9 عادات لتحسين أداء الدماغ أثناء المذاكرة

الطلاب يعتمدون بشكل كبير على الذاكرة العاملة لاستيعاب المعلومات وحل المسائل خلال الاختبارات (جامعة هارفارد)
الطلاب يعتمدون بشكل كبير على الذاكرة العاملة لاستيعاب المعلومات وحل المسائل خلال الاختبارات (جامعة هارفارد)
TT

9 عادات لتحسين أداء الدماغ أثناء المذاكرة

الطلاب يعتمدون بشكل كبير على الذاكرة العاملة لاستيعاب المعلومات وحل المسائل خلال الاختبارات (جامعة هارفارد)
الطلاب يعتمدون بشكل كبير على الذاكرة العاملة لاستيعاب المعلومات وحل المسائل خلال الاختبارات (جامعة هارفارد)

في موسم الدراسة والاختبارات الدورية، يسعى الطلاب إلى حفظ أكبر قدر ممكن من المعلومات واسترجاعها بسهولة خلال الامتحانات. لكن الباحثين المتخصصين في علم الأعصاب يؤكدون أن نجاح الذاكرة لا يعتمد فقط على كمية الدراسة، بل على كيفية تعامل الدماغ مع التوتر والنوم والتركيز.

يقول أستاذ علم الأعصاب في جامعة موناش الأسترالية، الدكتور ماثيو مندي، إن الدماغ يتأثر بشكل كبير بعوامل مثل الضغط النفسي، والنوم، والمشاعر، والانتباه، مشيراً إلى أن فهم هذه العوامل واستخدام استراتيجيات بسيطة يمكن أن يحسنا أداء الذاكرة ويزيدا من كفاءة الدراسة بشكل واضح، وفق ما ذكره موقع «Phys.org»، الجمعة.

وتعتمد الذاكرة على شبكة معقدة من مناطق الدماغ تشمل «الحُصين» المسؤول عن الذاكرة طويلة الأمد، و«القشرة الجبهية الأمامية» التي تتحكم بالذاكرة العاملة، و«اللوزة الدماغية» التي تعالج العواطف.

وخلال الاختبارات، يعتمد الطلاب بشكل كبير على الذاكرة العاملة لاستيعاب المعلومات وحل المسائل، وعلى الذاكرة طويلة الأمد لاستدعاء الحقائق والمفاهيم.

لكن الضغط النفسي يؤدي إلى إفراز هرمون «الكورتيزول» الذي يضعف وظائف «الحُصين» و«القشرة الجبهية الأمامية»، فيعيق عملية التذكر ويؤثر على صفاء التفكير، وهذا يفسّر ظاهرة «الفراغ الذهني» التي تصيب بعض الطلاب أثناء الامتحان.

ممارسات شائعة

يحذر الباحثون من 4 ممارسات شائعة تعيق عمل الذاكرة، وهي: المذاكرة المكثفة في اللحظات الأخيرة، التي تنشّط الذاكرة القصيرة فقط، وقلة النوم، التي تمنع تثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد، وتعدد المهام أثناء المذاكرة، مثل استخدام الهاتف أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى القلق الزائد، الذي يستهلك طاقة الدماغ ويؤثر على التركيز.

واستناداً إلى أبحاث علم الأعصاب، قدّم مندي 9 خطوات فعّالة يمكن للطلاب اعتمادها لزيادة كفاءة الدماغ أثناء المذاكرة، وهي التكرار المتباعد، عبر مراجعة المادة على فترات زمنية متباعدة يعزّز ترابط الشبكات العصبية في الدماغ، واختبار الذات، من خلال محاولة تذكّر المعلومات دون الرجوع للملاحظات ما يساعد على تقوية الذاكرة، وممارسة التأمل والنشاط البدني، للتقليل من هرمونات التوتر وتعزيز المرونة العصبية، والنوم الكافي، من 7 إلى 9 ساعات يومياً لتثبيت المعلومات، والتغذية السليمة، عبر تناول الأغذية الغنية بأحماض «أوميغا-3» ومضادات الأكسدة، مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، والمكسرات، والبذور، والتوت، والخضراوات الورقية، مع الحفاظ على الترطيب الجيد.

بالإضافة إلى تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، لتقليل القلق وتحسين التركيز، والابتعاد عن مصادر الإلهاء الرقمية، مثل الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي في أثناء الدراسة، ومراجعة المواد بصوت عالٍ، ما يساعد على ترسيخها سمعياً وبصرياً، والتوازن بين الدراسة والراحة؛ لأن الإرهاق الذهني يقلل من كفاءة الذاكرة.

ويؤكد مندي أن اتباع هذه العادات البسيطة يمكن أن يحسّن أداء الدماغ ويجعل الطلاب أكثر قدرة على التذكر والتفكير بوضوح خلال الامتحانات، مشدداً على أن «التفوق في الامتحانات لا يتحقق فقط بكثرة المذاكرة، بل بالاهتمام بصحة الدماغ والعقل».


مقالات ذات صلة

التسوّق الإلكتروني يضاعف التوتر

يوميات الشرق التسوّق الإلكتروني يُعدّ بالنسبة إلى الكثيرين وسيلة للهروب من ضغوط الحياة اليومية (جامعة ألاباما)

التسوّق الإلكتروني يضاعف التوتر

كشفت دراسة فنلندية، عن أن التسوّق عبر الإنترنت الذي يلجأ إليه كثيرون بوصفه وسيلة للاسترخاء، قد يكون في الواقع مرتبطاً بارتفاع مستويات التوتر النفسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى في الجسم (جامعة ميامي)

علاج جديد يعيد الأمل لمرضى سرطان الرئة

كشفت دراسة أميركية عن نتائج واعدة لعلاج مناعي جديد قد يغيّر مسار علاج سرطان الرئة صغير الخلايا، أحد أكثر أنواع السرطان عدوانية وصعوبة في العلاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الكيميائي الدنماركي توماس جوست سورنسن مبتكر البصمة الجديدة للمنتجات (جامعة كوبنهاغن)

ابتكار علمي يعِدُ بالقضاء نهائياً على السلع المُقلَّدة

طوَّر الكيميائي الدنماركي توماس جوست سورنسن، أستاذ الكيمياء في جامعة كوبنهاغن، تقنية مبتكرة يمكنها القضاء على تقليد المنتجات بشكل نهائي...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك اضطرابات النوم شائعة بعد سن الستين (المعهد الوطني للشيخوخة في أميركا)

7 عادات مسائية تقي المسنّين اضطرابات النوم

بعد سنوات طويلة من التسليم بأن الأرق جزء طبيعي من التقدم في العمر، اكتشف كثيرون فوق سن الستين أن النوم الجيد لا يعتمد على الحظ ولا على المراتب الباهظة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الأمومة تُدار بقوانين البقاء (شاترستوك)

لماذا تفترس بعض الحيوانات صغارها؟

يؤكد متخصّصون في علوم الحيوان أنّ ظاهرة افتراس بعض الحيوانات لصغارها متفشّية في حقيقة الأمر لدى كثير من أنواع الثدييات والحشرات والأسماك...

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.