قد يجمع الله الشتيتين

قد يجمع الله الشتيتين

الخميس - 14 رجب 1440 هـ - 21 مارس 2019 مـ رقم العدد [14723]
لم يكذب الشاعر عندما قال:

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
يظنان كل الظن ألا تلاقيا

وتصديقاً على ذلك إليكم هاتين الحادثتين:
عندما كان الهندي غانيش دانغاد في السادسة من عمره، فقد والديه عندما صعدا إلى القطار من دونه، فوجد نفسه في بومباي، حيث اهتم به صياد سمك، قبل أن يوضع في ميتم.
وأمضى بعد ذلك سنوات وهو يطلع على أرشيف الشرطة الخاص بالأشخاص المفقودين بحثاً عن عائلته.
والمؤشر الوحيد الذي كان يملكه في أبحاثه كان وشماً على ذراعه اليمنى يحمل اسم والدته ماندا، وعثر في الأرشيف على الميتم الأول الذي دخل إليه على اسم المكان بحثاً عن ماندا، فاقتيد إلى كوخ سيدة مسنة، وهناك أكدت له السيدة أنها فقدت ابناً قبل سنوات، وعندما سألها عن وجود علامة تميزه أجابت بأنه يحمل وشماً على ذراعه، فعرض وشمه عليها وتعرفت عليه فوراً.
وأضاف: لقد بقينا صامتين لدقائق قبل أن نتعانق ونحن نبكي - انتهى.
وحادثة أخرى حصلت في السعودية قبل ما يقارب من 65 عاماً، عندما كان رجل يقطع النفود على ظهر جمل ومعه طفله ذو الأعوام الستة، وهبّت عليهما عاصفة رملية شديدة، دعت الرجل إلى أن ينزل عنه ويمسك بخطامه ليتحكم به، غير أن اشتداد العاصفة أسقطه وانفلت الخطام من يده، فانطلق الجمل راكضاً والطفل على ظهره، ولم تتوقف العاصفة إلا بعد ساعات عدة عند منتصف الليل.
وجزم الرجل أن ابنه قد مات، والذي حصل أن الطفل قد سقط، وأخذ يسير ويبكي على غير هدى، وفي اليوم التالي من ذلك عثر عليه بالصدفة رجل يماني يعمل في محطة وقود على طريق الرياض، وتبناه ورباه حتى كبر وأصبح عاملاً معه في المحطة.
وفي أحد الأيام أتى رجل ومعه زوجته، وأخذ هذا الابن يملأ السيارة بالبنزين، وما أن تأملته الزوجة حتى أخذت تصيح «إنه أخي، والله إنه أخي»، واعتقد زوجها أنها قد جنّت، وبعد أن هدأت قالت: عرفته من الجرح الغائر فوق حاجبه، عندما أراد والدي أن يضرب أمي بملقاط الجمر وأخطأها وأصاب أخي.
وعندما سألا اليماني العجوز عنه أخبرهما كيف وجده، ولكي يتأكدا من ذلك قالت لهما الأم: إن هناك علامة أخرى تحت سرّته لن تمحى، فعندما كان عمره ثلاثة أعوام مرض وكاد يموت، فأتينا بامرأة فكوته بمسمار ثلاث كيَّات.
وفعلاً حينما كشف عن بطنه، وإذا بالعلامات الثلاث الفارقات تحت سرّته - انتهى.
وبعد أن توفي ما زال أبناؤه وأحفاده يعيشون في الطائف.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة