تحذيرات جديدة: «أوزمبيك» قد يضاعف احتمالات فقدان البصر

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
TT

تحذيرات جديدة: «أوزمبيك» قد يضاعف احتمالات فقدان البصر

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)

يقول الباحثان فلورا هوي وبيت أ. ويليامز إن أدوية مثل أوزمبيك، وويغوفي، ومونجارو (المعروفة باسم سيماغلوتايد وتيرزيباتيد) قد غيّرت طريقة تعامل الأطباء مع مرض السكري والسمنة حول العالم.

تُعرف هذه الأدوية مجتمعةً باسم مُنشِّطات «جي إل بي 1»، وهي تُحاكي هرمون «جي إل بي 1» الذي يُقلّل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، مما يُساعد المستخدمين على إنقاص الوزن، ويُساعد في ضبط مستويات السكر في الدم.

لكنّ دراستين جديدتين نُشرتا اليوم (الأربعاء) تُظهران أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد يكونون أكثر عُرضةً لخطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين وفقدان البصر.

ما الضرر الذي قد يحدث؟

اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني، هو حالة نادرة ولكنها مُدمّرة في العين تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى العصب البصري فجأةً أو يُسد. ويُسمى أيضاً «سكتة دماغية في العين».

لا يزال السبب الدقيق لاعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني غير واضح، ولا توجد علاجات مُتاحة حالياً. مرضى السكري أكثر عُرضة للإصابة باعتلال العصب البصري (NAION).

وعلى عكس أمراض العين الأخرى التي تتطور تدريجياً، يُسبب اعتلال العصب البصري فقداناً مفاجئاً وغير مؤلم للرؤية. عادةً ما يلاحظ المرضى هذه الحالة عند الاستيقاظ واكتشاف فقدانهم للرؤية في إحدى العينين.

عبوات من أوزمبيك وويغوفي في لندن (رويترز)

ويميل البصر إلى التدهور على مدار أسبوعين ثم يستقر تدريجياً. يتفاوت معدل استعادة البصر، ولكن حوالي 70 في المائة من الأشخاص لا يشعرون بتحسن في بصرهم.

ماذا أظهرت الأبحاث السابقة؟

ووجدت دراسة سابقة أُجريت عام 2024 أن المشاركين الذين وُصف لهم دواء سيماغلوتايد لعلاج السكري كانوا أكثر عُرضة للإصابة باعتلال الشبكية السكري بأربع مرات. أما بالنسبة لمن يتناولونه لإنقاص الوزن، فكان الخطر أعلى بنحو ثماني مرات.

في يونيو (حزيران)، خلصت وكالة الأدوية الأوروبية إلى أن اعتلال الشبكية السكري يُمثل أثراً جانبياً «نادراً جداً» لأدوية سيماغلوتايد: باحتمال واحد من كل 10 آلاف. وفي سابقة هي الأولى من نوعها للجهات التنظيمية للأدوية، تُلزم الوكالة الآن ملصقات المنتجات بتضمين اعتلال الشبكية السكري بوصفه خطراً مُوثقاً.

ومع ذلك، تُشير الدراسات الحديثة إلى أن المخاطر قد تكون أقل مما كنا نعتقد في البداية. بالإضافة إلى اعتلال الشبكية السكري، هناك أيضاً أدلة تشير إلى أن أدوية «جي إل بي 1» يُمكن أن تُفاقم مرض العين السكري، المعروف أيضاً باسم اعتلال الشبكية السكري. يحدث هذا عندما يُؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر.

قد يبدو الأمر مُخالفاً للمنطق، لكن الانخفاض السريع في نسبة السكر في الدم يُمكن أن يُزعزع استقرار الأوعية الدموية الهشة في شبكية العين ويؤدي إلى النزف.

ماذا تقول الدراسات الجديدة؟

بحثت دراستان نُشرتا حديثاً في مرضى السكري من النوع الثاني المقيمين في الولايات المتحدة على مدار عامين. ونظرت الدراستان في السجلات الطبية لما بين 159,000 و185,000 شخص.

وجدت إحدى الدراستين أن دواء سيماغلوتايد أو تيرزيباتيد يرتبط بخطر أقل للإصابة باعتلال العصب البصري مما كان يُعتقد سابقاً. من بين 159,000 شخص مصاب بداء السكري من النوع الثاني كانوا يتناولون هذه الأدوية، أصيب 35 شخصاً (0.04 في المائة) باعتلال العصب البصري، مقارنةً بـ19 مريضاً (0.02 في المائة) في مجموعة المقارنة.

وجد الباحثون أيضاً زيادة في خطر الإصابة باضطرابات العصب البصري الأخرى. ومع ذلك، ليس من الواضح نوع اضطرابات العصب البصري، لأن رموز السجلات الطبية المستخدمة لم تحددها.

على النقيض من ذلك، لم تجد الدراسة الثانية زيادة في خطر الإصابة باعتلال العصب البصري بين أولئك الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن الشهيرة.

ومع ذلك، وجد الباحثون زيادة طفيفة في عدد الأشخاص الذين يُصابون باعتلال الشبكية السكري لدى أولئك الذين وُصفت لهم أدوية إنزال الوزن الشهيرة.

ولكن بشكل عام، عانى المشاركون الذين تناولوا أدوية «جي إل بي 1» من مضاعفات أقل تهدد البصر مرتبطة باعتلال الشبكية السكري، واحتاجوا إلى علاجات عيون أقل تدخلاً مقارنةً بالمجموعة التي تتناول أدوية أخرى للسكري.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيف يمكن أن تؤدي أدوية «جي إل بي 1» إلى مضاعفات في العين. تدرس تجربة سريرية حالية، مدتها خمس سنوات، الآثار طويلة المدى للسيماغلوتيدات ومرض العين السكري لدى 1500 شخص، مما يُتوقع أن يُقدم لنا مزيداً من المعلومات حول مخاطر العين في المستقبل.

ماذا يعني هذا للأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي 1»؟

ويُعدّ اعتلال العصب البصري (NAION) حالة خطيرة. ولكن أشارت الدراسة إلى أن العلماء بحاجة إلى تحقيق توازن بين هذه المخاطر (وغيرها) وفوائد أدوية «جي إل بي 1» في رعاية مرضى السكري، وعلاج السمنة، وتقليل مخاطر النوبات القلبية، وإطالة العمر. ويكمن السر في اتخاذ قرارات مدروسة، وتحديد مستويات الخطر المختلفة.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر متعددة للإصابة باعتلال العصب البصري - مثل انقطاع النفس النومي، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري - الخضوع لدراسة متأنية مع طبيبهم المعالج قبل البدء بتناول هذه الأدوية.

 

على الرغم من أن اعتلال العصب البصري (NAION) قد يصيب أي شخص دون سابق إنذار، فإن فحوصات العين الشاملة المنتظمة لدى طبيب العيون لا تزال تُفيد في أغراض مهمة، حيث يمكن الكشف عن مشاكل العين الأخرى المرتبطة بالأدوية، بما في ذلك تفاقم اعتلال الشبكية السكري، ويمكن تحديد المرضى الذين يعانون من ازدحام رؤوس العصب البصري. من المهم أيضًا إخبار الطبيب إذا كنت تتناول أدوية «جي إل بي -1» حتى يتمكن من مراقبة صحة عينيك عن كثب.

وتشير الأبحاث الحديثة أيضاً إلى أن تحسين صحة القلب قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة باعتلال العصب البصري. ويشمل ذلك الإدارة السليمة لارتفاع ضغط الدم والسكري وزيادة الدهون - وهي جميعها حالات تؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي العصب البصري.

تشير الدراسات أيضًا إلى أن مرضى القلب الذين يلتزمون بوصفات أدويتهم بشكل أفضل يكونون أقل عُرضة للإصابة باعتلال العصب البصري من غيرهم.


مقالات ذات صلة

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

وجدت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تحدث نقلة نوعية في حياة الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء زيبوند Zepbound من أدوية «جي إل بي-1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الحماية من مرض مميت

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فوائد أدوية إنقاص الوزن «جي إل بي-1» ربما تُسهم في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «مونجارو» (أ.ف.ب)

كيف قد تُسهم أدوية إنقاص الوزن في خفض خطر الإصابة بالسرطان؟

تثير أدوية «أوزمبيك» و«مونجارو» اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية مع ظهور مؤشرات إلى أنها قد تساعد أيضاً في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
TT

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)

قد يكون للصيام المتقطع، الذي يتبعه كثيرون للتحكم في الوزن، فوائد تتجاوز خسارة الوزن لتشمل صحة الدماغ. ويقوم أحد أنماطه الشائعة على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة زمنية من 8 ساعات.

وتشير أدلة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام بساعات محددة قد يؤثر أيضاً في جوانب أخرى من الصحة، بما فيها صحة الدماغ.

ووفق موقع «verywellhealth»، يقول الدكتور صهيب امتياز إن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ«الأكل المقيّد زمنياً»، وخصوصاً تناول الطعام خلال نافذة من 8 ساعات تتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم وربما خسارة الوزن.

ويمكن أن يسهم هذان العاملان في خفض الالتهابات في الدماغ، أو ما يُعرف بـ«الالتهاب العصبي».

كما أن حصر تناول الطعام ضمن فترة نهارية ثابتة يساعد على مزامنة الساعات البيولوجية المرتبطة بعمليات الأيض في مختلف أعضاء الجسم مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

وأشار امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر، عندما يكون الجسم أكثر استعداداً للراحة والهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم.

ماذا يحدث لسكر الدم خلال الصيام المتقطع؟

حسب امتياز، فإن تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، كما قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً مع تجنب الوجبات الخفيفة العشوائية في وقت متأخر من الليل، ما يعني أن البنكرياس لا يضطر إلى إفراز الإنسولين باستمرار.

وأشار إلى أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل المهمة المرتبطة بشيخوخة الدماغ، وبالتالي فإن تحسين حساسية الإنسولين قد يساعد في إبطاء هذه العملية.

كما أن الامتناع عن الطعام خلال الساعات الـ16 المتبقية يمنح الجسم فترة لإعادة التكيف وتنظيم مستويات الغلوكوز بصورة أفضل.

هل الصيام المتقطع أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ؟

يرى امتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج لصحة الدماغ، لكنه قد يكون خياراً جيداً.

وأشار إلى تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع «5:2»، الذي يتضمن تناول الطعام بصورة معتادة خمسة أيام والصيام يومين، ونظام غذائي صحي لدى كبار السن. ورغم أن الصيام المتقطع أدى إلى خسارة أكبر في الوزن، فإن النظامين حققا نتائج متقاربة في خفض مؤشرات شيخوخة الدماغ.

ويشير ذلك إلى أن جودة النظام الغذائي لا تقل أهمية عن توقيت تناول الطعام. فتناول أطعمة غير صحية خلال نافذة الساعات الثماني قد يحد من الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

وينصح بالتركيز على أطعمة عالية الجودة وغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون. كما يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط أنظمة غذائية مثل «MIND» والمتوسطي و«DASH» بتباطؤ التراجع الإدراكي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويخلص امتياز إلى أن الأكل المقيّد زمنياً يمكن أن يشكل استراتيجية إضافية إلى جانب النظام الغذائي الصحي، لكن جودة الطعام تبقى العامل الأكثر أهمية.


7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
TT

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها.

ويمكن أن تتضمن هذه الذكريات أحداثاً وتجارب من حياتك، وحقائق شائعة وأجزاء من المعلومات، ومهارات سلوكية مثل ربط حذائك.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ؛ لذا فإن الحفاظ على صحة دماغك هو أسهل طريقة للحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى.

وفيما يلي سبع عادات وتمارين قد تساعدك:

حرك جسمك

يعمل النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة دماغك عن طريق تحفيز التغييرات الإيجابية في دماغك، مثل زيادة الأكسجين وتدفق الدم.

وتقلل التمارين الرياضية أيضاً من خطر الإصابة بالاضطرابات المعرفية مثل الخرف، بالإضافة إلى الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تساهم في ضعف صحة الدماغ، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

ويجب أن يهدف البالغون إلى ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أو 75 دقيقة من النشاط القوي كل أسبوع.

وإذا كنت تريد تعظيم الاستفادة من نشاطك البدني، ففكر في ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن الأشخاص يكون لديهم وظائف إدراكية أفضل عندما يمشون لمدة 15 دقيقة خارج المنزل مقارنة بالداخل.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة دماغك، مما يمنح عقلك وقتاً لإنشاء ذكريات جديدة وإزالة السموم الضارة المحتملة. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يتيح لعقلك العمل بشكل حاد، مما يساعدك على التركيز بشكل أفضل وتذكر الحقائق بسرعة أكبر.

وتظهر الأبحاث أن اضطرابات النوم لها تأثير سلبي على صحة الدماغ. وقد تتغير احتياجات نومك مع تقدمك في السن، ولكن بشكل عام، يحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة.

العب ألعاب العقل

تماماً كما يحتاج جسمك إلى النشاط البدني، يحتاج عقلك إلى النشاط العقلي، فتحدي عقلك يجبره على البقاء مرناً وحاداً. وهناك مجموعة واسعة من الألعاب التي يمكن تطبيقها، مثل: الألعاب الورقية واللوحية، وألعاب تدريب الدماغ عبر الإنترنت، وألغاز الكلمات والأرقام، وألغاز الصور المقطوعة.

كن شخصاً اجتماعياً

إن وجود شبكة اجتماعية قوية مفيد لصحة دماغك، مما يقلل من خطر الإصابة بالخرف وغيره من الحالات الصحية المزمنة التي يمكن أن تقلل من صحة الدماغ، مثل الاكتئاب وأمراض القلب. وتشير الأبحاث إلى أن الانخراط في الأنشطة الاجتماعية له تأثير وقائي على الدماغ، مما يساعدك على الحفاظ على المهارات المعرفية مثل الذاكرة والتفكير.

تناول الأطعمة الصحية للدماغ

النظام الغذائي المتوازن مفيد لجسمك بالكامل، ولكن تم ربط الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويد وأحماض «أوميغا 3» الدهنية وفيتامينات «ب» بصحة معرفية أفضل.

ويفضل تناول المزيد من الخضراوات الورقية الداكنة، والتوت، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج والأسماك، والبقوليات، والمكسرات وزيت الزيتون.

تعلم شيئاً جديداً

يمكنك تدريب عقلك من خلال تعلم مهارة أو هواية جديدة. فبمجرد أن تتقن مهارة ما، لن يحتاج عقلك إلى العمل بجد للقيام بها، وإذا كنت تريد أن يصبح عقلك أقوى، فسوف تحتاج إلى تحديات جديدة.

يمكنك تعلم لغة أجنبية أو آلة موسيقية، أو حضور دروس في الفن أو الطبخ، أو التسجيل في دورة تدريبية لنوع جديد من برامج الكمبيوتر.

إدارة الحالات الصحية المزمنة

ترتبط العديد من الحالات الصحية المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والسكري والسمنة، بالتدهور المعرفي. ومن خلال إدارة هذه الحالات، يمكنك تقليل خطر التدهور المعرفي. وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، فتأكد من مراجعة مقدم الرعاية الصحية بانتظام.


لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.