خزعبلات

خزعبلات

السبت - 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14144]
حزنت عندما سمعت عن تصادم القطارين في الإسكندرية قبل أيام، مما نتج عنه عشرات الضحايا الأبرياء، وحزنت أكثر عندما قرأت في جريدة «الشروق» المصرية تصريحاً لوزير النقل هشام عرفات جاء فيه: نحن متأخرون عن العالم في هذا المجال 30 سنة!! وتضاعف حزني أكثر عندما تذكرت أن مصر كانت ثاني دولة في العالم بعد بريطانيا تدخل فيها خدمة السكك الحديدية وذلك في عام 1851.
وفي الثلاثينات الميلادية من القرن الماضي صنفت القاهرة كأجمل مدينة في العالم، وكان يطلق على الإسكندرية مسمّى عروس البحر الأبيض المتوسط – هذا كله كان (زمان).
تخيلوا لو أن الدول العربية سلمت من الانقلابات العسكرية، وهي التي كان يطلق عليها زوراً وبهتاناً «الثورات العربية»، ومن يومها فتلك الدول من انحدار يتلوه انحدار، وهزائم تتلوها هزائم، وخطب وتبريرات وأناشيد و(ضحك على الذقون) لها أول وليس لها آخر.
«الثورة» لا تأتي في ليل أظلم وعلى ظهور الدبابات، ولكنها تأتي في نهار ناصع وعبر عطاء فكري، كالمسيرة السلمية التي قادها غاندي وهو عاري الصدر وحافي القدمين.
***
أثبتت دراسة ميدانية أن نحو 600 ألف موظف بريطاني يتأخرون عن العمل كل يوم، مما يكلف اقتصاد بلادهم خسائر تصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني سنوياً.
وشطح بي الخيال كعادتي متسائلاً: كم يا ترى تتكلف اقتصاديات الدول العربية من جراء تأخر موظفيها، ناهيكم عن (طق الحنك) والنوم في بعض المكاتب؟!
***
تفضل مواطن خليجي للاستفادة من فائض الطعام في منزله وفائض الولائم، بأن قام بوضع ثلاجة كبيرة لحفظ الطعام أمام منزله، وكدس أصناف الطعام والعصائر فيها، بقصد استفادة العمالة والمحتاجين منها.
وبعد أيام وجد أن الثلاجة وكل ما فيها قد سرقت، واللص الذي سرق الثلاجة هو أحسن حظاً من لص لقي مصرعه، عندما تسلق مئذنة مسجد في (القليوبية) بمصر، محاولاً سرقة مكبرات الصوت، ومن (رفالته) وفرحته بإتمام مهمته اختل توازنه فهوى على الأرض (وليس في عينه قطرة).
هل نترحم عليه، أم نشكوه لخالقه؟!
***
هل المرأة هي كالسيف المسلط فوق رؤوس العباد، أم أن داءها يسري في جميع القلوب؟!
أعتقد أنها هذا وذاك.
وبالاختصار غير المفيد لا بد من إيراد هذا المثل البولندي الذي جاء فيه:
ابتلع الشيطان امرأة، فلم يستطع أن يهضمها.

التعليقات

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
19/08/2017 - 05:16

اساتذنا مشعل انها ليست خزعبلات كل من هذه المواضيع التى تطرقت اليها تحتاج الى مقالات ومقالات فموت انسان واحد يهز المشاعر ويحزن القلب فمابالك بين الفينة والاخرى نسمع ونرى عبر اجهزة الاعلام تصادم القطارات فى مصر الشقيقة واحتراق البواخر وانهيار مبانى حديثة انها الامبالاة انه الاستهتار وحقيقة من امن العقوبة ساء ادبه لو تم تعليق احد هولاء الذين تسببوا فى ازهاق ارواح بريئة بهذا الشكل فى ميدان عام لانتبه الاخرين والرسول صلى الله عليه وسلم قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليتقن عمله ) هل اتقن هولاء عملهم من مهندس الى فنى الى عامل الى سائق حسب ومسئولياته المنوطة به ؟ ونتجاهلوا الحديث لنبينا الحبيب (كل راع وكلكم مسئول عن رعيته) ؟

سوسن الأفندي
البلد: 
United States
19/08/2017 - 05:34

أثبتت الدراسات الحديثه علي المرأه أنها اكثر ذكاء ودهاء من الرجل وحدثنا التاريخ عن المرأه في قيادتها للدول مثل اماني ريناس التي هزمت الفراعنه واحكمت قبضتها علي مصر فالمرأه قويه شجاعه ليس من السهل ان يبتلعها الشيطان الضعيف المراوغ بطبعه

أنين "بردى"
19/08/2017 - 08:56

أمّا عن الذكاء فمسألة فيها نظر، و أمّا عن الدهاء فما من أحدٍ نَكَر!

لم يستطع الشيطان أن يهضم المرأة. ربما يستطيع الإنسان ذلك إن ابتلع معها عقداً من الألماس مع جرعة من الفيتامينات!

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
19/08/2017 - 09:09

قد لا يكون المسكين لِصّاً و إنما رجل فاض به الكيل من "زعيق" مكبرات الصوت التي لم تعد ترحم!

اللهمّ إن كان الأمر كذلك فاقبل دعائي له بالرحمة.

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
19/08/2017 - 10:25

أن تأتي متأخرا خيرُ من ان لا تأتي ابدا ... مثل انگليزي
مَرة وصلت عملي قبل الوقت بنصف ساعة فوجدت شابة جميلة استفسرت عن سبب وجودها فعرفت انها احدى الزميلات الفضائيات التي لم تلتحق بالوظيفة منذ سقوط النظام وبعدها بدقائق حضرت زميلتها الاخرى فاخرجت جوّالي واتصلت بزميلتي التي تتأخر كل يوم حوالي النصف ساعة وهُنّ يسمعنني :
تعالي بسرعة لأننا نتوقع زيارة مسؤول مهم او لجنة نزاهة . فأستفسرَتْ عن السبب فقلت لها يكفي ان تعرفي ان فلانة وفلانة موجودتان !
وفعلا حضر المدير العام واللجنة معا وكانت اول وآخر مرة ارى فيها الموظفتين ، أما عن الزميلة التي تتأخر فإنها وللأمانة من اكثر الموظفين انجازا للعمل والاسرع لأنها نادرا ما تتكلم عملا بمقولة صدّام :
" إعمل بصمت و دَع عملك يتكلم "
تُرى كم هي خسائر العراق جرّاء أعمال التأخير والفضائيين ؟!

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
19/08/2017 - 15:47

و الله يا سيدي ما شيئ يعشقه السيف أكثر من الرقاب المحنيّة. رّبما هي هوايته الوحيدة. فعلى من يقع اللوم؟

أمّا هذا "الداء" فنَعَم، يسري في جميع القلوب (كما تفضلت) و لا يبدو أن أحداً سيجد له يوماً الدواء، أو حتى اللقاح!!

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة