المفارقات الزوجية

المفارقات الزوجية

الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14147]
مفارقات الحياة تيارات لا تنتهي، ففيها العجيب وفيها المضحك وفيها المبكي، وتكون المفارقات قاتلة أحياناً إذا تعلقت «بالمؤسسة الزوجية»، التي إذا لم يكن فيها توافق تصبح كارثة على صاحبيها، لهذا جاء في القرآن الكريم: «... فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»، وما عدا ذلك فهو ضرب من الجنون.
وليس كل الأزواج مثل العجوزين البريطانيين هاري (92 سنة) ولوكاس (91 سنة)، اللذين دام زواجهما (70 سنة). العجيب أنهما عزوا استمرار زواجهما إلى «الشجار اليومي» وقالا إنهما تشاجرا ما لا يقل عن 25.550 مرّة، لكنهما أكدا أنهما دائماً يتصالحان ويقبّل بعضهما بعضاً قبل الخلود إلى النوم، وأكدت الزوجة قائلة: «نحن نحب بعضنا بعضاً؛ لكننا نتشاجر دائماً، أقلّه مرّة واحدة باليوم».
وهذان الزوجان حالة نادرة وليسا بمقياس، فهناك زوجة مصرية من «الدقهلية» مثلاً لم تطق الحياة مع زوجها وطلبت منه الطلاق، وعندما رفض أشعلت بنفسها النار وتوفيت.
وبالمقابل هناك زوج في القاهرة، عندما تقدمت زوجته للقضاء تطلب «الخُلع»، ما كان منه إلا أن يشنق نفسه «واتكل على الله».
التي قطعت قلبي حقاً، هي فتاة فرنسية أصيب خطيبها بنوبة قلبية قبل زفافهما بشهر واحد، فطلبت من السلطات أن يتم زفافها على خطيبها المتوفى، وهذا هو ما حصل عندما وقفت أمام «الأسقف»، وهي حاملة صورة خطيبها، قائلة وهي تذرف دموعها: «سوف أكون وفية له، وأحمل اسمه رغم رحيله».
أما التي أعجبتني لأنها متصالحة مع نفسها، فهي فتاة مصرية عزباء، عمرها 27 سنة، عندما قامت «بزف نفسها لنفسها»، مرتدية ملابس الفرح البيضاء، وسارت في أحد شوارع المنصورة، على وقع أغنية «اتمخطري يا حلوة يا زينة»، وقالت للصحافيين: «دي حاجة متغضبش ربنا، ولا تؤذي أحداً، وأنا حرّة، مالكم ومالي»؟!
وآفة أي زواج هي «الخيانة»، وهذا هو ما فعله بنفسه وزير الخدمة المالية الياباني، عندما خان زوجته وأنبه ضميره، فما كان منه إلا أن يشنق نفسه ويترك لزوجته رسالة اعتذار.
وذلك الوزير هو لا شك أرجل من رجل هندي، عندما خانته زوجته، وطلب منها أن تعتذر وتتوب، غير أنها رفضت وذهبت إلى بيت أهلها وتركته.
عندها أقسم أنه سوف يعيش على شجرة، ولن ينزل منها حتى تعتذر له زوجته، وله الآن أكثر من سنة وتسعة أشهر، وهو يأكل وينام وحتى يقضي حاجته، وهو قابع على الشجرة.
وحاول «أولاد الحلال» أن يقنعوا زوجته بالاعتذار، ولكنها «وراسها ألف سيف» رفضت رفضاً قاطعاً قائلة: «إنني من الممكن أن آتي إليه في حالة واحدة فقط، وهي إذا تأكدت أنه لفظ أنفاسه فوق الشجرة».

التعليقات

عبد الجبار الغراز
البلد: 
المملكة المغربية
21/08/2017 - 23:06

المقال يصف وضعيات اجتماعية مرتبطة بأعرق مؤسسة ألا و هي مؤسسة الزواج . فيها الطبيعي و فيها الشاذ ، و هذه هي سنة الحياة التي لن نجد لها تبديلا . و لدينا مثلا مغربيا ماثورا يقول : " شحال من امرا خاصها راجل و شحال من راجل خصو امرا " أي : كم من امرأة في حاجة الى رجل و كم رجل في حاجة الى امرأة "

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
22/08/2017 - 08:05

الزوجية وما ادارك ما الحياة الزوجية ان كانت هنالك منظمة فى الامم المتحدة تسمى الرفق بالرجال ارجوك اخى مشعل دلنا عليها واول هذه القضايا اخفاء الحقائق من قبل المتزوجين يزينون لك الامور واكثرهم هاشين باشين ليلة زواجك وهم فى الاصل فرحين لوقوعك معهم فى الشرك ونحن لم ننتبه لكل هذا مع العلم ان الاشارات تدل اسمه( القفص الذهبى ) ولم يسمى ( القصر الذهبى ) وبعد هذه الورطة يسمى عش الزوجية والعش للطائر اى معناه فى اى لحظة سوف تطير منك زوجتك وتترك سواء بسبب الكبر او المرض محظوظ قيس اصابه الجنون قبل زواجه من ليلى اهم من هذا وذاك الزواج يسلبك الحرية ويدخلك تحت الاقامة الجبرية خروج بأذن الساعة التاسعة على السرير

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
22/08/2017 - 10:31

و ما أدراها أنّ "دي حاجة ما تغضبشِ ربّنا؟ ربّما تكون متصالحة مع نفسها، إنما ليس مع عقلها .. إن كان لديها شيئ من ذلك. لا عجب أنها بقيت عزباء حتى 27!

أما صاحب قضية "الخلع" الذي "اتّكل على اللّه"و شنق نفسه فربما ظن أنّ مجرد الإتكال سيجعل في "خلع" رقبته برداً و سلاماً

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
22/08/2017 - 13:17

وما هي الحكمة من الإتيان بغالبية الامثلة عن الأزواج من مصر ، هل لانها تعتبر حالة نموذجية ، ام لشدة حبّ الكاتب لهذا البلد صاحب الحضارة العتيدة ، أم لأنه يقضي أوقاتا طويلة في مصر ، وبالتالي يرى مفارقات ، وتباين وعذاب ، وانتصار ، وانفلات .

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
22/08/2017 - 16:16

أتَّفقُ تماما مع فلسفة العجوزين البريطانيين فالشجار بين الزوجين ظاهره مرض وباطنه صحة وشِفاء كالحُمَّى التي تبدو كمرض لكنها بالحقيقة مقدمة للشفاء تنتج عن احتدام الصراع بين كريات الدم البيضاء وميكروبات المرض .
وكم من زيجة انتهت بالطلاق ولم يُسمَع لها صوتا !

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
23/08/2017 - 12:44

أيّ "شجار" هذا الذي حدث بينهما "يومياً"على الأقل و بما لا يقلّ عن 25,550 مرة؟!
لو كان هذا شجاراً كما تعني لنا الكلمة لما بلغ هذان العجوزان نصف ما بلغاه من العمر. سمِّه إن شئت معاكسات أو ربما "نرفزات" على نسق البرود البريطاني الشهير!

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
23/08/2017 - 14:01

الحياة الزوجية النموذجية نادرة والعكس صحيح أذن الحياة الزوجية التي يقبل ويتحمل عيوب ومزايا كل طرف الطرف الآخر هو السائد لان العلاقة الزوجيّة عبارة عن شراكة ولن تنجح وتستمرّ إلا من خلال توفّر جملة من الشروط منها على سبيل المثال القبول والتفاهم والاحترام والثقة وتحمل المسؤولية
وفي كل الأحوال هناك بالتأكيد عوامل دينية واجتماعية واقتصادية وسلوكية ......الخ تحدد التعود والمسار التوازني ,للعلاقة أي أن المسألة بأكملها نسبية

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة