بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)
المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)
TT

بشكل غير متوقع... أطعمة قد تؤثر على مستوى الكوليسترول

المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)
المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول لكن الروبيان يُعتبر استثناءً (بيكسلز)

يعتقد الكثيرون أن مشكلة ارتفاع الكوليسترول ترتبط فقط بالأطعمة الدسمة أو الوجبات السريعة، لكن الحقيقة أن هناك العديد من الأطعمة التي تبدو صحية أو آمنة ظاهرياً، وقد تؤثر بشكل غير متوقع على مستويات الكوليسترول في الدم؛ لذلك من المهم قراءة المكونات الغذائية بعناية وفهم تأثير كل نوع من الطعام على الجسم، حتى داخل الخيارات التي نعتبرها «صحية»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الأطعمة المصنفة «منخفضة الكوليسترول»

عند التسوق، قد تلاحظ منتجات مكتوباً عليها «منخفض الكوليسترول»، لكن هذا لا يعني أنها صحية بالكامل. من الضروري دائماً التحقق من المعلومات الغذائية؛ لأن بعض هذه المنتجات قد تكون غنية بالدهون المشبعة، وهي عامل رئيسي في رفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL). كذلك، يجب الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية؛ فقد يكون صغيراً بشكل مضلل، مما يدفعك لتناول كمية أكبر دون أن تدرك أنك تستهلك كمية أعلى من الكوليسترول أو الدهون مما هو متوقع.

القهوة

قد يؤدي فنجان القهوة الصباحي إلى ارتفاع غير مرغوب فيه في مستوى الكوليسترول. فأنواع القهوة غير المفلترة مثل القهوة الفرنسية أو التركية تسمح بمرور مادة الكافستول، وهي مادة تساهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وينطبق الأمر نفسه على الإسبريسو، لكنها عادة تُشرب بكميات صغيرة؛ لذلك يكون تأثيرها محدوداً. أما القهوة المقطرة باستخدام الفلاتر الورقية، فهي الخيار الأكثر أماناً، لأن الفلتر يحجز الكافستول ويقلل من تأثيره، مما يجعلها أفضل لمن يراقبون مستوى الكوليسترول لديهم.

الجرانولا

قد توحي كلمة «جرانولا» بأنها خيار صحي بالكامل، لكن الواقع مختلف في كثير من الأحيان. فهذه الحبوب المقرمشة قد تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، حتى في الأنواع التي تُسوّق على أنها «قليلة الدسم». بعض المنتجات تحتوي أيضاً على سكريات مضافة أو زيوت غير صحية، مما يقلل من قيمتها الغذائية. لذلك يُفضل اختيار أنواع تعتمد على التحلية الطبيعية مثل الفواكه المجففة أو العسل، على أن تحتوي على نسبة جيدة من الألياف لا تقل عن 20 في المائة من الاحتياج اليومي.

ألواح جرانولا محضّرة في المنزل (بيكسلز)

الروبيان

من الشائع أن المأكولات البحرية تُعد خياراً صحياً لمن يراقبون الكوليسترول، لكن الروبيان يُعتبر استثناءً؛ فالحصة الواحدة منه، حتى عند طهيه دون دهون، قد تحتوي على نحو 190 ملليغراماً من الكوليسترول. وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحد من الكوليسترول اليومي إلى 300 ملليغرام، أو 200 ملليغرام للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو ارتفاع الكوليسترول؛ لذلك يُفضل الاعتدال في تناوله، أو استبداله بأنواع أخرى مثل المحار الذي يحتوي على كمية أقل بكثير من الكوليسترول مقارنة بالروبيان.

لحوم الأحشاء

رغم انتشار تناول لحوم الأحشاء في بعض المطاعم كنوع من «الموضة الغذائية»، فإنها قد تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول بشكل ملحوظ. تشمل هذه اللحوم الكبد والكلى والغدد الصعترية، وهي أجزاء تحتوي على نسب مرتفعة من الكوليسترول مقارنة بقطع اللحم الأخرى. ورغم أن كبد البقر مثلاً يُعد مصدراً غنياً بالحديد، فإنه يمكن الحصول على الحديد من مصادر غذائية أخرى دون الحاجة إلى استهلاك الأحشاء؛ لذلك يُنصح بتناول كميات صغيرة جداً لا تتجاوز نحو 85 غراماً، وبشكل متباعد قد يصل إلى مرة واحدة شهرياً.

المعكرونة

غالباً ما ترتبط حمية البحر الأبيض المتوسط بتحسين مستويات الكوليسترول، لكن ذلك يعتمد على طريقة اختيار المكونات. فالمعكرونة بحد ذاتها ليست المشكلة الرئيسية، بل الإضافات المصاحبة لها. فبدلاً من الصلصات الدسمة مثل كرات اللحم، يُفضل استخدام صلصة الطماطم البسيطة، أو اختيار وصفات خفيفة مثل اللينجويني مع المأكولات البحرية. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية؛ لذلك يُنصح بالاعتدال في الكمية حتى ضمن النظام الغذائي الصحي.

ألواح الطاقة

تُسوّق ألواح الطاقة غالباً على أنها خيار مثالي للرياضيين وللأشخاص الباحثين عن وجبة خفيفة صحية، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً. فبعض هذه الألواح تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة. كما يجب الانتباه إلى المكونات، خاصة الزيوت الاستوائية مثل زيت النخيل وزيت نواة النخيل؛ إذ تُعد مصدراً إضافياً للدهون المشبعة التي قد تؤثر سلباً على مستويات الكوليسترول في الدم.

بعض منتجات الألبان

ينصح كثيرون بشرب الحليب كامل الدسم منذ الصغر، وهو بالفعل مصدر مهم للكالسيوم وفيتامين «د». لكن عند مراقبة الكوليسترول، يُفضل اختيار الأنواع الخالية من الدسم أو قليلة الدسم؛ لأنها توفر العناصر الغذائية نفسها تقريباً مع كمية أقل من الدهون المشبعة. كما يمكن إجراء بعض التعديلات البسيطة في النظام الغذائي، مثل استبدال القشدة الحامضة بالزبادي في بعض الوصفات، مما يساعد على تقليل الدهون والكوليسترول دون التأثير على الطعم بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

صحتك أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

الواقي الشمسي... حماية ضرورية للبشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، تعرَّف على الكمية الصحيحة وطريقة الاستخدام لتجنب مخاطر الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)

دراسة: انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال إلى النصف خلال 5 عقود

دراسة: مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال تراجعت بأكثر من 50 % خلال خمسة عقود، وسط مخاوف علمية من تأثير ذلك على الخصوبة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)

دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

تتحدى نتائج دراسة ‌جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
صحتك توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً (بيكسلز)

ما كمية مشروب الطاقة التي يمكن تناولها بأمان يومياً؟

ينبغي التركيز على إجمالي الكافيين الذي يستهلكه الشخص خلال اليوم، لا على عدد العبوات فقط، مع ضرورة عدم تناول أكثر من 400 ملغ من الكافيين في اليوم الواحد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طاقم طبي يُجري جلسة علاج إشعاعي بمركز للسرطان في روما (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الرجال يكتشفون السرطان في مراحل متأخرة مقارنة بالنساء

أظهرت دراسة أميركية أنه عادة ما يتم اكتشاف إصابة الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة مقارنة بالنساء، وهو ما قد يساعد في تفسير الفجوة بين الجنسين في نتائج العلاج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
TT

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)
أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس، يبرز الواقي الشمسي بصفته وسيلة أساسية لحماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ورغم أهمية استخدامه، يُحذر خبراء الجلدية من أن كثيراً من الناس لا يضعون الكمية الكافية من الواقي الشمسي أو لا يستخدمونه بالطريقة الصحيحة، مما يقلل فاعليته.

كيف تؤثر الشمس في البشرة؟

وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، لا تحتاج البشرة إلى الإصابة بحروق حتى تتعرض للضرر، فالأشعة فوق البنفسجية التي تُصدرها الشمس يمكن أن تسبب تلفاً في خلايا الجلد مع مرور الوقت.

ورغم أن التعرض المعتدل للشمس يساعد الجسم على إنتاج فيتامين د الضروري لصحة العظام ودعم جهاز المناعة، فإن التعرض المفرط قد يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة وظهور التجاعيد، وتلف خلايا الجلد، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ففي المملكة المتحدة، تجاوزت حالات تشخيص سرطان الجلد الميلانيني الجديدة 20 ألف حالة سنوياً للمرة الأولى.

وتشير مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إلى أن التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يُعد من الأسباب الرئيسية، وأن نسبة كبيرة من الحالات يمكن الوقاية منها.

كمية الواقي الشمسي المناسبة؟

تشير هيئة الصحة البريطانية (NHS) إلى أن المشكلة الأكثر شيوعاً هي استخدام كمية أقل من المطلوبة.

ولحماية كامل الجسم، يحتاج الشخص البالغ إلى نحو 6 إلى 8 ملاعق صغيرة من الواقي الشمسي، مع توزيعه على جميع المناطق المكشوفة، مثل الوجه والرقبة والأذنين وفروة الرأس، عند الحاجة.

ويفضَّل وضع الواقي قبل الخروج إلى الشمس بـ30 دقيقة، وإعادة استخدامه كل ساعتين تقريباً، أو بعد السباحة والتعرق الشديد أو تجفيف الجسم بالمنشفة.

ولا يوفر أي واقٍ شمسي حماية كاملة بنسبة 100 في المائة، لذلك يُنصح أيضاً بارتداء الملابس المناسبة، والقبّعات، والنظارات الشمسية، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.

ماذا تعني درجات SPF؟

يشير الرقم الموجود على عبوة الواقي الشمسي إلى عامل الحماية من الشمس (SPF)، وهو مستوى الحماية من أشعة UVB.

فمثلاً، يسمح الواقي بدرجة SPF 30 بمرور نحو 3 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية، بينما يسمح SPF 50 بمرور نحو 2 في المائة تقريباً.

وتوصي الجهات الصحية باستخدام واقٍ شمسي بدرجة SPF 30 أو أعلى، مع اختيار منتج يوفر حماية جيدة من أشعة UVA وUVB.

الأطفال يحتاجون إلى حماية خاصة

تكون بشرة الأطفال أكثر حساسية لأضرار الشمس، لذلك لا ينبغي تعريض الأطفال دون ستة أشهر لأشعة الشمس المباشرة.

وبعد عمر ستة أشهر، يفضَّل استخدام واقٍ شمسي بدرجة SPF 50 على الأقل، إلى جانب ارتداء القبعات والملابس الواقية وتجنب الشمس القوية في منتصف النهار.

عند الإصابة بحروق الشمس

تظهر الحروق عادةً على شكل احمرار وألم وحرارة في الجلد، وقد تتطور إلى تقشر أو ظهور فقاعات. ولتخفيف الأعراض، يُنصح بالابتعاد عن الشمس، واستخدام كمادات باردة أو مرطبات مخصصة بعد التعرض للشمس، وشرب كميات كافية من الماء.

وفي المقابل، يجب تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد المحروق أو استخدام الفازلين، وطلب المشورة الطبية عند ظهور فقاعات كبيرة أو تورُّم شديد أو أعراض ضربة الشمس.

فالوقاية اليومية البسيطة باستخدام الواقي الشمسي بالطريقة الصحيحة لا تحمي البشرة فحسب، بل تساعد أيضاً في الحفاظ على صحتها، على المدى الطويل.


دراسة: انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال إلى النصف خلال 5 عقود

انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)
انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)
TT

دراسة: انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال إلى النصف خلال 5 عقود

انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)
انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)

حذّرت دراسة علمية جديدة من تراجع لافت في متوسط مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال خلال العقود الخمسة الماضية، في تطور يرى باحثون أنه قد يُشكّل مؤشراً إضافياً على أزمة متنامية تمس صحة الرجال وخصوبتهم حول العالم، وسط تزايد المخاوف من تأثير أنماط الحياة الحديثة والعوامل البيئية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويُعد هرمون التستوستيرون حجر الأساس في الصحة الإنجابية لدى الرجال، إذ لا يقتصر دوره على إنتاج الحيوانات المنوية وتنظيم الرغبة الجنسية، بل يمتد تأثيره إلى الحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام، وتنظيم عمليات الأيض، ودعم مستويات الطاقة، والاستقرار النفسي والمزاج.

واعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية لست دراسات طويلة الأمد تناولت مستويات الهرمون لدى الرجال، وشملت بيانات نحو 118 ألفاً و600 رجل، جُمعت بين عامي 1972 و2019 في 5 دول هي: الولايات المتحدة، وإسرائيل، والبرازيل، وفنلندا، والدنمارك.

وأظهرت النتائج أن متوسط مستويات التستوستيرون لدى الرجال في عام 2019 انخفض بأكثر من 50 في المائة مقارنةً بعام 1972. كما رصد الباحثون مؤشرات متشابهة على انخفاض الهرمون في جميع الدراسات التي شملها التحليل، ما يُعزز فرضية أن التراجع يمثل اتجاهاً مستمراً، وليس تغيراً عارضاً أو نتيجة اختلاف طرق القياس.

وقال الباحثون، بقيادة هاغاي ليفين من كلية براون للصحة العامة في الجامعة العبرية هداسا في إسرائيل، إن متوسط الانخفاض منذ عام 1979 بلغ نحو 54 في المائة، مشيرين إلى أن وتيرة التراجع تسارعت بصورة ملحوظة منذ مطلع الألفية الجديدة.

ووفقاً للدراسة، فإن مستويات التستوستيرون تتراجع بمعدل يقارب واحداً في المائة سنوياً، وهو معدل يصفه الباحثون بأنه مقلق، لما قد يحمله من انعكاسات بعيدة المدى على الصحة العامة والقدرة الإنجابية.

ويرى الباحثون أن السمنة وداء السكري قد يكونان من أبرز العوامل المرتبطة بهذا الانخفاض. فمع تراكم الدهون في الجسم يتحول جزء من هرمون التستوستيرون إلى هرمون الإستروجين، ما يؤدي إلى تراجع مستوياته، كما أن مقاومة الإنسولين والارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم قد يؤثران في وظائف منطقتي تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ، المسؤولتين عن تنظيم إنتاج الهرمون.

ولم تستبعد الدراسة دور العوامل البيئية، إذ يشتبه الباحثون في أن المواد الكيميائية المسببة لاختلال عمل الهرمونات الموجودة في بعض المنتجات المنزلية، بما في ذلك ما يُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، قد تُسهم في هذا التراجع، إلى جانب عوامل أخرى ما زالت قيد البحث.

وتأتي هذه النتائج لتدعم دراسة سابقة أجراها الفريق البحثي نفسه، خلصت إلى انخفاض حاد في أعداد الحيوانات المنوية لدى الرجال خلال العقود الأربعة الماضية، الأمر الذي يُعزز المخاوف بشأن تراجع مؤشرات الصحة الإنجابية لدى الذكور عالمياً.

وفي المقابل، حذّر الخبراء من اللجوء إلى مكملات التستوستيرون بوصفها حلّاً عامّاً، موضحين أن استخدامها من دون حاجة طبية قد يؤدي إلى تثبيط الإنتاج الطبيعي للهرمون؛ لأن الدماغ يستجيب لوجود مستويات مرتفعة منه بإيقاف الإشارات المحفزة لإنتاجه.

وعُرضت الدراسة، التي تحمل عنوان «الاتجاهات الزمنية في مستويات التستوستيرون الكلي والحر (1972 - 2019): مراجعة منهجية وتحليل لاتجاهات التغير»، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة، الذي استضافته لندن، إلا أنها لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، وهو ما يعني أن نتائجها لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من التدقيق العلمي قبل اعتمادها بصورة نهائية.


دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)
يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)
TT

دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)
يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)

تتحدى نتائج دراسة جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة، وذلك بالنسبة لفئة معينة على الأقل من المرضى.

ومن خلال متابعة بالغين مصابين بسرطان رئة في مرحلة متأخرة يقتصر على الرئتين والذين نفدت خيارات العلاج المتاحة لهم، وجد الأطباء أن زراعة الرئة ارتبطت بمعدلات بقاء على قيد الحياة أفضل بكثير مقارنة بالعلاج الطبي وحده.

وجاء في الدراسة التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الأميركية جاما أن 17 من هؤلاء المرضى خضعوا لعملية زرع رئة، بينما تلقى 81 مريضاً العلاج الطبي وحده.

وبعد مرور عام، كان كل المرضى الذين خضعوا لعملية الزرع على قيد الحياة مقارنة بأقل من نصف المرضى المصابين بنفس نوع السرطان وتلقوا علاجات طبية.

سرطان الرئة يتميز بسرعة نموه وانتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم (جامعة ميامي)

وأشار الباحثون إلى أن سرطان الرئة في المرحلة الرابعة عادة ما ينتشر خارج الرئتين، لكن المرضى في هذه الدراسة ينتمون إلى فئة لا ينتشر فيها السرطان خارج الرئتين حتى مع تطور المرض إلى مرحلة الفشل التنفسي.

ولا يكون السبب المباشر للوفاة في الغالب هو انتشار السرطان في الجسم، وإنما فشل الرئتين المصابتين بالمرض في أداء مهامهما.

وقال الدكتور أنكيت بهارات من مركز نورث ويسترن ميديسين في شيكاغو، وهو المعد الرئيسي للدراسة: «يغير هذا العمل تصورنا لمجموعة مختارة بعناية من المرضى كان ينظر إليهم في السابق على أنهم خارج نطاق التدخل العلاجي».

كما أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد، والذي بلغ 100 في المائة بين مرضى السرطان، كان أعلى من المعدل البالغ 88 في المائة بين المرضى الذين خضعوا للزراعة لأسباب تقليدية، مما يشير إلى أن زراعة رئة في بعض مرضى السرطان في مراحل متقدمة لا تمثل إهداراً للأعضاء المتبرع بها والتي يوجد فيها نقص.

وأضاف بهارات في بيان: «عندما يثبت بشكل قاطع أن السرطان مقتصر على الرئتين، وعندما تستنفد العلاجات العادية، وعندما تصبح الرئتان نفسهما العضو الذي يحد من الحياة، قد توفر الزراعة مساراً جديداً للمضي قدماً».