خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

5 % من جميع الوفيات العالمية ناتجة عن أمراضها المزمنة

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى
TT

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

خطوات طبية لتقييم ضعف وظائف الكلى

عرض باحثون من مركز «تافتس» الطبي في بوسطن ومن جامعة نيويورك، بحثهم العلمي حول أفضل وأدق عناصر تقييم ضعف وظائف الكلى. ووصفت هذه المراجعة العلمية بأنها عرض لـ«أفضل ما تم التوصل إليه» في هذا الشأن. ونُشرت المراجعة ضمن عدد 2 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «نيو أنغلند» الطبية (NEJM)، بعنوان «استخدامات كل من معدل الترشيح الكبيبي (GFR) ومستوى الزلال في البول (Albuminuria) في حالات أمراض الكلى الحادة والمزمنة».
وتعد أمراض الكلى من الأمراض الشائعة، ولها علاقة مباشرة بأمراض القلب، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وعدد من أمراض الدم كالأنيميا المنجلية، والالتهابات الميكروبية، وحالات الحساسية، واضطرابات المناعة الذاتية، والأمراض الروماتزمية، وتداعيات تناول قائمة طويلة من الأدوية، وغيرها من الاضطرابات الصحية. وهو ما يجعل إدراك المعلومات الأساسية عن كيفية تقييم وظائف الكلى، إحدى الأولويات لدى المرضى خلال متابعاتهم الإكلينيكية، وأثناء مراجعة نتائج الفحوصات الطبية، وعند تقدير التوقعات المستقبلية الصحية لهم. هذا بالإضافة إلى أن فهم أساسيات هذه الجوانب، يُساعد في رفع مستوى تعاون المريض مع طبيبه، والاهتمام بوضع خطة للمعالجة، ودقة متابعة تطبيقها.

انتشار أمراض الكلى
لتوضيح أهمية الأمر، قال الباحثون: «في الولايات المتحدة، تبلغ نسبة انتشار مرض الكلى المزمن المُبلغ عنها بين البالغين حوالي 12 في المائة بشكل عام، وتصل إلى 40 في المائة بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً أو أكبر. وبالمقابل، يبلغ معدل انتشار مرض الكلى المزمن في العالم أكثر من 9 في المائة (يمثلون حوالي 700 مليون شخص). ويبلغ العدد السنوي للوفيات الناجمة عن الفشل الكلوي 1.2 مليون، مع 1.4 مليون حالة وفاة إضافية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية التي تُعزى إلى مرض الكلى المزمن. وبالتالي، فإن 5 في المائة من جميع الوفيات العالمية، ناتجة عن مرض الكلى المزمن (مما يجعلها السبب الثاني عشر للوفاة على المستوى العالمي). وتؤكد هذه النتائج على الحاجة إلى اكتشاف وتقييم وعلاج حتى المراحل المبكرة من مرض الكلى، لإبطاء تقدمه ومنع حدوث مضاعفاته».
وقال الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي: «فحوصات أمراض الكلى هي جزء من الممارسة الإكلينيكية الروتينية للمرضى المصابين بأمراض حادة أو مزمنة، (أياً كان نوعها). ويشمل التقييم الأولي تحديد معدل الترشيح الكبيبي، المقدر على أساس مستوى (الكرياتينين) (Creatinine) في الدم، وتحديد مستوى الزلال (بروتين الألبيومين) في البول. وهذه الاختبارات غير مكلفة، ومتاحة على نطاق واسع في المختبرات الإكلينيكية، وتتيح الكشف المبكر عن معظم أمراض الكلى».
وأفاد الباحثون بأن الإرشادات الطبية الحالية تُعرِف أمراض الكلى على أنها اضطرابات تتميز بخلل في وظيفة أو بنية الكلية، مع ما يترتب على ذلك من آثار على الصحة في الجسم وأعضائه المختلفة. و«التشوهات الوظيفية» ترتبط بانخفاض معدل الترشيح الكبيبي. كما يُستدل على «التشوهات البنيوية» من علامات تلف الكلى، بما في ذلك زيادة البول الزلالي والتشوهات في رواسب البول ونتائج فحوصات التصوير بالأشعة.
ويتم تعريف «ضعف الكلى الحاد» (AKD)، إذا بلغت مدة ضعف الكلى فيه أقل من 3 أشهر. وإن استمر أكثر من 3 أشهر، تُصنف الحالة بأنها «ضعف كلى مزمن» CKD). )ويتم تصنيف مرض الكلى وفقاً لكل من: السبب، وشدة تطور مراحل انخفاض معدل الترشيح الكبيبي، ومدى تراكم الزيادة في كمية الزلال في البول (Cause–GFR–Albuminuria Classification).
ولا يمكن اعتبار انخفاض معدل الترشيح الكبيبي أو زيادة وجود بروتين الألبومين في البول، أمراً طبيعياً في أي حال من الأحوال. بل يرتبط انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وارتفاع مستوى الزلال في البول باحتمال تطور الأمر نحو الفشل الكلوي الذي يتطلب العلاج البديل (أي العلاج بغسيل الكلى أو زراعة). كما يرتبط بمجموعة واسعة من المضاعفات القابلة للعلاج (كأمراض القلب والأوعية الدموية وفقر الدم وضعف بنية العظام). وذلك بغض النظر عن عمر المريض أو وجود أو عدم وجود مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة. ولذا يحرص الطبيب على توجيه المعالجة والمتابعة الطبية نحو تفادي تطور الأمر، بضبط مسببات الضعف الكلوي، وباستخدام أنواع من الأدوية للتحكم الصارم في ارتفاع ضغط الدم (كاستخدام أدوية مثبطات الرينين - أنجيوتنسين)، وكذلك باستخدام أدوية تثبيط ناقل الصوديوم والغلوكوز، لإبطاء تقدم أمراض الكلى، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأيضاً نحو التعامل العلاجي مع احتمالات نشوء المضاعفات، بالكشف المبكر عنها، أي أمراض القلب وفقر الدم واضطرابات بنية العظام.

تقييم ضعف الكلى
ركز الباحثون على أحد الجوانب المهمة لضعف الكلى، وهو تسببه بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقالوا: «تعد أمراض القلب والأوعية الدموية من أهم مضاعفات مرض الكلى المزمن. ويعد كل من انخفاض معدل الترشيح الكبيبي وزيادة البول الزلالي من عوامل الخطر المستقلة للعديد من مظاهر الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين الطرفية. وأقوى الارتباطات هي قصور القلب والوفاة من أمراض القلب والأوعية الدموية». وأضافوا: «إن تضمين معدل الترشيح الكبيبي ومستوى البول الزلالي، لا يقل أهمية عن تضمين عوامل الخطر التقليدية في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والتدخين وغيره). وتشير الدراسات إلى أن حصول أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصاً قصور القلب، في المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن، يسرع من تطور أمراض الكلى. مما يشير إلى علاقة ثنائية الاتجاه بين ضعف الكلى المزمن وأمراض القلب».
ولخص الباحثون النهج الإكلينيكي في التعامل مع حالات ضعف الكلى، الحاد والمزمن، في ست خطوات:
> تحديد، والتعرف على، المرضى المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض الكلى.
> فحص هؤلاء المرضى المعرضين لخطر متزايد، حتى في حالة عدم وجود أعراض.
* الكشف يتم عن طريق استخدام المعايير الموصى بها من قبل الإرشادات الإكلينيكية.
> تحديد السبب في مرض الكلى، وتقييم مدى المرحلة التي وصل المريض إليها (تصنيف المرحلة وفق: السبب - معدل الترشيح الكبيبي - كمية الزلال في البول (Cause–GFR–Albuminuria Classification).
> تقييم الإنذار (الخطر) لتطور مرض الكلى ومضاعفاته إلى مراحل متقدمة.
> تنفيذ العلاج القائم على المخاطر (Risk - Based Therapy)، بما في ذلك العلاج المحدد للسبب (Cause - Specific Therapy) والعلاج غير المحدد على أساس المرحلة (Stage - Based Nonspecific Therapy). ويتم تصميم العلاج لإبطاء التقدم وتقليل المضاعفات، للمرضى الذين تفوق الفوائد المتوقعة للعلاج (تقليل المخاطر) الأضرار المتوقعة.

أسباب ومراحل تطور ضعف الكلى
> ينشأ الضعف الكلوي المزمن عندما يتسبب مرض أو حالة مرضية ما في إضعاف وظائف الكلى، بطريقة تتطور على مدار عدة شهور أو سنوات. ومنها: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب كبيبات الكلى، والتهاب أنابيب الكُلى والتكوينات المحيطة بها، وأمراض الكلى الوراثية، والانسداد المطول في المسالك البولية (بسبب تضخم البروستاتا وحصوات الكُلى وبعض أنواع السرطان)، وارتجاع البول من المثانة الضعيفة أو المتضخمة إلى الكليتين (الجزْر المثاني)، والتهاب الكلى المتكرر.
وتصنيف المؤسسة الوطنية الأميركية للكلى (National Kidney Foundation) مراحل تطور ضعف الكلى، وفق المراحل الخمس التالية:
- المرحلة الأولى: معدل الترشيح الكبيبي طبيعي، فوق 90.
- المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في معدل الترشيح الكبيبي بين 60 إلى 90.
- المرحلة الثالثة: انخفاض معتدل في معدل الترشيح الكبيبي، بين 30 إلى 59.
- المرحلة الرابعة: انخفاض حاد في معدل الترشيح الكبيبي، بين 15 إلى 29.
- المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (يحتاج المريض غسيل الكلى أو زراعة الكلى)، معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15.
ويقول أطباء أمراض الكلى في «مايو كلينك»، «يمكن إبطاء تفاقم ضعف الكلى، عن طريق الجنوح إلى خيارات صحية في نمط الحياة. وذكروا منها:
- تحقيق وزن صحي وتثبيته
- ممارسة النشاط البدني والحركة في معظم الأيام
- الالتزام بنظام غذائي متوازن يشتمل على الأطعمة المغذية قليلة الملح
- التحكم في ضغط الدم
- تناوُل الأدوية حسب الوصفات الطبية
- فحص مستويات الكوليسترول بشكل سنوي
- التحكم في مستوى سكر الدم
- الابتعاد عن التدخين أو منتجات التبغ
- إجراء الفحوص الدورية

كيف ينخفض الترشيح الكبيبي ويزداد بروتين البول؟
> إضافة إلى ضبط الكليتين لمعدلات ضغط الدم، وإنتاجهما أنواعاً من الهرمونات (الإيرثروبيوتين لإنتاج خلايا الدم الحمراء، وتفعيل فيتامين دي، وغيره)، فإنهما تحافظان على صحة الجسم عبر ضمان كفاءة عملية الترشيح والتصفية لإخراج النفايات (المركبات الكيميائية الضارة)، وضبط كمية السوائل بالجسم، وحفظ تراكيز الكهارل (الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وغيرها) ودرجة حمضية الدم، ضمن المعدلات الطبيعية.
وكل كلية تحتوي بالأساس على حوالي مليون «وحدة عمل» مستقلة، للقيام بمهمة تنقية الدم وتكوين سائل البول تُسمى النيفرون (Nephron). ويتكون النيفرون من «جسيم كلوي» و«أنابيب كلوية». و«الجسيم الكلوي» يتشكل من خصلة من الشعيرات الدموية تسمى الكبيبة (Glomerulus)، وهيكل على شكل كوب يسمى كبسولة بومان (Bowman›s Capsule.)
وكل «نيفرون» هو جهاز متكامل الأجزاء لأداء مهمتين، الأولى هي: ترشيح الدم عبر مروره من خلال «شبكة تصفية الترشيح»، التي هي أشبه بالمنخل (جدران الشعيرات الدموية أو الكبيبة). وبالتالي تكوين السائل المترشح الذي يحتوي المواد الضارة وبعض المواد المفيدة (من الدم) مختلطة مع سائل البول. والمهمة الثانية استعادة المواد المفيدة وبعض الماء من السائل المترشح (أثناء مرور السائل المترشح خلال جزء الأنابيب)، وعودتها إلى الدم مرة أخرى.
وعندما يكون ثمة ضعف في وظيفة جدار الشعيرات الدموية الكبيبية عن كفاءة الحجز الانتقائي للجزيئات الكبيرة (أي بروتين الألبيومين)، فإن كمية البروتينات التي تخرج في سائل البول تكون أكبر. وهو ما يمكن قياسه مباشرة من تحليل البول.
وعندما يكون ثمة تلف في أجزاء متعددة من «الوحدة الكلوية» تتدنى قدرتها على العمل (انخفاض الترشيح الكبيبي GFR)، وتتراكم المواد الضارة في الجسم. وفي الغالب، تُقاس هذه القدرة بحساب نسبة وجود مادة الكريتانين فيما بين البول والدم. وكلما كانت القدرة أعلى على إزالة هذه المادة، كلما دل ذلك على الكفاءة المرتفعة لعمل «الوحدة الكلوية».
ولإكمال الصورة الإكلينيكية عن حالة الكليتين وأدائهما وظائفهما، يُجري الطبيب تحاليل للدم تكشف عن مستوى العناصر التي يجب التخلص منها، مثل الكرياتينين واليوريا. وتدل أيضاً مستويات البوتاسيوم والكالسيوم في الدم، ونسبة الهيموغلوبين، على مدى تطور ضعف الكلى. كما قد يَستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم بنية الكليتين وحجمهما. وقد تُستخدم اختبارات تصويرية أخرى في بعض الحالات. وقد يطلب الطبيب إجراء أخذ عينة «خزعة» من أنسجة الكلى، وفحصها للمساعدة في تحديد سبب المشكلة في الكلى.

* استشارية في الباطنية



6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.


دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
TT

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، وهو مكمل شائع متاح دون وصفة طبية ويستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، فقد حلل باحثون سجلات طبية جُمعت بين عامي 2012 و2024 لنحو 60 ألف مريض يعانون درجات متفاوتة من الضعف الإدراكي، ووجدوا أن الاستخدام المنتظم لمكمل الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمال تطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى خرف.

وأظهر التحليل المنشور في دورية «نيتشر ميتابوليزم» أن استخدام الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمالات الوفاة خلال فترة الدراسة لدى المرضى الذين كانوا يعانون بالفعل من الخرف.

وقال الباحثون إن هذا التأثير لم يلاحظ في المرضى الذين يعانون فقط من ضعف إدراكي خفيف، مما يشير إلى أن تأثير الجلوكوزامين قد يكون أكبر لدى من لديهم خرف بالفعل.

وفي تجارب على الحيوانات، تبين أن الجلوكوزامين يفاقم عملية ضارة في الدماغ تعرف بفرط الارتباط بالجليكوزيل، إذ يؤدي الارتباط غير الطبيعي لجزيئات السكر بالبروتينات في الدماغ إلى تعطيل وظائف عصبية حيوية.

وقال مات جينتري المشارك في إعداد الدراسة من جامعة فلوريدا، في بيان: «البيانات المستخلصة من السجلات الصحية الإلكترونية لافتة للغاية... رغم أنها تظهر ارتباطاً وليس دليلاً على علاقة سببية، فإنها تطرح سؤالاً مهماً يستحق اهتماماً كبيراً على الجانب السريري».

وجاء في تعليق نشر بالتزامن مع الدراسة أن تدهور الخرف المرتبط بزيادة الارتباط السكري نتيجة تناول الجلوكوزامين يشير إلى أن هذه العملية «يمكن أن تكون مساراً يمكن استهدافه لمكافحة هذا المرض».


لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟
TT

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

قد يبدو الأمر مجرد شكوى عابرة تتكرر في نهاية يوم طويل: «أشعر أنني أصبحت أكبر سناً». غير أن دراسة حديثة تكشف أن هذا الإحساس قد لا يكون مجرد انطباع نفسي عابر، بل مؤشر مرتبط مباشرة بجودة النوم وصحة الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 3100 بالغ، بحثت في ما يُعرف بـ«العمر الذاتي»، أي العمر الذي يشعر به الإنسان، مقارنة بعمره الحقيقي، وعلاقته بعدة مؤشرات لصحة النوم. وتوصلت النتائج إلى أن الفجوة بين العمرين قد تحمل دلالات أعمق مما يُعتقد، وتنعكس على جودة النوم والاستيقاظ والأداء اليومي. وفقاً لموقع «مايند بدي غرين».

بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك

اعتمد الباحثون على مفهوم «العمر الذاتي» بوصفه أحد المقاييس المستخدمة في الدراسات الصحية إلى جانب العمر الزمني، نظراً لارتباطه المحتمل بالصحة العامة وطول العمر.

وشملت الدراسة 3177 مشاركاً بمتوسط عمر يقارب 42.8 سنة، مع تقارب في نسبة النساء والرجال. وطلب من المشاركين الإجابة عن سؤال بسيط: «كم عمرك فيما تشعر؟»، إلى جانب مجموعة من المقاييس العلمية الخاصة بالنوم، مثل مؤشر شدة الأرق، وانتظام النوم، وتأثير اضطراباته على الأداء اليومي.

كما جرى تقييم حالات القلق والاكتئاب والصحة الجسدية المُبلَّغ عنها ذاتياً، قبل حساب الفارق بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك، حيث يشير الرقم الإيجابي إلى الشعور بأن الشخص أكبر من عمره الفعلي.

الشعور بالشيخوخة يرتبط بنوم أقل جودة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الحقيقية يعانون من مستويات أعلى من الأرق، واضطراب أكبر في النوم، وتراجع في جودة النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيده.

واللافت أن هذه النتائج بقيت ثابتة حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر الفعلي والجنس والحالة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وتشير التحليلات إلى احتمال وجود مسار وسطي يتمثل في النوم، بحيث تسهم اضطرابات النوم في تعزيز الشعور بالتقدم في العمر، والذي بدوره يرتبط بتدهور الصحة الجسدية.

علاقة متبادلة لا تُهمَل

رغم أن الدراسة تشير إلى أن الشعور بأنك أكبر سناً قد يؤثر سلباً على النوم، فإنها لا تستبعد الاتجاه العكسي. فالنوم السيئ، بحسب الباحثين، قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للشعور بالإرهاق، وتراجع الطاقة، وزيادة الإحساس بالألم، وهو ما قد يُترجم نفسياً على أنه تقدم في العمر.

وبذلك، تبدو العلاقة بين الطرفين متبادلة، حيث يغذي كل منهما الآخر في حلقة قد يصعب كسرها ما لم يتم التدخل لتحسين أحدهما.

كيف يمكن كسر الحلقة؟

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم قد يكون أحد أكثر الطرق فعالية لتعديل هذا الشعور.

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً محورياً في تحسين جودة النوم والشعور بالعمر، حتى أكثر من عدد ساعات النوم نفسه.

كما تحذر من فكرة شائعة مفادها أن تراجع النوم جزء طبيعي من التقدم في السن، إذ تؤكد النتائج أن الأرق واضطرابات النوم قابلة للتحسن والعلاج، ولا ينبغي التعامل معها كأمر حتمي.

وتوصي الدراسة أيضاً بعدد من السلوكيات الداعمة للنوم، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والتعرض لضوء الصباح، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم والطاقة اليومية.

خلاصة

ما يبدو شعوراً عابراً عند الاستيقاظ متعباً قد يكون في الواقع إشارة أعمق مما نظن. فالعمر الذي نشعر به لا يعكس الحالة النفسية فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والصحة الجسدية.

وتخلص الدراسة إلى أن تحسين النوم قد لا يمنح فقط راحة ليلية أفضل، بل قد يغيّر أيضاً الطريقة التي نرى بها أعمارنا... وربما أنفسنا.