إيران... معركة كل العرب

إيران... معركة كل العرب

الاثنين - 2 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 20 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14237]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
هل المشكلة مع إيران محصورة بالسعودية؟ ربما يبدو السؤال غريباً للبعض. غير أن واقع الحال الذي نراه في أغلب الإعلام العربي يوحي بذلك.

الأغرب أنه لا يوجد غزو إيراني مباشر وظاهر للسعودية. أصلا هذه مغامرة انتحارية. لكن الموجود هو غزو لليمن والعراق وسوريا. وشبه احتلال وحكم وصاية على لبنان، من خلال الوكيل المحلي حزب الله.

ما يوجد في السعودية هو نشاط إيراني تخريبي على شكل خلايا إرهابية في القطيف والأحساء شرق البلاد. ودعم خبيث تحت الأرض لشبكات «القاعدة»، تلاميذ أسامة بن لادن والظواهري. وما خبر إقامة أبناء أسامة وبناته في كنف الحرس الثوري بإيران عنا ببعيد. على سبيل المثال العابر فقط.

من حذر من الهلال الشيعي قبل عدة سنوات هو ملك الأردن عبد الله الثاني. ومن غضب من مشاريع التشييع على النهج الخميني في داخل البلاد، هي دول مثل الجزائر وتونس والمغرب والسودان والسنغال. ومن قطع العلاقات قبل الجميع مع النظام الخميني هي دولة مصر. و البلاد التي تم فيها تفجير موكب رأس الدولة، وخطف طائرات الناقل الوطني هي الكويت.

لم يحصل للسعودية شيء من هذا من طرف الجمهورية الخمينية. نعم حصل لها من بركات الخمينية جرائم أخرى. حتى قبل الحرب الحوثية باليمن. مثل جريمة الحرس الثوري بحج 1987. وتفجيرات المنطقة الشرقية من الثمانينات إلى تفجير أبراج الخبر 1996. وأشياء أخرى من هذا القبيل.

القصد من هذا السرد هو تسجيل الاستغراب والاندهاش من هذا التبلد، الذي تراه السعودية من كثرة عربية إعلامية متكاثرة - واستثني هنا وسائل الإعلام الإماراتية والبحرينية انسجاماً مع مواقف الدولتين - عن حصر المشكلة العربية مع إيران بالسعودية ما عدا. ندع العبقري اللبناني جبران باسيل جانباً وهو يخبرنا عن «أنو شو خص لبنان بمشكلة السعودية مع إيران»، لأن كلام العبقري جبران يدخل ضمن مضحكات المتنبي المبكيات!

نتحدث عن البقية. فخطر المشروع الخميني لن يوفر أحداً اليوم أو غداً. إنه مشروع انقلابي مستمر بلا توقف ضد الكل. وما جرى في أفريقيا السوداء خير دليل على هذا الشره الخميني المعولم.

بكلمة... هذه ليست معركة السعودية وحدها يا سادة. بل معركة كل العرب والمسلمين. بل أقول الإنسانية جمعاء ضد نظام خرافي استباحي. صانع للفتن. ومن لم يخض المعركة اليوم بشروطه سيؤكل على مائدة اللئام.

إذن فالبيان الوزاري العربي الأخير حول أن الوقت حان لتخليص المنطقة من الخطر الإيراني. يجب أن يتجاوز سقف الكلام لميدان العمل.

[email protected]

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
20/11/2017 - 07:18

الجميل في الأمر أن جبران باسيل عندما ذهب إلى روسيا وجاب أوروبا محرضاً على السعودية وجد أن أحداً لم "يعطه وجه" ما عدا ألمانيا التي تدقع الآن ثمن "تهور" وزير خارجيتها في مجاراته لباسيل وكأننا بها تفكر الآن في طريقة إصلاح ما أفسده بينها وبين السعودية، أما من جهة العرب فهكذا هم غثاء كغثاء السيل كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، زلنتذكر ما هو أعظم من التدخلات الإيرانية عندما غزا جيش صدام حسين الكويت ومسحها من الخارطة كيف ظهرت المواقف المخزية للبعض منهم وكيف أن البعض الآخر منهم تم شراء ذمته وهناك من ظهرت أحقاده، التعويل على العرب خطأ فادح "ليس كلهم بالطبع" ولكن المهم هو الحصول على الغطاء فقط لأي تحرك دولي لاحق.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
20/11/2017 - 09:34

لا تلُم ببغاء قصر بسترس على ما يقول يا سيدي فتلك هي التعليمات الواردة من طهران عن طريق الضاحية الجنوبية، و من ثم قصر بعبدا تسلسلاً، التي عليه تنفيذها بالحرف طالما بقي حلم وراثة الرئاسة من عمّه يراوده .
ما التجني على السعودية الذي نراه الآن من قبل قادة التيار العوني إلاّ محاولة خبيثة لشد العصب المسيحي الأعمى لدى البعض الذي أضحى يعتقد أن شيعة طهران و الضاحية و ربيبهم النظام الأسدي هم الحُماة الفعليين للأقليات .. فالإنتخابات ليست بعيدة، و المنافسة شديدة !

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة