جعل الرجاجيل للماحي

جعل الرجاجيل للماحي

الخميس - 21 ذو القعدة 1439 هـ - 02 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [14492]
كشفت إحصائية صادرة عن محاكم الأسرة، أن الكذب بين الأزواج وتزييف الحقائق قد تسبب خلال عام واحد في 13 ألف حالة طلاق وخلع.
كما كشفت إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن مفاجأة، حيث أكدت أن الرجال يتفوقون على النساء في الكذب، فالرجل يكذب 1092 كذبة تقريباً في الشهر، أما المرأة فتكذب فقط تقريباً 728 كذبة.
لهذا السبب الجوهري أنا أتعاطف دائماً مع المرأة، ويعلم الله أن ليس لي في تعاطفي هذا أي مأرب خبيث، ولا تزال كلمة سمعتها في صغري ترن في أذني حتى الآن، عندما قال رجل «فحل» بصوته الجهوري: الكذب ملح الرجال، وأيّده في حكمته هذه كل من كان في المجلس وهم يتضاحكون.
وما ذكرته الإحصائيات التي أوردتها تؤكد ذلك، وإليكم حادثتان وقعتا هذا العام:
الأولى في السعودية بمنطقة الباحة، عندما دفع أحد الرجال زوجاته إلى مخالعته بعد عشرة لا تدوم طويلاً، معتمداً سوء معاملتهن وإكراههن للعيش معه ليدفعهن إلى رفع دعاوى الخلع منه اضطراراً لاسترجاع ما دفع لهن من مهر، فقد سجلت إحدى المحاكم خلال 3 أعوام فقط دعاوى لأربع زوجات للخلع ضد الزوج نفسه، بل وصل الأمر به إلى التباهي بقدرته على استرجاع المهر بعد أن تزوجهن دون أن يخسر شيئاً، ومن حسن الحظ أن أمره كُشف وعاقبوه.
والواقعة الأخرى التي هي أنيل من الأولى، حصلت في الأردن، وذلك عندما اعتُقل رجل متزوج وله أولاد، واستطاع الارتباط بـ250 فتاة بواسطة الخداع بعقود نكاح مزوّرة.
وهذه امرأة سعودية مسكينة تعمل أكاديمية في إحدى الجامعات، وتحمّلت من أجل زوجها قرضاً من أحد البنوك بمبلغ 400 ألف ريال لشراء منزل لهما، وكان رد الجميل لها من زوجها إخفاء زواجه الأول من امرأة عربية، ذهبت تلك الأموال لها.
ولم تكذب النساء الأوائل، عندما كنّ يرددن في الأعراس كلمات تراثية ويرقصن عليها، وهي التي تقول:
جعل الرجاجيل للماحي - حطو بنا أمراض نفسيّة - يا عل ما فيهم الصاحي - كل واحد فيه جنيّة
ولكي أكون منصفاً، فبعض النساء أيضاً فيهن حقهن من الشراسة، مثل تلك المرأة الأميركية التي تخاصمت وتجادلت مع زوجها في الشارع أمام منزلهما، فما كان من بنت أبيها إلا أن تركب سيارتها، وتطارد زوجها وتصدمه، وتكسر حوضه وقدميه، قبل أن تسلم نفسها للبوليس.
وما أن قرأت هذا الخبر حتى تصافقت ركبتاي من شدة الخوف، وجزمت أن تلك المرأة هي التي فيها «جنيّة»، الله يكفينا شر أمثالها من «جنيّات» بنات حواء.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة