دراسة: حقن إنقاص الوزن الشهيرة تُسبب شيخوخة الجسم بعقد من الزمن

عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)
TT

دراسة: حقن إنقاص الوزن الشهيرة تُسبب شيخوخة الجسم بعقد من الزمن

عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)

حذَّر خبراء من أن استخدام حقن إنقاص الوزن الشهيرة قد يُسبب شيخوخة الجسم بعقد من الزمن.

خلصت مراجعة عالمية للأدلة المتعلقة بهذا الدواء إلى أن فقدان كتلة الجسم النحيلة قد يُعرِّض الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن لخطر الضعف والسقوط.

وتشير البيانات إلى أن نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمون هذه الحقن، وقد رُبط هذا النوع من الأدوية بمجموعة من الفوائد، بما في ذلك خفض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب إلى النصف، وتقليل خطر الإصابة بكثير من الأمراض المزمنة، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وحذَّرت المراجعة العالمية، التي أجراها باحثون كنديون، من أن أولئك الذين تناولوا الحقن دون تعزيز تمارين القوة يُخاطرون بفقدان مستويات خطيرة من العضلات.

يُعدّ التقرير، الذي كُلّفت به شركة اللياقة البدنية «ليز ميلز» وبدعم من منظمة «يو كي أكتيف» غير الربحية، من المراجعات الرئيسية الأولى التي تناولت تأثير أدوية إنقاص الوزن على كتلة الجسم العضلية، بالإضافة إلى آثارها الجانبية الأخرى.

ووُجد أن كمية الكتلة العضلية المفقودة تعادل عادةً عقداً من التقدم في السن. وسلطت الدكتورة جيليان هاتفيلد، الباحثة الرئيسية، والأستاذة المساعدة في جامعة فريزر فالي بكندا، الضوء على دراسة وجدت أنه حتى أولئك الذين مارسوا 150 دقيقة من التمارين أسبوعياً، مع نقص في السعرات الحرارية قدره 500 سعر حراري أسبوعياً، فقدوا نحو 11 في المائة من كتلة الجسم العضلية.

وقالت: «هذا القدر من فقدان كتلة الجسم العضلية يُشبه جراحة السمنة، أو علاج السرطان، أو ما نحو 10 سنوات من التقدم في السن». ووجدت دراسات أخرى أن ما بين 20 و50 في المائة من الوزن المفقود كان كتلة جسم عضلية.

زيادة الوهن وخطر السقوط

وهناك مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تُشير إلى أهمية تمارين القوة للحفاظ على كتلة الجسم العضلية. ويقول التقرير: «إن فقدان كتلة العضلات أمرٌ مقلقٌ بشكل خاص لدى كبار السن، إذ تتناقص كتلتهم العضلية بشكل طبيعي مع التقدم في السن. كما أن فقدان كتلة العضلات والعظام المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد من الضعف وخطر السقوط».

ويُسلِّط التقرير الضوء على دراساتٍ تُظهر أن ممارسة الرياضة ساعدت على الحفاظ على كتلة العضلات والعظام في أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن وبعد التوقف عنها.

في غياب أبحاث محددة حول أفضل بروتوكولات تدريب المقاومة لمَن يتلقون الحقن، يُقترح على هؤلاء الأفراد ممارسة هذه التمارين مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، بالإضافة إلى ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المتوسط ​​إلى الشديد.

تشير إرشادات المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية إلى ضرورة حصول مَن يتلقون الحقن الموصوفة لهم على نصائح حول النظام الغذائي والتغذية وزيادة النشاط البدني، بما في ذلك تمارين القوة.

ويدعو التقرير إلى مزيد من التعاون بين الحكومة وقطاع الصحة وقطاع اللياقة البدنية لدعم الأشخاص الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن.

قال الدكتور ماثيو ويد، المدير المؤقت للأبحاث في «يو كي أكتيف»: «يتناول ملايين الأشخاص أدوية إنقاص الوزن في جميع أنحاء المملكة المتحدة، إلا أن هذه الأدلة تُظهر مخاطر تجاهل تمارين القوة والتمارين الرياضية في أثناء العلاج».

قال برايس هاستينغز، رئيس قسم الأبحاث في «ليز ميلز»: «إن تمارين القوة المنتظمة ضرورية لصحتنا في جميع مراحل الحياة، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن هذا ينطبق بشكل خاص على الأشخاص الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن... بالإضافة إلى تمارين القوة مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، يُنصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المتوسط ​​إلى الشديد أسبوعياً. وقد أظهرت الدراسات أن هذا يساعد على استمرار فقدان كتلة الدهون في مرحلة الحفاظ على الوزن من العلاج، ويقلل من استعادة الوزن بعد توقف العلاج». وقال: «هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين أدوية إنقاص الوزن وتمارين القوة بشكل أعمق، ولكن الأدلة والتوصيات الواردة في تقريرنا هي بداية الرحلة، وتقدِّم خطوات عملية تالية لدعم العدد المتزايد من الأشخاص الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)

دراسة تحذّر من صلة محتملة بين أدوية إنقاص الوزن و«مرض القراصنة»

حذّر باحثون في أستراليا من أنّ أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» قد تزيد خطر الإصابة بمرض نادر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)

هل يصلح الشوفان بديلاً عن حقن أوزمبيك؟

لجأ البعض مؤخراً إلى استخدام حبوب الشوفان بديلاً عن حقن الأوزمبيك فما مدى فاعليته لإنقاص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.