دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست مفيدة للصحة العامة، لكنّ أبحاثاً جديدة كشفت عن أدلة إضافية على أن هذا النظام الغذائي قد يؤثر سلباً على الدماغ.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «ألزهايمر والخرف» أن هذه الأطعمة ترتبط بأكثر من 30 نتيجة صحية سلبية، من بينها عدة عوامل تزيد خطر الإصابة بالخرف، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

وقام باحثون من جامعة «موناش» الأسترالية بتحليل بيانات أكثر من 2000 بالغ أسترالي تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، لا يعانون من الخرف، مع مقارنة أنظمتهم الغذائية بوظائفهم الإدراكية.

ووجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض درجات الانتباه، وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عما إذا كان المشاركون يتبعون عادة نظاماً غذائياً صحياً مثل حمية البحر المتوسط. ولم يُعثر على ارتباط يُذكر بين استهلاك هذه الأطعمة والذاكرة.

وخلص الباحثون إلى أن تحديد درجة معالجة الطعام بوصف ذلك عاملاً مُساهماً في تراجع القدرات الإدراكية «يدعم الحاجة إلى تحسين الإرشادات الغذائية».

وأشار الفريق إلى أن اعتماد البيانات على إفادات المشاركين أنفسهم قد يُعد من قيود الدراسة، ويؤثر في قوة نتائجها.

وقال الأخصائي النفسي الدكتور دانيال أمين إن النظام الغذائي له «تأثير قوي» على الدماغ. وأضاف: «الدماغ عضو يستهلك طاقة بكثافة»، مشيراً إلى إنه (الدماغ) «يستخدم نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية، لذلك فإن جودة هذه السعرات مهمة».

وأوضح الطبيب أن الطعام إما «دواء وإما سم»، منتقداً الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الخفيفة المعلبة، والمشروبات الغازية، والوجبات الجاهزة، التي تكون غالباً غنية بالسكر والدهون غير الصحية والإضافات ومكونات منخفضة الجودة.

وأشار أمين إلى أن هذه الأطعمة قد تعزز الالتهابات ومقاومة الإنسولين وضعف تدفق الدم والإجهاد التأكسدي، وكلها «ضارة بالدماغ».

ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 10 في المائة فقط - ما يعادل تقريباً كيس رقائق يومياً - ارتبطت بـ«تراجع ملحوظ في الانتباه، حتى لدى من يتبعون أنظمة غذائية صحية في بقية وجباتهم».

وقال أمين إن «الخلاصة الأهم» هي أن «تحب الأطعمة التي تحبك بدورها».

وأضاف: «قد تحب طعم رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى، لكنها لا تحبك (ولا دماغك) بالمقابل». وتابع أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تُسوَّق على أنها خالية من السكر أو منخفضة الكربوهيدرات أو مناسبة لحمية الكيتو، لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن المعالجة المفرطة قد تُدمّر البنية الطبيعية للطعام، وتُدخل إضافات أو مواد كيميائية قد تؤثر في الوظائف الإدراكية.

وينصح أمين بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية التي تنمو من النباتات أو الحيوانات، بدلاً من الأطعمة «المصنَّعة في المصانع».

وقد يعني ذلك استبدال رقائق البطاطس بواسطة المكسرات، والمشروبات الغازية بالماء أو الشاي الأخضر غير المُحلّى، والحلويات المعلبة بالتوت. وشدّد الطبيب على أن «الخيارات الصغيرة عند الالتزام بها باستمرار يمكن أن تغيّر دماغك وحياتك».

وبما أن الأطعمة فائقة المعالجة ثبت أنها تفاقم عدة عوامل خطر للإصابة بالخرف، فقد أكد أمين أن الأشخاص المعرّضين لتراجع القدرات الإدراكية ينبغي أن «يأخذوا الوقاية على محمل الجد في أقرب وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

صحتك خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

قد يرتبط النعاس المفرط والمتكرِّر خلال النهار بزيادة خطر الإصابة بالخرف، إذ تشير دراسات إلى ارتباط اضطرابات النوم وتراجع اليقظة بتغيّرات في صحة الدماغ ووظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق باحثون شددوا على ضرورة مراعاة صحة الدماغ عند تخطيط المدن (الشرق الأوسط)

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

وجدت دراسة سويدية أن العيش في مناطق سكنية تحيط بها مساحات خضراء قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف مع التقدم بالعمر

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

دراسة تُحذر من تضاعف حالات الخرف عالمياً بحلول عام 2050

تشير دراسة علمية حديثة إلى أن عدد الحالات الجديدة سنوياً قد يتجاوز 24 مليون حالة بحلول عام 2050، مقارنةً بنحو 11.4 مليون حالة في عام 2023.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

6 عناصر غذائية لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها... هل تحصل عليها جميعاً؟

التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)
التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)
TT

6 عناصر غذائية لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها... هل تحصل عليها جميعاً؟

التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)
التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع للمكملات الغذائية وأنظمة الحمية الرائجة، قد يغفل كثيرون عن حقيقة أن الجسم يحتاج في الأساس إلى 6 عناصر غذائية رئيسية للحفاظ على صحته وأداء وظائفه بصورة سليمة.

وتشمل هذه العناصر الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء، إذ يؤدي كل منها دوراً مهماً في دعم صحة العضلات والعظام والأعضاء وأجهزة الجسم المختلفة.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن يوفر هذه العناصر بكميات مناسبة من أهم الأسس للحفاظ على الصحة العامة، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الكربوهيدرات... المصدر الرئيسي لطاقة الجسم

تُعد الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه وأنشطته اليومية.

وتنقسم الكربوهيدرات إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

السكريات: تُعرف أيضاً باسم «الكربوهيدرات البسيطة»، وتتميز بسرعة تحللها داخل الجسم. وتوجد بصورة طبيعية في الفواكه والخضراوات والحليب، كما تتوفر في الحلويات والسكاكر والمشروبات المحلّاة بالسكر.

النشويات: تندرج ضمن الكربوهيدرات المعقدة، لأنها تتكون من عدة جزيئات من السكريات البسيطة المرتبطة بعضها ببعض. وتوجد في أطعمة مثل الخبز والحبوب والمعكرونة والخضراوات النشوية.

الألياف: تُعد نوعاً آخر من الكربوهيدرات المعقدة، لكنها تختلف عن النشويات في أن الجسم لا يستطيع تفكيكها. ولهذا، تساعد الألياف على تعزيز الشعور بالشبع، وتنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والمساهمة في خفض مستويات الكوليسترول.

ويُنصح بأن تشكّل الكربوهيدرات ما بين 45 و65 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

2. البروتين... عنصر أساسي لبناء العضلات والأنسجة

يُصنّف البروتين ضمن «المغذيات الكبرى»، أي العناصر الغذائية التي تمد الجسم بالسعرات الحرارية.

ويؤدي البروتين دوراً أساسياً في بناء العضلات والعظام والجلد والغضاريف والدم، كما يستخدمه الجسم في إنتاج الهرمونات والإنزيمات والفيتامينات.

ويتكون البروتين من مجموعة من الأحماض الأمينية، من بينها تسعة أحماض أمينية أساسية لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ولذلك يحتاج إلى الحصول عليها من الغذاء.

ويساعد تناول مصادر متنوعة من البروتين على تلبية احتياجات الجسم من هذه الأحماض الأمينية، إلى جانب توفير مجموعة من الفيتامينات والمعادن.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبروتين:

- اللحوم.

- الأسماك.

- منتجات الألبان.

- المكسرات.

- التوفو.

- البقوليات.

- الحبوب الكاملة.

وتختلف كمية البروتين التي يحتاجها الجسم تبعاً لعدة عوامل، من بينها العمر والجنس والطول والوزن ومستوى النشاط البدني.

وبوجه عام، يُنصح بأن يوفر البروتين ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

شخص يقوم بشراء الدجاج النيء من أحد المتاجر (بيسكلز)

3. الدهون... ضرورية لصحة الدماغ والبشرة وامتصاص الفيتامينات

تؤدي الدهون دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الشعر والبشرة والدماغ، كما أنها ضرورية لمساعدة الجسم على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.

وتنقسم الدهون الغذائية إلى نوعين رئيسيين:

الدهون المشبعة: توجد بصورة أساسية في المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان. وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتوصي «المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين» (Dietary Guidelines for Americans) بألّا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

الدهون غير المشبعة: توجد بشكل رئيسي في الأطعمة النباتية، مثل الزيوت النباتية غير الاستوائية والمكسرات والأفوكادو، كما تتوفر في الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل.

ويمكن أن يساعد استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة على تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

وبشكل عام، يُنصح بأن تشكّل الدهون ما بين 20 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

4. الفيتامينات... عناصر دقيقة تدعم وظائف الجسم الحيوية

تُصنّف الفيتامينات ضمن «المغذيات الدقيقة»، وهي عناصر يحتاج إليها الجسم بكميات صغيرة، لكنها تؤدي أدواراً أساسية في العديد من العمليات الحيوية.

وتشمل وظائفها المساهمة في تكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف الدماغ، والحفاظ على صحة البشرة، وتحويل الطعام إلى طاقة، وتعزيز صحة القلب، إلى جانب وظائف أخرى عديدة.

ويحتاج الجسم إلى 13 فيتاميناً أساسياً، تنقسم إلى مجموعتين:

الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون: وتشمل فيتامينات «إيه- A» و«دي» و«إي- E» و«كيه- K».

الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء: وتشمل فيتامين سي والفيتامينات الثمانية التي تنتمي إلى مجموعة «بي».

وتتوفر الفيتامينات في مجموعة واسعة من الأطعمة، ولذلك يُعد التنوع الغذائي ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة منها.

ويُنصح باتباع نظام غذائي متوازن وغني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان المدعّمة، نظراً إلى أن كل مجموعة غذائية توفر أنواعاً مختلفة من الفيتامينات الأساسية.

وقد تكون المكملات الغذائية خياراً مناسباً في الحالات التي يتعذر فيها تلبية احتياجات الجسم من الفيتامينات عن طريق الطعام وحده.

5. المعادن... ضرورية لصحة العظام والعضلات والقلب

مثل الفيتامينات، تُصنّف المعادن ضمن المغذيات الدقيقة التي يحتاج إليها الجسم بكميات محدودة، لكنها ضرورية للحفاظ على الصحة وأداء الوظائف الحيوية.

وتسهم المعادن في دعم صحة العظام والعضلات والقلب والدماغ، ويؤدي كل معدن منها وظيفة مختلفة داخل الجسم.

ومن أبرز المعادن الأساسية الكالسيوم والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم والحديد.

فعلى سبيل المثال، يُعد الكالسيوم عنصراً ضرورياً للحفاظ على قوة العظام، بينما يساعد البوتاسيوم على خفض ضغط الدم.

ويمكن الحصول على المعادن من مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل المكسرات والبذور والبيض والبقوليات والخضراوات، كما يمكن الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية.

وتختلف احتياجات الجسم من المعادن بحسب نوع المعدن والعمر والجنس والحالة الصحية.

فعلى سبيل المثال، قد تحتاج النساء خلال فترة الحيض أو الحمل إلى كميات أكبر من الحديد، في حين قد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة إلى تقليل كمية البوتاسيوم التي يتناولونها.

6. الماء... أساس الترطيب وتنظيم وظائف الجسم

يُعد الماء من العناصر الغذائية الأساسية للحياة، إذ يشكّل نحو 60 في المائة من جسم الإنسان.

ويساعد الحفاظ على ترطيب الجسم بصورة كافية على الوقاية من الإمساك وحصوات الكلى والتهابات المسالك البولية، كما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم.

وفي المقابل، قد يؤدي عدم شرب كميات كافية من الماء إلى ظهور أعراض مثل الدوار والصداع واضطرابات الجهاز الهضمي.

أما في حالات الجفاف الشديد، فقد تتطور المضاعفات لتشمل الارتباك الذهني أو الفشل الكلوي أو مشكلات في القلب.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء بحسب مجموعة من العوامل، من بينها العمر والجنس والحمل أو الرضاعة ومستوى النشاط البدني والمناخ.

ويحتاج معظم البالغين إلى ما يتراوح بين 11.5 و15.5 كوب من الماء يومياً، وتشمل هذه الكمية الماء الذي يحصل عليه الجسم من المشروبات، وكذلك من الأطعمة الغنية بالسوائل، مثل الفواكه والخضراوات.


يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
TT

يزداد وزنك رغم أنك لا تأكل أكثر؟ 7 أسباب قد تفسّر ذلك

زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)
زيادة الوزن تُعد من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب (بيكسلز)

إذا بدأت بتناول سعرات حرارية أكثر من المعتاد، أو قلّلت من ممارسة التمارين الرياضية، فلن يكون ارتفاع الرقم على الميزان أمراً مفاجئاً. لكن ماذا لو حافظت على نمط حياتك المعتاد، من دون تغيير واضح في نظامك الغذائي أو مستوى نشاطك البدني، ومع ذلك لاحظت أن وزنك يزداد؟

في هذه الحالة، قد يكون من الضروري البحث عن أسباب أخرى لا ترتبط مباشرة بكمية الطعام التي تتناولها أو بمقدار الحركة التي تمارسها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي 7 عوامل قد تقف وراء زيادة الوزن بصورة غير متوقعة:

1. قلة النوم قد تزيد شهيتك للطعام

ترتبط قلة النوم بزيادة الوزن من خلال عاملين رئيسيين.

يتمثل العامل الأول في أن السهر حتى ساعات متأخرة من الليل قد يدفعك إلى تناول وجبات خفيفة إضافية، ما يؤدي إلى استهلاك عدد أكبر من السعرات الحرارية خلال اليوم.

أما العامل الثاني، فيتعلق بالتغيرات التي تحدث داخل الجسم نتيجة عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، إذ يمكن أن تؤثر قلة النوم في مستويات الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشهية.

وقد تؤدي هذه التغيرات إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن تراجع الإحساس بالشبع والامتلاء حتى بعد الانتهاء من الوجبة.

2. التوتر يدفع الجسم إلى زيادة الشهية

عندما تتزايد ضغوط الحياة ومتطلباتها، يدخل الجسم في حالة تُعرف باسم «وضع البقاء»، فيستجيب للضغط النفسي بإفراز هرمون الكورتيزول، المعروف أيضاً باسم «هرمون التوتر».

ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات هذا الهرمون إلى زيادة الشهية والرغبة في تناول الطعام.

وإلى جانب هذا التأثير الهرموني، قد يلجأ بعض الأشخاص خلال فترات التوتر إلى تناول أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، بحثاً عن الشعور بالراحة أو التخفيف من الضغط النفسي.

ويؤدي اجتماع زيادة الشهية مع الميل إلى تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية إلى تهيئة ظروف تساعد على اكتساب الوزن.

3. بعض مضادات الاكتئاب قد تؤدي إلى زيادة الوزن

تُعد زيادة الوزن من الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب.

وإذا لاحظت ارتفاع وزنك بعد البدء بتناول أحد هذه الأدوية، واعتقدت أن العلاج قد يكون السبب، فمن المهم مناقشة الأمر مع طبيبك لمعرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الخطة العلاجية.

لكن ينبغي عدم التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب أو تغيير جرعاتها من تلقاء نفسك، من دون استشارة الطبيب.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى أن زيادة الوزن بعد بدء العلاج لا تكون دائماً نتيجة مباشرة لتأثير الدواء.

فقد يكتسب بعض الأشخاص وزناً إضافياً لأن حالتهم النفسية تتحسن مع العلاج، ما يؤدي إلى استعادة شهيتهم وزيادة كمية الطعام التي يتناولونها.

كما أن الاكتئاب نفسه قد يسبب تغيرات في الوزن، سواء قبل بدء العلاج أو خلاله.

4. أدوية أخرى قد تكون وراء زيادة الوزن

لا تقتصر الأدوية المرتبطة بزيادة الوزن على مضادات الاكتئاب، إذ توجد مجموعة من الأدوية الأخرى التي تُصرف بوصفة طبية، وقد تؤدي إلى اكتساب وزن إضافي.

وتشمل هذه الأدوية مضادات الذهان المستخدمة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

كما تضم القائمة بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع النصفي، والنوبات المرضية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري.

وإذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية ولاحظت زيادة غير متوقعة في وزنك، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع طبيبك، بهدف اختيار علاج يسيطر على الأعراض التي تعاني منها، مع تقليل الآثار الجانبية قدر الإمكان.

5. قصور الغدة الدرقية يبطئ عملية الأيض

الغدة الدرقية هي غدة صغيرة تشبه الفراشة في شكلها، وتقع في مقدمة الرقبة، وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم عمليات الأيض داخل الجسم.

وعندما لا تنتج هذه الغدة كمية كافية من هرموناتها، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها الشعور بالتعب والضعف، والإحساس بالبرد، إلى جانب زيادة الوزن.

ويعود ذلك إلى أن انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية يؤدي إلى تباطؤ معدل الأيض، أو ما يُعرف بالتمثيل الغذائي، ما يجعل اكتساب الوزن أكثر احتمالاً.

حتى عندما يكون نشاط الغدة الدرقية عند الحد الأدنى من النطاق الطبيعي، قد يرتبط ذلك بزيادة الوزن.

ويمكن أن يساعد علاج قصور الغدة الدرقية بالأدوية المناسبة على التخلص من جزء من الوزن الزائد الناتج عن هذه الحالة.

6. متلازمة كوشينغ تسبب زيادة الوزن في مناطق محددة

تُعد زيادة الوزن من الأعراض الشائعة لمتلازمة كوشينغ، وهي حالة تحدث عندما يتعرض الجسم لمستويات مرتفعة بصورة مفرطة من هرمون الكورتيزول.

وقد يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة الوزن، إلى جانب اضطرابات واختلالات أخرى في الجسم.

ويمكن أن تنشأ متلازمة كوشينغ نتيجة استخدام أدوية الستيرويدات لعلاج بعض الحالات المرضية، مثل الربو والتهاب المفاصل والذئبة. كما قد تحدث عندما تنتج الغدد الكظرية كميات زائدة من الكورتيزول.

ومن السمات المميزة لهذه المتلازمة أن زيادة الوزن غالباً ما تكون أكثر وضوحاً في مناطق معينة من الجسم، ولا سيما الوجه والرقبة وأعلى الظهر ومنطقة الخصر.

7. الإقلاع عن التدخين قد يصاحبه اكتساب بعض الوزن

يُعد الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على الصحة، رغم أنه قد يترافق أحياناً مع زيادة محدودة في الوزن.

فعند التوقف عن التدخين، قد يلاحظ بعض الأشخاص ارتفاعاً في أوزانهم، لكن هذه الزيادة تكون في الغالب أقل مما يتوقعون.

وفي المتوسط، يكتسب الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين أقل من 10 أرطال، أي ما يعادل نحو 4.5 كيلوغرام.

وبعد مرور بضعة أسابيع على الإقلاع، يبدأ الشعور المتزايد بالجوع في التراجع، ما قد يجعل التخلص من الوزن الإضافي الذي اكتُسب خلال هذه الفترة أمراً أسهل.


العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.