علماء بريطانيون يرصدون جوانب مدهشة عن السعادة

الصحة العقلية ​​تكون أفضل في الصباح وأسوأ بمنتصف الليل

علماء بريطانيون يرصدون جوانب مدهشة عن السعادة
TT

علماء بريطانيون يرصدون جوانب مدهشة عن السعادة

علماء بريطانيون يرصدون جوانب مدهشة عن السعادة

أجرى باحثون بريطانيون في مجال السعادة دراسة على 50 ألف شخص... وإليكم الأمر المدهش الذي تعلموه.

وأفاد الباحثون في جامعة كلية لندن بأنهم راجعوا مليون استجابة قدمها ما يقرب من 50 ألف شخص في استطلاع أجري على مدار عامين يتعلق بصحتهم العقلية وسعادتهم، كما كتب بيل مورفي جونيور (*).

أوقات السعادة

وكان هدف الاستطلاع معرفة ما إذا كان الناس يشعرون بتحسن في أي وقت معين من اليوم مقارنة بغيره، أو كما قالوا في نتائجهم المنشورة في مجلة «الجمعية الطبية البريطانية» BMJ Mental Health: «تقييم ارتباط الوقت من اليوم بالاكتئاب والقلق والرفاهية والشعور بالوحدة».

الصباح مقابل الليل

قال العلماء إنهم وجدوا أن الناس أكثر سعادة بشكل عام، ويشعرون بصحة نفسية أفضل في الصباح الباكر. أما أسوأ وقت في اليوم، وفقاً للإجابات، فهو الوقت المتأخر جداً من المساء.

وقالت الدكتورة فيفي بو، المؤلفة الرئيسة للدراسة، الباحثة بقسم العلوم السلوكية والصحة بجامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن»: «تشير نتائجنا إلى أن الصحة العقلية والرفاهية لدى الناس في المتوسط ​​تكون أفضل في الصباح وأسوأ في منتصف الليل. وفي حين أن هذه النتائج مثيرة للاهتمام، إلا أنها تحتاج إلى تكرار دراستها في أبحاث أخرى تأخذ في الاعتبار هذا التحيز المحتمل، بشكل كامل».

جانبان سيئ ومشرق

من الجانب السيئ، الفكرة التي تقول إن معظمنا يتمتع بأفضل اللحظات وأسعدها في الصباح، إذ إن ذلك يشير إلى أنه مع مرور الساعات قد تسوء الأمور - إلى الحد الذي نكون فيه في أدنى مستوياتنا في نهاية اليوم - وهذا ليس بالضبط محفزاً للسعادة.

من الجانب المشرق، فإن الأمر الأول يتعلق بالبحث نفسه؛ إذ اتضح أن الأسئلة التي طرحت على المشاركين في الاستطلاع لم تسأل في الواقع عن الوقت من اليوم الذي يشعرون فيه بأفضل حال، وبدلاً من ذلك سُئلوا عن مزاجهم وصحتهم العقلية، ثم ربط الباحثون الإجابات بأوقات اليوم التي أجاب فيها الناس.

تناقضات أوقات الإجابات

وتقول بو: «يمكن أن يعكس هذا النمط متى يختار الناس الرد على أسئلة الاستطلاع، وليس التأثير المباشر للوقت من اليوم. على سبيل المثال، قد يكون أولئك الذين يشعرون بالفعل بتحسن في الصباح أكثر ميلاً إلى المشاركة في الاستطلاع في ذلك الوقت».

الجانب المشرق الثاني هو أن الباحثين وجدوا أن السعادة زادت على مدار الدراسة نفسها، التي استمرت من ذروة الوباء في عام 2020 حتى عام 2022، لذا فهذا جيد.

الاثنين والثلاثاء والجمعة أيام السعادة

وعلاوة على ذلك، كانت «السعادة والرضا عن الحياة والتقييمات الجديرة بالاهتمام» أعلى أيام الاثنين والثلاثاء والجمعة، وأدنى مستوياتها أيام الأحد.

*«مانسويتو فنشرز» خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

إذا كنت تعاني من تلف الأعصاب... أضف هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي

صحتك أطعمة تدعم صحة الأعصاب وتساعد في الحفاظ على وظائفها (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من تلف الأعصاب... أضف هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي

رغم أن النظام الغذائي لا يُعد علاجاً مباشراً لتلف الأعصاب فإن أطعمة قد تساعد في دعم عملية الإصلاح وتقليل الالتهابات وتعزيز تجدد الخلايا العصبية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الأطفال يتعلمون بسرعة أي المشاعر آمنة للمشاركة وأيها يجب إخفاؤها (بيكسلز)

6 أسرار تجعل أبناءك يلجأون إليك دائماً حتى بعد البلوغ

يفترض كثير من الآباء أنهم إذا كانوا قريبين من أبنائهم، فإنهم سيشعرون بالراحة للتحدث إليهم بكل انفتاح وصراحة.

يوميات الشرق الإيجابية السامة قد تقلل من شأن المشاعر الإنسانية الأخرى (بيكسلز)

الإيجابية السامة... عندما يتحول التفاؤل إلى عبء نفسي

يُعد التفكير الإيجابي من العوامل المهمة التي تساعد الإنسان على تجاوز كثير من التحديات، إذ يعزز الأمل، ويمنح القدرة على الصمود في مواجهة الصعوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كيف يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم دعم فعّال للمصابين بالأمراض المزمنة؟ (بكسلز)

لا تسأل «كيف أساعدك»... كيف تدعم شخصاً يعاني مرضاً مزمناً؟

قد يغيّر تشخيص الإصابة بمرض مزمن حياة الإنسان بشكل جذري؛ إذ لا يقتصر تأثيره على الصحة الجسدية فحسب، بل يمتد إلى الجوانب النفسية والعاطفية والعلاقات الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يرتبط «قصف الحب» غالباً بسمات الشخصية النرجسية (بكسلز)

«قصف الحب»... عندما تتحول الهدايا والوعود والإعجاب المفرط إلى علاقة سامة

قد تبدو العلاقة في بدايتها مثالية، مليئة بالاهتمام والهدايا وكلمات الحب، لكن خبراء يحذرون من أن هذا السلوك قد يخفي محاولة للتلاعب والسيطرة تُعرَف بـ«قصف الحب».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)