«نَفَس أوزمبيك»... أثر جانبي «كريه» وغير مدرج رسمياً يُربك المستخدمين

«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)
«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)
TT

«نَفَس أوزمبيك»... أثر جانبي «كريه» وغير مدرج رسمياً يُربك المستخدمين

«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)
«رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)

مع ازدياد استخدام أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الشهيرة لإنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، بدأ عدد من المستخدمين يلاحظون آثاراً جانبية غير متوقعة تتجاوز الأعراض الهضمية الشائعة. ومن بين هذه التأثيرات ما يُعرف بـ«رائحة نفس أوزمبيك» (Ozempic Breath)، وهي شكوى متداولة على نطاق واسع رغم عدم إدراجها رسمياً ضمن الآثار الجانبية المعتمدة لهذه الأدوية، وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز».

فما هي «رائحة نفس أوزمبيك»؟

تصف الدكتورة نيهال لالاني، اختصاصية الغدد الصماء في ولاية تكساس الأميركية، ما يُعرف باسم «رائحة نفس أوزمبيك» (Ozempic Breath) بأنه «رائحة تشبه السمك في التجشؤ أو رائحة فم كريهة».

وتوضح أن رائحة الفم الكريهة (المعروفة طبياً باسم «halitosis») ليست مدرجةً ضمن الآثار الجانبية الرسمية لأدوية مثل «semaglutide» (أوزمبيك، ويغوفي) و«tirzepatide» (مونجارو، زيباوند).

تأثير محتمل ينعكس على سلوك المستهلكين

تشير تقارير إلى أن هذا الأثر الجانبي المحتمل بدأ يؤثر على سلوك بعض المستهلكين، إذ ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «هيرشي» أن انتشار أدوية إنقاص الوزن أدى إلى زيادة الإقبال على العلكة والنعناع وسيلةَ للتغلب على رائحة الفم.

لا أدلة علمية مؤكدة حتى الآن

حتى الآن، لا توجد دراسات علمية محكّمة تثبت أن هذه الأدوية تسبب رائحة فم كريهة بشكل مباشر، أو تشرح آلية واضحة لحدوثها، رغم انتشار شكاوى المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي.

تجارب المستخدمين على مواقع التواصل

شارك بعض المستخدمين تجاربهم مع ما وصفوه بـ«رائحة أوزمبيك»، إذ قال أحدهم إن الرائحة «تشبه مياه الصرف الصحي»، فيما ذكر آخر أنه «يضطر لتنظيف أسنانه باستمرار»، مع الإشارة إلى أن تجشؤ الكبريت كان «مزعجاً للغاية لكنه مؤقت».

تفسيرات طبية محتملة

تؤكد الطبيبة سوزان ديكوتيس، المتخصصة في علاج السمنة وتنظيم الهرمونات، أن رائحة الفم قد تنتج عن عدة عوامل، منها الجفاف، وارتجاع المعدة، والآثار الجانبية للأدوية، واضطراب توازن بكتيريا الأمعاء.

وتشير إلى أن الحفاظ على ترطيب الجسم أمر أساسي، موضحة أن مرضى «GLP-1» قد يحتاجون إلى كميات كافية من الماء لدعم التمثيل الغذائي للدهون، وهو ما لا يلتزم به كثيرون.

كما تنصح باستخدام «البروبيوتيك» المتوازن لدعم صحة الجهاز الهضمي، إلى جانب تناول البروتين والألياف لتعزيز صحة الأمعاء.

نصائح مستخدمين لتخفيف المشكلة

أفاد بعض المستخدمين بأن شرب الماء بكثرة ساعد في تحسين رائحة الفم، فيما نصح آخرون بتقليل الأطعمة الدهنية والمعالجة، مع الإشارة إلى أن مضادات الحموضة ومكملات الألياف قد تساعد في بعض الحالات.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء بضرورة مراجعة الطبيب في حال استمرار رائحة الفم الكريهة أو ظهور أعراض هضمية غير معتادة أثناء استخدام أدوية «GLP-1»، لتقييم الحالة وتحديد السبب والعلاج المناسب.


مقالات ذات صلة

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)

كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

تثير أدوية «أوزمبيك» و«مونجارو» اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية مع ظهور مؤشرات إلى أنها قد تساعد أيضاً في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغفوي» (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تُحسِّن خصوبة الرجال

كشفت دراسة طبية حديثة عن أن حقن إنقاص الوزن الشهيرة «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»، قد تسهم في تحسين خصوبة الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام حقن إنقاص الوزن لمدة ثلاث سنوات على الأقل قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة (رويترز)

حقن إنقاص الوزن قد تحمي الآلاف من جراحات استبدال الركبة

كشفت دراسة جديدة أن استخدام حقن إنقاص الوزن لمدة ثلاث سنوات على الأقل قد يمنع الآلاف من عمليات استبدال مفصل الركبة سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)