العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

أبحاث تشير إلى جدوى إضافة البقول للغذاء اليومي

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم
TT

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

تناول العدس يُسهم في خفض معدلات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. هذا ما أفادت به، في 13 يونيو (حزيران) الحالي، النشرة الإخبارية لجامعة غويلف بمقاطعة أونتاريو الكندية، وذلك ضمن عرضها العلمي الإخباري لدراسة حديثة حول العلاقة بين تناول البقول وبين نسبة السكر في الدم. وكانت هذه الدراسة نشرت بشكل بارز ضمن عدد 11 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، وعنوانها: «استبدال كربوهيدرات الأرز أو البطاطا بالعدس يقلل من نسبة السكر في الدم بعد الأكل لدى البالغين الأصحاء».
- العدس بدل النشويات
وللتحقق من هذا الأمر، قام الباحثون الكنديون بإجراء تغير طفيف في أحد مكونات وجبة الطعام الرئيسية، وهي أطباق النشويات التي يتناولها البعض كأطباق جانبية. وكان ذلك الإجراء هو: تقليل نصف كمية البطاطا أو الأرز في الطبق الجانبي، وتناول كمية موازية من العدس بدلاً منها. وتحت عنوان «العدس يُقلل بشكل كبير مستويات السكر في الدم»، قالت الجامعة في وصفها للدراسة ونتائجها: «وفقاً لدراسة جديدة، هي الأولى من جامعة غويلف، فإن تناول بقول العدس بدلاً من تناول البطاطا أو الأرز يمكن أن يخفض مستويات الغلوكوز في الدم بأكثر من 20 في المائة. ووجد الباحثون أن إزالة كمية النصف من هذه الأطباق الجانبية النشوية للبطاطا أو الأرز، وتناول العدس مكانها، يمكن أن يُحسن بشكل كبير من تعامل الجسم مع كربوهيدرات النشويات». وأضافت: «أدى تناول العدس مع الأرز، بدلاً من الأرز وحده، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، كما أدى تناول العدس مع البطاطا، بدلاً من البطاطا وحدها، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم إلى 35 في المائة». وأفادت ما ملخصه: إن استبدال كمية من البطاطا أو الأرز التي يتناولها المرء في وجبة الطعام بتناول كمية مصاحبة من بقول العدس، يُمكن أن يُؤدي إلى خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وعلقت البروفسورة أليسون دونكان، أستاذة علوم التغذية والصحة البشرية بجامعة غويلف والباحثة المشاركة في الدراسة مع مجموعة من طلبة الدكتوراه والماجستير، بالقول: «البقول الجافة Pulsesكالعدس، هي منتجات غذائية شديدة الكثافة بمحتواها من العناصر الغذائية ولها القدرة على الحد من الأمراض المزمنة ذات الصلة بالاضطرابات السيئة لمستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت قائلة: «عدد قليل من الكنديين يتناول العدس، وكندا لديها إنتاج ضخم من العدس، لكننا نصدر معظمه، و13 في المائة فقط من الكنديين يأكلونها في أي يوم. ونحن نأمل أن يجعل هذا البحث الناس أكثر وعياً بالمزايا الصحية لأكل البقول».
وفي الدراسة الكندية، طُلب من المشاركين تناول إما طبق من الأرز وإما طبق من البطاطا أو أطباق نصفها من البطاطا ونصفها الآخر من العدس أو نصفها من الأرز ونصفها الآخر من العدس. واستخدم الباحثون بشكل منفرد كلا من: العدس الأصفر والعدس الأحمر والعدس الأخضر. وتم قياس نسبة سكر الغلوكوز قبل تناول تلك الأطباق وبعد تناولها بساعتين. وتكرر إجراء اختبار تناول أنواع الأطباق تلك على جميع المشمولين بالدراسة.
وقالت البروفسورة دونكان: «لقد خلطنا العدس بالبطاطا والأرز لأن الناس لا يأكلون عادة تلك البقول منفردة، ولكنهم يتناولونها مع النشويات الأخرى كجزء من وجبة أكبر، لذلك أردنا أن تعكس النتائج ذلك».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم تكرار حصول انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم بكميات مماثلة عندما تم استبدال نصف الأرز أو البطاطا مع كل نوع من أنواع العدس الثلاثة. ومعلوم أن نسبة غلوكوز السكر في الدم بُعيد عملية الهضم تعتمد على محتوى الأطعمة المتناولة من النشويات. وقالت البروفسورة دونكان إن «البقول مثل العدس يمكن أن تبطئ عملية هضم وتحرير السكريات الموجودة في الأطعمة النشوية، وبالتالي تخفض مستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت أن «هذا الامتصاص البطيء يعني أنك لا تعاني من ارتفاع سريع في مستوى سكر الغلوكوز في الدم.
إن الارتفاع السريع إلى مستويات عالية لسكر الغلوكوز في الدم يؤدي إلى سوء تعامل الجسم مع غلوكوز الدم، وهذا هو السمة المميزة لمرض السكري من النوع الثاني. وبالتالي يمكن أن يؤدي تناول العدس إلى تقليل هذا الخطر». واستطردت موضحة أن: «البقول الجافة تحتوي على مكونات تعمل على تثبيط الإنزيمات المشاركة في عملية امتصاص الغلوكوز في الأمعاء، كما يمكن للألياف الموجودة في هذه الأطعمة أن تشجع إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة Short - Chain Fatty Acids، والتي يمكن أن تساعد أيضاً في خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وأوضحت البروفسورة دنكان جانبا آخر في هذا الموضوع بقولها ما ملخصه إن الهيئات الصحية الكندية تشترط حصول خفض بنسبة 20 في المائة في مستويات سكر الغلوكوز في الدم قبل الموافقة على وصف شيء ما بأن تناوله يحقق خفض مستوى الغلوكوز في الدم، ونحن نأمل أن بناء أدلة علمية للموافقة على إعطاء هذا الوصف الصحي للبقول سيشجع الناس على إضافة البقول إلى أطباقهم الجانبية في وجبات طعامهم.
- كيف تعمل البقول على خفض سكر الدم؟
> تأتي نتائج هذه الدراسة الكندية الحديثة لتعزز نتائج إيجابية أظهرتها دراسات طبية سابقة بحثت في شأن العلاقة ما بين تناول العدس وبقية البقول وبين التعامل الغذائي العلاجي لحالات مرض السكري.
- بقول علاجية
وما يتم تداوله في الأوساط الطبية، للدور العلاجي الغذائي للعدس وبقية البقول، هو أن البقول تحتوي على حزمة من العناصر الغذائية ذات التأثيرات الإيجابية على تعامل الجسم مع السكريات. ومن ذلك احتواء البقول على الألياف والمواد المضادة للأكسدة والبروتينات والسكريات المعقدة ومجموعة مركّزة من المعادن والفيتامينات، وفي نفس الوقت تحتوي كميات متدنية من الدهون المشبعة ومن السكريات البسيطة التركيب.
وضمن عدد 30 مارس (آذار) الماضي من مجلة العناصر الغذائيةJournal Nutrients، نشر باحثون كنديون، من جامعة مانيتوبا ومستشفى سانت بونيفاس في وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا الكندية، ملخص مراجعة نتائج الدراسات السابقة حول دور المركبات الكيميائية الفاعلة Bioactive Compounds في بقول العدس والحمص وغيرها وتأثيراتها على حالة مقاومة عمل هرمون الأنسولين في الجسم Insulin Resistance. وقال الباحثون ما ملخصه: «نشوء حالة مقاومة الأنسولين هو عامل خطورة رئيسي للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري Type 2 Diabetesومتلازمة التمثيل الغذائيMetabolic Syndrome وقد أظهرت الكثير من الدراسات الإكلينيكية أن البقول، مثل العدس والفاصوليا والبازلاء والحمص، قادرة على خفض مقاومة الأنسولين ومرض السكري، ومع ذلك حتى الآن، لم يلخص أحد الأدلة الداعمة لآلية عمل البقول التي تفسر قدرتها على خفض مقاومة الأنسولين».
- تحسين حساسية الأنسولين
ومضادات الأكسدة Antioxidantsفي البقول، إضافة إلى عملها المضاد للأكسدة Antioxidant Activities، فإن لديها قدرة على تحسين حساسية الأنسولين وتفاعل الجسم معه بشكل إيجابي يُسّهل تحقيقه لعمله في ضبط نسبة السكر بالدم، أي خفض مستوى مقاومة الأنسولين من خلال آليات بديلة. وأضاف الباحثون القول في دراستهم: «استناداً إلى الدراسات المنشورة، التي تمت على حالات المقاومة للأنسولين في الجسم الحي، تشمل تلك الآليات كلا من: زيادة مستويات الناقل - 4 للغلوكوز Glucose Transporter - 4. وتثبيط تكوين الشحوم عن طريق تنظيم مستقبلات Peroxisome Proliferator - Activated Receptor، والحد من تراكم الشحوم Adiposity، والتأثير الإيجابي على البروتينات التي تنتجها الأنسجة الشحمية Adipokines بهدف تبادل الإشارات فيما بين الخلايا الشحمية للتفاعل الطبيعي مع بقية خلايا الجسم، وزيادة نشاط البكتيريا الصديقة في الأمعاء لإنتاج الأحماض الدهنية في الأمعاء لإعاقة امتصاص السكر فيها».
وكان الباحثون من مستشفى سانت مايكل في تورونتو بكندا قد نشروا ضمن عدد 30 مارس 2016 للمجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية The American Journal of Clinical Nutrition، نتائج مراجعتهم 21 دراسة سابقة حول علاقة تناول بقول العدس والحمص والبازلاء بمقدار خفض وزن الجسم والمحافظة على ذلك. وتوصل الباحثون إلى أن تناول حصة غذائية واحدة بشكل يومي، من العدس أو الفاصوليا أو البازلاء أو الحمص، يمكن أن يُسهم في إنقاص الوزن بشكل متوسط. والحصة الغذائية هي ثلاثة أرباع كوب، أو نحو 130 غراما. وعلق الدكتور راسل دي سوزا، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى سانت مايكل، بقول ما ملخصه: «التناول اليومي لحصة غذائية واحدة من البقول يزيد الشعور بالشبع بنسبة 31 في المائة، ويُخفض من نسبة الكولسترول. وثمة مجال لإضافة البقول ضمن جهود خفض الوزن».
وكان باحثو مستشفى سانت مايكل قد نشروا ضمن عدد 7 أبريل 2014 من مجلة رابطة الطب الكندية Canadian Medical Association Journal، نتائج مراجعتهم 26 دراسة سابقة بحثت في العلاقة بين تناول البقول ونسبة الكولسترول في الدم. وأفادوا بأن تناول حصة غذائية واحدة من البقول بشكل يومي يؤدي إلى خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL بنسبة 5 في المائة، وهو ما يعني خفض احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب بنسبة 6 في المائة. وهو ما علق عليه الدكتور جون سيفينبيبر، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «لدينا مساحة كبيرة في وجباتنا الغذائية لزيادة كمية البقول للحصول على الفوائد في القلب والأوعية الدموية».


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.


ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.


تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.