عيدكم سعيد

عيدكم سعيد

السبت - 11 ذو الحجة 1438 هـ - 02 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14158]
أتقدم للجميع بأصدق التهاني بعيد الأضحى المبارك.
والأضحية مثلما سمعت من بعض العلماء قد تكون بجمل يتشارك به سبعة أفراد وأهل بيوتهم، والشيء نفسه ينطبق على الثور، والخروف للفرد الواحد وأهل بيته، بل إن (المشيخة التركية) أفتت بجواز التضحية بدجاجة للفرد الواحد، والهدف من كل هذا هو إسالة الدم اقتداء بالخليل عندما فدى ابنه إسماعيل بكبش سمين.
وللنحر مخاطر تترتب عليه إذا لم يأخذ الذابح حذره، مثلما فعل جزار مصري عند محاولته ذبح عجل كأضحية، حيث تلقى الجزار نطحة قوية من العجل أسقطته أرضاً، لتنغرس السكين التي كانت معه للذبح في صدره، وفارق الحياة.
وإليكم هذه الحادثة الأخرى التي ذهب (ضحيتها) أحد الإخوة اليمنيين بطريقة غير مباشرة، حيث كان علي محمد البحري، يسير بسيارته في أحد شوارع مدينة تعز حيث فوجئ بكبش يعبر أمامه، فلم يستطع أن يكبح عجلات سيارته التي دهست الكبش وألحقت كسراً بساقه، الأمر الذي أثار غضب صاحبه، خصوصاً أنه كان يعده كأضحية للعيد، واعتبر أن الداهس أفسد عليه خطته، لأن الأضحية يجب أن تكون مبرأة من العيوب.
وأفاد الشهود بأن قائد السيارة بادر بتقديم اعتذاره لصاحب الخروف الذي كان الغضب قد استولى على عقله، ولم يجد تكفيراً عن غلطة الداهس إلا إفراغ سلاحه الناري في جسده ليلفظ أنفاسه في الحال.
أعتذر لكم عن إيرادي هذه المآسي في يوم العيد، ولكي أكفر عن نفسي لا بد أن أقول لكم بعيداً عن شعائر الأديان: إن شعوب العالم تختلف بالتعبير عن مظاهر فرحها بأعيادها، مثلما هم سكان بالي في إندونيسيا في رأس السنة القمرية حيث يلتزمون (الصمت المطبق) والتأمل طوال اليوم.
وفي كوريا بداية كل صيف، يتراشقون ويتمردغون بالطين.
أما في إسبانيا وفي آخر يوم أربعاء من شهر أغسطس (آب) تبدأ عندهم «حرب الطماطم»، وقد ساقني حظي العاثر لأدخل في ذلك اليوم إلى أحد الميادين المكتظة بعشرات الآلاف، فوقفت متفرجاً ومذهولاً من الراجم والمرجوم وقد اكتسى جميعهم باللون الأحمر في منظر همجي.
وبينما أنا مستغرق وإذا حبة طماطم تعبر من أمام أنفي، ولولا ستر الله لكانت قد فطست وجهي، وتبعتها أخرى لم أستطع تفاديها وتفجرت على صدري كالقنبلة اليدوية، وما إن التفت حتى عرفت أن التي رجمتها هي إحدى البنات المغندرات، وازددت غضباً وفكرت أن أذهب إليها و(ألطشها)، لولا أن شاهدتها تضحك بوجهي فتركتها بعد أن تأكدت أن عقلها (ترا للي).

التعليقات

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
01/09/2017 - 23:17

اكتشف أن الراجم إحدى "البنات المغندرات" و هي تضحك بوجهه فازداد غضباً؟ يا للعجب، كيف أمكن ذلك؟ هذه ليست من العوايد! يبدو أن اللهب في "المشعل" كان خابياً بعض الشيئ ذلك اليوم ، و إلاّ لكان الأصحّ وصفُه بالحظ العابر و ليس العاثر!!
و رحم الله الأخ اليمني. ليته دهس الكبش الحقيقي لكانت أفضل الأضاحي!

زبيرعبدالله
البلد: 
سوري
02/09/2017 - 01:38

جميع العادات البائسة بحاجة الى ذكي قادر،لتغييرها،وعندها تتحول الى فرحة....ارجو لك مزاج اكثر مرحا،وعيدا اقل بؤسا للجميع ،وعادة اكثرفرحاللانسانية،وسلاما شاملا لسوريا،والعراق،واليمن،وليبيا،...وتوازنا عقليا لكل مسؤول سياسي، وهداية من الله لكل رجل دين...

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
02/09/2017 - 07:39

عيد أضحى مُبارك وكل عام والجميع بألف خير ..
صدقت يا أُستاذ .. يجب توخي الحذر في كل مراحل ذبح الأضحية فأنا أعرف واحدة ماتت بسبب عدم مراعاتها لهذا الامر ، فعند تنظيفها لدماء الخروف من الارض دخل فايروس الحُمى النزفية الى مجرى الدم عن طريق جُرح في رِجلها وماتت بعد ايام وهذا واحد من اسباب اشتراط الاسلام مواصفات خاصة للاضحية بأن تكون معافاة من كل مرض ودرجة حرارتها غير مرتفعة وشروط اخرى من شأنها الحفاظ على سلامة الفرد .
سبحان الله .

Habazboz
02/09/2017 - 10:28

كان سيكون اظرف المقطع الاخير .. لو اكملته وختمته ب ( الطيـور على اشــــكالهــا تقــع )..!

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
02/09/2017 - 15:22

عيد سعيد وكل عام والجميع بخير اعاده الله بالخير

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة