اليمن... هل يتخلى صالح عن الحوثي؟

اليمن... هل يتخلى صالح عن الحوثي؟

الجمعة - 3 ذو الحجة 1438 هـ - 25 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14150]
عبد الرحمن الراشد
اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة
عن مواجهة الحوثيين الموعودة في صنعاء، يقول مسؤول الدعاية والإعلام في فريق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إنهم أنتجوا «العشرات من الأناشيد الوطنية والزوامل الحماسية على مستوى المحافظات، بالإضافة إلى القصائد الشعرية التي تتغنى بهذا الحدث العظيم، والتي تجاوزت 1600 قصيدة فصيحة وشعبية».

والحدث العظيم يعني به المظاهرة التي يخطط صالح لاستعراض قوته بها أمام الحوثي، شريكه في الحكم وحليفه في الانقلاب. وتسوق وسائل إعلامه رواية خلاف شب بين الحليفين، بسبب هيمنة الحوثيين وتدخلاتهم التي بلغت مناطق تحت نفوذ قوات الرئيس السابق.

صالح، الذي يفتخر بأنه من مهارته السياسية قادر على أن يراقص الثعابين، قد لا يعدو خلافه مع الحوثي مجرد رقصة أخرى من رقصاته المتكررة. لهذا يوجد تشكيك كبير في رواية خلافه والجميع في انتظار ماذا سيحدث لاحقا. وهذا لا ينفي حقيقة الخلافات بين الحليفين، فالميليشيات الحوثية اعتادت على إهانة قيادات قواته في الميادين، واستولت على العديد من المواقع التابعة له، عدا عن التنازع السياسي والمالي.

كيف نعرف إن كان صالح فعلا على خلاف مع الحوثي؟ بالتأكيد ليس من المظاهرات ولا من آلاف القصائد التي تم نظمها، كلها مظاهر خادعة. الاختلاف الحقيقي بين هذين الانقلابيين نعرفه فقط عندما نرى الاقتتال بين مقاتليهم، وليست مجرد تصريحات أو مناوشات، حينها نتيقن بأن المعادلة تغيرت.

التحالف، الذي يقاتل لاسترداد اليمن من الانقلابيين، كان في السابق مستعدا لفعل أي شيء من أجل أن يرى تفكك تحالف الحوثي صالح، إلا أنه لم يعد مضطراً اليوم للتنازل لأحدهما من أجل ذلك. مع استمرار القتال ازدادت الأراضي التي تحت سلطته، وصارت تقريبا كل الحرب تقع في أراضي الخصم. أحد الأسباب المهمة تأهيل وتدريب آلاف من المقاتلين اليمنيين في قوات الحكومة الشرعية. وبإخراج قطر من التحالف، التي كانت سببا في الخلافات داخله، صارت القيادة أكثر انسجاماً. وهذا لا يجعل تحرير الأراضي المتبقية تحت سلطة الانقلابيين أسهل من ذي قبل إنما بإمكان اليمن أن يبقى مقسوما بين الثلاث القوى، الشرعية والحوثي وصالح، في انتظار الحل السياسي. وصالح يدرك أن عبارة «الحل السياسي» غالباً لن تكون في صالحه، لأن إيران إن اختارت التصالح إقليميا ستطلب من الحوثيين، وهم تابعون لها، القبول بالحل.

هذا على افتراض أن الحل محتمل، لكن في أسوأ الاحتمالات، أي عندما يتخندق الجميع كل في مكانه، فإن الحكومة الشرعية هي أقل الأطراف الثلاثة معاناة. فهي تحكم نصف اليمن، وتملك ما يكفي لإدارة شؤون المناطق. أما في النصف الثاني، الذي يقع تحت الميليشيات فالوضع سيئ جداً، ومن سوء الميليشيات أنها لا تقدم خدمات للأهالي الذين تحت إدارتها، ولا تدعهم يتولون شؤونهم بأنفسهم من دون أن تجبي منهم الإتاوات وتقطع الطرق عليهم.

وإذا كان صالح صادقاً، وستكون من المرات النادرة في تاريخه، عليه أن يقدم ما يبرهن أنه خرج من معسكر الحوثيين ومستعد للتصالح وإنهاء المأساة التي بدأها.







[email protected]

التعليقات

أحمد أبوشكير
البلد: 
الرياض
25/08/2017 - 01:12

السؤال الأصح برأيي المتواضع أستاذنا الكبير ، هل يستعيد علي عبدالله صالح السلطة من جديد ؟

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
25/08/2017 - 02:36

نعم بدأ العد العكسي وبدأ المايسترو الكبير بدوزنة الاوتار . بدأ الانحسار التدريجي لكل الدمى الدموية والتى لعبت ومثلت ادوار دراماتيكية بكل المنطقة العربية من العراق الى سوريا ولبنان وافغانستان واليمن وليبيا وتركيا وشبه الجزيرة العربية ( سيناء ) والتى كانت تكاليفها باهظة الاثمان . مئات الآف القتلى والجرحى وملايين المهجرين والدمار الهائل وانهيار الاقتصاد وضرب البنى التحتية والعسكرية والسياسية لتلك الدول . بدأ الغول الداعشي بالتأكل والذوبان والمعارضة السورية والاحزاب العراقية وكل اطياف ومكونات تلك الشراذم والادوات التى استعملت لتفجير المنطقة العربية والاسلامية . الاستسلامات والتقوقع والتوبة وفعل الندامة والخوف من المصير كباراً وصغاراً بدأ من تركيا وقطر وايران والحوثين وقوات علي صالح . وبدأت الرسائل تصل من فوق الطاولة ومن تحتها وما زيارة .

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
25/08/2017 - 02:57

زيارة مقتدى الصدر الى المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وسبقها زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ايضاً الى المملكة العربية السعودية والرئيس التركي اردوغان والدعوات الايرانية المعلنة والغير معلنة للمملكة العربية السعودية لاعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفتح صفحة جديدة . والتغيير الحاصل بلبنان الالتفاف الشعبي والرسمي حول جيشه وقواه الشرعية والذي اثبت قدرته ومقدرته على امساك زمام الامور ونشر الامن والسلم والسلام على كل الاراضي اللبنانية . فخلال ايام معدودة استطاع دحر والقضاء على ما يسمى بداعش واخواته وادواته . لم يعد ينفع صراخ وعويل لا الحوثيين ولا قوات المخلوع على صالح ولا تميم قطر ولا بشار الاسد لقد انتهت ( اللعبة )

وليد ابوصلاح
البلد: 
جده
25/08/2017 - 03:23

يا أستاذ عبد الرحمن الكلب لا يعض اذن اخيه ولا ينفع مع هؤلاء الخونة والعملاء الا القوة ولا يفل الحديد الا الحديد والله المستعان

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
25/08/2017 - 05:17

عرف عن المخلوع صالح أنه رجل مراوغ وغير صادق ولا ينوثق فيه ولا حتى في تصريحاته وتعهداته،،والخلاف ممكن أن يحدث بين جماعة الحوثي -وجماعة صالح في أي لحظة بسبب اختلاف إجندتهم وتوجهاتهم السياسية وبسبب فقدانهم للكثير من الأراضي التي كانت تحت سيطرتهم منذ بداية الانقلاب ولكن يجب أن نعرف بأن هذه الخلافات ليست عميقة ولن تؤدي إلى اقتتال كبير بين قوات صالح وميليشيات الحوثيين حتى وأن تكررت الحوادث بينهم وزادة الخلافات؟! ربما تصريحات صالح وجماعته الهدف منها هو مغازلة التحالف العربي الذي تقودة السعودية لدعم الشرعية لحاجةً في نفس يعقوب؟..( ولكن بصراحة يجب الحذر الشديد من كذب وإلاعيب ومراوغة علي صالح )
علماً بأن قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي وضعها على الأرض أفضل من وضع الانقلابيين وهم ليس بحاجة لاستمالة أي طرف من الانقلابيين لجانبهم -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
25/08/2017 - 06:03

المخلوع صالح ممكن أن يغدر ويتخلى عن جماعة الحوثي في حال آمن وضعه وكذلك الحوثيين سوف يتخلوا عن صالح نهائياً وممكن حتى يتخلصوا منه بالقتل في حال حققوا نصراً عسكرياً وهذا من رابع المستحيلات ولكن في حال حققوا نصراً سياسياً في أي تسوية مع الشرعية برعاية أممية عندها سيطردوا صالح من أي مشاركة معهم،،وللأسف الشديد دعم صالح العسكري للحوثيين هو الذي مكنهم من السيطرة على اليمن،وهذا الدعم لن يحقق لصالح أي مكسب سياسي في نهاية المطاف إنما سيكون فقط لصالح الحوثيين والإيرانيين،،حتى وأن حصل اتفاق بينهم في بداية الأمر في أي تسوية سياسية للصراع الدائر باليمن فأن الأمر لن يطول وستكون الهيمنة كلها لصالح الحوثيين وصالح وجماعته( OUT) وحزب المخلوع هو الخاسر بالنهاية؟ لذلك لا احد يريد للصراع في اليمن الشقيق أن يطول لأن المتضرر الاوحد هو الشعب اليمني الذي يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
25/08/2017 - 06:24

هو الشعب اليمني الذي يتعرض للقصف والقتل والتهجيير والتجويع على يد الميليشيات الانقلابية ويعاني كذلك من تفشي مرض الكولاراء القاتلة،،الميليشيات المسلحة تمنع عن المواطنين اليمنيين حتى العلاج وتصادر شحنات الأدوية والمساعدات الغذائية التي هم بأمس الحاجة إليها؟!
قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي حققت الكثير من المكاسبة وهي تسيطر على أكثر من 85% من الأراضي اليمنية بالإضافة للدعم السياسي العربي والدولي وجميع القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الأمن والمنظمة الدولية تؤيد وتدعم حكومة الرئيس هادي وهي على حق ،، لذلك يجب الرئيس صالح الذي حكم اليمن وشعبه لأكثر من ثلاثة قرون من الزمن أن ينظر لوضع الشعب اليمني المأساوي بتعقل وإنسانية وأن يتوقف فوراً ونهائياً عن دعم الحوثي الموالي (لإيران) لأنه أي صالح لن يحقق أي مكسب سياسي بتحالفه مع الحوثي-تحياتي

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
25/08/2017 - 08:52

صالح غرق في حرب إستنزاف وأنفق الكثير من المليارات التي نهبها خلال هذه الحرب غير معروفة النتائج وعلام سوف تنتهي، صالح ليس داهية كما يحاول أن يروج البعض عنه، يمكن أن يقال عنه بأنه مراوغ، مخادع أو خوّان ولكنه بعيد عن الدهاء السياسي، لقد صرّح خلال خطابه بحقيقة ما يشعر به من إستنزاف من خلال مطالبته للحوثيين بدعم الجبهات بالأموال والعتاد الذي يحصلون عليه من إيران وقطر بشكل شبه رسمي وفي ظل "تغافل" دولي أما هو فيدفع من حر أموال اليمنيين المنهوبة، هذا هو سر الخلاف وسببه، لذا فهو يهدد الحوثيين بالتخلي عن تحالفه معهم ليصبحوا أكثر ضعفاً "ميدانياً" مماهم عليه أصلاً، أما نشوب القتال فمستبعد لأن الطرفين يجمعهما هدف "أسمى" مشترك وهو العداء للسعودية، وهو ما عرفناه يقيناً منذ حرب 2009.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة