كيف يؤثر التدخين على صحة المسالك البولية؟

المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)
المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)
TT

كيف يؤثر التدخين على صحة المسالك البولية؟

المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)
المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)

يحتوي التبغ على 70 مادة كيميائية تسبب السرطانات وأمراضاً أخرى، بدءاً من حصوات الكلى وصولاً إلى ضعف الانتصاب. تشمل هذه المواد الكيميائية سموماً مثل الرصاص والفورمالديهايد والأمونيا والزرنيخ، بل وحتى عناصر مشعة.

وقال الطبيب أليكس تابر، في مقال نشره موقع «معهد ميتشغان لأمراض المسالك البولية»، إنه بمجرد أن تدخل هذه السموم إلى جسمك، فإنها تصل لأعضاء وأنسجة قد لا تتوقعها، ما قد يطلق العنان لمجموعة من المشكلات الصحية.

كيف يؤثر التبغ والتدخين على جهازك البولي؟

عندما تدخل المواد الكيميائية الناتجة عن دخان السجائر إلى رئتيك، فإنها لا تبقى هناك. بل تمتص وتصل إلى مجرى دمك. ثم يدخل دمك إلى الكليتين، اللتين تقومان بتصفية تلك السموم. وقد تنتقل بعض هذه المواد الكيميائية وتجري في جسمك حتى تخرج مع البول.

هذا يزيد من خطر إصابتك بما لا يقل عن ست مشاكل صحية بولية، مثل:

التدخين وسرطان الكلى

بينما تقوم الكليتان بتصفية الدم، فإن السموم الناتجة عن التدخين يمكن أن تتراكم وتتركز، مسببة تلفاً في الخلايا يتطور إلى أورام سرطانية. يضاعف التدخين خطر الإصابة بهذا المرض، ويُعتقد أنه يسبب 30 في المائة من الحالات لدى الرجال و25 في المائة لدى النساء.

التدخين وسرطان المثانة

بعد أن تنظف الكليتان الدم، تنتقل الفضلات (البول) إلى المثانة، حيث تخزن هناك حتى وقت التبول. إذا كانت السموم موجودة في بولك، فإن الخلايا المبطنة لجدار مثانتك يمكن أن تتحور. المدخنون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين.

حصوات الكلى

الحصوات هي بلورات مؤلمة تتشكل بفعل تركيز مواد كيميائية، بما في ذلك الكالسيوم، التي تنفصل عن البول. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التدخين يسبب ارتفاع مستويات بعض هذه المواد الكيميائية ويمكن أن يسهم في تكون حصوات الكالسيوم.

متلازمة المثانة المؤلمة

وتعرف أيضاً باسم التهاب المثانة الخلالي (IC)، وهو مرض مؤلم يمكن أن ينتج عن التهاب جدار المثانة. يمكن للتدخين أن يزيد من حدة هذا المرض عن طريق تهييج المثانة. كما أن سعال المدخن، الذي يضع ضغطاً كبيراً على البطن، يمكن أن يزيد الألم سوءاً.

التدخين وسلس البول

إذا أدت سموم التدخين إلى تهييج المثانة بما فيه الكفاية، فستعاني من التبول بشكل أكثر تكراراً. وإذا جمعت هذا مع نوبات السعال التي يمكن أن ترهق عضلات الحوض، فإنك تصبح أكثر عرضة لتسرب البول.

مشاكل الإنجاب

يمكن للتدخين أن يضعف القدرة الإنجابية بعدة طرق. فهو يبطئ الدورة الدموية، ما يجعل تحقيق الانتصاب أكثر صعوبة (ضعف الانتصاب). بالإضافة إلى ذلك، يمكن لسموم الدخان أن تقلل من إنتاج الهرمونات وتتلف البويضات والحيوانات المنوية.


مقالات ذات صلة

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

صحتك 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
صحتك ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

يساعد تبنّي عادات صحية، تشمل الغذاء النباتي والنشاط البدني والنوم المنتظم وتجنب التدخين والتوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، على دعم حياة أطول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

مادة كيميائية منكِهة تستخدم بتركيزات عالية وبكثرة في السجائر الإلكترونية ربما تسبب اضطرابا في النمو الطبيعي للأجنة لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن هذه السجائر

«الشرق الأوسط» (ريفرسايد)
صحتك استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)

استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل قد يهدد نمو الأجنة

حذّرت دراسة جديدة من أن استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
TT

4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)
من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)

ربما تعرفين أهم الأمور التي يُفترض أن تفعليها لبشرتكِ، مثل الحفاظ على نظافتها، وترطيبها، ووضع واقٍ من الشمس واسع الطيف بكثرة، لكن هناك أيضاً أموراً يتمنى أطباء الجلدية أن تتوقفي عن فعلها، ومنها تغطية وجهكِ بعدد كبير جداً من المراهم والأمصال، والاستحمام بمياه شديدة السخونة، وعصر البثور.

قالت إليزابيث بحر حوشمند، طبيبة الأمراض الجلدية في دالاس: «أحد أكبر المفاهيم الخاطئة التي أراها هو اعتقاد أن العناية بالبشرة يجب أن تكون قاسية أو معقدة حتى تكون فعالة»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وفيما يلي خمسة أمور يقول أطباء الجلدية إنهم يتمنون أن تتجنبيها، وما يمكنكِ فعله بدلاً منها.

الاستحمام بمياه ساخنة

الاستحمام بمياه شديدة السخونة يمكن أن يخلّ بحاجز البشرة، من خلال تجريدها من الدهون والزيوت الطبيعية، ما يزيد من جفافها وتهيُّجها، خصوصاً خلال فصلَي الخريف والشتاء، وفقاً لحوشمند.

وقالت إن الماء الفاتر أفضل للبشرة، مع إقرارها بأنها تحب تدفئة نفسها في حمام ساخن خلال الشتاء. ولجعل الانتقال إلى الماء الفاتر أسهل، حاولي تعويد بشرتكِ على درجات حرارة أكثر برودة تدريجياً مع مرور الوقت.

بعد الاستحمام مباشرة، ضعي مرطباً بينما لا تزال بشرتكِ رطبة، للمساعدة في حبس الرطوبة.

الإفراط في استخدام منتجات العناية بالبشرة

كثرة المنتجات وتعقيد روتين العناية بالبشرة لا يعنيان بالضرورة الحصول على بشرة أفضل.

قد يؤدي وضع عدة منتجات تحتوي على مكونات فعالة في طبقات، مثل حمض ألفا هيدروكسي (AHA)، إلى تقشير البشرة، والريتينويد إلى تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، ومصل فيتامين «سي» لتفتيح البشرة إلى تهيجها وإبطال فوائدها، وفقاً لما تشير إليه الأبحاث.

وقالت حوشمند إنها تستخدم في روتينها الخاص نحو ثلاثة منتجات خلال النهار، وثلاثة منتجات ليلاً.

ويمكن أن يكون الروتين النهاري عبارة عن مُنظف، يليه مرطب وواقٍ من الشمس، بينما يتكون الروتين الليلي من منظف ومصل ومرطب.

كما أن استخدام عدة منتجات، في الوقت نفسه، قد يجعل من الصعب معرفة أيّها يحقق نتائج، أو أيّها قد يسبب آثاراً جانبية، وفقاً لحوشمند.

النوم بالمكياج أو واقي الشمس

من الأفضل، قبل النوم، استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه خلال اليوم، يليه مرطب، وربما منتج أو اثنان لعلاج مشكلة جلدية مستمرة. وعندما تنامين بالمكياج وواقي الشمس، فضلاً عن كل الزيوت والعرق والملوّثات البيئية، قد يؤدي ذلك إلى تهيج البشرة وانسداد المسامّ وظهور البثور.

لكن ليس من الممكن دائماً اتباع روتين كامل للعناية بالبشرة قبل النوم. ولحل سريع لليلة واحدة، توصي حوشمند باستخدام ماء ميسيلار، وهو منظف مائي يحتوي على جزيئات مجهرية تساعد على إزالة الأوساخ والزيوت والمكياج. ضعي قليلاً منه على قطعة قطن وامسحي وجهكِ وحول عينيكِ برفق.

وتُفضل حوشمند شطف الوجه جيداً بالماء البارد، لكنها قالت إن ذلك ليس ضرورياً.

وكخيارٍ آخر عند الحاجة، يمكنكِ استخدام مناديل إزالة المكياج، لكن احرصي على اختيار منتج مخصص للبشرة الحساسة، إذ إن بعض المناديل يمكن أن تُهيج البشرة.

افتراض أن المنتجات «الطبيعية» أفضل

لا تعني منتجات العناية بالبشرة والشعر التي تحمل وصف «طبيعية» أو «نظيفة» بالضرورة أنها ألطف أو أكثر أماناً أو أكثر فاعلية، وفق حوشمند.

وتشير الأبحاث إلى أن الزيوت العطرية والمكونات النباتية والعطور، التي يمكن العثور عليها في مرطبات الوجه وزيوت الجسم والأمصال والشامبو والبلسم، وحتى مُزيلات العرق، قد تُسبب تهيجاً أو التهاباً أو طفحاً جلدياً مثيراً للحكة يُعرف باسم التهاب الجلد التماسي التحسسي.

ومع أن المنتجات التي تحتوي على هذه المكونات ليست سيئة لجميع أنواع البشرة، قالت حوشمند: «إذا كنت شخصاً لديه بشرة حساسة جداً أو يعاني أي حالات التهابية، فعليك أن تتحرى الأمر بنفسك».

فعلى سبيل المثال، قالت: «يجب ألا يختار شخص مصاب بالإكزيما منتجاً لمجرد أنه يحمل عبارة (للبشرة الحساسة)»، فهو يحتاج عموماً إلى تركيبات لطيفة وخالية من العطور، تدعم حاجز البشرة وتقلل المهيجات المحتملة».


ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
TT

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

مع تقدم الأشخاص في العمر، تحدث مجموعة من التغيرات في الجهاز البولي التناسلي بأكمله، ويزيد التقدم في العمر خطر الإصابة بأمراض المسالك البولية وأعراض المسالك البولية السفلية، وذلك نتيجة الضعف الهيكلي، وانخفاض تدفق الدم، والتغيرات العصبية في المثانة والكلى.

ما التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادةً ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

ما مدى شيوع التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية شائعة جداً، وخاصةً عند الإناث، حيث تُصاب نحو نصف الإناث بالتهاب المسالك البولية في مرحلةٍ ما من حياتهن. يُمكن أن يُصاب الذكور أيضاً بالتهابات المسالك البولية، وكذلك الأطفال، على الرغم من أنها تُصيب 1 في المائة إلى 2 في المائة فقط من الأطفال.

ويعالج ما بين 8 ملايين و10 ملايين شخص سنوياً من التهابات المسالك البولية، وهناك بعض التغيرات التي تحدث مع التقدم فى العمر نستعرضها فيما يلى:

التغيرات المرتبطة بالعمر في الكلى

مع تقدم العمر، يحدث انخفاض بطيء ومستمر في وزن الكليتين. فبعد سن الثلاثين أو الأربعين تقريباً، يعاني نحو ثُلثي الأشخاص (حتى أولئك الذين لا يعانون أمراض الكلى) انخفاضاً تدريجياً في المعدل الذي تقوم به الكلى بترشيح الدم. ومع ذلك، لا يتغير هذا المعدل لدى الثلث المتبقي من كبار السن، مما يشير إلى أن عوامل أخرى غير العمر قد تؤثر على وظائف الكلى، وفق ما ذكر تقرير لموقع «MSD Manual Professional» المعنيّ بالصحة.

ومع تقدم العمر، تضيق الشرايين التي تُغذي الكلى. ونظراً لأن الشرايين الضيقة قد لا تعود قادرة على توفير كمية كافية من الدم للكلى ذات الحجم الطبيعي، فقد يقل حجم الكلى. كما يزداد سُمك جدران الشرايين الصغيرة التي تُغذي الكبيبات الكلوية (glomeruli)، مما يقلل كفاءة عمل هذه الكبيبات. ويصاحب هذه التغيرات تراجع في قدرة النفرونات (وحدات الترشيح في الكلى) على طرح الفضلات والعديد من الأدوية، فضلاً عن ضعف القدرة على تركيز البول أو تخفيفه وطرح الأحماض.

ورغم هذه التغيرات المرتبطة بالعمر، تظل وظائف الكلى كافية لتلبية احتياجات الجسم. فالأعراض المصاحبة للتقدم في العمر لا تسبب المرض بحد ذاتها، لكنها تقلل الاحتياطي الوظيفي المتاح للكلى. بعبارة أخرى، قد تحتاج الكليتان للعمل بكامل طاقتهما تقريباً لأداء جميع وظائفهما الطبيعية؛ لذلك فإن أي ضرر - حتى وإن كان بسيطاً - يلحق إحدى الكليتين أو كلتيهما قد يؤدي إلى فقدان في وظائف الكلى.

التغيرات في الحالبين

لا يطرأ تغير كبير على الحالبين مع تقدم العمر، لكن المثانة والإحليل (مجرى البول) يشهدان بعض التغيرات.

التغيرات في المثانة

تقلّ السعة القصوى للبول التي يمكن للمثانة استيعابها، كما تتراجع قدرة الشخص على تأجيل التبول بعد الشعور بالحاجة إليه لأول مرة، ويتباطأ معدل تدفق البول من المثانة إلى الإحليل.

على مدار الحياة، تحدث انقباضات متقطعة في عضلات جدار المثانة بشكل مستقل عن أي حاجة أو فرصة مناسبة للتبول. لدى صغار السن، تُثبَّط معظم هذه الانقباضات بفعل آليات التحكم في الدماغ والحبل الشوكي، لكن عدد الانقباضات العفوية غير المُثبَّطة يزداد مع التقدم في العمر، مما يؤدي أحياناً إلى نوبات من سلس البول. كما تزداد كمية البول المتبقية في المثانة بعد الانتهاء من التبول (البول المتبقي). ونتيجة لذلك، قد يضطر الأشخاص للتبول بشكل متكرر أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، كما يزداد لديهم خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

التغيرات في الإحليل

لدى النساء، يقصر طول الإحليل، وتصبح بطانته أكثر رقة. وتُقلل هذه التغيرات قدرة العضلة العاصرة للإحليل على الانغلاق بإحكام، مما يزيد خطر الإصابة بسلس البول. ويبدو أن السبب الكامن وراء هذه التغيرات في إحليل المرأة هو انخفاض مستويات هرمون الإستروجين أثناء مرحلة انقطاع الطمث.

التغيرات في غدة البروستاتا

لدى الرجال، تميل غدة البروستاتا إلى التضخم مع التقدم في العمر، مما يعوق تدفق البول تدريجياً. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد يصبح الانسداد شِبه كامل أو كاملاً، مما يسبب احتباس البول، وربما يؤدي إلى تلف الكلى.


الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.