خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

5 % من جميع الوفيات العالمية ناتجة عن أمراضها المزمنة

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى
TT

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

عرض باحثون من مركز «تافتس» الطبي في بوسطن ومن جامعة نيويورك، بحثهم العلمي حول أفضل وأدق عناصر تقييم ضعف وظائف الكلى. ووصفت هذه المراجعة العلمية بأنها عرض لـ«أفضل ما تم التوصل إليه» في هذا الشأن. ونُشرت المراجعة ضمن عدد 2 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «نيو أنغلند» الطبية (NEJM)، بعنوان «استخدامات كل من معدل الترشيح الكبيبي (GFR) ومستوى الزلال في البول (Albuminuria) في حالات أمراض الكلى الحادة والمزمنة».
وتعد أمراض الكلى من الأمراض الشائعة، ولها علاقة مباشرة بأمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وعدد من أمراض الدم كالأنيميا المنجلية، والالتهابات الميكروبية، وحالات الحساسية، واضطرابات المناعة الذاتية، والأمراض الروماتزمية، وتداعيات تناول قائمة طويلة من الأدوية، وغيرها من الاضطرابات الصحية. وهو ما يجعل إدراك المعلومات الأساسية عن كيفية تقييم وظائف الكلى، إحدى الأولويات لدى المرضى خلال متابعاتهم الإكلينيكية، وأثناء مراجعة نتائج الفحوصات الطبية، وعند تقدير التوقعات المستقبلية الصحية لهم. هذا بالإضافة إلى أن فهم أساسيات هذه الجوانب، يُساعد في رفع مستوى تعاون المريض مع طبيبه، والاهتمام بوضع خطة للمعالجة، ودقة متابعة تطبيقها.

انتشار أمراض الكلى
لتوضيح أهمية الأمر، قال الباحثون: «في الولايات المتحدة، تبلغ نسبة انتشار مرض الكلى المزمن المُبلغ عنها بين البالغين حوالي 12 في المائة بشكل عام، وتصل إلى 40 في المائة بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً أو أكبر. وبالمقابل، يبلغ معدل انتشار مرض الكلى المزمن في العالم أكثر من 9 في المائة (يمثلون حوالي 700 مليون شخص). ويبلغ العدد السنوي للوفيات الناجمة عن الفشل الكلوي 1.2 مليون، مع 1.4 مليون حالة وفاة إضافية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية التي تُعزى إلى مرض الكلى المزمن. وبالتالي، فإن 5 في المائة من جميع الوفيات العالمية، ناتجة عن مرض الكلى المزمن (مما يجعلها السبب الثاني عشر للوفاة على المستوى العالمي). وتؤكد هذه النتائج على الحاجة إلى اكتشاف وتقييم وعلاج حتى المراحل المبكرة من مرض الكلى، لإبطاء تقدمه ومنع حدوث مضاعفاته».
وقال الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي: «فحوصات أمراض الكلى هي جزء من الممارسة الإكلينيكية الروتينية للمرضى المصابين بأمراض حادة أو مزمنة، (أياً كان نوعها). ويشمل التقييم الأولي تحديد معدل الترشيح الكبيبي، المقدر على أساس مستوى (الكرياتينين) (Creatinine) في الدم، وتحديد مستوى الزلال (بروتين الألبيومين) في البول. وهذه الاختبارات غير مكلفة، ومتاحة على نطاق واسع في المختبرات الإكلينيكية، وتتيح الكشف المبكر عن معظم أمراض الكلى».
وأفاد الباحثون بأن الإرشادات الطبية الحالية تُعرِف أمراض الكلى على أنها اضطرابات تتميز بخلل في وظيفة أو بنية الكلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار على الصحة في الجسم وأعضائه المختلفة. و«التشوهات الوظيفية» ترتبط بانخفاض معدل الترشيح الكبيبي. كما يُستدل على «التشوهات البنيوية» من علامات تلف الكلى، بما في ذلك زيادة البول الزلالي والتشوهات في رواسب البول ونتائج فحوصات التصوير بالأشعة.
ويتم تعريف «ضعف الكلى الحاد» (AKD)، إذا بلغت مدة ضعف الكلى فيه أقل من 3 أشهر. وإن استمر أكثر من 3 أشهر، تُصنف الحالة بأنها «ضعف كلى مزمن» CKD). )ويتم تصنيف مرض الكلى وفقاً لكل من: السبب، وشدة تطور مراحل انخفاض معدل الترشيح الكبيبي، ومدى تراكم الزيادة في كمية الزلال في البول (Cause–GFR–Albuminuria Classification).
ولا يمكن اعتبار انخفاض معدل الترشيح الكبيبي أو زيادة وجود بروتين الألبومين في البول، أمراً طبيعياً في أي حال من الأحوال. بل يرتبط انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وارتفاع مستوى الزلال في البول باحتمال تطور الأمر نحو الفشل الكلوي الذي يتطلب العلاج البديل (أي العلاج بغسيل الكلى أو زراعة). كما يرتبط بمجموعة واسعة من المضاعفات القابلة للعلاج (كأمراض القلب والأوعية الدموية وفقر الدم وضعف بنية العظام). وذلك بغض النظر عن عمر المريض أو وجود أو عدم وجود مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة. ولذا يحرص الطبيب على توجيه المعالجة والمتابعة الطبية نحو تفادي تطور الأمر، بضبط مسببات الضعف الكلوي، وباستخدام أنواع من الأدوية للتحكم الصارم في ارتفاع ضغط الدم (كاستخدام أدوية مثبطات الرينين - أنجيوتنسين)، وكذلك باستخدام أدوية تثبيط ناقل الصوديوم والغلوكوز، لإبطاء تقدم أمراض الكلى، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأيضاً نحو التعامل العلاجي مع احتمالات نشوء المضاعفات، بالكشف المبكر عنها، أي أمراض القلب وفقر الدم واضطرابات بنية العظام.

تقييم ضعف الكلى
ركز الباحثون على أحد الجوانب المهمة لضعف الكلى، وهو تسببه بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقالوا: «تعد أمراض القلب والأوعية الدموية من أهم مضاعفات مرض الكلى المزمن. ويعد كل من انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وزيادة البول الزلالي من عوامل الخطر المستقلة للعديد من مظاهر الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين الطرفية. وأقوى الارتباطات هي قصور القلب والوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية». وأضافوا: «إن تضمين معدل الترشيح الكبيبي ومستوى البول الزلالي، لا يقل أهمية عن تضمين عوامل الخطر التقليدية في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والتدخين وغيره). وتشير الدراسات إلى أن حصول أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصاً قصور القلب، في المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن، يسرع من تطور أمراض الكلى. مما يشير إلى علاقة ثنائية الاتجاه بين ضعف الكلى المزمن وأمراض القلب».
ولخص الباحثون النهج الإكلينيكي في التعامل مع حالات ضعف الكلى، الحاد والمزمن، في ست خطوات:
> تحديد، والتعرف على، المرضى المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض الكلى.
> فحص هؤلاء المرضى المعرضين لخطر متزايد، حتى في حالة عدم وجود أعراض.
* الكشف يتم عن طريق استخدام المعايير الموصى بها من قبل الإرشادات الإكلينيكية.
> تحديد السبب في مرض الكلى، وتقييم مدى المرحلة التي وصل المريض إليها (تصنيف المرحلة وفق: السبب - معدل الترشيح الكبيبي - كمية الزلال في البول (Cause–GFR–Albuminuria Classification).
> تقييم الإنذار (الخطر) لتطور مرض الكلى ومضاعفاته إلى مراحل متقدمة.
> تنفيذ العلاج القائم على المخاطر (Risk - Based Therapy)، بما في ذلك العلاج المحدد للسبب (Cause - Specific Therapy) والعلاج غير المحدد على أساس المرحلة (Stage - Based Nonspecific Therapy). ويتم تصميم العلاج لإبطاء التقدم وتقليل المضاعفات، للمرضى الذين تفوق الفوائد المتوقعة للعلاج (تقليل المخاطر) الأضرار المتوقعة.

أسباب ومراحل تطور ضعف الكلى
> ينشأ الضعف الكلوي المزمن عندما يتسبب مرض أو حالة مرضية ما في إضعاف وظائف الكلى، بطريقة تتطور على مدار عدة شهور أو سنوات. ومنها: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب كبيبات الكلى، والتهاب أنابيب الكُلى والتكوينات المحيطة بها، وأمراض الكلى الوراثية، والانسداد المطول في المسالك البولية (بسبب تضخم البروستاتا وحصوات الكُلى وبعض أنواع السرطان)، وارتجاع البول من المثانة الضعيفة أو المتضخمة إلى الكليتين (الجزْر المثاني)، والتهاب الكلى المتكرر.
وتصنيف المؤسسة الوطنية الأميركية للكلى (National Kidney Foundation) مراحل تطور ضعف الكلى، وفق المراحل الخمس التالية:
- المرحلة الأولى: معدل الترشيح الكبيبي طبيعي، فوق 90.
- المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في معدل الترشيح الكبيبي بين 60 إلى 90.
- المرحلة الثالثة: انخفاض معتدل في معدل الترشيح الكبيبي، بين 30 إلى 59.
- المرحلة الرابعة: انخفاض حاد في معدل الترشيح الكبيبي، بين 15 إلى 29.
- المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (يحتاج المريض غسيل الكلى أو زراعة الكلى)، معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15.
ويقول أطباء أمراض الكلى في «مايو كلينك»، «يمكن إبطاء تفاقم ضعف الكلى، عن طريق الجنوح إلى خيارات صحية في نمط الحياة. وذكروا منها:
- تحقيق وزن صحي وتثبيته
- ممارسة النشاط البدني والحركة في معظم الأيام
- الالتزام بنظام غذائي متوازن يشتمل على الأطعمة المغذية قليلة الملح
- التحكم في ضغط الدم
- تناوُل الأدوية حسب الوصفات الطبية
- فحص مستويات الكوليسترول بشكل سنوي
- التحكم في مستوى سكر الدم
- الابتعاد عن التدخين أو منتجات التبغ
- إجراء الفحوص الدورية

كيف ينخفض الترشيح الكبيبي ويزداد بروتين البول؟
> إضافة إلى ضبط الكليتين لمعدلات ضغط الدم، وإنتاجهما أنواعاً من الهرمونات (الإيرثروبيوتين لإنتاج خلايا الدم الحمراء، وتفعيل فيتامين دي، وغيره)، فإنهما تحافظان على صحة الجسم عبر ضمان كفاءة عملية الترشيح والتصفية لإخراج النفايات (المركبات الكيميائية الضارة)، وضبط كمية السوائل بالجسم، وحفظ تراكيز الكهارل (الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها) ودرجة حمضية الدم، ضمن المعدلات الطبيعية.
وكل كلية تحتوي بالأساس على حوالي مليون «وحدة عمل» مستقلة، للقيام بمهمة تنقية الدم وتكوين سائل البول تُسمى النيفرون (Nephron). ويتكون النيفرون من «جسيم كلوي» و«أنابيب كلوية». و«الجسيم الكلوي» يتشكل من خصلة من الشعيرات الدموية تسمى الكبيبة (Glomerulus)، وهيكل على شكل كوب يسمى كبسولة بومان (Bowman›s Capsule.)
وكل «نيفرون» هو جهاز متكامل الأجزاء لأداء مهمتين، الأولى هي: ترشيح الدم عبر مروره من خلال «شبكة تصفية الترشيح»، التي هي أشبه بالمنخل (جدران الشعيرات الدموية أو الكبيبة). وبالتالي تكوين السائل المترشح الذي يحتوي المواد الضارة وبعض المواد المفيدة (من الدم) مختلطة مع سائل البول. والمهمة الثانية استعادة المواد المفيدة وبعض الماء من السائل المترشح (أثناء مرور السائل المترشح خلال جزء الأنابيب)، وعودتها إلى الدم مرة أخرى.
وعندما يكون ثمة ضعف في وظيفة جدار الشعيرات الدموية الكبيبية عن كفاءة الحجز الانتقائي للجزيئات الكبيرة (أي بروتين الألبيومين)، فإن كمية البروتينات التي تخرج في سائل البول تكون أكبر. وهو ما يمكن قياسه مباشرة من تحليل البول.
وعندما يكون ثمة تلف في أجزاء متعددة من «الوحدة الكلوية» تتدنى قدرتها على العمل (انخفاض الترشيح الكبيبي GFR)، وتتراكم المواد الضارة في الجسم. وفي الغالب، تُقاس هذه القدرة بحساب نسبة وجود مادة الكريتانين فيما بين البول والدم. وكلما كانت القدرة أعلى على إزالة هذه المادة، كلما دل ذلك على الكفاءة المرتفعة لعمل «الوحدة الكلوية».
ولإكمال الصورة الإكلينيكية عن حالة الكليتين وأدائهما وظائفهما، يُجري الطبيب تحاليل للدم تكشف عن مستوى العناصر التي يجب التخلص منها، مثل الكرياتينين واليوريا. وتدل أيضاً مستويات البوتاسيوم والكالسيوم في الدم، ونسبة الهيموغلوبين، على مدى تطور ضعف الكلى. كما قد يَستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم بنية الكليتين وحجمهما. وقد تُستخدم اختبارات تصويرية أخرى في بعض الحالات. وقد يطلب الطبيب إجراء أخذ عينة «خزعة» من أنسجة الكلى، وفحصها للمساعدة في تحديد سبب المشكلة في الكلى.

* استشارية في الباطنية



«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
TT

«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على علاجين جديدين لمرض السيلان المقاوم للأدوية، يمكن أن يشكلا «نقطة تحوُّل هائلة» في الجهود المبذولة لمكافحة العدوى البكتيرية الشائعة المنقولة جنسياً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُعدُّ دواء «زوليفلوداسين»، المعروف أيضاً بالاسم التجاري «نوزولفينس»، أحد العلاجين الجديدين، وقد حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في 12 ديسمبر (كانون الأول) لعلاج المرض الذي قد يُسبب مشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك العقم.

وشارك في تطوير «زوليفلوداسين» منظمة الشراكة العالمية لبحوث وتطوير المضادات الحيوية (GARDP) غير الربحية، وشركة الأدوية «إينوفيفا»، وقد أظهرت نتائج نُشرت في مجلة «لانسيت» الأسبوع الماضي أن الدواء شفى أكثر من 90 في المائة من حالات عدوى السيلان التناسلي.

أما العلاج الثاني، فهو دواء «غيبوتيداسين»، وهو مضاد حيوي طوَّرته شركة «غلاكسو سميث كلاين» (GSK) وقد حصل على الموافقة في 11 ديسمبر، بعد أن أثبتت التجارب فاعليته ضد السيلان المقاوم للأدوية.

ووفقاً للباحثين، فإن هذه العلاجات هي الأولى لمرض السيلان منذ عقود.

وقالت الدكتورة تيريزا كاساييفا، مديرة قسم الأمراض المنقولة جنسياً في منظمة الصحة العالمية: «يُعدّ اعتماد علاجات جديدة لمرض السيلان تطوراً مهماً وفي الوقت المناسب، نظراً لازدياد انتشار المرض عالمياً، وتنامي مقاومة المضادات الحيوية، ومحدودية الخيارات العلاجية المتاحة حالياً».

ويشعر المسؤولون الصحيون بالقلق بسبب زيادة السلالات المقاومة للأدوية من البكتيريا، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تصنيفها ضمن «مسببات الأمراض ذات الأولوية».

ويشهد المرض ارتفاعاً ملحوظاً في جميع أنحاء العالم؛ حيث تتجاوز الإصابات 82 مليون حالة سنوياً.

وقد رصد برنامج مراقبة تابع لمنظمة الصحة العالمية ارتفاعاً حاداً في مقاومة المضادات الحيوية الأساسية المستخدمة لعلاج السيلان، وهما «سيفترياكسون» و«سيفيكسيم»، من 0.8 في المائة إلى 5 في المائة، ومن 1.7 في المائة إلى 11 في المائة على التوالي، بين عامي 2022 و2024.


ما علاقة صعوبة التبول بالتهاب البروستاتا؟

التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)
التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)
TT

ما علاقة صعوبة التبول بالتهاب البروستاتا؟

التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)
التهاب البروستاتا مشكلة صحية شائعة تصيب ملايين الرجال سنوياً (أرشيفية - رويترز)

علاقة التهاب البروستاتا بصعوبة التبول وثيقة جداً، فالالتهاب (احتقان البروستاتا) يسبب تورماً وضغطاً على الإحليل (مجرى البول)، مما يؤدي لأعراض مثل صعوبة بدء التبول، ضعف التدفق، التقطير، الإحساس بعدم إفراغ المثانة، والحاجة الملحة والمتكررة للتبول، وقد يصل الأمر للاحتباس البولي الحاد، وهو حالة طارئة تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

بحسب الأدلة الطبية، فإن صعوبة التبول، عرض شائع ومركزي في التهاب البروستاتا، ناتجة عن ضغط ميكانيكي، التهاب عصبي، وتشنج عضلي تختلف شدتها حسب نوع الالتهاب (حاد أو مزمن أو غير بكتيري)، حسب «مجلة جراحة المسالك البولية».

كيف يسبب التهاب البروستاتا صعوبة التبول؟

الضغط على الإحليل: البروستاتا تحيط بالإحليل، وعندما تلتهب تتورم، فتُضيِّق ممر البول، مما يحدُّ من تدفقه.

التهيج العصبي: الالتهاب يهيِّج عنق المثانة والإحليل، مما يجعلهما أكثر حساسية، ويسبب الشعور بالحاجة الملحّة للتبول (الإلحاح) والتبول المتكرر ليلاً (التبول الليلي).

ضعف العضلات: قد يضعف الالتهاب عضلات المثانة أو يسبب تشنجات، مما يعيق عملية دفع البول.

الأعراض الشائعة لصعوبة التبول المرتبطة بالالتهاب:

- صعوبة في بدء تدفق البول أو الاستمرار فيه.

- تقطع في التدفق أو تقطير.

- الشعور بأن المثانة لم تفرغ تماماً.

- ألم أو حرقة في أثناء التبول (عسر التبول).

- التبول المتكرر، خصوصاً ليلاً.

- حاجة ملحة وقوية للتبول.

علاج سلوكي

وأكّدت دراسة في «مجلة جراحة المسالك البولية» أن العلاج الطبيعي لقاع الحوض يقلل صعوبة التبول والألم بشكل ملحوظ، كما ينصح الخبراء بضرورة اتباع العلاج السلوكي وتعديل نمط الحياة، والذي يشمل:

- تقليل الكافيين والكحول.

- تجنب الجلوس الطويل.

- تنظيم التبول وعدم حبسه.

وأشارت المعاهد الوطنية للصحة الأميركية إلى أن هذه التعديلات تُحسّن النتائج عند دمجها مع العلاج الطبي.


تعرف على فوائد فيتامين سي لمرضى السكري

بعض الأبحاث تشير إلى أن مكملات فيتامين سي قد تفيد مرضى السكري من النوع الثاني (بيكساباي)
بعض الأبحاث تشير إلى أن مكملات فيتامين سي قد تفيد مرضى السكري من النوع الثاني (بيكساباي)
TT

تعرف على فوائد فيتامين سي لمرضى السكري

بعض الأبحاث تشير إلى أن مكملات فيتامين سي قد تفيد مرضى السكري من النوع الثاني (بيكساباي)
بعض الأبحاث تشير إلى أن مكملات فيتامين سي قد تفيد مرضى السكري من النوع الثاني (بيكساباي)

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات فيتامين سي قد تفيد مرضى السكري من النوع الثاني، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها والجرعة الموصى بها.

فيتامين سي (حمض الأسكوربيك) عنصر غذائي متوفر في العديد من الفواكه والخضراوات. وهو أيضاً مضاد للأكسدة، ما قد يساعد في دعم جهاز المناعة وربما تقليل آثار الإجهاد التأكسدي المرتبط بالسرطانات وأمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة.

إذا كنت مصاباً بمرض السكري من النوع الثاني، فقد تتساءل عما إذا كان بإمكانك تناول مكملات فيتامين سي للمساعدة في الوقاية من النقص ودعم صحتك العامة. من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من المكملات الغذائية.

نستعرض فيما يلي الفوائد والمخاطر المحتملة المرتبطة بتناول مكملات فيتامين سي عند الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وفقاً لما ذكره موقع «وان هيلث» المعني بالصحة.

هل يُفيد فيتامين سي مرضى السكري من النوع الثاني؟

على الرغم من أن مكملات فيتامين سي غير مُوصى بها عموماً لمرضى السكري من النوع الثاني، فإن الأبحاث الحديثة تُشير إلى احتمالية وجود فوائد.

وفقاً لمراجعة بحثية موثوقة نُشرت عام 2023، فإن مرضى السكري من النوع الثاني أكثر عرضةً لنقص بعض العناصر الغذائية، بما في ذلك فيتامين سي. ويعتقد الباحثون أن هناك صلة محتملة بين الإجهاد التأكسدي ومشاكل الغلوكوز، ما قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين سي.

كما أشار مُعدّو المراجعة نفسها إلى أن مرضى السكري من النوع الثاني قد يستفيدون من تناول مكملات فيتامين سي للوقاية من نقصه. وأشاروا إلى فوائد أخرى مُحتملة، مثل تحسين مستوى الغلوكوز في الدم، والمزاج، وضغط الدم.

وفي مراجعة منهجية وتحليل تجميعي منفصلين نُشرا عام 2023 وشمل 1447مريضاً بالسكري من النوع الثاني، وُجد أن تناول مكملات فيتامين سي يُقلل من مستوى الهيموغلوبين السكري (A1C) ويُحسّن مستوى الغلوكوز والإنسولين في الدم في أثناء الصيام.

ما الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين سي؟

على الرغم من الفوائد المحتملة لتناول مكملات فيتامين سي لمرضى السكري من النوع الثاني، لا يوجد إجماع واضح على الجرعة المُوصى بها لهذا الغرض.

وقد وجدت المراجعة والتحليل التلوي المذكوران سابقاً لعام 2023 أن تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية (1000ملغ يومياً) يُساعد على تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم عند تناولها لأكثر من 12 أسبوعاً.

وبشكل عام، تبلغ الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين سي 75 ملغ للنساء بعمر 19 عاماً فأكثر، و90 ملغ للرجال بعمر 19 عاماً فأكثر. وتحتاج الحوامل إلى 85 ملغ، والمرضعات إلى 120 ملغ.

الطعام الذي يحتوي علي فيتامين سي

يُفضل الحصول على فيتامين سي من الأطعمة التي نتناولها. يتوفر بكثرة في مصادر غذائية نباتية متعددة، مثل:

الفلفل الأحمر والأخضر، الحمضيات وعصائرها، كذلك فى فواكه الكيوي والفراولة، وأيضاً يتوفر في البروكلي والطماطم والبازلاء الخضراء، والبطاطس السبانخ. مع ذلك، إذا شخّص الطبيب نقص فيتامين سي لديك، أو إذا كنت لا تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية به، فقد يوصي بتناول مكمل غذائي.

تحتوي معظم الفيتامينات المتعددة على فيتامين سي، ولكن توجد أيضاً مكملات غذائية فردية تحتوي على هذا الفيتامين فقط. تتوفر هذه المكملات على شكل أقراص أو مسحوق أو سائل، ويعتمد اختيار الأنسب على تفضيلاتك.

عند قراءة ملصقات المكملات الغذائية، قد تلاحظ وجود أشكال مختلفة من فيتامين سي. وكقاعدة عامة، يوصي مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية باختيار المكملات التي تحتوي على «حمض الأسكوربيك البسيط» نظراً لفاعليته وسعره المناسب.

ما الآثار الجانبية المحتملة لتناول مكملات فيتامين سي لمرضى السكري؟

ما لم تكن تعاني فعلاً من نقص فيتامين سي، فإن تناول المكملات الغذائية مع تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي قد يزيد من خطر التسمم به. يُعدّ التسمم بفيتامين سي نادراً بحد ذاته، ولكن قد تشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

ألماً في البطن، تقلصات، غثياناً، إسهالاً.

من المهم أيضاً ملاحظة أن التسمم بفيتامين سي يحدث غالباً عند تناول جرعات عالية جداً. في الواقع، هناك فرق كبير بين الكمية الموصى بها يومياً والحد الأقصى المسموح به لتناول فيتامين سي. الحد الأقصى المسموح به هو 2000 ملغ يومياً لكل من الذكور والإناث فوق سن 19 عاماً. كما يُنصح بتجنب شراء مكملات فيتامين سي دون داعٍ.