6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
TT

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين نومهم، ولكن توجد خيارات أخرى. تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يُساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل. تعمل هذه الأعشاب عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يُهدئ الجهاز العصبي ويُسهّل النوم.

وفيما يلى نستعرض أبرز الأعشاب التي تساعد علي الاسترخاء والنوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الناردين

الناردين (Valeriana officinalis) نبات مُزهر موطنه أوروبا وآسيا، وقد استُخدم لقرون لعلاج الأرق والتوتر والقلق. وقد يُساعد الناردين على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، عن طريق زيادة مستويات «GABA» في الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الناردين يُعطي أفضل النتائج عند تناوله بانتظام لمدة أسبوع إلى أسبوعين. قد يُساعد على:

تقليل الوقت اللازم للنوم، تعزيز نوم عميق ومريح، وزيادة مدة النوم الإجمالية، والشعور بمزيد من الانتعاش عند الاستيقاظ. يتحمل معظم الناس نبات الناردين جيداً، ولكن قد يُعاني البعض من آثار جانبية خفيفة، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو الأحلام الواضحة.

البابونج

وهو عشبة مزهرة تُستخدم كعلاج مهدئ منذ قرون. ويحتوي البابونج

على الأبيجينين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بمستقبلات «GABA» في الدماغ. قد يُعزز هذا التفاعل تهدئة خفيفة، مما يُساعد على استرخاء الجسم وتسهيل النوم.

تشير الدراسات إلى أن البابونج قد يُساعد في: تقليل الوقت اللازم للنوم، تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الاستيقاظ الليلي وتخفيف القلق الذي قد يُؤثر على النوم.

يُعد البابونج آمناً لمعظم الناس. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية، مثل الرجيد، وعباد الشمس، والخرشوف، فتوخَّ الحذر عند تناول البابونج.

الخزامى (اللافندر)

يُعرف الخزامى (Lavandula angustifolia) برائحته المهدئة، وقد يُساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء وتخفيف الأرق. وعلى عكس العديد من الأعشاب، لا يُشترط تناول الخزامى للاستفادة من فوائده.

تركز العديد من الدراسات على العلاج بالخزامى، الذي يتضمن استنشاق زيت الخزامى العطري لخلق بيئة نوم هادئة.

يتوفر الخزامى بأشكال مختلفة، منها:

الزيت العطري (المستخدم في أجهزة نشر الروائح العطرية أو معطرات الأقمشة)، والكبسولات الفموية، وشاي الأعشاب. تشير الأبحاث إلى أن استنشاق زيت الخزامى العطري قبل النوم قد يزيد من مرحلة النوم العميق، وهي أعمق مراحل النوم. يُمكن أن يُساهم استخدام العلاج العطري باللافندر، إلى جانب عادات النوم الصحية، في تحسين جودة النوم بشكل عام.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات اللافندر الفموية قد تُخفف القلق من خلال التأثير على السيروتونين والمواد الكيميائية المُهدئة في الدماغ، مما يُقلل من التوتر والأفكار المُتسارعة التي تُؤثر سلباً على النوم.

يُعتبر اللافندر عموماً جيد التحمل. ويُعدّ استنشاقه أو استخدامه موضعياً آمناً لمعظم الناس. قد تُسبب المكملات الفموية أحياناً آثاراً جانبية هضمية خفيفة، مثل الغثيان أو الإسهال أو التجشؤ.

زهرة الآلام

هي نبتة متسلِّقة قد تساعد على تهدئة العقل المضطرب قبل النوم. تُستخدم عادة للمساعدة على الاسترخاء ودعم النوم. ومثل الأعشاب الأخرى المستخدمة للنوم، فإنها تعمل أيضاً عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، مما يعزز الاسترخاء.

في دراسة صغيرة، تحسّن نوم الأشخاص الذين تناولوا شاي زهرة الآلام يومياً بعد أسبوع. ووجدت أبحاث أخرى أن مستخلص زهرة الآلام ساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق المرتبط بالتوتر على النوم بشكل أسرع، والنوم لفترة أطول، والاستيقاظ بشكل أقل في الليل.

تشير الأبحاث إلى أن زهرة الآلام قد تحسن جودة النوم، وتخفف أعراض الأرق الخفيفة، وتخفف القلق الذي يعكر صفو النوم.

بلسم الليمون

عشبة من عائلة النعناع، ​​قد تساعد على تحسين النوم وتخفيف الأرق. تشير الأبحاث إلى أنها قد تعمل عن طريق زيادة نشاط مسارات GABA في الدماغ، مما يدعم الاسترخاء ويسهل النوم.

تشير الأبحاث إلى أن بلسم الليمون قد يحسن جودة النوم بشكل عام، ويعمل على تقليل أعراض الأرق، وزيادة مدة النوم العميق والمريح. وجدت إحدى الدراسات السريرية أن مستخلصاً متخصصاً من بلسم الليمون ساعد البالغين فوق سن الخمسين على النوم بشكل أفضل وقلَّل أعراض الأرق. أفاد المشاركون الذين تناولوا المكمل الغذائي بتحسُّن عام في النوم وقضاء وقت أطول في النوم العميق.

تشير بعض الأدلة إلى أن بلسم الليمون قد يكون أكثر فعالية عند دمجه مع أعشاب مهدئة أخرى، مثل الناردين أو البابونج. يُعد بلسم الليمون بشكل عام جيد التحمل. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل الغثيان أو الدوار أو ألم المعدة.

الأشواغاندا

عشبة مُكيِّفة تُستخدم في الطب الأيورفيدي التقليدي. المُكيِّفات هي نباتات تُساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد. ولأن الإجهاد يُصعِّب النوم غالباً، فقد تُساعد الأشواغاندا على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل لمن يُعانون من صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

تشير الأبحاث إلى أن الأشواغاندا قد تُخفِض مستوى الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد الرئيسي. ارتفاع مستوى الكورتيزول قد يُؤثِر سلباً على النوم. تُظهر الدراسات السريرية أن مُستخلص جذر الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الوقت اللازم للأشخاص الذين يُعانون من الأرق للنوم، وزيادة إجمالي وقت النوم، وتحسين كفاءة النوم (مدة النوم في السرير)، وتقليل مستويات التوتر والقلق. تُعتبر الأشواغاندا آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بالكميات المُوصى بها. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل اضطراب المعدة أو الإسهال أو النعاس.

طرق أخرى لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً. تساعد عادات النوم الجيدة على ضبط ساعتك البيولوجية وتسهل عليك الحصول على نوم مريح. تشمل بعض عادات النوم المفيدة ما يلي:

- حافظ على جدول نوم منتظم.

- ابتكر روتيناً مريحاً قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين التمدد أو الاستحمام بماء دافئ.

- قلل من استخدام الشاشات لمدة تصل إلى ساعة قبل النوم.

- حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة.

- تجنب الكافيين والنيكوتين والوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة.

- مارس نشاطاً بدنياً منتظماً خلال النهار.

- تجنب القيلولة في وقت متأخر من اليوم.

- حاول قضاء بعض الوقت في ضوء النهار الطبيعي، خصوصاً في الصباح، للمساعدة في ضبط دورة النوم والاستيقاظ في جسمك.

لمتابعة التقارير الخاصة للـ«الشرق الأوسط» عبر محرك البحث غوغل اضغط هنا وانقر مربع التفضيلات


مقالات ذات صلة

تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

صحتك المشاركون خضعوا لبرامج استهدفت تحسين عادات النوم (جامعة نيويورك)

تقديم موعد النوم يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أميركية أن الذهاب إلى النوم في وقت مبكر قد يرتبط بفقدان وزن أكبر، حتى بصرف النظر عن عدد ساعات النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك خطر الإصابة بالخرف مرتبط بالقيلولة غير المتكرِّرة التي تستغرق 30 دقيقة أو أكثر لكبار السن (بيكساباي)

اكتشف علاقة النعاس المفاجئ المتكرر خلال النهار بالخرف

قد يرتبط النعاس المفرط والمتكرِّر خلال النهار بزيادة خطر الإصابة بالخرف، إذ تشير دراسات إلى ارتباط اضطرابات النوم وتراجع اليقظة بتغيّرات في صحة الدماغ ووظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد التنفس من الفم أحد أبرز أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم (بكسلز)

متى يكون سيلان اللعاب أثناء النوم مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة؟

يُعد سيلان اللعاب أثناء النوم ظاهرة شائعة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بنزلات البرد أو احتقان الأنف، وقد يؤدي أحياناً إلى بلل الوسادة بكميات ملحوظة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.