دراسة: السعادة تحارب الأمراض المزمنة

أمراض القلب والربو والسكري تعتبر جميعها أمراضاً مزمنة تُمثل ثلاثة أرباع الوفيات العالمية (رويترز)
أمراض القلب والربو والسكري تعتبر جميعها أمراضاً مزمنة تُمثل ثلاثة أرباع الوفيات العالمية (رويترز)
TT

دراسة: السعادة تحارب الأمراض المزمنة

أمراض القلب والربو والسكري تعتبر جميعها أمراضاً مزمنة تُمثل ثلاثة أرباع الوفيات العالمية (رويترز)
أمراض القلب والربو والسكري تعتبر جميعها أمراضاً مزمنة تُمثل ثلاثة أرباع الوفيات العالمية (رويترز)

تقلل السعادة من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بحسب ما توصل إليه باحثون وجدوا أن السعادة تعني صحة أفضل، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

أمراض القلب والسرطان والربو والسكري، جميعها تُعتبر مزمنة أو غير معدية، وتُمثل ثلاثة أرباع الوفيات العالمية. في حين أن هناك عوامل وراثية وبيئية ونمط حياة تؤثر جميعها على خطر الإصابة بالأمراض؛ فقد أشار باحثون، في دراسة جديدة، إلى أن مدى سعادة الشخص يلعب دوراً أيضاً.

تشير «منظمة الصحة العالمية»، عبر شرح واسع، إلى أن مصطلح «الصحة» يشمل «الازدهار العقلي والاجتماعي»، مما يُشير إلى أن السعادة قد تُؤثر على خطر الإصابة بالأمراض. إلا أن الصحة العامة غالباً ما تُركز على الإقلاع عن التدخين، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني.

قالت البروفسورة يوليا إيوجا، الباحثة الرئيسية في جامعة ألبا يوليا في رومانيا: «السعادة ليست مجرد شعور شخصي، بل هي أيضاً مورد صحي عام قابل للقياس».

في الدراسة، المنشورة بمجلة «فرونتيرز إن ميديسن»، استخدم الباحثون بيانات من 123 دولة بين عامي 2006 و2021، مستمدة من منظمات صحية مختلفة، وإحصاءات التنمية العالمية، واستطلاعات الرأي العام، لتحديد النقطة التي تربط السعادة بالصحة على «سلم الحياة».

وأوضحت إيوجا: «يمكن تصور سلم الحياة كمقياس سعادة بسيط من صفر إلى عشرة؛ حيث يعني الصفر أسوأ حياة ممكنة، ويعني رقم عشرة أفضل حياة ممكنة. يتخيل الناس وضعهم الحالي على هذا السلم».

يمكن العثور على درجة 2.7 في الطرف السفلي من السلم، وعادة ما يُعتبر الأشخاص أو الدول التي تصل إلى هذا المستوى غير سعيدة أو تعاني.

وتابعت إيوجا: «الصفة التي تُناسب هذا المستوى قد تكون (بالكاد أتحمل)». ولكن، عند هذه النقطة، تبدأ التحسينات في السعادة بالتحول إلى فوائد صحية قابلة للقياس.

بمجرد تجاوز الحد الأقصى وتجاوز السعادة الجماعية لبلد ما، وجدت الدراسة أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في الرفاهية الذاتية ترتبط بانخفاض يُقدر بنسبة 0.43 في المائة في معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية في ذلك البلد. يشير هذا المعدل إلى نسبة الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً.

وأضافت البروفسور إيوجا: «ضمن النطاق المرصود، لم نجد أي دليل على آثار سلبية للسعادة المفرطة».

ووجد الباحثون أن التحسنات الطفيفة في السعادة (على سبيل المثال من 2 إلى 2.2) دون عتبة 2.7 نقطة لا تُترجم إلى انخفاض ملموس في وفيات الأمراض غير المعدية.

لكن الدول التي تجاوزت هذا المستوى من السعادة بدت أنها تنفق أكثر على الصحة للفرد الواحد، مقارنة بالدول التي تقع تحته. بلغ متوسط ​​درجة سلم الحياة في الدول المدروسة خلال فترة الدراسة 5.45، بحد أدنى 2.18، وحد أقصى 7.97.

على الرغم من أنه من غير المعروف لماذا يكون الأشخاص الأكثر سعادة أقل عرضة للإصابة بالأمراض، فإن الخبراء اقترحوا أن الشعور بالرفاهية قد يقلل من عوامل الخطر لأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

وفقاً لـ«مؤسسة القلب البريطانية»، فإن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية مقارنة بمن يتمتعون بصحة نفسية جيدة.

وجدت إحدى الدراسات أن التفكير الإيجابي بعد الإصابة بسكتة دماغية أو تشخيص أمراض القلب يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمشكلات صحية مستقبلية. ووجدت دراسة منفصلة أُجريت على النساء أن ارتفاع مستويات الأمل يحمي من الذبحة الصدرية، وهي ألم في الصدر ناتج عن أمراض القلب.


مقالات ذات صلة

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

صحتك بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في التحدث مع شخص مقرب مصاب بالسرطان (بيكسلز)

بين الصمت والكلام: كيف تتواصل بشكل صحيح مع مريض السرطان؟

عند التواصل مع شخص مصاب بالسرطان، سواء في بداية التشخيص أو خلال مراحل العلاج المختلفة، يكون من المهم أن يبدأ الحوار بالإنصات الجيد أكثر من الكلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

في كثير من الأحيان يجد الإنسان نفسه عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة، حيث تتداخل المخاوف مع الاحتمالات السلبية، فيتحول التفكير حالةً من الإرهاق الذهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حساسية الفول السوداني تُعدّ من أوسع أنواع الحساسية الغذائية شيوعاً (بيكسلز)

من الحساسية إلى التحمل: دراسة تكشف عن فاعلية جرعات الفول السوداني التدريجية لدى الأطفال

كشفت دراسة حديثة عن أن تقديم كميات ضئيلة ومنتظمة من الفول السوداني للأطفال الصغار المصابين بالحساسية قد يساعد في علاج حالتهم خلال فترة تصل إلى 3 سنوات...

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
TT

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً، وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أبرز هذه العادات، وهي:

البقاء في المنزل لفترات طويلة

أوضح الباحثون أن قلة التعرض لضوء الشمس تَحرم الجسم من إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لتنظيم عمل الجهاز المناعي.

كما أن التعرض اليومي للضوء يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم النوم وتقليل الالتهابات ودعم المناعة.

التوتر المستمر

أكدت الدراسات أن التوتر المزمن من أكثر العوامل التي تُضعف المناعة مع الوقت، إذ يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤثر على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.

ونصح الخبراء بممارسة التأمل أو المشي في الهواء الطلق أو كتابة اليوميات كوسائل فعالة لتخفيف الضغط النفسي.

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل (بعد الساعة التاسعة مساءً، أو خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم) إلى اضطراب عملية الأيض واختلال الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلباً على الالتهابات، والإيقاع الهرموني، وخلايا الجهاز المناعي.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يُعد الجفاف من العوامل التي تؤثر مباشرة على كفاءة الجهاز المناعي وتؤخر التعافي من الأمراض.

ويوصي الخبراء بشرب ما لا يقل عن 9 أكواب من الماء يومياً للنساء، و13 كوباً للرجال للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجسم.

اتباع حميات قاسية قليلة السُّعرات

أظهرت الأبحاث أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مُبالغ فيه قد يُضعف المناعة، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر للعناصر الغذائية الأساسية.

وشدد التقرير على أهمية تناول أطعمة غنية بفيتامين سي والعناصر المُغذية مثل الحمضيات والتوت والخضراوات الورقية.

العزلة وقلة التواصل الاجتماعي

أكدت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية والمناعة، بينما ترتبط الوحدة بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الخبراء بالحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في الأنشطة التطوعية والمجتمعية.

تناول الأطعمة فائقة المعالجة

أوضحت الدراسات أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد الالتهابات وتؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات مناعية.

لذلك يُفضل الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الطازجة وتقليل الوجبات الجاهزة قدر الإمكان.

الإفراط في ممارسة الرياضة

رغم أهمية النشاط البدني للمناعة، فإن المبالغة في التمارين دون فترات راحة كافية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف دفاعات الجسم.

ونصح الخبراء بضرورة تحقيق التوازن بين التمرين والراحة للحصول على أفضل فوائد صحية ودعم الجهاز المناعي بشكل سليم.


كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.


هل يحتوي مكيف الهواء لديك على عفن؟ علامات مهمة لا تتجاهلها

لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)
لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)
TT

هل يحتوي مكيف الهواء لديك على عفن؟ علامات مهمة لا تتجاهلها

لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)
لماذا ينمو العفن داخل المكيفات؟ (بكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف، يبرز خطر خفي قد يهدد جودة الهواء داخل المنازل: العفن داخل وحدات التبريد. هذا النمو الفطري غير المرئي قد يتسبب في مشكلات صحية تتراوح بين الحساسية الخفيفة وأعراض تنفسية أكثر خطورة.

ويكشف تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» لماذا ينمو العفن داخل المكيفات، وكيف يمكن اكتشافه.

لماذا ينمو العفن داخل أجهزة التكييف؟

جميع أجهزة التكييف معرضة لنمو العفن، لأن الفطريات تحتاج إلى الرطوبة ومصدر غذاء مثل الغبار المتجمع في الفلاتر، إضافة إلى الأكسجين ودرجة حرارة مناسبة للنمو.

وتشير الأبحاث إلى أن الأسطح الرطبة داخل أجهزة التكييف قد تشكل بيئة مثالية لنمو الكائنات الدقيقة مثل الفطريات. كما أن كمية هذه الكائنات تختلف حسب المناخ وكفاءة الفلاتر المستخدمة في الجهاز.

وفي بعض المناطق ذات المناخ الحار والرطب، قد يكون نمو العفن في أجهزة التكييف أمراً شبه حتمي، حيث يتكاثف بخار الماء على ملفات التبريد وقد يصل إلى مكونات أخرى مثل المراوح، ما يزيد من احتمالات نمو الفطريات.

أما في المناطق الحارة والجافة، مثل بعض مناطق أريزونا أو كاليفورنيا، فإن غياب الرطوبة الكافية يقلل من فرص نمو هذه الكائنات داخل أجهزة التكييف.

كيف يمكن اكتشاف وجود العفن في جهاز التكييف؟

ينمو العفن عندما تنتقل أبواغه الصغيرة غير المرئية عبر الهواء لتستقر على أسطح رطبة أو مبللة.

وفي بعض الحالات قد لا تكون هناك علامات واضحة على وجوده، لكن عند ظهوره يمكن ملاحظة علامات مثل:

- بقع متغيرة اللون أو ذات مظهر زغبي أو لزج.

- آثار مياه أو تشوه في الأسطح.

- رائحة عفن أو رائحة رطوبة غير محببة.

وفي حال الاشتباه بوجود العفن داخل جهاز التكييف، يُنصح بعدم تشغيله، لأن ذلك قد يؤدي إلى نشر الأبواغ داخل المنزل.

كيف يؤثر العفن على الصحة؟

قد يكون بعض الأشخاص مصابين بحساسية تجاه العفن، لكن التعرض له قد يسبب أعراضاً حتى لدى غير المصابين بالحساسية.

ومن أبرز الأعراض المحتملة:

- حكة وتهيج أو دموع في العينين.

- سيلان الأنف.

- احتقان الأنف.

- صداع.

- العطس.

- حكة في الجلد خصوصاً حول الأنف والفم والشفاه.

- طفح جلدي.

- دوخة.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالربو، قد يؤدي التعرض للعفن إلى تفاقم الأعراض التنفسية، مثل ضيق التنفس والصفير والشعور بضيق في الصدر.

كما أن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية قد يكونون أكثر عُرضة لتأثيرات صحية شديدة.

ويُنصح بمراجعة الطبيب في حال ظهور هذه الأعراض دون سبب واضح، خصوصاً إذا كانت مستمرة أو تزداد سوءاً.

كيف تنظف العفن من جهاز التكييف؟

إذا كان العفن موجوداً داخل التكييف، فمن الضروري تنظيفه ومعالجة مصدر الرطوبة لمنع عودته.

وفي حال كانت البقعة صغيرة، يمكن التعامل معها منزلياً عبر الخطوات التالية:

تنظيف وتجفيف المنطقة بالكامل باستخدام ماء وصابون، مع التأكد من تجفيفها جيداً.

مراجعة تعليمات الشركة المصنعة للجهاز، إذ قد يتطلب الأمر تفكيك أجزاء معينة بطريقة آمنة.

ارتداء وسائل الحماية أثناء التنظيف، مثل القفازات والكمامة والنظارات لتقليل التعرض للعفن.

أما إذا انتشر العفن إلى مناطق أخرى خارج جهاز التكييف، فمن الأفضل الاستعانة بمتخصصين.