العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

أبحاث تشير إلى جدوى إضافة البقول للغذاء اليومي

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم
TT

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

العدس يُقلل من ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم

تناول العدس يُسهم في خفض معدلات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. هذا ما أفادت به، في 13 يونيو (حزيران) الحالي، النشرة الإخبارية لجامعة غويلف بمقاطعة أونتاريو الكندية، وذلك ضمن عرضها العلمي الإخباري لدراسة حديثة حول العلاقة بين تناول البقول وبين نسبة السكر في الدم. وكانت هذه الدراسة نشرت بشكل بارز ضمن عدد 11 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، وعنوانها: «استبدال كربوهيدرات الأرز أو البطاطا بالعدس يقلل من نسبة السكر في الدم بعد الأكل لدى البالغين الأصحاء».
- العدس بدل النشويات
وللتحقق من هذا الأمر، قام الباحثون الكنديون بإجراء تغير طفيف في أحد مكونات وجبة الطعام الرئيسية، وهي أطباق النشويات التي يتناولها البعض كأطباق جانبية. وكان ذلك الإجراء هو: تقليل نصف كمية البطاطا أو الأرز في الطبق الجانبي، وتناول كمية موازية من العدس بدلاً منها. وتحت عنوان «العدس يُقلل بشكل كبير مستويات السكر في الدم»، قالت الجامعة في وصفها للدراسة ونتائجها: «وفقاً لدراسة جديدة، هي الأولى من جامعة غويلف، فإن تناول بقول العدس بدلاً من تناول البطاطا أو الأرز يمكن أن يخفض مستويات الغلوكوز في الدم بأكثر من 20 في المائة. ووجد الباحثون أن إزالة كمية النصف من هذه الأطباق الجانبية النشوية للبطاطا أو الأرز، وتناول العدس مكانها، يمكن أن يُحسن بشكل كبير من تعامل الجسم مع كربوهيدرات النشويات». وأضافت: «أدى تناول العدس مع الأرز، بدلاً من الأرز وحده، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، كما أدى تناول العدس مع البطاطا، بدلاً من البطاطا وحدها، إلى انخفاض نسبة الغلوكوز في الدم إلى 35 في المائة». وأفادت ما ملخصه: إن استبدال كمية من البطاطا أو الأرز التي يتناولها المرء في وجبة الطعام بتناول كمية مصاحبة من بقول العدس، يُمكن أن يُؤدي إلى خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وعلقت البروفسورة أليسون دونكان، أستاذة علوم التغذية والصحة البشرية بجامعة غويلف والباحثة المشاركة في الدراسة مع مجموعة من طلبة الدكتوراه والماجستير، بالقول: «البقول الجافة Pulsesكالعدس، هي منتجات غذائية شديدة الكثافة بمحتواها من العناصر الغذائية ولها القدرة على الحد من الأمراض المزمنة ذات الصلة بالاضطرابات السيئة لمستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت قائلة: «عدد قليل من الكنديين يتناول العدس، وكندا لديها إنتاج ضخم من العدس، لكننا نصدر معظمه، و13 في المائة فقط من الكنديين يأكلونها في أي يوم. ونحن نأمل أن يجعل هذا البحث الناس أكثر وعياً بالمزايا الصحية لأكل البقول».
وفي الدراسة الكندية، طُلب من المشاركين تناول إما طبق من الأرز وإما طبق من البطاطا أو أطباق نصفها من البطاطا ونصفها الآخر من العدس أو نصفها من الأرز ونصفها الآخر من العدس. واستخدم الباحثون بشكل منفرد كلا من: العدس الأصفر والعدس الأحمر والعدس الأخضر. وتم قياس نسبة سكر الغلوكوز قبل تناول تلك الأطباق وبعد تناولها بساعتين. وتكرر إجراء اختبار تناول أنواع الأطباق تلك على جميع المشمولين بالدراسة.
وقالت البروفسورة دونكان: «لقد خلطنا العدس بالبطاطا والأرز لأن الناس لا يأكلون عادة تلك البقول منفردة، ولكنهم يتناولونها مع النشويات الأخرى كجزء من وجبة أكبر، لذلك أردنا أن تعكس النتائج ذلك».
ولاحظ الباحثون في نتائجهم تكرار حصول انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم بكميات مماثلة عندما تم استبدال نصف الأرز أو البطاطا مع كل نوع من أنواع العدس الثلاثة. ومعلوم أن نسبة غلوكوز السكر في الدم بُعيد عملية الهضم تعتمد على محتوى الأطعمة المتناولة من النشويات. وقالت البروفسورة دونكان إن «البقول مثل العدس يمكن أن تبطئ عملية هضم وتحرير السكريات الموجودة في الأطعمة النشوية، وبالتالي تخفض مستويات سكر الغلوكوز في الدم». وأضافت أن «هذا الامتصاص البطيء يعني أنك لا تعاني من ارتفاع سريع في مستوى سكر الغلوكوز في الدم.
إن الارتفاع السريع إلى مستويات عالية لسكر الغلوكوز في الدم يؤدي إلى سوء تعامل الجسم مع غلوكوز الدم، وهذا هو السمة المميزة لمرض السكري من النوع الثاني. وبالتالي يمكن أن يؤدي تناول العدس إلى تقليل هذا الخطر». واستطردت موضحة أن: «البقول الجافة تحتوي على مكونات تعمل على تثبيط الإنزيمات المشاركة في عملية امتصاص الغلوكوز في الأمعاء، كما يمكن للألياف الموجودة في هذه الأطعمة أن تشجع إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة Short - Chain Fatty Acids، والتي يمكن أن تساعد أيضاً في خفض مستويات الغلوكوز في الدم».
وأوضحت البروفسورة دنكان جانبا آخر في هذا الموضوع بقولها ما ملخصه إن الهيئات الصحية الكندية تشترط حصول خفض بنسبة 20 في المائة في مستويات سكر الغلوكوز في الدم قبل الموافقة على وصف شيء ما بأن تناوله يحقق خفض مستوى الغلوكوز في الدم، ونحن نأمل أن بناء أدلة علمية للموافقة على إعطاء هذا الوصف الصحي للبقول سيشجع الناس على إضافة البقول إلى أطباقهم الجانبية في وجبات طعامهم.
- كيف تعمل البقول على خفض سكر الدم؟
> تأتي نتائج هذه الدراسة الكندية الحديثة لتعزز نتائج إيجابية أظهرتها دراسات طبية سابقة بحثت في شأن العلاقة ما بين تناول العدس وبقية البقول وبين التعامل الغذائي العلاجي لحالات مرض السكري.
- بقول علاجية
وما يتم تداوله في الأوساط الطبية، للدور العلاجي الغذائي للعدس وبقية البقول، هو أن البقول تحتوي على حزمة من العناصر الغذائية ذات التأثيرات الإيجابية على تعامل الجسم مع السكريات. ومن ذلك احتواء البقول على الألياف والمواد المضادة للأكسدة والبروتينات والسكريات المعقدة ومجموعة مركّزة من المعادن والفيتامينات، وفي نفس الوقت تحتوي كميات متدنية من الدهون المشبعة ومن السكريات البسيطة التركيب.
وضمن عدد 30 مارس (آذار) الماضي من مجلة العناصر الغذائيةJournal Nutrients، نشر باحثون كنديون، من جامعة مانيتوبا ومستشفى سانت بونيفاس في وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا الكندية، ملخص مراجعة نتائج الدراسات السابقة حول دور المركبات الكيميائية الفاعلة Bioactive Compounds في بقول العدس والحمص وغيرها وتأثيراتها على حالة مقاومة عمل هرمون الأنسولين في الجسم Insulin Resistance. وقال الباحثون ما ملخصه: «نشوء حالة مقاومة الأنسولين هو عامل خطورة رئيسي للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري Type 2 Diabetesومتلازمة التمثيل الغذائيMetabolic Syndrome وقد أظهرت الكثير من الدراسات الإكلينيكية أن البقول، مثل العدس والفاصوليا والبازلاء والحمص، قادرة على خفض مقاومة الأنسولين ومرض السكري، ومع ذلك حتى الآن، لم يلخص أحد الأدلة الداعمة لآلية عمل البقول التي تفسر قدرتها على خفض مقاومة الأنسولين».
- تحسين حساسية الأنسولين
ومضادات الأكسدة Antioxidantsفي البقول، إضافة إلى عملها المضاد للأكسدة Antioxidant Activities، فإن لديها قدرة على تحسين حساسية الأنسولين وتفاعل الجسم معه بشكل إيجابي يُسّهل تحقيقه لعمله في ضبط نسبة السكر بالدم، أي خفض مستوى مقاومة الأنسولين من خلال آليات بديلة. وأضاف الباحثون القول في دراستهم: «استناداً إلى الدراسات المنشورة، التي تمت على حالات المقاومة للأنسولين في الجسم الحي، تشمل تلك الآليات كلا من: زيادة مستويات الناقل - 4 للغلوكوز Glucose Transporter - 4. وتثبيط تكوين الشحوم عن طريق تنظيم مستقبلات Peroxisome Proliferator - Activated Receptor، والحد من تراكم الشحوم Adiposity، والتأثير الإيجابي على البروتينات التي تنتجها الأنسجة الشحمية Adipokines بهدف تبادل الإشارات فيما بين الخلايا الشحمية للتفاعل الطبيعي مع بقية خلايا الجسم، وزيادة نشاط البكتيريا الصديقة في الأمعاء لإنتاج الأحماض الدهنية في الأمعاء لإعاقة امتصاص السكر فيها».
وكان الباحثون من مستشفى سانت مايكل في تورونتو بكندا قد نشروا ضمن عدد 30 مارس 2016 للمجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية The American Journal of Clinical Nutrition، نتائج مراجعتهم 21 دراسة سابقة حول علاقة تناول بقول العدس والحمص والبازلاء بمقدار خفض وزن الجسم والمحافظة على ذلك. وتوصل الباحثون إلى أن تناول حصة غذائية واحدة بشكل يومي، من العدس أو الفاصوليا أو البازلاء أو الحمص، يمكن أن يُسهم في إنقاص الوزن بشكل متوسط. والحصة الغذائية هي ثلاثة أرباع كوب، أو نحو 130 غراما. وعلق الدكتور راسل دي سوزا، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى سانت مايكل، بقول ما ملخصه: «التناول اليومي لحصة غذائية واحدة من البقول يزيد الشعور بالشبع بنسبة 31 في المائة، ويُخفض من نسبة الكولسترول. وثمة مجال لإضافة البقول ضمن جهود خفض الوزن».
وكان باحثو مستشفى سانت مايكل قد نشروا ضمن عدد 7 أبريل 2014 من مجلة رابطة الطب الكندية Canadian Medical Association Journal، نتائج مراجعتهم 26 دراسة سابقة بحثت في العلاقة بين تناول البقول ونسبة الكولسترول في الدم. وأفادوا بأن تناول حصة غذائية واحدة من البقول بشكل يومي يؤدي إلى خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL بنسبة 5 في المائة، وهو ما يعني خفض احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب بنسبة 6 في المائة. وهو ما علق عليه الدكتور جون سيفينبيبر، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «لدينا مساحة كبيرة في وجباتنا الغذائية لزيادة كمية البقول للحصول على الفوائد في القلب والأوعية الدموية».


مقالات ذات صلة

مدير الصحة العالمية يدعو مواطني الكونغو لدور محوري في مواجهة إيبولا

أفريقيا أفراد من فريق الصليب الأحمر بأوغندا يرشّون مادة مطهّرة بعد نقل جثة شخص توفي بفيروس «إيبولا» في كمبالا 26 مايو (أ.ف.ب)

مدير الصحة العالمية يدعو مواطني الكونغو لدور محوري في مواجهة إيبولا

دعا المدير العام ‌لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس السبت المجتمعات المحلية في منطقة تفشي فيروس إيبولا بالكونغو إلى الاضطلاع بدور محوري

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

على الرغم من أن غسل الدجاج قبل الطهي عادة شائعة، فإن هيئات سلامة الغذاء في العديد من الدول تحذر من ذلك، فغسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

قد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

خبيرة تغذية تتحدّث عن المفاتيح الأساسية التي تساعد في خسارة الوزن بعد سن ال40، مع الحفاظ على لياقة وصحة جيّدتين.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)

قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين

قلة النوم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كثرة استخدام السجائر الإلكترونية تولد مواد شديدة السمية

أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
TT

كثرة استخدام السجائر الإلكترونية تولد مواد شديدة السمية

أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية في ريفرسايد، أن السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام المكثف قد تحتوي على مستويات أعلى من المواد الكيميائية الضارة مقارنةً بالسجائر الإلكترونية الجديدة، مما يثير مخاوف بشأن المخاطر الصحية المحتملة على المستخدمين.

وتُباع السجائر الإلكترونية مع تحديد عدد الاستنشاقات التي صُمم الجهاز لتوفيرها قبل نفاد السائل. وتُصنف السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام المكثف بأنها تلك المصممة لعدد كبير من النفخات، يصل عادةً إلى الآلاف.

قالت برو تالبوت، أستاذة الدراسات العليا في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، والمشرفة على أومايي: «تشير نتائجنا إلى أن السائل المتبقي في جهاز مستخدم بكثرة، له تركيبة كيميائية مختلفة تماماً وأكثر سمية بشكل ملحوظ، من السائل الإلكتروني الجديد».

للسجائر الإلكترونية وجه آخر خفي (جامعة كاليفورنيا)

وأضافت في بيان الجمعة: «تفاوتت المستويات الكيميائية بين العلامات التجارية، لكن نتائجنا الإجمالية تُظهر أن الاستخدام المطوّل للسجائر الإلكترونية التي تُنتج كميات كبيرة من البخار قد يؤدي إلى تراكم أكبر للمنتجات الثانوية الضارة».

وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان صدر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، في أول تقدير عالمي لاستخدام السجائر الإلكترونية، إن أكثر من 100 مليون في أنحاء العالم يدخنون السجائر الإلكترونية الآن، منهم 86 مليون شخص بالغ على الأقل، وإن معظمهم في البلدان ذات الدخل المرتفع.

الاستخدام المطول للجهاز

أراد الباحثون معرفة ما إذا كان الاستخدام المطول للجهاز، مع زيادة عدد مرات الاستخدام ودورات التسخين، سيؤدي إلى تراكم هذه المركبات في السائل المتبقي مع مرور الوقت.

قام الباحثون بتحليل السائل من أجهزة التبخير الإلكتروني الشائعة التي تُستخدم لمرة واحدة، وقارنوا السائل المتبقي في الأجهزة المُستعملة مع سوائل جديدة غير مُستعملة من العلامات التجارية والنكهات نفسها لمعرفة كيفية تغير التركيب الكيميائي بمرور الوقت.

ركزت الدراسة، المنشورة في مجلة «ACS Omega»، على المواد الكيميائية المعروفة باسم الألدهيدات، والتي تتشكل عند تسخين سوائل السجائر الإلكترونية. وتُعد الألدهيدات من المنتجات الثانوية لهذه العملية.

وجد الباحثون أن كثيراً من الألدهيدات السامة قد ارتفعت مستوياتها بشكل ملحوظ بعد استخدام أجهزة التبخير الإلكتروني.

وهو ما علقت عليه إستر أومايي، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم البيولوجيا الجزيئية والخلوية والأنظمة بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كثير من الألدهيدات التي قمنا بقياسها مواد سامة معروفة، وعلى سبيل المثال، الفورمالديهايد مادة مسرطنة معروفة».

وأضافت: «كما وصل تركيز أحد المركبات الضارة إلى ملليغرامات لكل ملليلتر في بعض سوائل التبخير الإلكتروني التي حللناها. وهذه ليست كميات ضئيلة. فعند اختبارها على خلايا الرئة البشرية، تسببت هذه الألدهيدات في أضرار قابلة للقياس».

نتائج خطيرة

أعرب الباحثون عن قلقهم من أن الشخص الذي يستخدم جهاز تبخير إلكتروني عالي الاستهلاك في نهاية عمره الافتراضي قد يستنشق كمية أكبر بكثير من هذه المركبات مقارنةً بشخص يستخدم جهازاً جديداً.

عدد النفخات يؤثر بشكل مباشر على التعرض للمواد الكيميائية - (رويترز)

لفهم التأثير الصحي بشكل أفضل، عرّض الباحثون خلايا الرئة البشرية لمركبين من هذا النوع، ما تسبب في تلف كبير للخلايا، واضطراب في بنيتها الطبيعية، وتداخل مع إنتاج الطاقة، وزيادة في الإجهاد التأكسدي، وهي عملية مرتبطة بالالتهاب والأمراض.

تنصح تالبوت وأومايي مستخدمي السجائر الإلكترونية بتوخي الحذر عند استخدام الأجهزة ذات عدد النفخات العالي، خصوصاً مع اقتراب نهاية عمرها الافتراضي.

قالت تالبوت: «عدد النفخات ليس مجرد رقم تسويقي، بل هو متغير يؤثر بشكل مباشر على التعرض للمواد الكيميائية، ويجب إدراجه في تقييمات السلامة».

وطالبت أومايي: «أن تواكب المعايير التنظيمية هذا التطور وتُلزم بإجراء اختبارات شاملة طوال دورة استخدام الجهاز، لن يكون لدى المستهلكين أي وسيلة لمعرفة ما يستنشقونه فعلياً في المراحل الأخيرة من عمر الجهاز».


غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)
غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)
TT

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)
غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)

على الرغم من أن غسل الدجاج قبل الطهي عادة شائعة في تحضير الطعام فإن هيئات سلامة الغذاء في العديد من الدول تحذّر من ذلك؛ فغسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع.

فهل يجب غسل الدجاج قبل الطهي؟

لا يجب غسل الدجاج قبل الطهي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فغسل الدجاج قبل الطهي لا يقتل الجراثيم، بل على العكس، ينشر الجراثيم الموجودة على الدجاج النيء. والطريقة الوحيدة لقتل الجراثيم على الدجاج النيء هي طهيه حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية.

وقد يكون ملمس الدجاج لزجاً أو يحتوي على سوائل زائدة من التخزين، لكن هذا لا يعني ضرورة غسله. يمكنك تجفيفه بمناشف ورقية، ثم التخلص من المناشف فوراً وغسل يديك.

ونقع الدجاج في الماء المالح أو محلول ملحي لا يجعله أنظف أو أكثر أماناً للأكل. وإذا اخترت نقع الدجاج فتأكد من التخلص من سائل النقع وغسل وتعقيم الوعاء والحوض وأي أسطح أخرى لامسها الدجاج جيداً.

ماذا يحدث عند غسل الدجاج قبل الطهي؟

عند غسل الدجاج، تنتشر الجراثيم منه إلى حوض وأسطح المطبخ، وغيرها. ولا يقضي الغسل على جميع الميكروبات الضارة. وهذا يعني أن مواد أخرى في مطبخك، مثل الأطعمة والخضراوات والفواكه قد تُصاب بالبكتيريا وتُسبب لك المرض.

ويُعدّ الدجاج مصدراً رئيسياً لبكتيريا السالمونيلا، وهي مرض ينتقل عن طريق الغذاء. وتُشير تقديرات المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن عبوة دجاج واحدة من كل 25 عبوة في متاجر البقالة مُلوثة بالسالمونيلا. ويُصاب ما يقرب من مليون شخص في الولايات المتحدة بالمرض سنوياً نتيجة تناول دواجن مُلوثة.

ما الممارسات الآمنة لطهي الدجاج؟

  • لا يُنصح بغسل الدجاج قبل طهيه.
  • خزّن الدجاج في الجزء السفلي من الثلاجة حتى لا تتسرب سوائله إلى الأطعمة الأخرى.
  • استخدم لوح تقطيع منفصل للدجاج النيء، ولا تضع أبداً طعاماً مطبوخاً أو خضراوات نيئة على سطح تقطيع الدجاج النيء نفسه.
  • اغسل الأسطح التي تلامس الدجاج النيء بالماء الساخن والصابون.
  • تأكد من طهي الدجاج حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية.
  • إذا كنت تعتقد أن الدجاج لم ينضج تماماً، فقم بطهيه أكثر.

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)
الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)
TT

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)
الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

قد تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول بمرور الوقت، وقد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) على وجه الخصوص، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يعمل بعض المشروبات الشائعة، مثل منتجات الألبان كاملة الدسم والمشروبات السكرية، ضد أهدافك فيما يخص السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم، بينما يمكن أن تساعد مشروبات أخرى مثل الشاي الأخضر وعصير الرمان، في دعم مستويات الكوليسترول الصحية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما المشروبات التي ترفع مستويات الكوليسترول؟

المشروبات السكرية

تشير الدراسات إلى أن تناول المشروبات التي تحتوي على سكريات مضافة - كالمشروبات الغازية - بانتظام، يرتبط بارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو «الكوليسترول الضار» (LDL) وانخفاض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة، أو «الكوليسترول الجيد» (HDL).

وتحفز هذه المُحليات، التي تُضاف عادةً إلى المشروبات السكرية أثناء إنتاجها، الجسم على إنتاج مزيد من الكوليسترول وتمنع تكسير الكوليسترول الموجود في الجسم.

مشروبات الألبان كاملة الدسم

على الرغم من أن منتجات الألبان تُعدّ جزءاً صحياً من نظام غذائي متوازن عند تناولها باعتدال، فإن هناك بعض أنواع مشروبات الألبان التي يجب الانتباه إليها إذا كنت تراقب مستويات الكوليسترول لديك.

ويحتوي حليب البقر كامل الدسم على سعرات حرارية ودهون مشبعة وكوليسترول أكثر من أنواع الحليب قليلة الدسم الأخرى. وينصح الخبراء عموماً بتناول الحليب الخالي من الدسم (أو منزوع الدسم) للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

القهوة مع المُبيضات عالية الدسم

إذا كنت تُضيف الحليب كامل الدسم أو أنواعاً مُعينة من المُبيضات عالية الدسم إلى قهوتك، فقد تُلحق بذلك الضرر بمستويات الكوليسترول لديك.

وتحتوي منتجات الألبان كاملة الدسم على كميات كبيرة من الدهون المُشبعة والكوليسترول، ويحتوي بعض مُبيضات القهوة على ما يصل إلى 5 غرامات من السكر المُضاف لكل ملعقة طعام. ولهذا السبب، يُنصح بتجنب إضافة المبيضات عالية الدسم أو السكر أو الحليب كامل الدسم، إلى فنجان قهوتك الصباحي للحفاظ على صحة قلبك.

مشروبات بزيت جوز الهند أو زيت النخيل

يُعدّ زيت جوز الهند وزيت النخيل من المصادر الشائعة للدهون المشبعة. وتوجد هذه الزيوت عادةً في: المشروبات المُصنّعة، ومساحيق المشروبات (الشوكولاته الساخنة أو القهوة سريعة التحضير)، وحليب جوز الهند وأنواع الحليب البديلة الأخرى وبعض المشروبات الرياضية. وينصح خبراء التغذية بتجنب اتباع نظام غذائي يومي غني بزيت النخيل أو زيت جوز الهند إذا كنت تريد خفض مستويات الكوليسترول لديك.

الكحول

يؤدي الإفراط في تناول الكحول إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم.

مشروبات خفض الكوليسترول

يساعد بعض المشروبات في خفض مستويات الكوليسترول الضار، وقد يزيد بعضها من الكوليسترول الجيد.

وإلى جانب شرب كميات وافرة من الماء، يُنصح بإضافة هذه المشروبات المفيدة إلى نظامك الغذائي:

  • الشاي الأخضر
  • حليب الشوفان
  • عصير الرمان
  • عصير التوت البري
  • حليب الصويا
  • عصير الطماطم
  • عصير الشمندر
  • عصير البرتقال

وبالإضافة إلى الحد من تناول المشروبات الغنية بالدهون المشبعة والسكريات، فهناك نصائح يوصي بها الخبراء لدعم مستويات الكوليسترول الصحية؛ مثل: ممارسة الرياضة والحركة البدنية بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد كل ليلة، ومحاولة التحكم في مستويات التوتر لديك، وتجنب التدخين أو الإقلاع عنه.