استشارات: ضعف الكُلى والانتصاب .. اختبار دي-دايمر

استشارات: ضعف الكُلى والانتصاب .. اختبار دي-دايمر
TT

استشارات: ضعف الكُلى والانتصاب .. اختبار دي-دايمر

استشارات: ضعف الكُلى والانتصاب .. اختبار دي-دايمر

ضعف الكُلى والانتصاب

• عمري 45 سنة، ولديّ فشل كلوي، وأُعالج بغسيل الكُلْية. أعاني من ضعف الانتصاب، وأتناول جرعات منخفضة من دواء تنشيط الانتصاب. هل أستطيع رفع الجرعة؟ أنا الآن مقبل على زراعة الكلْية، هل بنتيجتها ستزول عنّي مشكلة ضعف الانتصاب؟

- هذا ملخص الأسئلة التي طرحتها حول أنك لم تكن تعاني من مشكلة في الانتصاب قبل إجراء غسيل الكلْية لك بشكل متكرر 3 مرات في الأسبوع، ثم أصبحت تعاني منه بعد البدء بغسيل الكُلى.

وبداية لم يتضح لي أسباب أو سبب حصول ضعف الكلْية لديك ووصول حالتك إلى الحاجة إلى غسيل الكلْية.

ومع ذلك، ثمة علاقة بين مشكلات الكُلى وضعف الانتصاب. ويُعد ضعف الانتصاب شائعاً لدى الرجال الذين يعانون من مشكلات في الكُلى ويعالجونها بغسيل الكلْية. وقد يكون السبب هو أحد الأمراض التي أدت إلى ضعف الكُلى. ويُعد داء السكري وارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة أيضاً مع أمراض الكُلى، ويمكن أن يُلحقا الضرر بالأعصاب أو الأوعية الدموية، مما يؤثر على تدفق الدم إلى القضيب.

كما قد يكون السبب ضعف وظائف الكُلى بحد ذاته، مما يؤثر على العديد من أجهزة الجسم التي تؤثر على القدرة على الانتصاب، مثل توازن الهرمونات الجنسية (انخفاض هرمون الذكورة، وارتفاع هرمون برولاكتين الحليب)، وكفاءة تدفق الدم إلى القضيب عبر الأوعية الدموية، وسلامة الأعصاب المغذية للقضيب، ومستويات الطاقة البدنية لعموم الجسم. وقد يكون ضعف الانتصاب أحد الآثار الجانبية لبعض أدوية أمراض الكُلى.

كما أن التعامل مع مشكلات الكُلى المزمنة قد يُسبب أيضاً مشكلات في الصحة النفسية، التي قد تؤثر على القدرة على مستوى الرغبة الجنسية والقدرة على الانتصاب.

وللتوضيح، قد يعاني الأشخاص الذين لديهم مشكلات في الكُلى من التعب بسبب فقر الدم، أو غسيل الكُلى، أو الإصابة بحالة صحية مزمنة، أو حالات مصاحبة مثل أمراض القلب. وبالتالي قد يؤثر التعب والإرهاق على الأداء الجنسي والوظيفة الانتصابية.

والحقيقة أن مشكلات الكُلى يمكن أن تؤثر على مجموعة من وظائف الجسم، بما في ذلك الوظيفة الجنسية. ولدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الكُلى، قد يحدث ضعف الانتصاب غالباً نتيجةً لمجموعة متعددة من العوامل.

وفي المقابل قد يُساعد علاج السبب الكامن، واستخدام علاجات ضعف الانتصاب، في السيطرة عليه.

كما قد يشعر الأشخاص المصابون بالفشل الكلوي بمجموعة من المشاعر عند التعامل مع حالتهم، فالإصابة بحالة صحية مزمنة قد تجعل الشخص يشعر بالقلق أو التوتر أو الاكتئاب. وقد يؤدي الشعور بهذه المشاعر إلى انخفاض مستويات الطاقة وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان الشخص يستمتع بها سابقاً، مثل الجنس. كما قد يُشعر ضعف الانتصاب الشخص بمجموعة من المشاعر، مثل الشعور بالإحراج أو الخوف، مما يدفعه إلى تجنب المواقف الجنسية. يمكن أن تُسبب المشكلات العاطفية ضعف الانتصاب أو تُفاقمه.

المعالجة ممكنة، وتتطلب استشارة الطبيب المتابع. الذي قد يُجري عدة فحوصات طبية لمعرفة العوامل المتسببة. وقد يطلب استشارة طبيب القلب أو طبيب المسالك البولية أو طبيب الغدد الصماء، للاستعانة بهم في التشخيص والمعالجة.

وقد يُساعد علاج مشكلات الكُلى الكامنة على حل مشكلة ضعف الانتصاب، إذا كانت مشكلات الكُلى هي السبب الوحيد. وتشمل بعض علاجات أمراض الكُلى اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد، وإدارة القلق والتوتر بطريقة عملية ناجحة.

وتشمل العلاجات الأخرى لضعف الانتصاب تلقي العلاج ببدائل التستوستيرون (هرمون الذكورة)، وأدوية تنشيط الانتصاب، وجهاز الانتصاب بالشفط، وحقن القضيب بدواء تنشيط الانتصاب، وزراعة غرسات القضيب، والعلاج الجنسي، وغيرها من الخيارات العلاجية التي يطرحها طبيب المسالك البولية.

وبالنسبة إلى أحد أسئلتك تحديداً: هل يُمكن تناول أدوية تنشيط الانتصاب إذا كنت تعاني من أمراض الكُلى؟ فإنه من الممكن ذلك، ولكن مع التنبه الشديد إلى ضرورة أن يتم ذلك باستشارة الطبيب، الذي يُقيم مدى أمان ذلك لك، والذي يصف مقدار الجرعة التي يُمكن لك تناولها، وجوانب أخرى من الاحتياطات الطبية لسلامتك.

وللتوضيح، فإن أدوية تنشيط الانتصاب التي تُؤخذ عبر الفم قد تُسبب انخفاضاً في ضغط الدم، ولذا يجب على مرضى القلب مراجعة الطبيب للتأكد من سلامة استخدامه. وقد يحتاج مرضى الكُلى إلى توخي الحذر الشديد عند استخدام هذه الأدوية وتجنب الجرعة الزائدة، فقد تُؤدي الجرعة الزائدة إلى تلف كلوي شديد (قد يُساعد شرب الكثير من السوائل عند تناولها على حماية الكُلى)، أو انخفاض شديد في ضغط الدم. وتؤكد المصادر الطبية أن المرضى الذين يخضعون لغسيل الكُلى يُنصحون ببدء العلاج بأدوية تنشيط الانتصاب بأقل جرعة ممكنة مع زيادة تدريجية ضمن المتابعة والمراقبة الطبية.

وقد يكون غسيل الكُلى من وسائل معالجة ضعف الانتصاب. كما أن زراعة الكُلى قد تكون وسيلة أخرى أيضاً، وذلك بالنسبة إلى سؤالك الآخر: هل يمكن أن تُحسّن زراعة الكُلى من ضعف الانتصاب؟

وتشير الأبحاث إلى أن زراعة الكُلى قد تُحسّن من ضعف الانتصاب، ولكن قد تستمر الحالة حتى لو نجحت الزراعة. وقد تُخفّض زراعة الكُلى معدلات ضعف الانتصاب لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكُلى.

وبالنسبة إلى تناول أدوية علاج ضعف الانتصاب بعد زراعة الكُلى، فإن استشارة الطبيب ضرورية لأسباب عدة لا مجال لعرضها، أهمها حماية الكلْية المزروعة من تدهورها الوظيفي نتيجة تغير قدرات الجسم على التخلص من تلك الأدوية بعد تناولها. ولذا فإن معالجة ضعف الانتصاب تتطلب متابعة ومشورة طبية بعد زراعة الكلْية.

اختبار دي-دايمر

• ما اختبار دي-دايمر؟

- هذا ملخص أسئلتك عن تحليل الدم دي-دايمر. ودي-دايمر هي بالأساس بروتينات معينة في الدم يتم فحص مستواها لاستبعاد حصول بعض اضطرابات التخثر الدموي، أي استبعاد وجود جلطة دموية خطيرة.

ولاحظ معي التوضيح التالي: عند الإصابة بجرح، يبدأ الجسم عملية تُسمى «الإرقاء» لتكوين جلطة دموية تغطي مكان الجرح وتمنع فقدان كمية كبيرة من الدم. وضمن هذا، يُشكل الجسم خيوطاً من بروتين يُسمى الفيبرين للحفاظ على «الجلطة المُغلّفة» (للجرح) في مكانها. وبمجرد شفاء الجرح، تتحلل الجلطة إلى شظايا من المركبات الكيميائية. ويُطلق على إحدى هذه الشظايا اسم دي-دايمر، وهو جزء من البروتين. وعادةً ما يختفي بعد فترة قصيرة.

ولكن قد ترتفع مستويات دي-دايمر في الدم إذا كنت تعاني من جلطة كبيرة داخل أحد الأوعية الدموية الكبيرة «داخل» الجسم، مثل تخثر الأوردة العميقة. وهي جلطة عميقة في أحد أوردة الجسم، عادةً في الساقين، ويمكن أن تؤدي إلى مشكلات خطيرة إذا انتقلت مع الدم إلى الأوعية الدموية في الرئة (جلطة الانسداد الرئوي).

وحينما يستقبل الطبيب حالة تتضمن تورماً وألماً واحمراراً في أحد الساقين أو الفخذين (يشتبه بجلطة أوردة عميقة)، أو حالة من الشكوى من صعوبة في التنفس مع سرعة نبضات القلب وألم في الصدر وسعال وانخفاض في نسبة الأكسجين في الدم (يشتبه بجلطة الانسداد الرئوي)، فإن الطبيب ضمن الفحوصات التي يطلبها آنذاك، قد يطلب تحليل الدم لمعرفة مستوى دي-دايمر.

وإذا كانت النتيجة منخفضة أو طبيعية، فهذا يعني أن دمك يحتوي على مستويات منخفضة من بروتين دي-دايمر. ولذا فمن «غير المُرجح» أن تكون مصاباً باضطراب تخثر في مكان ما من جسمك.

أما إذا كانت النتيجة مرتفعة أو إيجابية، فهذا يعني وجود مستويات عالية من بروتين دي-دايمر في دمك. وسيحتاج الطبيب حينئذ إلى إجراء مزيد من الفحوصات والتصوير لمعرفة ما إذا كان ثمة جلطة دموية، ومكانها، وسببها.

ومع ذلك سيُراعي الطبيب احتمالات وجود حالات وعوامل قد تؤثر على نتائج اختبار دي-دايمر. حيث من الممكن أن يكون مستوى دي-دايمر مرتفعاً دون وجود جلطة دموية. أو قد تكون النتيجة المرتفعة أيضاً نتيجةً التقدم في السن، أو الحمل، أو وجود عدوى ميكروبية في الجسم، أو أمراض مزمنة في الكبد، أو ارتفاع مستوى الكوليسترول والدهون في الدم، أو تناول أدوية ترفع من نسبته في الدم. مثل الأدوية المضادة للصفيحات مثل: الأسبرين، وكلوبيدوغريل (بلافيكس)، وبراسوغريل (إفيينت)، أو تيكاغريلور (بريلينتا).


مقالات ذات صلة

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

صحتك الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز جهاز المناعة وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)
صحتك مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
TT

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات، وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 55 متطوعاً سليماً شاركوا في جلسات تدريب للدماغ، حيث جربوا استراتيجيات ذهنية مختلفة لتعزيز النشاط في مناطق محددة من المخ.

وبعد أربع جلسات تدريبية، تلقى المتطوعون لقاح التهاب الكبد ب. ثم تبرعوا بدمائهم بعد أسبوعين وأربعة أسابيع، وقام الباحثون بتحليلها للكشف عن الأجسام المضادة لالتهاب الكبد.

ووجد العلماء أن الأشخاص الذين عززوا النشاط في جزء من نظام المكافأة في الدماغ يُسمى المنطقة السقيفة البطنية (VTA) كانت لديهم أقوى استجابة مناعية للقاح.

وقد حقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً أكبر في تعزيز هذه الاستجابة من خلال التوقعات الإيجابية، أو تخيل حدوث أمور جيدة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «هذه أول دراسة تُثبت، على ما يبدو بطريقة سببية، أن تعلم كيفية تنشيط نظام المكافأة في الدماغ يزيد من فاعلية التطعيم لدى البشر».

التفكير الإيجابي ينشط نظام المكافأة في الدماغ (رويترز)

لكن الفريق لفت إلى أن هذا العمل لا يعني أن التفاؤل كفيلٌ بشفاء الناس من الأمراض، ولكنه يُشير إلى إمكانية استخدام استراتيجيات ذهنية لمساعدة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى.

وأظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن نظام المكافأة في الدماغ، المسؤول عن التحفيز والتوقعات، قد يؤثر على المناعة. مع ذلك، ظلّ وجود مثل هذه الصلة بين الدماغ والمناعة لدى البشر غير واضح.

ويسعى فريق الدراسة الجديدة إلى إجراء مزيد من الدراسات بمشاركة عدد أكبر من الأفراد، إذ اقتصرت نتاجهم على قياس مستويات الأجسام المضادة فقط، دون تقييم الفاعلية السريرية للقاح.


تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج، كما يساعد في الوقاية من الأمراض العصبية التَّنَكُّسِيَّة مثل ألزهايمر والخرف. ويحقق ذلك عبر تنظيم عمل الجينات، وتعزيز المرونة العصبية، وتعديل الاستجابة المناعية، ودعم عوامل نمو الخلايا العصبية. في المقابل، يرتبط نقص فيتامين «د» بتراجع الوظائف الإدراكية، واضطرابات المزاج، وتسارع شيخوخة الدماغ؛ مما يجعل الحصولَ عليه عبر التعرض الكافي لأشعة الشمس والتغذية المناسبة، وتصحيحَ أي نقص، أمراً ضرورياً لحماية صحة الدماغ.

التأثيرات الإيجابية لفيتامين «د» على الدماغ:

تعزيز المرونة العصبية: يحفز إنتاج «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)» الضروري للتعلم والذاكرة.

تنظيم الجينات والناقلات العصبية: يدخل إلى الخلايا العصبية لتنشيط أو تعطيل جينات معينة، ويؤثر على إنتاج النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.

الحماية من الالتهابات: يعدل النشاط المناعي في الدماغ، ويقلل الالتهاب العصبي، ويقوي الحاجز الدموي الدماغي.

تقليل الإجهاد التأكسدي: يقلل من تلف الخلايا العصبية الناتج عن الإجهاد التأكسدي.

دعم النمو والإصلاح: يعزز عوامل النمو العصبي التي تدعم نمو وإصلاح الخلايا العصبية، خصوصاً في مراحل النمو المبكرة.

تأثير نقص فيتامين «د» على الدماغ:

ضعف الإدراك والذاكرة: يرتبط بالانحدار الإدراكي وصعوبات التفكير والتعلم.

مشكلات مزاجية: يمكن أن يسهم في الاكتئاب، والقلق، والتعب، واضطرابات النوم.

تسريع شيخوخة الدماغ: يرتبط نقصه بتسارع شيخوخة الدماغ لدى كبار السن.

الارتباط بأمراض تنكسية: يزيد من خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر وبعض الأمراض النفسية الأخرى.

كيفية الحصول عليه:

التعرض لأشعة الشمس:

فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس»؛ لأن الجسم ينتجه طبيعياً عند تعرض الجلد لـ«الأشعة فوق البنفسجية (UVB)» من الشمس، وهو ضروري لامتصاص الكالسيوم لبناء عظام قوية وصحة جيدة. أفضل وقت للتعرض للشمس هو في منتصف النهار (بين 10 صباحاً و3 عصراً) لما بين 10 دقائق و30 دقيقة وفق لون البشرة، مع تجنب حروق الشمس.

النظام الغذائي الغني بمصادره:

أبرز مصادر فيتامين «د» الغذائية تشمل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والماكريل)، وصفار البيض، وزيت كبد الحوت، وبعض أنواع الفطر (خصوصاً المعرض للشمس)، بالإضافة إلى الأطعمة المدعمة، مثل الحليب، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال، مع العلم بأن الشمس مصدر أساسي لإنتاجه. ويمكن تناول المكملات الغذائية عند الحاجة، تحت إشراف طبي.


القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي
TT

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة «بلوس ون» (PLOS One)، عن تأثير عادة القراءة الليلية المشتركة بين الآباء والأطفال، على تنمية الإبداع والتعاطف لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.

قراءة يومية

أوضح الباحثون أن القراءة اليومية ارتبطت بتحسن ملحوظ في التعاطف المعرفي والإبداع لدى الأطفال، بغض النظر عن أسلوب القراءة. كما ساهمت فترات التوقف في أثناء القراءة في نمو التأمل، وتوقع الأحداث، وقالوا إن التعاطف يُعد مهارة اجتماعية تشمل فهم أفكار الآخرين والتعاطف معها (التعاطف المعرفي) وأيضاً مشاركة مشاعرهم (التعاطف الإنساني).

شعور التعاطف ينحسر بسبب التكنولوجيا

من المعروف أن شعور التعاطف معقد، يتأثر بالبيئة المحيطة والخبرات المعرفية، ويتطور في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال التفاعلات الاجتماعية والتعلم. وأظهرت البحوث انخفاضاً واضحاً في شعور التعاطف لدى الشباب في الوقت الحالي، بسبب استخدام التكنولوجيا ونمط الحياة. ونظراً لأن التعاطف يدعم الصحة النفسية والتواصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي، فمن المهم تحديد طرق بسيطة وفعالة لتنميته في المراحل المبكرة من العمر.

طريقة الدراسة

أجرى الباحثون الدراسة على 41 طفلاً من ولاية فرجينيا، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، بالإضافة إلى وجود أحد والديهم أو أولياء أمورهم، ثم تم تقسيم الأطفال بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى مجموعة القراءة المتواصلة؛ حيث قام الآباء بقراءة كتب مصورة دون مقاطعة من الأطفال، والثانية مجموعة التوقف المؤقت؛ حيث قام الآباء بالتوقف مرة واحدة في أثناء قراءة القصة، لطرح أسئلة تأملية حول مشاعر الشخصية وتصرفاتها، واستمرت الدراسة أسبوعين.

تقييم التعاطف

تم تقييم التعاطف قبل الدراسة وبعدها، باستخدام نسخة معدلة خصيصاً للأطفال من مؤشر التفاعل بين الأشخاص، لتقييم التعاطف المعرفي، والتعاطف العاطفي، والقدرة على فهم وجهات نظر الآخرين من خلال الخيال.

وأُجريت التقييمات لكل طفل بشكل فردي، وتم تثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل السن أو الجنس أو عادات القراءة السابقة، وتم تقييم الإبداع أيضاً من خلال رصد الأفكار الجديدة التي قالها الأطفال في الإجابة على الأسئلة المختلفة التي تم طرحها في أثناء فترة التوقف.

وأفادت غالبية العائلات بأنها كانت تقرأ لأطفالها بانتظام قبل فترة الدراسة (64 في المائة يقرؤون يومياً، و19 في المائة يقرؤون من 3 إلى 6 مرات أسبوعياً، و11 في المائة يقرؤون من مرة إلى 3 مرات أسبوعياً، و5 في المائة نادراً ما يقرؤون).

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

أظهرت النتائج أن القراءة أحدثت تحسناً في التعاطف، ولم يُظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في التعاطف، مقارنة بمجموعة القراءة المتواصل، ما يشير إلى أهمية القراءة في حد ذاتها بعيداً عن الطريقة التي تتم بها.

كما أظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في القدرات الإبداعية (creative fluency) بمرور الوقت مقارنة بأقرانهم في مجموعة القراءة المتواصلة، ما يشير إلى أن الأسئلة التأملية قد تُعزز توليد الأفكار عند تكرارها في القراءات. كما أظهر التعاطف القائم على الخيال تحسناً أكبر في مجموعة التوقف المؤقت عند مراعاة الاختلافات بين الأطفال، مثل الجنس والخبرة القرائية السابقة.

ويُشير التحسن في الإبداع والتعاطف المعرفي لدى المجموعتين إلى أن القراءة المشتركة بحد ذاتها تُتيح فرصاً لتبني وجهات نظر الآخرين، ومن ثم التعاطف معهم، سواءً تضمنت أسئلة تأملية أم لا، وهي بذلك تُعد استراتيجية بسيطة ومتاحة لتنمية التعاطف والإبداع خلال مرحلة الطفولة المبكرة.