تناول المكسرات لتخفيف وطأة سوء التغذية لدى كبار السن

غنية بالدهون الصحية والبروتين والألياف والمعادن والفيتامينات

تناول المكسرات لتخفيف وطأة سوء التغذية لدى كبار السن
TT

تناول المكسرات لتخفيف وطأة سوء التغذية لدى كبار السن

تناول المكسرات لتخفيف وطأة سوء التغذية لدى كبار السن

عرض مجموعة من الباحثين الأستراليين والنيوزيلنديين مجالاً صحياً غذائياً جديداً لتناول المكسرات، وذلك كوسيلة للتغلب على مشكلة سوء التغذية لدى كبار السن. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ٦ أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، من مجلة «المغذيات» (Nutrients)، قدم باحثون من جامعة «ديكن» بأستراليا، وجامعة «أوتاغو» بنيوزيلاندا، مراجعة علمية لجدوى حرص كبار السن على تناول المكسرات، لتعويض النقص في عدد من العناصر الغذائية المهمة للجسم لديهم، حيث إنهم أعلى عُرضة للإصابة بسوء التغذية.
وتؤكد المصادر الطبية أن الحالة الصحية والأمراض المرافقة في مرحلة التقدم في العمر لدى الإنسان، تتطلب اهتماماً وعناية أفضل بالتغذية اليومية، كوسيلة لمعالجة تلك الأمراض الموجودة لدى الشخص، وللوقاية من الإصابة بأمراض أخرى يكون عُرضة بشكل أكبر للإصابة بها، وأيضاً كوسيلة لتنشيط الجسم ودعم قدرته على ممارسة الأنشطة المتنوعة للحياة اليومية، ورفع مستوى صحته النفسية وتمكينه من الاستمتاع بالحياة. وبالتالي تمسي مسألة التغذية والمعاناة من تبعات عدم انضباطها، كسوء التغذية أو الأمراض الناجمة عن نقص أحد أنواع المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى، أحد المشكلات الصحية التي تتطلب حلولاً عملية سهلة التطبيق وعالية الفائدة.
سوء التغذية
وإضافة إلى ضرورة تلقي المتابعة الطبية، ومعالجة حالات نقص أنواع معينة من العناصر الغذائية، واتباع سبيل الوقاية من نقصها عبر تناول المكملات الغذائية في حبوب المعادن والفيتامينات، تظل التغذية الجيدة للمتقدمين في العمر من أهم وسائل الوقاية والمعالجة لحالات نقص وسوء التغذية.
وأحد الحلول الغذائية التي يطرحها الباحثون في دراستهم الحديثة هذه هو تناول المكسرات. وهو ما قال عنه الباحثون: «المكسرات تعتبر من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية، ولديها كثافة طاقة عالية، وتعتبر من المصادر الغنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة، وبالبروتين، وبالألياف الغذائية، وبالمواد الكيميائية النباتية ذات الفاعلية الحيوية في الجسم (Phytochemicals)، وبمجموعة واسعة من المغذيات الدقيقة (Micronutrient) كالمعادن والفيتامينات». وأضافوا القول: «وفي هذا العرض العلمي، نقوم باستكشاف واقتراح استخدام المكسرات في تعزيز المدخول الغذائي لكبار السن، على أساس المعرفة المتاحة عن الآثار الصحية للمكسرات».
وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «ومما يزيد الطين بلة، أن يرافق سوء التغذية وجود حالات أخرى مثل زيادة الوزن، ما يمثل عبئاً مزدوجاً بين كبار السن. وينتشر سوء التغذية عالمياً في كل من البلدان النامية والمتقدمة. وأفادت دراسة مستعرضة أجريت في أستراليا أن 17 في المائة من كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 75 سنة وما فوق، كانوا معرضين لخطر سوء التغذية، وكان 34 في المائة منهم يعانون من الوزن الزائد، و13 في المائة كان لديهم نقص الوزن. وهذا يعني أن ذوي الوزن الزائد هم أيضاً عُرضة للإصابة بسوء التغذية، كما هو الحال لدى ذوي الوزن المنخفض».
ومن الحقائق الطبية البسيطة، أن وجود السمنة أو زيادة الوزن لا يعني تلقائياً عدم وجود سوء التغذية؛ بل من المحتمل جداً أن يرافق تلك الحالات حالة سوء التغذية. وأضاف الباحثون أن: «أشارت نتيجة دراسة واسعة شملت تقييم أكثر من 110 آلاف شخص ممنْ أعمارهم فوق الستين أن نحو 30 في المائة بالمتوسط منهم، عُرضة للإصابة بنقص التغذية».
المكسرات والطاقة
وتحت عنوان «المكسرات، توازن الطاقة ونقص التغذية: الفرص والتحديات»، عرض الباحثون عدداً من العناصر المتوفرة في المكسرات، التي بمجملها تجعل الحرص على تناولها وسيلة سهلة ومفيدة في التعامل الغذائي مع مشكلة سوء التغذية لدى المتقدمين في العمر.
- أحد العناصر تلك، أن المكسرات تتميز بأنها تُصنف كـ«طعام غني بالطاقة» (Energy - Dense Food)، وهذا الغنى بالطاقة ليس سببه كثرة سكريات الكربوهيدرات فيها؛ بل هي الدهون النباتية غير المشبعة، التي تعتبر أحد العناصر الغذائية الصحية في حالات أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات الكولسترول.
ولذا قال الباحثون: «وكما أشرنا سابقاً، فإن التقدم في العمر هو عامل خطر لكثير من الأمراض، وقد ثبت أن الملامح المغذية الفريدة للمكسرات مفيدة لكبار السن. وعلى سبيل المثال، فإن المكسرات تحمي من الأمراض الأيضية (Metabolic Diseases)، وتعزز الصحة الوعائية والصحة العقلية. وتعتبر المكسرات مصدراً جيداً للبروتين، مما قد يساعد في الحفاظ على الوظائف الحركية لدى كبار السن».
- العنصر الآخر، هو «ضبط الشهية» (Appetite Regulation)، وذلك لأن المكسرات تساعد في حالات سمنة كبار السن على تقليل تناول الأطعمة التي تزيد في وزن الجسم، والتي لا تحتوي على عناصر غذائية مهمة، وخاصة المعادن والفيتامينات والألياف. وفي هذا الشأن قال الباحثون: «ولأن تناول المكسرات يقدم الشعور بامتلاء الشبع، فإن تناولها يقلل من كمية الأطعمة المستهلكة في الوجبة. وقد أظهرت الدراسات أن ما بين 54 إلى 150 في المائة من الطاقة التي يقدمها تناول المكسرات يتم تعويضها من خلال خفض تلقائي في تناول الطعام اللاحق في وجبة الطعام. واستناداً إلى الأدلة العلمية، قد يبدو أن تأثيرات المكسرات على الشهية هي لصالح البدينين المتقدمين في العمر».
- العنصر الثالث يتعلق بأنواع المكسرات، وتنوع العناصر الغذائية التي يقدمها تناول كل نوع منها. وقال الباحثون ما مفاده أنه على الرغم من اختلاف أنواع المكسرات في مدى احتوائها على كميات وأنواع مختلفة من العناصر الغذائية، فإنها «تعتبر جميعها ذات كثافة عالية بالعناصر الغذائية الصحية. والمكسرات بالعموم مصادر غنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة، والألياف، والبروتين النباتي، وفيتامين (إي)، وحمض الفوليك، ومعادن الكالسيوم والنحاس والحديد والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والزنك. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يقدم 30 غراماً من اللوز أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين (إي)، في حين أن تناول الكاجو يمكن أن يوفر ما يقرب من ثلاثة أرباع الاحتياج اليومي للنحاس و25 في المائة من الاحتياج اليومي للحديد، ويحتوي الوزن نفسه من المكسرات البرازيلية على 10 أضعاف الاحتياج اليومي من السيلينيوم، ونحو 30 في المائة من الاحتياج اليومي للمغنيسيوم والفوسفور، كما يقدم الوزن نفسه من الفستق أكثر من 10 في المائة من الاحتياج اليومي للبوتاسيوم. وتحتوي حبوب الصنوبر على ما يقرب من ثلث الاحتياج اليومي للزنك».

سوء التغذية والتقدم في العمر... أسباب وآليات مختلفة

> تشير الإحصائيات الطبية إلى أن التقدم في العمر مرتبط بارتفاع احتمالات حصول عدد من الاضطرابات الصحية والمرضية، مثل صعوبات الحركة البدنية، والضعف بسبب التهاب المفاصل وهشاشة العظام وضمور كتلة عضلات الجسم (Sarcopenia)، مع ارتفاع احتمالات الإصابات العظمية والدماغية في حوادث السقوط والتعثر وضعف التوازن، إضافة إلى زيادة الإصابة بأحد أو مجموعة من الأمراض المزمنة، مثل السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وفقر الدم، والسرطان، وصعوبات التبول، والإمساك، وكذلك ضعف واضطرابات الحواس في قدرات الإبصار والسمع والشم والتذوق، وتساقط الأسنان.
كما ترتفع احتمالات الشعور بالاكتئاب واضطرابات النوم وتدني قدرات الذاكرة. وهي ما قد تُؤثر كلها في مستوى شهية تناول الطعام، وتؤثر أيضاً بشكل أعمق في احتمالات انخفاض الرغبة في الحرص على التسوق لشراء أنواع الأطعمة الصحية، والمشاركة في إعدادها، وتنويع مكونات وجبات الطعام اليومي، وعدم الإقبال على تناول الأطعمة الصحية التي تزود الجسم بشكل يومي باحتياجاته من المعادن، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة، والألياف، والبروتينات، والدهون الصحية، وكربوهيدرات السكريات المعقدة في الحبوب والبقول والمكسرات.
وأوضح الباحثون الآليات المتعددة لحصول الإصابة بسوء التغذية لدى كبار السن، وهي ما تشمل أموراً بسيطة قد لا يُلتفت إليها، مثل تدني قدرات الشم والتذوق، ومشكلات الأسنان، وصعوبات البلع، التي تترك تأثيرات واضحة على مدى الإقبال على تناول الطعام، وكيفية انتقاء أنواع الأطعمة السهلة التناول والقليلة الفائدة، كالاعتماد فقط على وجبات «شرائح خبز التوست والشاي».
وأضاف الباحثون أن سوء التغذية هو حالة نسبية تختلف من شخص لآخر، أي أن سوء تزويد الجسم باحتياجاته من العناصر الغذائية التي يُملى ضرورة تناولها نوع الحالة الصحية والأمراض الموجودة لدى الشخص الكبير في السن، مثل اختلاف متطلبات العناية الغذائية بحالات فقر الدم، وارتفاع ضغط الدم، وهشاشة العظم، واضطرابات الكولسترول، والالتهابات الميكروبية، والأمراض الجلدية، وضعف العضلات، والأمراض العصبية في الدماغ والأطراف، وأمراض القلب، وغيرها من الحالات التي تتطلب مزيداً من الاهتمام بتزويد الجسم بعناصر غذائية معينة، مثل فيتامين «دال»، وفيتامين «أيه» (A)، وفيتامين «إي» (E)، وفيتامين «كي» (K)، ومجموعة فيتامينات «بي»، وحامض الفوليك، ومعادن الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك، وأنواع البروتينات والألياف، وغيرها.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

صحتك تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وتلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)

تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

تتوفر بدائل عديدة ومتنوعة يمكن أن تساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف، التي تتراوح عادة بين 25 و38 غراماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
TT

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل. وتشمل هذه المركّبات مواد معروفة مثل «الريسفيراترول» و«الكيرسيتين»، إضافة إلى مركّبات أخرى تنتمي إلى فئات مثل الفلافونويدات والكاتيكينات. وتشير الدراسات إلى أن تفاعل هذه المركّبات معاً يعزّز تأثيرها، ما يجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير إيجابي على الأمعاء والجسم

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم). إذ تتحول مركّباته داخل الجسم إلى مواد أكثر تنوعاً، ما يساهم في تعزيز التعبير الجيني الإيجابي وتقوية آليات مضادة للأكسدة والالتهابات.

فوائد صحية متعددة

حماية الخلايا: العنب غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف وتدعم صحة القلب والدماغ.

تنظيم السكر والوزن: يحتوي على الألياف التي تساعد في ضبط مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية.

خفض ضغط الدم: بفضل غناه بالبوتاسيوم وانخفاض الصوديوم، يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.

تعزيز النوم والمناعة: يوفر الميلاتونين لتحسين النوم، وفيتامين «سي» لتقوية الجهاز المناعي، إضافة إلى عناصر تدعم صحة العظام.

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء أو الميكروبيوم (بيكسباي)

هل هو «طعام خارق» فعلاً؟

بحسب الباحثين، لا ينبغي إطلاق وصف «الغذاء الخارق» بناءً على الشائع، بل على الأدلة العلمية. وقد أظهرت تجارب سريرية على البشر أن العنب يحقق فوائد صحية ملموسة، ما يجعله مرشحاً قوياً لهذا التصنيف.

الكمية الموصى بها

تشير الدراسات إلى أن تناول حصة إلى ثلاث حصص يومياً (الحصة نحو 126 غراماً) كافٍ للاستفادة من فوائده، مع اعتبار حصتين يومياً خياراً مثالياً لدعم الصحة العامة.


5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
TT

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وهي المسؤولة عن الألوان الزاهية، كالأحمر والبرتقالي والأصفر في كثير من الفواكه والخضراوات. ولا تقتصر أهميتها على الشكل، بل تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الجسم بفضل خصائصها المضادة للأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتعزيز وظائف القلب والعينين والمناعة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

بيتا - كاروتين: مصدر نباتي لفيتامين «أ»

يُعدّ البيتا - كاروتين من أبرز الكاروتينات، إذ يحوّله الجسم إلى فيتامين «أ» الضروري للمناعة وصحة الجلد. يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح. ويتوافر بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو.

ألفا - كاروتين: دعم لطول العمر وصحة القلب

رغم أن تحويله إلى فيتامين «أ» أقل كفاءة، إلا أن ألفا - كاروتين يرتبط بفوائد صحية مهمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة وتحسين صحة القلب عبر الحد من التهابات الشرايين. ويوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

يتوافر البيتا-كاروتين بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو (بيكسباي)

الليكوبين: حماية للقلب والبروستاتا

يمنح الليكوبين الطماطم لونها الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي يفوق البيتا - كاروتين فعاليةً. تشير الدراسات إلى دوره في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتقليل خطر سرطان البروستاتا. كما قد يحمي البشرة من أضرار الشمس. ويوجد في الطماطم والبطيخ والغريب فروت الوردي.

اللوتين والزياكسانثين: درع طبيعي للعين

تتركز هذه المركبات في شبكية العين؛ حيث تعمل كـ«نظارات شمسية داخلية» تمتص الضوء الأزرق وتحمي الخلايا البصرية. كما تساهم في إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر. وتوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، إضافة إلى الذرة والفلفل البرتقالي.

تُعد الذرة من الأطعة الغنية بالكاروتينات المفيدة بشكل خاص لصحة العين (بيكسباي)

بيتا - كريبتوكسانثين: الكاروتين الاستوائي

يجمع هذا المركب بين خصائص عدة، ويساعد في دعم صحة العظام والعينين، كما يساهم في رفع مستويات فيتامين «أ» ويوجد في الفواكه الاستوائية مثل البابايا واليوسفي والخوخ.

هل تحتاج إلى مكملات؟

في معظم الحالات، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكاروتينات. لكن قد تكون المكملات ضرورية في حالات خاصة، مثل نقص التغذية أو بعض أمراض العين، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.


دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

وتحتوي كل من أوزمبيك وويغوفي على المادة الفعالة نفسها، وهي «سيماغلوتيد»، التي تعمل عن طريق محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الذي يتم إطلاقه بشكل عام عن طريق الأمعاء بعد تناول الوجبة، ويساعد على الإحساس بالشبع.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات صحية لأكثر من 95 ألف مريض في السويد، تم تشخيصهم بالقلق أو الاكتئاب، من بينهم أكثر من 22 ألف شخص استخدموا حقن «أوزمبيك» أو «ويغوفي»؛ حيث حاول الباحثون تقييم التأثير النفسي لهذه الحقن.

وأظهرت النتائج أن المادة الفعالة «سيماغلوتيد» ارتبطت بانخفاض خطر تفاقم الاكتئاب بنسبة 44 في المائة، والقلق بنسبة 38 في المائة، كما ارتبطت بانخفاض خطر تعاطي المخدرات.

وكتب الباحثون التابعون لجامعة شرق فنلندا، ومعهد كارولينسكا في استوكهولم، وجامعة غريفيث في أستراليا: «بالنسبة للقلق والاكتئاب المصاحبين لداء السكري والسمنة، قد تكون هذه الحقن خياراً علاجياً فعالاً».

وأشار الباحثون إلى أنه، نظراً لاعتماد الدراسة على السجلات الطبية، لم يتمكنوا من تحديد السبب الدقيق لهذا التأثير، إلا أنهم يرجحون أن تحسن الحالة النفسية قد يكون مرتبطاً بفقدان الوزن، أو بتحسن صورة الجسم، أو بضبط مستويات السكر.

وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن حقن «سيماغلوتيد» تُسبب مضاعفات صحية نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ونشرت المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة بحثاً، في يونيو (حزيران) 2024، تناول العلاقة بين هذه الحقن و«تفاقم اضطرابات المزاج».

كما كشفت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتناولون «سيماغلوتيد» هم أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية تراودهم، مقارنة بمن يتناولون عقاقير أخرى.