حلف قطر ـ إيران يؤكد التهمة

حلف قطر ـ إيران يؤكد التهمة

السبت - 4 ذو الحجة 1438 هـ - 26 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14151]
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة
عودة قطر إلى إيران لم تفاجئنا. فالتحالف دليل دامغ على ما تقوله الدول الغاضبة من سلوك قطر وأفعالها، دليل على أن قطر، مثل إيران، مصدر للفوضى والعنف. في الحلف القطري - الإيراني، الذي وُلد هذا الأسبوع، يلتقي أهم قطبين في تمويل العنف في المنطقة. فإيران هي الداعم الرئيسي للجماعات الشيعية المسلحة المتطرفة مثل «حزب الله»، وعصائب الحق، و«الفاطميون»، وغيرها. وقطر هي الراعي منذ التسعينات للتنظيمات السنية المسلحة المتطرفة، مثل القاعدة و«داعش» والنصرة، وأنصار الشريعة، وغيرها.
ولا توجد هناك قواسم مشتركة بين قطر وإيران تضطرهما إلى التقارب سوى التعاون الأمني والسياسي الإقليمي؛ فقطر ليست شريكاً تجارياً مهماً لإيران، ولا يوجد بين سكانها شيعة تريد تسهيل زياراتهم للأماكن المقدسة، وليس هناك توافق ثقافي أو شعبي يمكن أن يبرر التقارب المرسوم سياسياً. وليس صحيحاً ما تقوله قطر بأن المقاطعة الاقتصادية من جاراتها الخليجية الغاضبة عليها اضطرتها إلى الارتماء في الحضن الإيراني؛ فسوقها الاستهلاكية هي الأصغر في المنطقة، حيث يسهل تموينها، ومعظم احتياجات قطر تتم تلبيتها من أسواق أخرى في المنطقة ومن وراء البحار.
إنما التجارة المُحتملة بين الحكومتين تقوم على بضاعة واحدة: تشكيل جبهة معادية للسعودية والبحرين والإمارات. وبهذه الخطوة تعود قطر إلى سياستها الخارجية قبل عام 2010 والتي تم تجميدها نتيجة الاختلاف حول الثورات، وتحديداً في سوريا. فقطر كانت حليفاً لإيران، وداعماً أساسياً لسوريا الأسد، ولـ«حزب الله» في لبنان، وكانت موجهة آنذاك ضد الحلف السعودي - المصري. دامت تلك العلاقة بين الدوحة وطهران لأكثر من عقد، ووجهت نشاطها ضد السعودية، ودعمت الحكومتان «حزب الله» وحماس بلا حدود.
وقد سبقت زيارات المسؤولين القطريين للعاصمة الإيرانية إشارات تمهد للتغيير والتعاون، حيث غيرت قناة «الجزيرة»، لسان الحكومة القطرية، فمالت تغطيتها إلى الحوثيين، حلفاء إيران في حرب اليمن، ودافعت عن الجماعات المسلحة الموالية لإيران في بلدة العوامية السعودية، وغيرت لهجتها حيال تغطيتها للانتفاضة في سوريا.
نلاحظ أن ما ترفض قطر التنازل عنه للدول الأربع، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وتعتبره تدخلاً وانتقاصاً من سيادتها تهبه الآن مجاناً للإيرانيين وحلفائهم. لماذا؟ ليس طمعاً في الحماية العسكرية، كما هو حال علاقتها مع تركيا، بل إن التعاون مع النظام الإيراني هو خطوة هجومية عدائية. وفي المقابل، تتوقع طهران من قطر أن تمد يد الدعم المالي والدعائي للقوى الإيرانية في أنحاء المنطقة بهدف زيادة الضغط على خصومها.
هذه التحركات تبدو من مدرسة مألوفة، وتؤكد على ما يعرفه الجميع أن الشيخ حمد بن خليفة، الأمير المتنحي، لا يزال هو من يدير الخلافات في قطر، وليس ابنه تميم، الأمير الحالي. ولسوء حظ الدوحة، بغض النظر عمن يديرها اليوم، سياسة الولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترمب، وهي اللاعب الدولي الرئيسي في المنطقة، تبدلت عما كانت عليه خلال الرئيس السابق باراك أوباما، حيث تغيرت إلى تبني مواجهة إيران بدلاً من مهادنتها.
وانتقال الدوحة للتعاون مع النظام الإيراني خطوة غبية وخير دعاية للدول الأربع أمام الحكومات الدولية، فهي دليل آخر على طبيعة النظام القطري وعلاقته بالتطرف والعنف. وهي صعب تبريرها للجمهور العربي الكبير الذي يكره كثيراً نظام الملالي في طهران بسبب أفعاله في سوريا والعراق ولبنان واليمن.
[email protected]

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
25/08/2017 - 22:51

من المؤكد أنها خطوة غبية وهي إحدى عنتريات ورعونات حمد بن خليفة المعروفة جيداً عنه، وإيران أذكى من أن تنجر خلفه بتلك السهولة فهم يرغم كل شئ عرفون حدودهم جيداً وأن قطر لا يمكن أن تكون حليفة لها خصوصاً وأنها تحتضن أكبر قاعدة عسكرية أميركية خارج حدود الولايات المتحدة، هذا بالإضافة إلى كونها إمارة سنية خالصة كما أشار الأستاذ عبدالرحمن ولا يوجد بها مكون شيعي تستخدمه لتغطية نشاطاتها التخريبية كما تفعل في البحرين والسعودية ولبنان والكويت واليمن، إيران تدرك جيداً بأن ما تفعله قطر الآن هو ناتج العزلة التي تعاني منها ولا تخرج عن كونها ألآعيب ومزايدات سياسية فقط ولا تعول عليها بشئ على الإطلاق، حتى أن مسئولون إيرانيون قالوا بعد المقاطعة وبسخرية واضحة بأن على قطر ألا تنسى موقف إيران التي زودتهم بالحليب والبيض.

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
26/08/2017 - 00:31

انها براعة المايسترو الاكبر الذي يتقن ويبرع فى اتقان وانتقاء امهر العازفين على لحنه والحانه . ان انتقاء ايران وقطرومساندة واسناد روسي لهما لتنفيذ الاستراتجية الاميركيةالجديدة بمنطقة الشرق الاوسط واسياوافريقيا واوروبا للمحافظة على مصالحها الاقتصادية والحيوية ليس من فراغ . فاميركا عندما اجتاحت العراق ودمرته قدمته على طبق من ذهب وليس من فضة لايران . لعلمها علم اليقين ان لايران ذهنية مذهبية وحقد تاريخي بينها وبين العالم الاسلامي والذي هو من اهل السنة . وهي ساهمت بامتداد العناصر البشريه الهائلة الخاضعة كلياً للنظام الايراني ان في العراق وسوريا ولبنان واليمنوالبحرين وغزة ومصر وافغانستان وبعض افريقيا . وبذلك تكون اميركا قد وفرت على نفسها ارسال مئات الآف من جنودها لتنفيذ مخططها الجديد للمنطقة . وقطر ليست الاكاش بنك بالنسبة لها اي كبنك بشارع .

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
26/08/2017 - 00:58

منهاتن . وهي حوض لاساطيلها بالعالم ورادار عائم . ايران كانت على وشك السقوط والاندحار كلياً بالعراق وسوريا لو مسارعة سلاح الجو الاميركي لمساندتها والسماح لسلاح الجو الروسي بالتدخل فوراً بسوريا لنجدتها ولعدم سقوط النظام العلوي بايدي المقاتلين السنة واستيلائهم على السلطة مما يشكل على المدى البعيد خطراً على حليفتها وربيبتها وقاعدتها الاستراتجية ( اسرائيل ) لولا التدخل الاميركي والضغوط الهائلة وكل انواع التهديد الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية. لاجتاحته وحسمت الموقف خلال ساعات وقضت على ما يسمى بالحوثيين وقوات المخلوع على صالح الذي تموله وتدعمه ايران وقطر. وهذا واقع وملموس الولايات المتحدة الاميركية ايقاعها مدمر للعالم ولها ايضاً . لولاها لما تمددت ايران بالمنطقة ولا عربدت وتعربد بالخليج قطر .

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/08/2017 - 03:46

إيران تستخدم قطر ورقة ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها بالمنطقة وخصوصاً في سوريا في حال حاولت أمريكا مواجهة النفوذ الإيراني بالمنطقة أو إلغاء الاتفاق النووي؟!، والمؤسف في الأمر أن الحكومة القطرية غير مهتمة بالاضرار التي قد تلحق بقطر وشعبها والمنطقة جرء هذا التعنت والتحدي من إجل أنقاذ إيران ومشروعها الطائفي التوسعي وعلى حساب أمن واستقرار أشقائها وجيرانها في الخليج العربي؟!
المال والسياسة القطرية اصبحتا عوناً لإيران،، بدل أن يكونا عودناً وسنداً للأشقاء وذلك تعويضاً عن ما قد تفقده إيران من أموال ودعم سياسي بسبب العقوبات الغربية عليها فيما يخص برنامجها النووي ودعمها للإرهاب إيران تتمدد في المنطقة العربية بأموال قطرية هل هذا الأمر صحيح يا حكام قطر؟!..إيران اصبح لديها قواعد وأذرع عسكرية مسلحة في سوريا و لبنان والعراق -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
26/08/2017 - 04:05

واليمن والكويت والبحرين تهدد بهم أمن واستقرار المنطقة وحكام قطر يدعموا إيران بالأموال وغيرها من وسائل الدعم ودون أي حرج أو خوف من الله السياسة العدوانية الإجرامية الإيرانية تجاه دول الإقليم واضحة للجميع وهدفها الأساسي هو السيطرة والهيمنة على المنطقة ولولا دعمكم المالي ومساندتكم لها ياحكام قطر لما استطاعة إيران التقدم خطوة واحدة في العمق العربي؟!
وقوفكم لجانب إيران مكانها من شق الصف الخليجي والعربي فهل أنتم مرتاحون لهذا الأمر خافوا الله وخصوصاً في هذه الأيام الفضيلة راجعوا سياستكم حكموا ضميركم أنتم بشر محاسبون وحسابكم عند الله سيكون عسيرنا أنتم تقدمون الأموال لإيران والميليشيات الإرهابية للقيام بأعمال إرهابية من تفجيرات وقتل وتدمير هل هذه الأعمال الإجرامية المحرمة تخدم قطر وشعبها والمنطقة أم تؤذي قطر وشعبها والمنطقة والعالم(خافوا الله)تحياتي

رشدي رشيد
26/08/2017 - 07:13

ظهرت النظام القطري على حقيقته وكونها نظام يدين بالولاء لكل مَن يعادي الأمة العربية والإسلامية. تعاونه مع نظام الملالي في ايران يكفي لإثبات صحة ما نقول. قطر لعبت بوجهين وكلفت ذلك ارواح مئات الآلاف من الشعب السوري والعراقي واليمني دون أن يرف لحكام قطر الجفن. هذا التعاون السري لنظام قطر ( والتي انكشفت حاليا ) مع ملالي الإجرام في قم ومع نظام بشار ومع القاعدة وداعش وحزب الشيطان لاقت الدعم من الدول العضمى والاسباب معروفة ألا وهي تدمير البنية التحتية للدول العربية وتشريد مواطنيها وتقسيم المقسم. لذلك نجد هذا التهاون الامريكي والغربي والشرقي ضد ارهاب ايران وقطر. فما الغريب في اعلان قطر ولائها لملالي ايران وكذلك لأعداء الأمتين؟؟ لا غرابة فشيمة حكام قطر الغدر والطعن من الخلف.

خالد البذال
البلد: 
الكويت
26/08/2017 - 09:20

هناك اقاويل تتردد ان تركيا هي من طلبت من قطر اعادة السفير القطري لطهران واعادة العلاقات بينهم بناء على طلب وساطه قدمته ايران لتركيا خلال زيارة رئيس الاركان الايراني لانقره الاسبوع الماضي ولقاءه باردوغان . اعتقد ان هناك تحالف بداء يتشكل سيضم الى جانب ايران وقطر تركيا التي باتت مرنه في اضهار انيابها للوطن العربي ورغبتها بتمزيقه امتدادٍ لنهجها العثماني واستعمارهم البغيض للعرب. اتمنى ان يكون هناك تحالف عربي قوي لمواجهة هذا التحالف العثماني المجوسي الجديد والهادف لتمزيق امتنا واعادتها الى الوراء بمباركة من الدوحه

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة