصابة بالسرطان، لما لها من دور في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة النفسية، واستعادة الثقة بالنفس، بما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للمريضات.

ويعكس هذا النجاح التطور الكبير في توظيف التقنيات الجراحية الحديثة، ويأتي امتداداً لجهود الخدمات الطبية بوزارة الداخلية السعودية في تبنّي أحدث التقنيات الطبية والجراحية، وتطوير الخدمات الصحية التخصصية، ورفع كفاءة وجودة الرعاية المقدمة للمستفيدين


متى يكون سيلان اللعاب أثناء النوم مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة؟

يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم (بكسلز)
يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم (بكسلز)
TT

متى يكون سيلان اللعاب أثناء النوم مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة؟

يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم (بكسلز)
يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم (بكسلز)

يُعد سيلان اللعاب أثناء النوم ظاهرة شائعة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بنزلات البرد أو احتقان الأنف، وقد يؤدي أحياناً إلى بلل الوسادة بكميات ملحوظة. ورغم أن هذه الحالة غالباً ما تكون طبيعية ولا تستدعي القلق، فإن تكرارها أو حدوثها بصورة مفرطة قد يشير إلى مشكلة صحية تستوجب الانتباه.

وقالت الدكتورة سينثيا أودوغوو، المتخصصة في طب الأسرة ونمط الحياة، لموقع «هاف بوست»، إن الجسم يستمر في إنتاج اللعاب بمعدلات طبيعية أثناء النوم، لكن عملية البلع تصبح أقل تكراراً، ما يسمح بتسرب اللعاب إلى الوسادة أو أغطية السرير.

وأوضحت أن سيلان اللعاب لا يشكل عادةً مصدر قلق لدى الأشخاص الأصحاء، لكنه قد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات صحية أو اضطرابات في النوم.

ما أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم؟

- التنفس من الفم

يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم، إذ يؤدي إبقاء الفم مفتوحاً إلى تسرب اللعاب بسهولة أكبر.

وقالت عالمة الأعصاب تشيلسي رورشايب، إن الأشخاص الذين يتنفسون من أفواههم أكثر عرضة لهذه الحالة، مشيرةً إلى أن جفاف الفم قد يحفّز الجسم على زيادة إفراز اللعاب.

وأضافت أن بعض العوامل البيئية، مثل المناخ الجاف أو النوم مع تشغيل المروحة، قد تسهم في جفاف الفم. كما أن المشكلات التشريحية، مثل انحراف الحاجز الأنفي، قد تعيق التنفس عبر الأنف وتدفع الشخص إلى التنفس من الفم.

- وضعية النوم

تلعب وضعية النوم دوراً في زيادة احتمالات سيلان اللعاب، خصوصاً لدى الأشخاص الذين ينامون على أحد الجانبين أو على البطن.

وأوضحت أليس هيرشل، رئيسة الشؤون العلمية في شركة «ناترول»، أن معظم الأشخاص الذين لا ينامون على ظهورهم طوال الليل قد يعانون سيلان اللعاب من حين إلى آخر، لأن بعض وضعيات النوم تسهّل تسربه إلى الوسادة.

- اضطرابات النوم

قد يرتبط سيلان اللعاب ببعض اضطرابات النوم، وفي مقدمتها انقطاع النفس الانسدادي النومي، الذي يتسبب في توقف التنفس بصورة متكررة خلال الليل نتيجة انسداد مجرى الهواء العلوي.

وأوضحت رورشايب أن المصابين بهذا الاضطراب قد يلجأون إلى التنفس من الفم أثناء النوم، ما يزيد احتمالات سيلان اللعاب.

كما أشارت هيرشل إلى أن بعض العادات، مثل تناول وجبات كبيرة أو شرب الكحول قبل النوم مباشرة، قد تؤثر في جودة النوم وتزيد الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.

- العمر ونمط الحياة

تختلف أسباب سيلان اللعاب باختلاف العمر والحالة الصحية. فلدى الأطفال، قد يرتبط الإفراط في إفراز اللعاب بتضخم اللوزتين أو اللحمية.

أما لدى البالغين، فقد تسهم زيادة الوزن والإصابة بالسكري في ارتفاع خطر الإصابة باضطرابات النوم، بما فيها انقطاع النفس النومي.

ومع التقدم في العمر، قد تضعف العضلات التي تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً والفم مغلقاً، فيما تزداد احتمالات الإصابة ببعض الاضطرابات العصبية التي تؤثر في التحكم باللعاب.

- نزلات البرد والحساسية

يمكن أن يؤدي احتقان الأنف الناتج عن نزلات البرد أو الحساسية الموسمية إلى زيادة سيلان اللعاب أثناء النوم.

وأوضحت هيرشل أن التنفس عبر الأنف هو الوضع الطبيعي والأفضل في معظم الحالات، إذ تعمل الممرات الأنفية على تدفئة الهواء وتنقيته وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

لكن انسداد الأنف يدفع الشخص إلى التنفس من الفم، ما يزيد احتمالات تسرب اللعاب أثناء النوم.

- الارتجاع الحمضي

قد يؤدي الارتجاع المعدي المريئي إلى زيادة إنتاج اللعاب، خصوصاً عند الاستلقاء، إذ تصبح عودة أحماض المعدة إلى المريء أكثر سهولة.

وقال الدكتور خوشال لطيفزاي إن وصول حمض المعدة إلى المريء يحفّز الغدد اللعابية على زيادة إفرازاتها، في محاولة لتخفيف الحمض ومعادلته، ما قد يؤدي إلى سيلان اللعاب أثناء النوم.

- مشكلات الأسنان والفم

قد تسهم بعض مشكلات الأسنان والفم في زيادة سيلان اللعاب، ومنها تقرحات الفم والالتهابات وعدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية عند إغلاق الفك.

كما يمكن أن تؤدي بعض الأجهزة المستخدمة أثناء النوم، مثل واقيات الأسنان، أو أطقم الأسنان غير الملائمة، إلى زيادة إفراز اللعاب.

- الأمراض العصبية

في حالات أقل شيوعاً، قد يكون سيلان اللعاب المفرط مرتبطاً باضطرابات عصبية تؤثر في القدرة على البلع أو التحكم بعضلات الفم.

وحذّرت أودوغوو من أن ظهور سيلان لعاب شديد ومستمر بصورة مفاجئة قد يستدعي تقييماً طبياً، لأنه قد يكون مرتبطاً بأمراض عصبية، من بينها مرض باركنسون.

الآثار الجانبية للأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في إنتاج اللعاب أو القدرة على بلعه.

وأوضح لطيفزاي أن بعض الأدوية المهدئة، مثل «كلونوبين»، قد تزيد إفراز اللعاب، في حين يرتبط «زاناكس» غالباً بجفاف الفم.

كما قد تؤدي بعض مضادات الذهان، مثل «ريسبردال»، إلى زيادة إفراز اللعاب وصعوبة البلع في الوقت نفسه، فيما يمكن أن تؤثر المسكنات الأفيونية في استجابة البلع.

وأشار الخبراء أيضاً إلى أن كثيراً من مضادات الاكتئاب وبعض أدوية المثانة ومضادات الهيستامين قد تسبب جفاف الفم، وهو ما قد يؤثر في التوازن الطبيعي لإفراز اللعاب.

متى يستدعي سيلان اللعاب القلق؟

أكد الخبراء أن الاستيقاظ مع وسادة مبللة باللعاب من حين إلى آخر لا يشير بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية.

وأوضح لطيفزاي أن سيلان اللعاب لا يعني دائماً أن الجسم ينتج كميات مفرطة منه، بل قد يكون السبب ببساطة تسربه من الفم بدلاً من ابتلاعه أثناء النوم.

لكن أودوغوو شدّدت على ضرورة استشارة الطبيب إذا أصبح سيلان اللعاب متكرراً أو شديداً إلى درجة تبليل الوسادة أو الملابس بصورة مستمرة، خصوصاً إذا ترافق مع السعال أو الاختناق أو صعوبة البلع.

كما ينبغي الانتباه إلى أعراض أخرى، مثل الشخير المرتفع، وتوقف التنفس أثناء النوم، والاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، والنعاس الشديد خلال النهار، لأنها قد تشير إلى اضطرابات تستدعي التقييم الطبي.

وحذّر لطيفزاي من أن التدلي المفاجئ في أحد جانبي الوجه، أو ضعف أحد جانبي الجسم، أو اضطراب الكلام، يُعد من العلامات التي تستوجب تدخلاً طبياً طارئاً.

كيف يمكن الحد من سيلان اللعاب أثناء النوم؟

ينصح الخبراء باتباع عادات نوم صحية، ومعالجة العوامل التي قد تسهم في زيادة سيلان اللعاب، مثل احتقان الأنف والارتجاع الحمضي.

وقد يساعد النوم على الظهر في تقليل تسرب اللعاب مقارنة بالنوم على الجانب أو البطن، فيما يمكن أن يسهم علاج الحساسية واحتقان الأنف في تحسين التنفس أثناء النوم.

وحذّرت رورشايب من استخدام الأشرطة اللاصقة لإغلاق الفم أو أحزمة تثبيت الذقن من دون استشارة الطبيب، نظراً إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بالتنفس والاختناق.

كما أوصت أودوغوو بمراقبة أي تغيرات في نمط سيلان اللعاب، بما يشمل توقيت ظهوره وتكراره وكميته، إلى جانب تسجيل الأعراض المصاحبة، مثل الألم أو صعوبة البلع.

وقد تستدعي بعض الحالات مراجعة اختصاصي في الأنف والأذن والحنجرة، أو اضطرابات النوم، أو الأعصاب، أو إجراء فحوص لتقييم القدرة على البلع.

وشدّد الخبراء على أهمية إبلاغ الطبيب عن أي التهابات صدرية متكررة أو إصابات سابقة بالالتهاب الرئوي، لأنها قد تكون مرتبطة بدخول اللعاب أو الطعام إلى مجرى التنفس.

كذلك، يُنصح بمراجعة الأدوية المستخدمة، خصوصاً إذا بدأت المشكلة بعد تناول دواء جديد أو زيادة جرعته، مع تجنب إيقاف الأدوية الموصوفة بصورة مفاجئة من دون استشارة الطبيب.

وأكدت أودوغوو أن معظم أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم قابلة للعلاج بمجرد تحديدها، مشددةً على أهمية عدم تجاهل الحالات الجديدة أو الشديدة أو المصحوبة بأعراض أخرى.