8 خرافات شائعة عن الكوليسترول

تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

8 خرافات شائعة عن الكوليسترول

تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

يُعدّ ارتفاع الكوليسترول من أخطر المشكلات الصحية لأنه يتسلّل بصمت، من دون أعراض تُذكر، قبل أن يترك آثاراً قد تكون مميتة إذا لم يُعالَج في الوقت المناسب. فبعض الناس يدفعون ثمن خياراتهم الغذائية ونمط حياتهم، فيما يُفاجأ آخرون بالإصابة به رغم صحتهم الجيّدة، بسبب عوامل وراثية لا يد لهم فيها.

يقول استشاري أمراض القلب الدكتور أوليفر غاتمان إن ردود فعل المرضى تختلف كثيراً عندما يبلغهم بإصابتهم بارتفاع الكوليسترول. ويوضح: «في بعض الأحيان يكون المرضى على دراية بأن نمط حياتهم غير صحي. لكن كثيراً ما يكون الجالس أمامي شخصاً رياضياً ونحيلاً ويبدو في أفضل حالاته الصحية، وعندما أخبره بأن مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لديه مرتفع جداً، يُفاجأ إلى حد الصدمة».

الاعتقاد بأن النحافة تعني أنك غير معرّض للخطر هو مجرد واحدة من كثير من الخرافات المرتبطة بالكوليسترول. فإما بسبب نقص المعلومات أو بسبب المعلومات المغلوطة، ترسّخت بعض المفاهيم حول هذا الموضوع. لكن نظراً إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الأول للوفاة والعجز في بريطانيا، حيث تودي بحياة نحو 170 ألف شخص سنوياً، يصبح من الضروري جداً أن نكون مزوّدين بالحقائق. إليكم 8 معلومات مغلوطة عن الكوليسترول:

1- إذا كان الكوليسترول الكلي طبيعياً فأنت بخير

الكوليسترول الكلّي هو مجموع كمية الكوليسترول في الدم، سواء «الجيّد» أو «الضار». فارتفاع مستويات الكوليسترول الجيّد (HDL) يُعدّ عامل حماية، في حين أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) يزيد خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.

عندما تُجري فحص الكوليسترول، ينبغي أن تحصل على مجموعة من النتائج تشمل: الكوليسترول الكلّي (TC)، والكوليسترول الجيّد (HDL)، والكوليسترول غير HDL (وهو مجموع كل أنواع الكوليسترول «الضار»)، والكوليسترول الضار (LDL)، إضافة إلى الدهون الثلاثية (وهي نوع آخر من الدهون الضارّة).

ويقول الدكتور غاتمان: «الكوليسترول الكلّي مفيد كمؤشّر عام، لكن الأهم فعلاً هو معرفة توزيع وأنواع الكوليسترول المختلفة - وخصوصاً LDL، لأنه المساهم الرئيسي في تكوّن الترسبات داخل الشرايين التاجية».

ويقول: «مع وجود هذه الأنواع المختلفة، ننظر أولاً إلى كمية كل نوع منها لديك، لكننا نهتم أيضاً بالعلاقة بينها. فعلى سبيل المثال، قد يكون الكوليسترول الكلّي لديك ضمن المعدّل الطبيعي، لكن إذا كانت مستويات الكوليسترول الضار مرتفعة جداً والكوليسترول الجيّد منخفضاً، فذلك مدعاة للقلق».

ويضيف: «هناك أمر آخر يجب أخذه في الاعتبار، وهو الدهون الثلاثية». فالدهون الثلاثية تُعدّ أيضاً مؤشراً على صحة القلب وعلى وجود اضطرابات استقلابية كامنة.

2-أنا نحيف... إذن أنا بأمان

يقول الدكتور غاتمان: «مجرد كونك نحيفاً أو تذهب إلى النادي الرياضي بانتظام لا يعني أن مستويات الكوليسترول لديك جيدة». ويضيف: «الكوليسترول يتأثر أيضاً بكيفية عمل الكبد، ونوعية الطعام الذي تتناوله، والتاريخ العائلي. إنها مزيج من العوامل الوراثية ونمط الحياة».

وكما يشير الدكتور غاتمان، قد تحافظ على نحافتك من خلال التحكم في السعرات الحرارية، لكن إذا كان الطعام الذي تتناوله مليئاً بالدهون المشبعة، فإن ذلك سيرفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL). ويقول: «بعض الناس يمارسون الرياضة يومياً، لكنهم يتناولون أطعمة غير صحية مثل الوجبات الجاهزة، والمقليات، والجبن، والمعجّنات، والزبدة، واللحوم المصنّعة. وفي البداية، عندما يكون الكوليسترول مرتفعاً، لا تظهر أي أعراض: قد يبدو الشخص في صحة ممتازة، لكنه يحمل مستويات مرتفعة جداً من الكوليسترول الضار لسنوات طويلة. لذلك من المفيد فحصه بانتظام».

3- اطمئنان خاطئ لفحص قديم

يمكن لعوامل مثل سنّ اليأس، والتغيّرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، والتقدّم في العمر بحد ذاته، أن تؤثّر جميعها في مستويات الكوليسترول، لذلك لا ينبغي الاطمئنان أو التهاون.

يقول الدكتور غاتمان: «نتعلّم المزيد عن الكوليسترول كل يوم، وهذا يغيّر طريقة تعامل الأطباء معه. في السابق، كنا نبدأ بإعطاء المرضى أدوية الستاتين إذا تجاوزت نسبة الخطر لديهم 20 في المائة، أمّا اليوم فأصبحت العتبة 10 في المائة فقط، لأننا أدركنا مدى أهمية التدخل العلاجي المبكر والحازم».

وبالنسبة للنساء على وجه الخصوص، يمكن للتغيّرات الهرمونية في منتصف العمر أن تؤثّر في مستويات الكوليسترول. فمستويات LDL، على سبيل المثال، ترتفع بنحو 23 في المائة بعد سنّ اليأس. ويضيف غاتمان: «إذا نظرنا إلى الإحصاءات، نجد أن النساء يُصبن بالنوبات القلبية في سن متأخرة مقارنة بالرجال، لأن الهرمونات توفّر لهن حماية قبل ذلك. لكن مع بدء تغيّر الهرمونات خلال انقطاع الطمث، تتغيّر أمور كثيرة، من بينها صورة الدهون في الدم وخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية».

4- الشباب يعني كوليسترولاً طبيعياً

الحقيقة أن هناك حالة وراثية تُعرف باسم «فرط كوليسترول الدم العائلي»، وهي اضطراب جيني يؤدي إلى ارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول الضار (LDL) منذ الولادة. ويُقدَّر أن واحداً من كل 250 إلى 500 شخص يعاني هذه الحالة، لكن أقل من واحد من كل عشرة مصابين بها في بريطانيا جرى تشخيصهم فعلياً حتى الآن.

لذلك، من الضروري لأي شخص لديه تاريخ عائلي مع أمراض القلب أن يفحص مستوى الكوليسترول في سن مبكرة. ويوضح الدكتور أوليفر غاتمان أن هذا لا يعني بالضرورة البدء فوراً بتناول أدوية الستاتين، لكنه يشير إلى أنه إذا كان والد شخص ما قد أُصيب بنوبة قلبية في سن الـ45، وكان هذا الشخص في الخامسة والعشرين ويعاني من ارتفاع في الكوليسترول، فعليه أن يركّز على الرياضة، ويراقب نظامه الغذائي، ويهتم بصحته بشكل عام.

ويؤكد غاتمان أن المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي قد يتعرّضون فعلاً لنوبات قلبية في سن مبكرة. ويقول: «عالجتُ هذا الأسبوع امرأة في السادسة والثلاثين أصيبت بنوبة قلبية، وكانت والدتها قد خضعت لجراحة مجازة قلبية في العمر نفسه». وفي مثل هذه الحالات، ورغم أن نمط الحياة يلعب دوراً، فإن العامل الوراثي يبقى الحاسم.

5- «HDL» هو دائماً «الكوليسترول الجيد»

قد تلاحظ أن أوصاف «الجيد» و«السيئ» توضع دائماً بين علامتي تنصيص عند الحديث عن «HDL» و«LDL»، وذلك لأن هذه التصنيفات مفيدة كقاعدة عامة، لكنها تبقى تبسيطاً لواقع أكثر تعقيداً، فيما يواصل العلم تحديث فهمه لهذه المسألة باستمرار.

كشفت الأبحاث أن أنواعاً أخرى من الكوليسترول والدهون المرتبطة به، مثل VLDL (البروتين الدهني منخفض الكثافة جداً) والدهون الثلاثية، تُعد أيضاً عوامل خطر مهمّة لأمراض القلب. كما أن الارتفاع الشديد في مستوى كوليسترول HDL قد يكون مؤشراً إلى وجود اضطراب صحي كامن.

ويشرح الدكتور غاتمان أن ذلك قد يكون لأن كوليسترول HDL يصبح «مختلاً في وظيفته» ولا يؤدي الدور المفترض منه، مضيفاً: «لا أذكر متى كانت آخر مرة قلت فيها لمريض: مستوى HDL لديك مرتفع جداً».

ويتابع: «نعرف أن خفض مستوى LDL مفيد، وفي معظم الحالات يكون ارتفاع HDL أمراً جيداً. وبالطبع، كما في كل شيء في الطب، هناك استثناءات، ونحن نتعلم المزيد طوال الوقت، لكن بالنسبة لمعظم الناس تبقى هذه طريقة مفيدة لفهم الموضوع».

6- أكل البيض يرفع الكوليسترول

يقول الدكتور غاتمان إن عبارة شائعة يسمعها من مرضاه الذين يكتشفون أن لديهم كوليسترولاً مرتفعاً هي: «لكنني لا آكل البيض». فقد ترسّخت فكرة أن البيض يرفع الكوليسترول بسرعة، لكن من المهم التمييز بين كوليسترول الدم والكوليسترول الغذائي (الموجود في البيض). ويجب أن ينصبّ التركيز أساساً على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، لأنها الأكثر تأثيراً في رفع مستويات الكوليسترول في الدم.

يقول الدكتور غاتمان: «قبل عشر سنوات، كان الأطباء ينصحون الناس بتجنّب أكل البيض، لكننا اليوم نفهم أنه يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة جداً. صحيح أن صفار البيض يحتوي على بعض الكوليسترول، لكن الأبحاث تُظهر أن هذا الكوليسترول له تأثير أقل بكثير على كوليسترول الدم مما كنا نعتقد سابقاً».

ويضيف: «في الواقع، تشير دراسة حديثة إلى أن تناول كمية معتدلة من البيض (من واحدة إلى ست بيضات في الأسبوع) يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل لاحقة من الحياة - على أن يكون ذلك دائماً ضمن نظام غذائي متوازن وقليل الدهون المشبعة».

7- إذا كنت أتناول أدوية الستاتين يمكنني أن آكل ما أشاء

يقول الدكتور غاتمان: «لديّ مرضى يقولون: أنا أتناول الستاتين الآن – هل هذا يعني أنني أستطيع أكل الكثير من الجبن؟ والجواب هو بالتأكيد لا. الستاتينات أدوية قوية، لكنها لا تمحو كل ما تفعله في حياتك. الهدف من تناولها هو تحسين صورة الدهون في الدم وخفض الكوليسترول، لكن ما زال عليك أن تعتني بنفسك وتتأكد من أنك تأكل بشكل صحي. إذا كنت تتناول الستاتين وتستمر في نمط حياة غير صحي، فهذا يُفشل الغاية من العلاج بالكامل».

8- النظام الغذائي وحده سيُصلح ارتفاع الكوليسترول

عندما يُبلَّغ الناس بأن لديهم كوليسترولاً مرتفعاً، كثيراً ما يترددون في تناول الأدوية ويعدون بخفض مستوياته عبر النظام الغذائي وحده. يقول الدكتور غاتمان: «من الواضح أن هذا أمر جيد أن يحاولوا فعله. أعطيهم ما بين ثلاثة وستة أشهر لتحسين الوضع، ثم نعيد التقييم».

ويضيف أن النظام الغذائي، رغم أهميته، له حدود فيما يمكن أن يحققه: «لديّ مرضى يأكلون بطريقة صحية جداً، لا يدخنون ولا يشربون الكحول، ويمارسون الرياضة بانتظام، ومع ذلك لا يزال لديهم كوليسترول مرتفع جداً. هؤلاء المرضى يحتاجون إلى الستاتين. وحتى بعد ذلك، يبقى من الضروري أن يمارسوا الرياضة، ويراقبوا وزنهم، ويتجنبوا التوتر، وينالوا قسطاً جيداً من النوم، وغير ذلك. لا يمكنك الهروب من الجينات؛ بعض الناس ببساطة حظهم سيئ. في هذه الحالات يمكن للنظام الغذائي أن يساعد، لكن الدواء يتكفّل بالباقي».


مقالات ذات صلة

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

صحتك الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

في وقت تتزايد فيه أمراض القلب عالمياً، يكشف خبراء التغذية عن حلول سهلة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية دون تعقيد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتماشى بشكل أفضل مع الإيقاعات البيولوجية (أ.ب)

عادتان غذائيتان تسهِمان في إنقاص الوزن بشكل مستمر

توقيت الطعام ومدة الصيام يؤثران بشكل أساسي على عملية فقدان الوزن. فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (مدريد)
صحتك يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة، نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.