دراسة: تدخين سيجارة واحدة يومياً يضر القلب على جميع المستويات

التدخين المنتظم له تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة (رويترز)
التدخين المنتظم له تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة (رويترز)
TT

دراسة: تدخين سيجارة واحدة يومياً يضر القلب على جميع المستويات

التدخين المنتظم له تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة (رويترز)
التدخين المنتظم له تأثيرات سلبية كبيرة على الصحة (رويترز)

على الرغم من عقود من البحث، لا تزال هناك أسئلة مهمة حول كيفية تأثير التدخين والإقلاع عنه على أمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات. تأتي دراسة جديدة نُشرت في مجلة «بلوس الطبية» (PLOS Medicine) لتحقق عن كثب في كيفية ارتباط شدة التدخين والإقلاع عنه بمجموعة واسعة من نتائج صحة القلب والجسم بشكل عام.

مخاطر التدخين

يتسبب تعاطي التبغ في أكثر من ثمانية ملايين حالة وفاة سنوياً. يضاعف التدخين خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن يقصر العمر بخمس سنوات أو أكثر بسبب آثاره الضارة على القلب. في السنوات الأخيرة، كشف الباحثون أيضاً عن روابط إضافية بين التدخين وأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل الرجفان الأذيني واضطرابات نظم القلب الأخرى، وفقاً لموقع «نيوز ميديكال».

أظهرت الأبحاث السابقة أن فوائد الإقلاع عن التدخين تكون فورية تقريباً. بين البالغين الأصغر سناً، ينخفض خطر الوفاة الزائد بنسبة 90 في المائة إلى 95 في المائة خلال السنوات الثلاث الأولى بعد الإقلاع، مما يمنع فقدان نحو خمس سنوات من العمر. وفي غضون عشر سنوات بعد الإقلاع، يتم القضاء على خطر الوفاة الزائد تقريباً، مما يستعيد ما يقرب من عقد من العمر المتوقع.

بينما يحاول العديد من المدخنين الإقلاع، يقلل آخرون عدد السجائر التي يدخنونها. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يدخنون أقل من عشر سجائر يومياً من 16 في المائة في عام 2005 إلى 27 في المائة في عام 2014، وزادت نسبة المدخنين غير اليوميين من 19 في المائة إلى 23 في المائة خلال الفترة نفسها.

التدخين يمكن أن يؤدي إلى تقلص حجم الدماغ (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فإن العلاقة بين التدخين منخفض الشدة (من سيجارتين إلى خمس سجائر يومياً) وأمراض القلب والأوعية الدموية غير واضحة، كما أن المدة اللازمة للإقلاع المرتبطة بالفوائد لم يتم تحديدها كمياً. وهدفت الدراسة الحالية إلى تسليط الضوء على هذا المجال المهم.

دراسة التدخين ونتائج صحة القلب

استخدمت الدراسة بيانات من 22 دراسة مستقبلية، وتم تحليل عدد سنوات التدخين، وعدد السجائر يومياً، وسنوات الإقلاع مقابل نتائج صحية متعددة، بما في ذلك النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، وأمراض القلب، وفشل القلب، والرجفان الأذيني، والوفاة بسبب أي من هذه الأسباب.

تابع الباحثون المشاركين في الدراسة لمدة تصل إلى 20 عاماً، وشملت الدراسة بيانات أكثر من 323 ألف بالغ، من بين هذه الحالات، تم تحليل أكثر من 176 حالة وفاة.

من كان الأكثر عرضة للخطر؟

كان متوسط عمر المشاركين نحو 60 سنة، و76 في المائة منهم نساء. إجمالاً، كان 14 في المائة من المدخنين الحاليين، و36.4 في المائة لم يدخنوا مطلقاً، و49 في المائة من المدخنين السابقين. بلغ متوسط تدخين المدخنين الحاليين نحو 20 سيجارة يومياً، بينما أقلع المدخنون السابقون عن التدخين منذ 21 سنة في المتوسط.

واجه المدخنون الحاليون مخاطر أعلى باستمرار لجميع النتائج مقارنة بالمدخنين السابقين ومن لم يدخنوا من قبل.

بين الرجال، ارتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 74 في المائة، بما في ذلك النوبة القلبية والسكتة الدماغية؛ أما بين النساء فقد تضاعف الخطر أكثر من مرة. كانت الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب أعلى بنسبة 117 في المائة بين المدخنين الذكور وأعلى بنسبة 143 في المائة بين المدخنات الإناث مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقاً. الأشخاص الذين دخنوا سيجارة واحدة يومياً أو أقل ظلوا يواجهون خطراً متزايداً لمعظم النتائج الصحية (باستثناء السكتة الدماغية والرجفان الأذيني) مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقاً.

وارتبط التدخين بمعدل سيجارتين إلى خمس سجائر يومياً بزيادة خطر جميع النتائج الصحية. على سبيل المثال، كان خطر الإصابة بالرجفان الأذيني أعلى بنسبة 26 في المائة، وخطر الإصابة بفشل القلب أعلى بنسبة 57 في المائة. وبالمثل، زاد خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 57 في المائة، وزادت الوفيات من جميع الأسباب بنسبة 60 في المائة.

آثار التدخين لا تُفارق الأسنان (رويترز)

أما الأشخاص الذين دخنوا 11 إلى 15 سيجارة يومياً فواجهوا مخاطر أعلى، حيث كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أعلى بنسبة 87 في المائة، وخطر الوفاة من أي سبب أعلى بنسبة 130 في المائة مقارنة بمن لم يدخنوا مطلقاً.

كانت الزيادة في المخاطر أعلى ما يمكن خلال العشرين عاماً الأولى من التدخين، على الرغم من استمرارها في الارتفاع بعد ذلك. وقد لوحظ منحنى مشابه لعدد السجائر اليومي، حيث ارتفع الخطر بشكل حاد حتى نحو 20 سيجارة يومياً قبل أن يبدأ المنحنى في الاستقرار.

فوائد الإقلاع عن التدخين

حدث أكبر انخفاض في المخاطر خلال العقد الأول بعد الإقلاع، لكن الفوائد استمرت في التراكم بشكل تدريجي أكثر على المدى الطويل. بعد 20 سنة من الإقلاع، كان المدخنون السابقون معرضين لخطر أقل بنحو 80 في المائة من المدخنين الحاليين، وهي فائدة كانت واضحة بشكل خاص بين أولئك الذين أقلعوا في أعمار أصغر.

وكان الخطر الأعلى بين الأشخاص الذين دخنوا عدداً كبيراً من السنوات وأقلعوا منذ مدة قصيرة.

الإقلاع المبكر عن التدخين ينقذ الأرواح

التدخين، حتى عند مستويات منخفضة جداً، يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويحقق الإقلاع انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بعد فترة قصيرة، مع استمرار الانخفاضات على مدى العقدين التاليين للإقلاع.


مقالات ذات صلة

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

صحتك 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
صحتك ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

يساعد تبنّي عادات صحية، تشمل الغذاء النباتي والنشاط البدني والنوم المنتظم وتجنب التدخين والتوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، على دعم حياة أطول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

مادة كيميائية منكِهة تستخدم بتركيزات عالية وبكثرة في السجائر الإلكترونية ربما تسبب اضطرابا في النمو الطبيعي للأجنة لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن هذه السجائر

«الشرق الأوسط» (ريفرسايد)
صحتك استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)

استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل قد يهدد نمو الأجنة

حذّرت دراسة جديدة من أن استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.


هذه العادة الليلية قد تغيّر بنية قلبك... دراسة جديدة تحذر

هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)
هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)
TT

هذه العادة الليلية قد تغيّر بنية قلبك... دراسة جديدة تحذر

هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)
هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)

قد لا يكون تصفح الهاتف قبل النوم مجرد عادة تؤثر في جودة النوم؛ إذ تشير دراسة جديدة إلى أن التعرض للضوء ليلاً قد يرتبط أيضاً بتغيرات في بنية القلب ووظيفته.

ونشرت الدراسة في European Heart Journal، ووجدت أن التعرض لضوء ليلي يتجاوز 3 لوكس ارتبط بتضخم البطين الأيسر، أي زيادة غير طبيعية في سماكة حجرة القلب الرئيسية المسؤولة عن ضخ الدم. كما ارتبط التعرض بمستويات أعلى من الضوء بانخفاض طفيف في قدرة القلب على الانقباض.

كيف أُجريت الدراسة؟

وحسب ما نقل موقع «إيتينغ ويل»، حلل باحثون من جامعة تولين بيانات 11 ألفاً و71 مشاركاً في بنك المملكة المتحدة الحيوي، ارتدوا جهازاً على المعصم مزوداً بمستشعر للضوء لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015. وسجل الجهاز مستويات الضوء المحيط على مدار الساعة، بما في ذلك خلال فترة الليل البيولوجية لكل مشارك.

وكان مستوى التعرض محل الدراسة هو أكثر من 3 لوكس، وهو مستوى أشارت أبحاث سابقة إلى أنه قد يكون كافياً لتثبيط هرمون الميلاتونين، الذي ينظم النوم ويساعد في ضبط الساعة الداخلية للجسم. وللمقارنة، تكون الغرفة المظلمة تماماً عادة أقل من لوكس واحد، بينما قد يصدر الهاتف الذكي الموضوع على مسافة ذراع عدة لوكس في غرفة مظلمة، بحسب مستوى السطوع.

وكان المشاركون خالين من أمراض القلب والأوعية الدموية في بداية الدراسة. وبعد نحو 3 سنوات، خضعوا لتصوير القلب بالرنين المغناطيسي، الذي يوفر قياسات دقيقة لبنية القلب ووظيفته، ثم قارن الباحثون التعرض للضوء ليلاً بـ24 مؤشراً مختلفاً لبنية القلب ووظيفته.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهر المشاركون الذين تعرضوا لأعلى مستويات الضوء ليلاً نمطاً متسقاً من التغيرات غير المواتية في القلب، مقارنة بمن لم يتعرضوا لمستويات تتجاوز 3 لوكس، أبرزها:

زيادة كتلة البطين الأيسر بنسبة 2.4 في المائة، وارتفاع متوسط سماكة جداره بنسبة 1.5 في المائة، وهو نمط يتوافق مع تضخم عضلة القلب.

انخفاض كفاءة انقباض عضلة القلب بنسبة 1.9 في المائة.

انخفاض مؤشرات مختلفة لإجهاد عضلة القلب بنحو 2.7 إلى 2.9 في المائة.

ظهور أنماط مماثلة في البطين الأيمن والأذين الأيسر، ما يشير إلى أن التأثيرات المحتملة لم تقتصر على حجرة واحدة من القلب.

ورغم أن هذه التغيرات صغيرة نسبياً، فإن جميع الارتباطات أظهرت علاقة خطية تعتمد على الجرعة؛ أي أن زيادة التعرض للضوء ليلاً ارتبطت بزيادة التغيرات في بنية القلب، من دون أن يحدد الباحثون مستوى معيناً يتوقف عنده هذا التأثير.

النوم قد يفسر جزءاً من العلاقة

وجد الباحثون أن مدة النوم فسرت جزءاً مهماً من العلاقة بين التعرض للضوء ليلاً والتغيرات القلبية، إذ إن الضوء الليلي قد يثبط الميلاتونين ويؤدي إلى قصر مدة النوم.

وقد فسرت مدة النوم نحو 24 إلى 49 في المائة من العلاقة التي رصدتها الدراسة، ما يشير إلى أن اضطراب النوم قد يكون أحد العوامل التي تقف وراء النتائج. ومع ذلك، ظل جزء مهم من الارتباط قائماً حتى بعد أخذ مدة النوم في الاعتبار.

هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟

لا. كانت الدراسة رصدية، ولذلك لا يمكنها إثبات أن التعرض للضوء ليلاً يسبب مباشرة تغيرات في بنية القلب أو أمراضاً قلبية.

كما أن قياسات الضوء اعتمدت على فترة واحدة مدتها 7 أيام، وقد لا تعكس مستوى التعرض المعتاد للمشاركين على المدى الطويل. وكان معظم المشاركين من البالغين الأكبر سناً والبيض في المملكة المتحدة، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع السكان.

كيف يمكن تقليل الضوء أثناء النوم؟

يمكن تقليل التعرض للضوء ليلاً من خلال خطوات بسيطة، منها:

-استخدام ستائر معتمة أو قناع للعين، خصوصاً في المناطق التي تتعرض لإضاءة الشوارع أو أضواء السيارات.

-وضع الهاتف بحيث تكون شاشته إلى الأسفل أو إخراجه من غرفة النوم.

-إطفاء أو تغطية أضواء المؤشرات الصغيرة في أجهزة مثل أجهزة التوجيه الكهربائي وأجهزة البث.

-خفض إضاءة التلفزيون أو استخدام مؤقت لإيقافه أثناء النوم.

-عند الحاجة إلى ضوء ليلي، يمكن اختيار إضاءة حمراء أو كهرمانية بدلاً من الضوء الأبيض أو الأزرق، لأنها أقل تأثيراً في تثبيط الميلاتونين.


الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)
في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)
TT

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)
في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. ويمكن لكل من نمطي الأكل الشائعين دعم صحة الأيض والمساعدة في التحكم في الوزن، لكنهما يعملان بطرق مختلفة.

ويعتمد اختيار النظام الأكثر ملاءمة لك على عدة عوامل مختلفة.

أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

يمكن أن يساعد كل من الصيام المتقطع ونظام الكيتو على إنقاص الوزن. لكن، في ظاهرهما، لا يبدو أن أحد النظامين أكثر فاعلية من الآخر؛ بل تختلف فعالية الأنماط الغذائية من شخص إلى آخر.

وهذا يعني أن اختيار النظام الذي يتوافق بشكل أفضل مع عاداتك اليومية وتفضيلاتك الغذائية واحتياجاتك الغذائية قد يزيد فرص الاستمرار عليه والنجاح في اتباعه.

في حالة الصيام المتقطع، تتناول الطعام خلال ساعات محددة من اليوم فقط، ما يزيد احتمالية أن تستهلك سعرات حرارية أقل مما تحرق. كما يساعد الصيام المتقطع على إبقاء مستويات الإنسولين منخفضة لفترة أطول، ما قد يعزز حرق الدهون. وقد يجد بعض الأشخاص أن الالتزام بالصيام المتقطع أسهل، لأنه يتيح لهم تناول مجموعة أوسع من الأطعمة.

أما الكيتو فيعمل بطريقة مختلفة. ففي هذا النظام، تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها، إذ تستهلك نسبة أكبر من الدهون والبروتين، ما يساعد على الشعور بالشبع وتناول سعرات حرارية أقل. وقد يبدأ الجسم أيضاً في حرق الدهون للحصول على الطاقة عند دخوله مرحلة تُعرف باسم الكيتوزية. ولهذا، قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيراً أسرع في الوزن، خاصة خلال الأسابيع الأولى من اتباع النظام.

فوائد الصيام المتقطع

يركز الصيام المتقطع، أو تناول الطعام المقيّد بوقت محدد، على توقيت تناول الطعام أكثر من استبعاد أطعمة معينة. ومن أكثر طرق الصيام المتقطع شيوعاً:

نظام 16:8: الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام خلال فترة 8 ساعات.

نظام 5:2: تناول الطعام بشكل طبيعي لمدة خمسة أيام في الأسبوع، مع تقليل السعرات الحرارية في يومين.

الصيام يوماً بعد يوم: الصيام في أحد الأيام وتناول الطعام بشكل طبيعي في اليوم التالي.

يحصل الجسم عادةً على الطاقة من الغلوكوز أو السكر الموجود في الطعام. وعند الصيام لفترة من الوقت، تنفد مخزونات الغلوكوز في الجسم، فيبدأ في حرق الدهون للحصول على الطاقة. ويمكن أن يساعد هذا التحول في إنقاص الوزن وتحقيق فوائد صحية أخرى.

وخلال فترة الصيام، يمكن تناول الماء والقهوة السوداء والشاي غير المحلى. وقد يساعد الصيام المتقطع على تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها وتحسين طريقة استخدام الجسم للإنسولين. وتشير الأبحاث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد على:

  • تعزيز فقدان الوزن.
  • المساعدة في التحكم في مستويات سكر الدم.
  • تحسين صحة القلب عند اتباعه مع وجبات متوازنة.

وعلى الرغم من أن الصيام المتقطع لا يستبعد أطعمة معينة، فمن المهم تناول أطعمة صحية وغنية بالعناصر الغذائية خلال فترات تناول الطعام، لضمان حصول الجسم على العناصر التي يحتاج إليها للحفاظ على الصحة العامة.

فوائد اتباع نظام الكيتو

النظام الغذائي الكيتوني (الكيتو) غني بالدهون ومنخفض جداً في الكربوهيدرات. ويتناول الأشخاص الذين يتبعون الكيتو عادةً أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض والجبن والمكسرات والبذور والزيوت والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات.

وفي نظام الكيتو التقليدي، يأتي نحو 90 في المائة من السعرات الحرارية من الدهون، و6في المائة من البروتين، و4في المائة فقط من الكربوهيدرات. ويتجنب متبعو النظام أو يقللون من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز والأرز والمعكرونة ومعظم الفواكه والخضراوات النشوية.

وعند تناول أقل من نحو 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً، يدخل الجسم في حالة تُعرف باسم الكيتوزية. وخلال هذه الحالة، يحوّل الكبد الدهون إلى كيتونات، يستخدمها الجسم للحصول على الطاقة بدلاً من السكر الناتج عن الكربوهيدرات.

يمكن أن يساعد نظام الكيتو على إنقاص الوزن بسرعة في البداية، ويرجع ذلك في الغالب إلى فقدان الماء، ثم إلى فقدان الدهون مع مرور الوقت. وتشير الدراسات إلى أن الكيتو قد يساعد على:

  • دعم فقدان الوزن.
  • تحسين التحكم في مستويات سكر الدم.
  • تقليل نوبات الصرع لدى الأشخاص المصابين بالصرع.
  • تحسين بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل مستويات الدهون الثلاثية وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL).

أي النظامين أفضل للصحة على المدى الطويل؟

على الرغم من أن كلا النظامين يمكن أن يكون فعالاً لإنقاص الوزن، فهناك بعض الاعتبارات المتعلقة بالاستمرار عليهما لفترات طويلة.

مخاطر اتباع الكيتو لفترة طويلة

قد يؤدي الاستمرار على نظام الكيتو لفترة طويلة إلى زيادة خطر:

نقص العناصر الغذائية: يستبعد الكيتو العديد من الأطعمة التي توفر الألياف والعناصر الغذائية المهمة، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات ومعظم الفواكه وبعض الخضراوات. وقد يزيد ذلك احتمالية عدم الحصول على ما يكفي من الفيتامينات والمعادن.

ارتفاع الكوليسترول: يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الدهون لفترة طويلة إلى ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) لدى بعض الأشخاص، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

حصوات الكلى: يمكن أن يؤثر الكيتو في توازن المعادن والسوائل في الجسم، ما قد يزيد خطر الإصابة بحصوات الكلى.

تذبذب الوزن: يجد كثير من الأشخاص صعوبة في الالتزام بالكيتو لفترات طويلة، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن ثم استعادته. وقد يرتبط تكرار فقدان الوزن واستعادته بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومشكلات الكلى أو الكبد.

مخاطر وفوائد الصيام المتقطع على المدى الطويل

يرتبط الالتزام بالصيام المتقطع لفترات طويلة أيضاً بمجموعة من الفوائد والمخاطر، منها:

تحسين صحة الأيض: تشير الدراسات إلى أن الصيام المتقطع قد يحسن حساسية الإنسولين وضغط الدم ومستويات الكوليسترول عند تناول وجبات صحية خلال فترات الأكل. وقد تساعد هذه التغيرات على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

تسريع إصلاح الخلايا: يحفز الصيام عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي (Autophagy)، وهي عملية يقوم فيها الجسم بتفكيك الخلايا التالفة وإعادة تدوير مكوناتها. وقد يساعد ذلك في دعم الشيخوخة الصحية، لكن الباحثين ما زالوا يدرسون آثاره طويلة المدى لدى البشر.

مخاطر على صحة القلب: تشير دراسات إلى أن تناول الطعام خلال فترة تقل عن 8 ساعات يومياً قد يرتبط بزيادة خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب لدى بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بأمراض القلب أو السرطان.

هل يمكن الجمع بين الصيام المتقطع والكيتو؟

يمكن أن يساعد اتباع الصيام المتقطع والكيتو معاً الجسم على الدخول في حالة الكيتوزية بشكل أسرع، وقد يؤدي إلى فقدان أسرع للدهون على المدى القصير، وقد يكون الجمع بينهما آمناً لفترة قصيرة، لكنه قد يزيد خطر حدوث آثار جانبية، مثل:

  • التعب.
  • الدوخة.
  • الصداع.
  • الإمساك.

وعندما تحدد وقت تناول الطعام وأنواع الأطعمة التي تتناولها في الوقت نفسه، قد يصبح من الصعب الحصول على ما يكفي من الألياف والفيتامينات والمعادن يومياً. كما أن الجمع بين النظامين قد يكون أكثر تقييداً وصعوبة في الاستمرار عليه مع مرور الوقت.

وقبل البدء في الجمع بين الكيتو والصيام المتقطع، يُنصح بالتحدث إلى الطبيب أو اختصاصي التغذية.