6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
TT

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين نومهم، ولكن توجد خيارات أخرى. تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يُساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل. تعمل هذه الأعشاب عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يُهدئ الجهاز العصبي ويُسهّل النوم.

وفيما يلى نستعرض أبرز الأعشاب التي تساعد علي الاسترخاء والنوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الناردين

الناردين (Valeriana officinalis) نبات مُزهر موطنه أوروبا وآسيا، وقد استُخدم لقرون لعلاج الأرق والتوتر والقلق. وقد يُساعد الناردين على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، عن طريق زيادة مستويات «GABA» في الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الناردين يُعطي أفضل النتائج عند تناوله بانتظام لمدة أسبوع إلى أسبوعين. قد يُساعد على:

تقليل الوقت اللازم للنوم، تعزيز نوم عميق ومريح، وزيادة مدة النوم الإجمالية، والشعور بمزيد من الانتعاش عند الاستيقاظ. يتحمل معظم الناس نبات الناردين جيداً، ولكن قد يُعاني البعض من آثار جانبية خفيفة، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو الأحلام الواضحة.

البابونج

وهو عشبة مزهرة تُستخدم كعلاج مهدئ منذ قرون. ويحتوي البابونج

على الأبيجينين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بمستقبلات «GABA» في الدماغ. قد يُعزز هذا التفاعل تهدئة خفيفة، مما يُساعد على استرخاء الجسم وتسهيل النوم.

تشير الدراسات إلى أن البابونج قد يُساعد في: تقليل الوقت اللازم للنوم، تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الاستيقاظ الليلي وتخفيف القلق الذي قد يُؤثر على النوم.

يُعد البابونج آمناً لمعظم الناس. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية، مثل الرجيد، وعباد الشمس، والخرشوف، فتوخَّ الحذر عند تناول البابونج.

الخزامى (اللافندر)

يُعرف الخزامى (Lavandula angustifolia) برائحته المهدئة، وقد يُساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء وتخفيف الأرق. وعلى عكس العديد من الأعشاب، لا يُشترط تناول الخزامى للاستفادة من فوائده.

تركز العديد من الدراسات على العلاج بالخزامى، الذي يتضمن استنشاق زيت الخزامى العطري لخلق بيئة نوم هادئة.

يتوفر الخزامى بأشكال مختلفة، منها:

الزيت العطري (المستخدم في أجهزة نشر الروائح العطرية أو معطرات الأقمشة)، والكبسولات الفموية، وشاي الأعشاب. تشير الأبحاث إلى أن استنشاق زيت الخزامى العطري قبل النوم قد يزيد من مرحلة النوم العميق، وهي أعمق مراحل النوم. يُمكن أن يُساهم استخدام العلاج العطري باللافندر، إلى جانب عادات النوم الصحية، في تحسين جودة النوم بشكل عام.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات اللافندر الفموية قد تُخفف القلق من خلال التأثير على السيروتونين والمواد الكيميائية المُهدئة في الدماغ، مما يُقلل من التوتر والأفكار المُتسارعة التي تُؤثر سلباً على النوم.

يُعتبر اللافندر عموماً جيد التحمل. ويُعدّ استنشاقه أو استخدامه موضعياً آمناً لمعظم الناس. قد تُسبب المكملات الفموية أحياناً آثاراً جانبية هضمية خفيفة، مثل الغثيان أو الإسهال أو التجشؤ.

زهرة الآلام

هي نبتة متسلِّقة قد تساعد على تهدئة العقل المضطرب قبل النوم. تُستخدم عادة للمساعدة على الاسترخاء ودعم النوم. ومثل الأعشاب الأخرى المستخدمة للنوم، فإنها تعمل أيضاً عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، مما يعزز الاسترخاء.

في دراسة صغيرة، تحسّن نوم الأشخاص الذين تناولوا شاي زهرة الآلام يومياً بعد أسبوع. ووجدت أبحاث أخرى أن مستخلص زهرة الآلام ساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق المرتبط بالتوتر على النوم بشكل أسرع، والنوم لفترة أطول، والاستيقاظ بشكل أقل في الليل.

تشير الأبحاث إلى أن زهرة الآلام قد تحسن جودة النوم، وتخفف أعراض الأرق الخفيفة، وتخفف القلق الذي يعكر صفو النوم.

بلسم الليمون

عشبة من عائلة النعناع، ​​قد تساعد على تحسين النوم وتخفيف الأرق. تشير الأبحاث إلى أنها قد تعمل عن طريق زيادة نشاط مسارات GABA في الدماغ، مما يدعم الاسترخاء ويسهل النوم.

تشير الأبحاث إلى أن بلسم الليمون قد يحسن جودة النوم بشكل عام، ويعمل على تقليل أعراض الأرق، وزيادة مدة النوم العميق والمريح. وجدت إحدى الدراسات السريرية أن مستخلصاً متخصصاً من بلسم الليمون ساعد البالغين فوق سن الخمسين على النوم بشكل أفضل وقلَّل أعراض الأرق. أفاد المشاركون الذين تناولوا المكمل الغذائي بتحسُّن عام في النوم وقضاء وقت أطول في النوم العميق.

تشير بعض الأدلة إلى أن بلسم الليمون قد يكون أكثر فعالية عند دمجه مع أعشاب مهدئة أخرى، مثل الناردين أو البابونج. يُعد بلسم الليمون بشكل عام جيد التحمل. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل الغثيان أو الدوار أو ألم المعدة.

الأشواغاندا

عشبة مُكيِّفة تُستخدم في الطب الأيورفيدي التقليدي. المُكيِّفات هي نباتات تُساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد. ولأن الإجهاد يُصعِّب النوم غالباً، فقد تُساعد الأشواغاندا على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل لمن يُعانون من صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

تشير الأبحاث إلى أن الأشواغاندا قد تُخفِض مستوى الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد الرئيسي. ارتفاع مستوى الكورتيزول قد يُؤثِر سلباً على النوم. تُظهر الدراسات السريرية أن مُستخلص جذر الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الوقت اللازم للأشخاص الذين يُعانون من الأرق للنوم، وزيادة إجمالي وقت النوم، وتحسين كفاءة النوم (مدة النوم في السرير)، وتقليل مستويات التوتر والقلق. تُعتبر الأشواغاندا آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بالكميات المُوصى بها. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل اضطراب المعدة أو الإسهال أو النعاس.

طرق أخرى لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً. تساعد عادات النوم الجيدة على ضبط ساعتك البيولوجية وتسهل عليك الحصول على نوم مريح. تشمل بعض عادات النوم المفيدة ما يلي:

- حافظ على جدول نوم منتظم.

- ابتكر روتيناً مريحاً قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين التمدد أو الاستحمام بماء دافئ.

- قلل من استخدام الشاشات لمدة تصل إلى ساعة قبل النوم.

- حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة.

- تجنب الكافيين والنيكوتين والوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة.

- مارس نشاطاً بدنياً منتظماً خلال النهار.

- تجنب القيلولة في وقت متأخر من اليوم.

- حاول قضاء بعض الوقت في ضوء النهار الطبيعي، خصوصاً في الصباح، للمساعدة في ضبط دورة النوم والاستيقاظ في جسمك.

لمتابعة التقارير الخاصة للـ«الشرق الأوسط» عبر محرك البحث غوغل اضغط هنا وانقر مربع التفضيلات


مقالات ذات صلة

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يمر الإنسان بفترات أحلام عدة خلال الليل وفي مراحل نوم مختلفة، لكن الدماغ لا يحتفظ بمعظمها، خصوصاً عند عدم الاستيقاظ بعدها مباشرةً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

اكتشف العلاقة بين قلة النوم وضعف جهاز المناعة

قد تضعِف قلة النوم كفاءة جهاز المناعة من خلال التأثير في إنتاج ونشاط بعض الخلايا والبروتينات المناعية؛ ما قد يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثير القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين يختلف من شخص لآخر (رويترز)

لماذا يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؟

بينما يشعر بعض الأشخاص باليقظة والنشاط بعد كوب واحد من القهوة، يستطيع آخرون تناول الكافيين في المساء ثم النوم بسهولة بعد ذلك بوقت قصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.


أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».