رمضان.. موسم لتقوية الصلة بالله عز وجل ولتقوية الصلة بالناس على أساس علاقتي بالله تعالى.. ويكون نقطة انطلاق في علاقتي مع الناس، فعلى هذا يكون دور الصيام معي المعايشة مع الله تبارك وتعالى.
وأتذكر أن أول سنة صمت فيها رمضان كنت في المدرسة الابتدائية، وأذكر أننا كنا في هذه السن نصوم حتى أذان العصر، وكانت سني في هذا الوقت ثماني سنوات، وأعتقد أنني في هذه السن بدأت الصيام بنصف يوم، ثم في العام التالي كان صمت اليوم كله لنصف الشهر، ثم في السنة الثالثة؛ أي وعمري عشر سنوات، صمت الشهر كله.
فرمضان فرصة، لأن للإنسان فيه قوانين خلاف قوانين الشهور الأخرى، ففي شهر رمضان يحرم الرد على من يشتم أو يسخر أو يسيء بمثلها، لأن جزاء السيئة حسنة في رمضان، لأن الشخص من طلوع الفجر في رمضان إلى غروب الشمس في عبادة، وهذه العبادة مع الله، إذا أتى أحد وأراد أن يشغل المسلم عن العبادة لله في رمضان لا ينشغل الفرد المسلم عن الله، لأنه في عبادة وأنا أمثلها بالصلاة.
فأنا عندما أكبر تكبيرة الإحرام إلى التسليم، فأنا في عبادة مع الله، فإذا أتى أحد وأراد أن يشغلني عن الصلاة فلا أترك الصلاة وانشغل به؛ وإلا تكون صلاتي باطلة، فأنا في عبادة من مطلع الفجر إلى غروب الشمس، ولا يلتفت المسلم إلى السباب أو النميمة، وعليه شغل نفسه بذكر الله تعالى أو قراءة القرآن. والمؤمن عندما لا يرد السباب أو الإهانة بمثلها في رمضان يكسر في نفس الشاتم أو المسيء إليه حدة البغض أو الكراهية فتسود الرحمة فيما بين المسلمين، وهذا ما نطلبه في مجتمعنا الإسلامي.
* وزير الأوقاف المصري الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء
8:27 دقيقه
TT
أكملت صيام شهر رمضان في العاشرة من عمري
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
