العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

أبحاث تشير إلى جدوى إضافة البقول للغذاء اليومي

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم
TT

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

تناول العدس يُسهم في خفض معدلات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. هذا ما أفادت به، في 13 يونيو (حزيران) الحالي، النشرة الإخبارية لجامعة غويلف بمقاطعة أونتاريو الكندية، وذلك ضمن عرضها العلمي الإخباري لدراسة حديثة حول العلاقة بين تناول البقول وبين نسبة السكر في الدم. وكانت هذه الدراسة نشرت بشكل بارز ضمن عدد 11 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، وعنوانها: «استبدال كربوهيدرات الأرز أو البطاطا بالعدس يقلل من نسبة السكر في الدم بعد الأكل لدى البالغين الأصحاء».
- العدس بدل النشويات
وللتحقق من هذا الأمر، قام الباحثون الكنديون بإجراء تغير طفيف في أحد مكونات وجبة الطعام الرئيسية، وهي أطباق النشويات التي يتناولها البعض كأطباق جانبية. وكان ذلك الإجراء هو: تقليل نصف كمية البطاطا أو الأرز في الطبق الجانبي، وتناول كمية موازية من العدس بدلاً منها. وتحت عنوان «العدس يُقلل بشكل كبير مستويات السكر في الدم»، قالت الجامعة في وصفها للدراسة ونتائجها: «وفقاً لدراسة جديدة، هي الأولى من جامعة غويلف، فإن تناول بقول العدس بدلاً من تناول البطاطا أو الأرز يمكن أن يخفض مستويات الغلوكوز في الدم بأكثر من 20 في المائة. ووجد الباحثون أن إزالة كمية النصف من هذه الأطباق الجانبية النشوية للبطاطا أو الأرز، وتناول العدس مكانها، يمكن أن يُحسن بشكل كبير من تعامل الجسم مع كربوهيدرات النشويات». وأضافت: «أدى تناول العدس مع الأرز، بدلاً من الأرز وحده، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، كما أدى تناول العدس مع البطاطا، بدلاً من البطاطا وحدها، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم إلى 35 في المائة». وأفادت ما ملخصه: إن استبدال كمية من البطاطا أو الأرز التي يتناولها المرء في وجبة الطعام بتناول كمية مصاحبة من بقول العدس، يُمكن أن يُؤدي إلى خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وعلقت البروفسورة أليسون دونكان، أستاذة علوم التغذية والصحة البشرية بجامعة غويلف والباحثة المشاركة في الدراسة مع مجموعة من طلبة الدكتوراه والماجستير، بالقول: «البقول الجافة Pulsesكالعدس، هي منتجات غذائية شديدة الكثافة بمحتواها من العناصر الغذائية ولها القدرة على الحد من الأمراض المزمنة ذات الصلة بالاضطرابات السيئة لمستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت قائلة: «عدد قليل من الكنديين يتناول العدس، وكندا لديها إنتاج ضخم من العدس، لكننا نصدر معظمه، و13 في المائة فقط من الكنديين يأكلونها في أي يوم. ونحن نأمل أن يجعل هذا البحث الناس أكثر وعياً بالمزايا الصحية لأكل البقول».
وفي الدراسة الكندية، طُلب من المشاركين تناول إما طبق من الأرز وإما طبق من البطاطا أو أطباق نصفها من البطاطا ونصفها الآخر من العدس أو نصفها من الأرز ونصفها الآخر من العدس. واستخدم الباحثون بشكل منفرد كلا من: العدس الأصفر والعدس الأحمر والعدس الأخضر. وتم قياس نسبة سكر الغلوكوز قبل تناول تلك الأطباق وبعد تناولها بساعتين. وتكرر إجراء اختبار تناول أنواع الأطباق تلك على جميع المشمولين بالدراسة.
وقالت البروفسورة دونكان: «لقد خلطنا العدس بالبطاطا والأرز لأن الناس لا يأكلون عادة تلك البقول منفردة، ولكنهم يتناولونها مع النشويات الأخرى كجزء من وجبة أكبر، لذلك أردنا أن تعكس النتائج ذلك».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم تكرار حصول انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم بكميات مماثلة عندما تم استبدال نصف الأرز أو البطاطا مع كل نوع من أنواع العدس الثلاثة. ومعلوم أن نسبة غلوكوز السكر في الدم بُعيد عملية الهضم تعتمد على محتوى الأطعمة المتناولة من النشويات. وقالت البروفسورة دونكان إن «البقول مثل العدس يمكن أن تبطئ عملية هضم وتحرير السكريات الموجودة في الأطعمة النشوية، وبالتالي تخفض مستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت أن «هذا الامتصاص البطيء يعني أنك لا تعاني من ارتفاع سريع في مستوى سكر الغلوكوز في الدم.
إن الارتفاع السريع إلى مستويات عالية لسكر الغلوكوز في الدم يؤدي إلى سوء تعامل الجسم مع غلوكوز الدم، وهذا هو السمة المميزة لمرض السكري من النوع الثاني. وبالتالي يمكن أن يؤدي تناول العدس إلى تقليل هذا الخطر». واستطردت موضحة أن: «البقول الجافة تحتوي على مكونات تعمل على تثبيط الإنزيمات المشاركة في عملية امتصاص الغلوكوز في الأمعاء، كما يمكن للألياف الموجودة في هذه الأطعمة أن تشجع إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة Short - Chain Fatty Acids، والتي يمكن أن تساعد أيضاً في خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وأوضحت البروفسورة دنكان جانبا آخر في هذا الموضوع بقولها ما ملخصه إن الهيئات الصحية الكندية تشترط حصول خفض بنسبة 20 في المائة في مستويات سكر الغلوكوز في الدم قبل الموافقة على وصف شيء ما بأن تناوله يحقق خفض مستوى الغلوكوز في الدم، ونحن نأمل أن بناء أدلة علمية للموافقة على إعطاء هذا الوصف الصحي للبقول سيشجع الناس على إضافة البقول إلى أطباقهم الجانبية في وجبات طعامهم.
- كيف تعمل البقول على خفض سكر الدم؟
> تأتي نتائج هذه الدراسة الكندية الحديثة لتعزز نتائج إيجابية أظهرتها دراسات طبية سابقة بحثت في شأن العلاقة ما بين تناول العدس وبقية البقول وبين التعامل الغذائي العلاجي لحالات مرض السكري.
- بقول علاجية
وما يتم تداوله في الأوساط الطبية، للدور العلاجي الغذائي للعدس وبقية البقول، هو أن البقول تحتوي على حزمة من العناصر الغذائية ذات التأثيرات الإيجابية على تعامل الجسم مع السكريات. ومن ذلك احتواء البقول على الألياف والمواد المضادة للأكسدة والبروتينات والسكريات المعقدة ومجموعة مركّزة من المعادن والفيتامينات، وفي نفس الوقت تحتوي كميات متدنية من الدهون المشبعة ومن السكريات البسيطة التركيب.
وضمن عدد 30 مارس (آذار) الماضي من مجلة العناصر الغذائيةJournal Nutrients، نشر باحثون كنديون، من جامعة مانيتوبا ومستشفى سانت بونيفاس في وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا الكندية، ملخص مراجعة نتائج الدراسات السابقة حول دور المركبات الكيميائية الفاعلة Bioactive Compounds في بقول العدس والحمص وغيرها وتأثيراتها على حالة مقاومة عمل هرمون الأنسولين في الجسم Insulin Resistance. وقال الباحثون ما ملخصه: «نشوء حالة مقاومة الأنسولين هو عامل خطورة رئيسي للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري Type 2 Diabetesومتلازمة التمثيل الغذائيMetabolic Syndrome وقد أظهرت الكثير من الدراسات الإكلينيكية أن البقول، مثل العدس والفاصوليا والبازلاء والحمص، قادرة على خفض مقاومة الأنسولين ومرض السكري، ومع ذلك حتى الآن، لم يلخص أحد الأدلة الداعمة لآلية عمل البقول التي تفسر قدرتها على خفض مقاومة الأنسولين».
- تحسين حساسية الأنسولين
ومضادات الأكسدة Antioxidantsفي البقول، إضافة إلى عملها المضاد للأكسدة Antioxidant Activities، فإن لديها قدرة على تحسين حساسية الأنسولين وتفاعل الجسم معه بشكل إيجابي يُسّهل تحقيقه لعمله في ضبط نسبة السكر بالدم، أي خفض مستوى مقاومة الأنسولين من خلال آليات بديلة. وأضاف الباحثون القول في دراستهم: «استناداً إلى الدراسات المنشورة، التي تمت على حالات المقاومة للأنسولين في الجسم الحي، تشمل تلك الآليات كلا من: زيادة مستويات الناقل - 4 للغلوكوز Glucose Transporter - 4. وتثبيط تكوين الشحوم عن طريق تنظيم مستقبلات Peroxisome Proliferator - Activated Receptor، والحد من تراكم الشحوم Adiposity، والتأثير الإيجابي على البروتينات التي تنتجها الأنسجة الشحمية Adipokines بهدف تبادل الإشارات فيما بين الخلايا الشحمية للتفاعل الطبيعي مع بقية خلايا الجسم، وزيادة نشاط البكتيريا الصديقة في الأمعاء لإنتاج الأحماض الدهنية في الأمعاء لإعاقة امتصاص السكر فيها».
وكان الباحثون من مستشفى سانت مايكل في تورونتو بكندا قد نشروا ضمن عدد 30 مارس 2016 للمجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية The American Journal of Clinical Nutrition، نتائج مراجعتهم 21 دراسة سابقة حول علاقة تناول بقول العدس والحمص والبازلاء بمقدار خفض وزن الجسم والمحافظة على ذلك. وتوصل الباحثون إلى أن تناول حصة غذائية واحدة بشكل يومي، من العدس أو الفاصوليا أو البازلاء أو الحمص، يمكن أن يُسهم في إنقاص الوزن بشكل متوسط. والحصة الغذائية هي ثلاثة أرباع كوب، أو نحو 130 غراما. وعلق الدكتور راسل دي سوزا، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى سانت مايكل، بقول ما ملخصه: «التناول اليومي لحصة غذائية واحدة من البقول يزيد الشعور بالشبع بنسبة 31 في المائة، ويُخفض من نسبة الكولسترول. وثمة مجال لإضافة البقول ضمن جهود خفض الوزن».
وكان باحثو مستشفى سانت مايكل قد نشروا ضمن عدد 7 أبريل 2014 من مجلة رابطة الطب الكندية Canadian Medical Association Journal، نتائج مراجعتهم 26 دراسة سابقة بحثت في العلاقة بين تناول البقول ونسبة الكولسترول في الدم. وأفادوا بأن تناول حصة غذائية واحدة من البقول بشكل يومي يؤدي إلى خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL بنسبة 5 في المائة، وهو ما يعني خفض احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب بنسبة 6 في المائة. وهو ما علق عليه الدكتور جون سيفينبيبر، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «لدينا مساحة كبيرة في وجباتنا الغذائية لزيادة كمية البقول للحصول على الفوائد في القلب والأوعية الدموية».


مقالات ذات صلة

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

صحتك وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

بلوغ سن الخمسين محطة مهمة تحمل كثيراً من الخبرة والثقة بالنفس، لكنها أيضاً مرحلة تبدأ فيها احتياجات الجسم والعقل بالتغير بصورة واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)

معدتك تتحدث... ما أسباب أصوات البطن وكيف تخففها؟

قد يبدو صوت قرقرة المعدة محرجاً أو مثيراً للقلق، خصوصاً عندما يصدر في مكان هادئ أو في وقت لا تشعر فيه بالجوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)

تأثير تناول الطعام أمام الشاشات على كمية الطعام والشعور بالشبع

مع وجود هذا الكم الهائل من البرامج والأفلام الرائعة المتاحة للمشاهدة على التلفزيون هذه الأيام يغرينا تناول الطعام أثناء المشاهدة لكن كيف يؤثر ذلك على حياتنا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  شخص سمين (بيكسلز)

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

قالت صحيفة تلغراف البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
TT

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)

بلوغ سن الخمسين محطة مهمة تحمل كثيراً من الخبرة والثقة بالنفس، لكنها أيضاً مرحلة تبدأ فيها احتياجات الجسم والعقل بالتغير بصورة واضحة. فالتغيرات الهرمونية، ولا سيما خلال فترة انقطاع الطمث، قد تؤثر في كتلة العضلات وصحة العظام والنوم، كما قد تظهر بعض المشكلات مثل آلام المفاصل أو الهبات الساخنة أو جفاف الفم بصورة أكثر وضوحاً.

ولهذا، تصبح العناية بالنفس جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة والنشاط مع التقدم في العمر. وقد يكون أفضل وقت لبدء ذلك هو نهاية اليوم، إذ يمكن لروتين المساء أن يساعد الجسم على الاستعداد لنوم هادئ، ويمنح العقل فرصة للاسترخاء، ويمهد ليوم أكثر صحة ونشاطاً في الصباح التالي.

ولمساعدة النساء على بناء روتين مسائي بسيط وفعال، تواصل موقع «إيتينغ ويل» مع أخصائيات تغذية معتمدات لتقديم مجموعة من العادات العملية التي يمكن إدراجها قبل النوم. ولا تتطلب هذه الخطوات طقوساً معقدة أو وقتاً طويلاً، بل هي ممارسات بسيطة تساعد على الاسترخاء في نهاية اليوم، مع تقديم فوائد محتملة للجسم والعقل في الوقت نفسه.

1. تناولي وجبة خفيفة غنية بالبروتين

تقول جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية، إن النساء بعد سن الخمسين يفقدن كتلة العضلات بوتيرة أسرع نتيجة التغيرات الهرمونية، وتحديداً انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، وهو ما يؤثر أيضاً على كثافة العظام وقوة العضلات.

وتضيف أن تناول البروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني المصفى، أو الجبن القريش، أو مشروب البروتين النباتي، ثبت أنه يدعم ترميم العضلات وبناءها خلال الليل، خصوصاً عند الجمع بين الحصول على كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة.

وعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الرجال الذين تناولوا البروتين بعد ممارسة الرياضة في المساء حققوا معدلات أعلى في بناء العضلات وترميمها مقارنة بمن مارسوا التمارين مساءً من دون تناول البروتين. ورغم أنه لا يمكن الجزم بأن النتائج نفسها تنطبق على النساء، فإن تناول وجبة خفيفة صحية وغنية بالبروتين قبل النوم يظل خياراً يستحق التجربة.

كما أن انخفاض مستويات الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث يمكن أن يشجع على تراكم الدهون الحشوية ويؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات، خاصة لدى النساء اللواتي لا يمارسن تمارين القوة. وتشير بعض الأدلة إلى أن زيادة استهلاك البروتين لدى النساء بعد انقطاع الطمث قد تساعد في تحسين تكوين الجسم.

ومن ثم، فإن إضافة وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم قد تكون طريقة عملية لزيادة كمية البروتين التي تحصلين عليها يومياً، وقد تساعد أيضاً في تحسين النوم.

2. نظفي أسنانك واهتمي بصحة فمك

بعد تناول الوجبة الخفيفة، يأتي وقت تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام خيط تنظيف الأسنان، حتى لو كنت تشعرين بالتعب أو تفتقرين إلى الحماس في نهاية يوم طويل.

وتُعد العناية الجيدة بصحة الفم قبل النوم مهمة للجميع، لكنها تكتسب أهمية إضافية مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد الخمسين، إذ ترتبط صحة الفم ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة.

وتصبح بعض مشكلات الفم أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، ومنها جفاف الفم، وفقدان الأسنان، وتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، وسرطان الفم. ولا تقتصر آثار هذه المشكلات على الأسنان والفم فقط، بل يمكن أن تمتد إلى جوانب أخرى من الصحة والحياة اليومية.

فقد تؤدي مشكلات صحة الفم إلى سوء التغذية وتراجع جودة الحياة، كما يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم حالات مرضية أخرى، مثل أمراض القلب والسكري. لذلك، فإن تخصيص بضع دقائق للعناية بالأسنان واللثة قبل النوم ليس مجرد عادة تجميلية، بل جزء مهم من الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.

3. ضعي كوباً من الماء بجانب سريرك

قد يكون وضع كوب من الماء بجانب السرير من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين.

وتوضح فرانسيس لارجيمان-روث، أخصائية التغذية المعتمدة، أن الجسم قد يفقد السوائل أثناء النوم حتى لو لم تستيقظي خلال الليل، إذ يمكن أن يؤدي التعرق الليلي إلى الإصابة بدرجة من الجفاف أثناء النوم. ولهذا، فمن المرجح أن تستيقظي وأنت تعانين من بعض الجفاف.

ووجود الماء بجانب السرير يتيح لك ترطيب جسمك في وقت مبكر من اليوم، ما يساعد على بدء الصباح بمزيد من النشاط والحيوية.

وإذا كانت الهبات الساخنة تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فقد يساعد شرب الماء البارد والجلوس بهدوء عند بدء الهبة الساخنة في تخفيف حدتها.

4. تناولي غليسينات المغنسيوم

يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم، من بينها المساعدة على استرخاء العضلات، والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وتنظيم النوم. ومع التقدم في العمر، قد لا يمتص الجسم هذا المعدن بالكفاءة نفسها التي كان يمتصه بها في سنوات الشباب، كما أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كمية كافية من المغنسيوم لتلبية احتياجات أجسامهم.

وهنا يأتي دور غليسينات المغنسيوم، وهو أحد أشكال مكملات المغنسيوم التي تتميز بسهولة امتصاصها، وقد يساعد تناولها في الحصول على فوائد المغنسيوم، بما في ذلك دعم نوم أكثر راحة والشعور بمزيد من الاسترخاء في نهاية اليوم.

ولا تقتصر أهمية المغنسيوم على النوم والاسترخاء، إذ يمكن أن يؤدي دوراً في الحفاظ على قوة العظام، فهو ضروري لامتصاص الكالسيوم ولعملية تمعدن العظام.

وتزداد أهمية الاهتمام بصحة العظام بعد سن الخمسين، بهدف تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والحفاظ على القدرة على الحركة والنشاط بصورة عامة. وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول المغنسيوم ترتبط بتحسن كثافة العظام في الورك وعنق الفخذ، وهما منطقتان مهمتان للحركة والقوة.

5. مارسي التنفس الحجابي

يُعد التنفس الحجابي، المعروف أيضاً بالتنفس العميق من البطن، وسيلة بسيطة للمساعدة على تهدئة الجسم والعقل قبل النوم.

وتقول بريتاني سكانيلو، اختصاصية التغذية، إن هذا النوع من التنفس البطيء والواعي، الذي يبدأ بالشهيق من الأنف مع تمدد البطن بعمق، يليه زفير بطيء، يمكن أن يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم.

وقد يمتد تأثير هذه الممارسة إلى دعم صحة القلب على المدى الطويل. فالتوتر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء الأكبر سناً.

وأظهرت أبحاث واعدة أن التنفس الحجابي قد يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال تحسين ضغط الدم ومعدل التنفس وتقليل مستويات هرمون الكورتيزول.

ورغم أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذه الفوائد بصورة أكثر دقة، فإن أخذ بضعة أنفاس عميقة من البطن قبل النوم يظل وسيلة سهلة وغير مكلفة للمساعدة على تخفيف التوتر وتهيئة الجسم والعقل للراحة.


الفشار وحده لا يكفي... 6 إضافات من البروتين تجعله أكثر إشباعاً

6 إضافات غنية بالبروتين يمكن دمجها مع الفشار بسهولة (بكسلز)
6 إضافات غنية بالبروتين يمكن دمجها مع الفشار بسهولة (بكسلز)
TT

الفشار وحده لا يكفي... 6 إضافات من البروتين تجعله أكثر إشباعاً

6 إضافات غنية بالبروتين يمكن دمجها مع الفشار بسهولة (بكسلز)
6 إضافات غنية بالبروتين يمكن دمجها مع الفشار بسهولة (بكسلز)

يُعد الفشار من الوجبات الخفيفة المحببة، لكنه لا يوفر كمية كبيرة من البروتين بمفرده. ولتحويله إلى وجبة أكثر إشباعاً وقيمة غذائية، يمكن إضافة مكونات بسيطة وغنية بالبروتين.

ويقدم تقرير نشرته مجلة «هيلث» 6 إضافات غنية بالبروتين يمكن دمجها مع الفشار بسهولة، مع توضيح فوائد كل منها وأفضل طريقة لإضافتها إلى هذه الوجبة الخفيفة.

1. مسحوق البروتين

يُعد مسحوق البروتين من أسهل الطرق لزيادة محتوى الفشار من البروتين؛ إذ توفر المغرفة الواحدة نحو 25 غراماً من البروتين، بحسب نوع المنتج.

وتتوفر مساحيق البروتين بمصادر مختلفة، من بروتين مصل اللبن إلى الخيارات النباتية مثل بروتين الصويا والبازلاء، ما يتيح اختيار النوع الذي يناسب الاحتياجات الغذائية المختلفة.

طريقة إضافته:

رش ملعقة أو ملعقتين من مسحوق البروتين المفضل على الفشار الدافئ، مع إضافة كمية صغيرة من زيت الزيتون أو أي دهون صحية أخرى لمساعدته على الالتصاق. ويمكن اختيار مسحوق غير منكه للحفاظ على الطعم التقليدي للفشار، أو استخدام النكهات الحلوة مثل الفانيليا أو الشوكولاته مع القرفة والعسل.

2. الخميرة الغذائية (Nutritional Yeast)

الخميرة الغذائية نوع غير نشط من الخميرة، وتتميز بطعم مالح يشبه الجبن بشكل طبيعي.

وتوفر ملعقة واحدة منها نحو 3 غرامات من البروتين، كما تعد بروتيناً «كاملاً»؛ لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

طريقة إضافتها:

رش الخميرة الغذائية على الفشار الدافئ المضاف إليه قليل من الزيت، ويمكن تعزيز النكهة بإضافة البابريكا المدخنة أو مسحوق الثوم.

3. مسحوق زبدة الفول السوداني

توفر حصة من ملعقتين كبيرتين من مسحوق زبدة الفول السوداني نحو 6 غرامات من البروتين، كما يتميز البروتين الموجود فيه بسهولة الهضم والامتصاص.

ويحتوي المسحوق أيضاً على فيتامينات «أ» و«ب» و«هـ» و«ك»، بينما يحتوي عادةً على سعرات حرارية ودهون أقل من زبدة الفول السوداني التقليدية.

طريقة إضافته:

يمكن مزج مسحوق زبدة الفول السوداني مع مسحوق الكاري والملح للحصول على نكهة مالحة، أو خلطه مع شراب القيقب للحصول على مذاق حلو.

4. جبن البارميزان

يُعد جبن البارميزان من أنواع الجبن الغنية بالبروتين؛ إذ يوفر نحو 8 غرامات من البروتين لكل أونصة من الجبن المبشور.

ويحتوي البارميزان أيضاً على كمية ضئيلة جداً من اللاكتوز، ما قد يجعله أسهل على الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.

طريقة إضافته:

ابشُر جبن البارميزان فوق الفشار الدافئ حتى يذوب قليلاً، ثم أضف الفلفل الأسود أو رقائق الفلفل الأحمر أو الأعشاب المجففة مثل الريحان والأوريغانو.

5. بذور اليقطين

يمكن أن تضيف بذور اليقطين، المعروفة أيضاً باسم «البيبيتاس»، قرمشة إضافية إلى الفشار، إلى جانب كمية جيدة من البروتين؛ إذ توفر أونصة واحدة منها نحو 9 غرامات من البروتين.

طريقة إضافتها:

رش بذور اليقطين فوق الفشار قبل تناوله مباشرة للحفاظ على قرمشتها. وتناسب البذور المحمصة الجافة والمملحة قليلاً الفشار سواء كان مالحاً أو حلواً.

6. الحمص المحمص

إضافة الحمص المحمص إلى الفشار تمنح الوجبة قرمشة وتزيد من الشعور بالشبع. ويوفر ثلث كوب من الحمص المطبوخ والمملح نحو 4.8 غرام من البروتين.

ويتميز بروتين الحمص بارتفاع قابليته الحيوية، ما يعني أن الجسم يستطيع امتصاص جزء كبير منه. كما يعد الحمص مصدراً جيداً للألياف ومعادن أساسية، منها الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد.

طريقة إضافته:

يمكن شراء الحمص المحمص جاهزاً من معظم متاجر الأغذية. ولتحضيره في المنزل، صفِّ الحمص المعلب وجففه جيداً، ثم اخلطه بزيت الزيتون والتوابل المفضلة وحمّصه في الفرن حتى يصبح مقرمشاً، ثم امزجه مع الفشار.


الجلوس المتواصل أكثر من 30 دقيقة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان

الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)
الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)
TT

الجلوس المتواصل أكثر من 30 دقيقة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان

الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)
الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن الجلوس المتواصل مدة تزيد على نصف ساعة يومياً يرفع خطر الوفاة بسبب السرطان، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ووجد الباحثون، الذين تتبعوا أكثر من 90 ألف شخص على مدى عقد من الزمن، أن الجلوس، أو الاستلقاء خلال الاستيقاظ، أكثر من 30 دقيقة متواصلة كل يوم، يرتبطان بزيادة خطر الوفاة بالسرطان. وأشارت النتائج إلى أن الخطر يزداد مع كل ساعة إضافية من عدم النشاط المستمر.

ووجد الباحثون أيضاً أن فصل مدة الجلوس التي تزيد على 30 دقيقة بفترات من النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر. وقالوا إن الوقوف كل نصف ساعة، حتى ولو للمشي لمسافة قصيرة حول المكتب، «يمكن أن يفعل العجائب لصحتك».

وقال الدكتور فريدريك هو، المؤلف الرئيسي للدراسة في جامعة غلاسكو البريطانية: «ما تُظهره بياناتنا هو أن الجلوس أكثر من 30 دقيقة في كل مرة يرتبط بشكل خاص بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان. والخبر السار هو أن تقسيم وقت الجلوس بشيء بسيط مثل المشي مسافة قصيرة يمكن أن يكون وقائياً».

وركزت النتائج، التي نُشرت في مجلة «بلس ميديسِن (Plos Medicine)»، على الآثار الصحية لـ«السلوك المستقر» مدة طويلة على أساس يومي. وارتبطت فترات الجلوس الطويلة، أو الاستلقاء خلال الاستيقاظ مدة طويلة، بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان.

ووجدت النتائج أن الاستبدال بوقت الجلوس فترات من النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل مجموعة من مخاطر الإصابة بالسرطان. وشملت الأنشطة المفيدة المشي البطيء والأعمال المنزلية.

وارتبط الاستبدال بساعة واحدة من السلوك الخامل كل يوم نشاطاً بدنياً خفيفاً، مثل الكيّ أو غسل الملابس، بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 في المائة. كما ارتبط الاستبدال بـ30 دقيقة من عدم النشاط كل يوم 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي بوتيرة متوسطة، بانخفاض المخاطر بنسبة 8 في المائة. ووجدت الدراسة أن الخطر كان أقل بنسبة 22 في المائة عندما استُبدل بـ5 دقائق من عدم النشاط 5 دقائق من النشاط البدني القوي كل يوم.

وحلل فريق البحث البيانات من الأجهزة القابلة للارتداء التي يرتديها نحو 91 ألف مشارك في «البنك الحيوي» ببريطانيا، والذين تُوبعوا 12 عاماً في المتوسط.