اكتشاف جديد لعلاج العقم عند الرجال

ضعف حركة الحيوانات المنوية أو انخفاض عددها من أسباب العقم لدى الرجال (معهد كارولينسكا)
ضعف حركة الحيوانات المنوية أو انخفاض عددها من أسباب العقم لدى الرجال (معهد كارولينسكا)
TT

اكتشاف جديد لعلاج العقم عند الرجال

ضعف حركة الحيوانات المنوية أو انخفاض عددها من أسباب العقم لدى الرجال (معهد كارولينسكا)
ضعف حركة الحيوانات المنوية أو انخفاض عددها من أسباب العقم لدى الرجال (معهد كارولينسكا)

تمكّن فريق من جامعة أوساكا اليابانية من تحديد مكوّن أساسي يتحكّم في حركة الحيوانات المنوية، الأمر الذي يفتح آفاقاً واعدة لتشخيص وعلاج حالات العقم غير المفسَّرة لدى الرجال.

وأوضح الباحثون في النتائج المنشورة، الاثنين، بدورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» أن هذا الاكتشاف يمكن استخدامه لتطوير اختبارات تشخيصية جديدة تُمكّن الأطباء من تحديد أسباب العقم عند الرجال بدقة أكبر.

ويُعرَّف العقم عند الرجال بأنه عدم القدرة على إنجاب طفل بعد عام واحد على الأقل من المحاولات المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل، وغالباً ما يرتبط بمشكلات في جودة أو كمية أو حركة الحيوانات المنوية. ويُقدَّر أن نحو واحد من كل 6 أزواج يعاني من مشكلة العقم، ويُعزى ما يقرب من نصف هذه الحالات لأسباب تتعلق بالرجال، أبرزها ضعف حركة الحيوانات المنوية، أو انخفاض عددها، أو وجود تشوّهات في شكلها، إضافةً لاضطرابات هرمونية أو جينية أو التهابات بالجهاز التناسلي.

ومع ذلك، تبقى بعض الحالات غير مفسَّرة رغم سلامة التحاليل التقليدية، مما يجعل فهم الآليات الجزيئية المسؤولة عن حركة الحيوانات المنوية خطوة بالغة الأهمية لتطوير وسائل تشخيص وعلاج أكثر دقة وفاعلية.

وتُعدّ حركة الحيوانات المنوية عاملاً حاسماً في قدرتها على الوصول إلى البويضة وتخصيبها. وركّز الباحثون في دراستهم على بروتين يُعرف باسم (TMEM217)، يُنتَج في الخصيتين، ولم تكن وظيفته معروفة من قبل. وعند إزالة الجين المسؤول عن إنتاج هذا البروتين في فئران التجارب، لاحظ الفريق أن الذكور أصبحت عقيمة تماماً، إذ كانت الحيوانات المنوية شبه غير متحركة وغير قادرة على الإخصاب.

ومن خلال التحليل، اكتشف العلماء أن هذا البروتين يتعاون مع بروتين آخر يُدعى (SLC9C1) لتشكيل مركّب مستقرّ يحافظ على وجود إنزيم أساسي في الحيوانات المنوية يُسمّى (sAC)، وهو المسؤول عن إنتاج الجزيء (cAMP) الذي يعمل بمثابة «مفتاح تشغيل» لحركة الحيوانات المنوية.

لكن عند غياب بروتين (TMEM217)، يفقد البروتين المرافق (SLC9C1) استقراره، فينخفض مستوى إنزيم (sAC) وينتج عن ذلك تراجع كبير في إنتاج (cAMP)، مما يؤدي لتوقف الحركة وفشل عملية الإخصاب.

وفي خطوة وُصفت بأنها اختراق علمي مهم، نجح الباحثون في إعادة الحركة إلى الحيوانات المنوية غير المتحركة عن طريق تزويدها بمركّب كيميائي يحاكي عمل جزيء (cAMP) الطبيعي. واستعادت الحيوانات المنوية قدرتها على الحركة، وتمكّنت من تخصيب البويضات داخل المختبر، ما أسفر عن ولادة فئران سليمة.

وأوضح الباحثون أنهم تمكنوا من تحديد مكوّن رئيسي في «مفتاح التشغيل» الذي يحافظ على إشارة حركة الحيوانات المنوية، مشيرين إلى أن غياب هذا المكوّن يؤدي لبطء حركتها وفشل الإخصاب، بينما أدى تنشيط الإشارة داخل المختبر إلى استعادة الحركة الطبيعية وتحقيق ولادات سليمة لفئران التجارب، ما يفتح الباب أمام تطوير حلول عملية وتشخيصية جديدة لعلاج بعض أشكال العقم الذكري.


مقالات ذات صلة

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

صحتك الأصابع المتسخة يمكن أن تنقل البكتيريا إلى داخل الأنف (بيكسلز)

أنفك قد يفتح الطريق أمام «ألزهايمر»... سلوك شائع قد ينقل بكتيريا إلى الدماغ

تكشف دراسات علمية حديثة عن مؤشرات مُقلقة تتعلق بعادة يومية شائعة يمارسها كثيرون دون إدراكٍ لعواقبها الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)

«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح

قد يقف البعض منا، خلال مرحلة من حياته، هو نفسه عائقاً في طريق نموه الشخصي بما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في مهمة ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق هاري بتروشكين استشاري طب العيون في مستشفى «مورفيلدز» مع واحدة من المرضى (مستشفى مورفيلدز)

علاج شائع يُعيد البصر لمرضى «انخفاض ضغط العين»

أظهرت دراسة حديثة فاعلية حقنة عين شائعة الاستخدام في علاج حالة مرضية نادرة من حالات «انخفاض ضغط العين»، كانت تُعتبر في السابق غير قابلة للعلاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الاكتئاب والرياضة... هل يمكن للجسم أن يشفي العقل؟

مارسة التمارين الرياضية يمكن أن تعالج الاكتئاب (بكسلز)
مارسة التمارين الرياضية يمكن أن تعالج الاكتئاب (بكسلز)
TT

الاكتئاب والرياضة... هل يمكن للجسم أن يشفي العقل؟

مارسة التمارين الرياضية يمكن أن تعالج الاكتئاب (بكسلز)
مارسة التمارين الرياضية يمكن أن تعالج الاكتئاب (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تعالج الاكتئاب بفعالية مشابهة للعلاج النفسي والأدوية المضادة للاكتئاب، وفق شبكة «فوكس نيوز».

مراجعة كوكْران: التمارين تقلل أعراض الاكتئاب

وأجرى فريق من لندن مراجعة شاملة شملت 73 تجربة عشوائية محكومة بمشاركة ما يقارب 5 آلاف بالغ شُخّصت إصابتهم بالاكتئاب.

قارنت هذه الدراسات بين ممارسة الرياضة وعلاجات أخرى نشطة، مثل العلاج النفسي أو الأدوية، أو تدخلات «غير نشطة»، مثل وضع المشاركين في قائمة انتظار أو مجموعة ضابطة.

ووجد الفريق أن التمارين الرياضية قد تكون «فعالة بشكل متوسط» مقارنةً بعدم تلقي أي علاج في تقليل أعراض الاكتئاب.

كما ذكر المؤلفون في مناقشة الدراسة على موقع «كوكْران»: «من المحتمل ألا يكون هناك فرق كبير في أعراض الاكتئاب بين الأشخاص الذين يمارسون الرياضة وأولئك الذين يتلقون العلاج النفسي، وقد لا يكون هناك فرق كبير أيضاً بين الذين يمارسون الرياضة وأولئك الذين يتناولون مضادات الاكتئاب».

شدة التمارين وأفضل أنواعها

وأظهرت المراجعة أن التمارين الخفيفة إلى متوسطة الشدة كانت أكثر فائدة في تخفيف أعراض الاكتئاب من التمارين العنيفة.

ولم يتم تحديد نوع واحد من الأنشطة البدنية كالأفضل، لكن البرامج المختلطة التي تشمل تدريبات المقاومة بدت «أكثر فعالية» من مجرد التمارين الهوائية.

وبعض أنواع التمارين الأخرى، مثل اليوغا وتمارين التمدد، لم تُدرج في التحليل، لكنها تُعد مجالات للبحث المستقبلي.

ممارسة الرياضة خيار آمن ومتاح

وقال البروفسور أندرو كليج، المؤلف الرئيسي للمراجعة: «تبدو ممارسة الرياضة خياراً آمناً ومتاحة للمساعدة في إدارة أعراض الاكتئاب».

وأضاف: «يشير هذا إلى أن التمارين تعمل جيداً لبعض الأشخاص، ولكن ليس للجميع. ومن المهم إيجاد أساليب يستطيع الأفراد الالتزام بها واستمرارها».

حدود الدراسة والمخاطر المحتملة

وأشار الباحثون إلى وجود خطر تحيُّز مرتفع في بعض الدراسات المدرَجة في المراجعة، وأن التأثيرات طويلة المدى للتمارين على أعراض الاكتئاب ما زالت غير مؤكدة.

وأضافوا: «الأحداث السلبية الناتجة عن التمارين لم تكن شائعة. وأولئك الذين تعرضوا لها غالباً أبلغوا عن مشكلات في العضلات والمفاصل أو تفاقم الاكتئاب».

وأكد الباحثون على الحاجة إلى دراسات أكبر وأكثر جودة لتحديد أنواع التمارين الأكثر فعالية، ومدى استمرار الفوائد على المدى الطويل، وكذلك تأثيرها على جودة حياة المرضى.

ويعاني أكثر من 300 مليون شخص حول العالم من الاكتئاب، ويصيب النساء بنسبة مضاعفة مقارنة بالرجال، بسبب عوامل هرمونية واجتماعية، وتتزايد معدلاته عالمياً، لا سيما بعد جائحة «كوفيد - 19»، وتعتبر مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المناطق ذات المعدلات المرتفعة.

وتشمل أعراض الاكتئاب مشاعر الحزن واليأس والقلق والشعور بالذنب أو التهيج، بالإضافة إلى فقدان الاهتمام بالهوايات والأنشطة، والإرهاق، وضعف التركيز، واضطرابات النوم، وتغيرات الشهية، والانطواء الاجتماعي، إلى جانب التفكير في الموت أو الانتحار.

وعادةً ما يُعالج الاكتئاب بالأدوية المضادة للاكتئاب والعلاجات النفسية، مثل العلاج بالكلام. ولا بد على من يحتاج إلى المساعدة أن يستشير طبيبه.

وتشير النتائج الحديثة إلى أن التمارين الرياضية تمثل خياراً آمناً وفعالاً لبعض المرضى، ويجب أخذ النوع والشدة واستمرارية الممارسة في الاعتبار لتحقيق أفضل النتائج.


أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
TT

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)
عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة وقاسية.

وفي وقت يبحث فيه الناس عن سبل للحد من انتشار العدوى، كشفت دراسة علمية جديدة نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن عدداً من العوامل البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا.

وقام باحثون من كليتي الصحة العامة والهندسة في جامعة ماريلاند بمدينة كوليدج بارك، وكلية الطب في بالتيمور، بدراسة كيفية انتقال الإنفلونزا، من خلال وضع طلاب جامعيين مصابين بالفيروس في غرفة فندق مع متطوعين أصحاء من متوسطي العمر.

وذكرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Pathogens»، أنها أول تجربة سريرية تبحث في كيفية انتقال الإنفلونزا من أشخاص مصابين بشكل طبيعي إلى آخرين غير مصابين، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الباحثين.

وشارك في التجربة 11 متطوعاً سليماً، أقاموا مع المشاركين المصابين في طابق خاضع للحجر الصحي داخل فندق في منطقة بالتيمور لمدة أسبوعين. وخلال هذه الفترة، حاكى المشاركون تفاعلات يومية معتادة، شملت إجراء محادثات، وممارسة أنشطة بدنية، مثل اليوغا، وتبادل أدوات مثل الأقلام والأجهزة اللوحية بين المصابين وبقية أفراد المجموعة.

وخلال الدراسة، راقب الباحثون الأعراض لدى المشاركين، وأجروا مسحات أنفية يومية، إضافة إلى جمع عينات من اللعاب والدم لفحص الأجسام المضادة.

كما تم قياس ما يُعرف بـ«التعرّض الفيروسي» في هواء تنفّس المشاركين والهواء المحيط في غرفة النشاط. واستخدم الباحثون جهازاً خاصاً يُعرف باسم «Gesundheit II»، وهو جهاز ابتكره الدكتور دونالد ميلتون وزملاؤه في كلية هارفارد للصحة العامة، لقياس الفيروسات في هواء الزفير.

الهواء النقي والتهوية يمنعان الانتقال

وفي نهاية التجربة، لم يُصب أي من الأشخاص الأصحاء بالإنفلونزا، وهو ما أرجعه الباحثون إلى مجموعة من العوامل، من بينها غياب السعال لدى الطلاب المصابين.

وأوضح الباحثون أن هؤلاء كانوا يحملون «كمية كبيرة من الفيروس في الأنف»، لكن «كميات صغيرة فقط» كانت تُطرح في الهواء.

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن التهوية الجيدة لعبت دوراً رئيسياً في منع انتقال العدوى، إذ كان الهواء في غرفة الدراسة «يمتزج باستمرار وبسرعة» بفضل وجود جهاز تدفئة ومزيل للرطوبة، ما أدى إلى تخفيف تركيز الفيروس في الهواء.

وقال الدكتور جيانيو لاي، الباحث ما بعد الدكتوراه المحلل الرئيسي لبيانات الدراسة: «تشير بياناتنا إلى عوامل أساسية تزيد من احتمالات انتقال الإنفلونزا، ويُعد السعال عاملاً رئيسياً».

وأضاف أن متوسطي العمر «عادة ما يكونون أقل عرضة للإصابة بالإنفلونزا» مقارنة بالشباب.

من جهته، أوضح الدكتور دونالد ميلتون، أستاذ الصحة البيئية والمهنية والعالمية وخبير بيولوجيا انتقال الأمراض عبر الهواء، أن معظم الباحثين يفترضون أن الانتقال عبر الهواء عامل أساسي في انتشار الأمراض.

وقال: «في هذا الوقت من العام، يبدو أن الجميع يُصابون بفيروس الإنفلونزا، ومع ذلك أظهرت دراستنا عدم حدوث أي انتقال. هذا يطرح تساؤلات حول كيفية انتشار الإنفلونزا، وكيف يمكن وقف تفشيها».

السعال والعمر من أهم عوامل خطر الانتقال

وأكد ميلتون، الذي يُعد من أوائل الخبراء الذين حددوا آليات الحد من انتشار «كوفيد-19»، أن مثل هذه التجارب ضرورية لتحديث الإرشادات الدولية الخاصة بمكافحة العدوى.

وقال: «الوجود على مسافة قريبة وجهاً لوجه مع الآخرين في أماكن مغلقة لا يتحرك فيها الهواء كثيراً يبدو العامل الأكثر خطورة، وهو أمر نمارسه جميعاً كثيراً».

وأضاف: «تشير نتائجنا إلى أن أجهزة تنقية الهواء المحمولة، التي تحرّك الهواء وتُنقّيه في الوقت نفسه، يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة. لكن إذا كنت قريباً جداً من شخص يسعل، فإن أفضل وسيلة للحماية هي ارتداء الكمامة، لا سيما كمامة (N95)».

وفي تعليق منفصل، قال الدكتور روجر سيهولت، طبيب العناية المركّزة وأمراض الرئة الأستاذ المشارك في كليات الطب بجامعتي كاليفورنيا ولوما ليندا، إن نتائج الدراسة تؤكد أهمية حركة الهواء وتخفيف تركيزه.

وأوضح أن «كيفية حركة الهواء يمكن أن تغيّر مستوى التعرّض بشكل كبير»، مشيراً إلى أهمية إدخال الهواء الخارجي عبر فتح النوافذ والأبواب عند الإمكان، واستخدام أنظمة ترشيح فعالة، ومراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون كمؤشر بسيط على جودة الهواء».

واقترح سيهولت أن تناول دراسات مستقبلية عوامل إضافية، مثل مقدار التعرّض لأشعة الشمس، وما إذا كانت النوافذ مغطاة، نظراً لما أظهرته أبحاث سابقة من فوائد وقائية لأشعة الشمس ضد الإنفلونزا.

وحذّر من التوسع في تعميم النتائج، مشيراً إلى أن المشاركين كانوا يرتدون كمامات «N95» عند وجودهم خارج غرفهم، باستثناء فترات التعرّض، كما استخدمت مجموعة التدخل دروع الوجه ووسائل العناية بنظافة اليدين.

وقال: «هذا يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على البيئات العامة اليومية».

ومن منظور الصحة العامة، تعزز هذه النتائج «رسالة بسيطة»، بحسب سيهولت، وهي إعطاء الأولوية للهواء الخارجي، والتهوية الجيدة، والاستفادة من ضوء الشمس حيثما أمكن، وقياس جودة الهواء كلما كان ذلك متاحاً.

ووفقاً لبيانات «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)»، سُجّلت نحو 11 مليون إصابة بالإنفلونزا، وما يقارب 5 آلاف وفاة، منذ بداية موسم الإنفلونزا 2025 – 2026، ويُعزى جزء كبير من الحالات الحالية إلى سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا «A» تُعرف باسم المتحوّر «K».


الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
TT

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)
الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي هو نوع من الصداع النابض، يصاحبه عادةً عدد من الأعراض الحسية، مثل التغيرات في الرؤية التي تُعرف باسم الهالة. أما الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي؛ إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض المعروف في الصداع النصفي التقليدي.

ورغم غياب الصداع، قد تكون أعراض الصداع النصفي الصامت شديدة إلى حد يؤثر في الحياة اليومية. ويمكن للطبيب وصف أدوية أو استخدام أجهزة معينة للمساعدة في علاج هذه الحالة، كما يمكن الوقاية من نوباتها، عبر تجنّب محفزات الصداع النصفي.

أعراض الصداع النصفي الصامت

تماماً كما هو الحال في الصداع النصفي العادي، يمر الصداع النصفي الصامت بعدة مراحل. وقد تظهر الأعراض في أي مرحلة من هذه المراحل، لكن من دون الألم المعتاد في جانبي الرأس أو حول الصدغين، وفقاً لموقع «ويب ميد».

مرحلة ما قبل ظهور الأعراض

تُعد هذه المرحلة إشارة تحذيرية لقرب حدوث نوبة الصداع النصفي الصامت، إذ تبدأ عادةً قبل نحو 24 ساعة من النوبة، وقد تشمل الأعراض التالية:

- العصبية

- فرط النشاط

- الرغبة الشديدة في تناول الطعام

- التعب وكثرة التثاؤب

- صعوبة النوم

- الحساسية للضوء والصوت

- تيبّس، خصوصاً في منطقة الرقبة

- صعوبة التركيز أو الكلام أو القراءة

- كثرة التبول

- الإمساك أو الإسهال

مرحلة الهالة

بعد ذلك، تأتي مرحلة الهالة، التي قد تستمر حتى ساعة واحدة. وتتميّز هذه المرحلة بظهور أعراض بصرية غير مألوفة، من بينها:

- خطوط متموجة أو متعرجة

- أضواء وامضة

- نقاط أو بقع في مجال الرؤية

- ضيق مجال الرؤية

ولا تقتصر الهالة على الرؤية فقط، بل قد تؤثر أيضاً في الحواس الأخرى والحركة والكلام، وقد يعاني المصاب من:

- صعوبة في السمع أو طنين في الأذنين

- صعوبة في الكلام، أو نسيان الكلمات، أو التلعثم، أو التمتمة عند محاولة التحدث

- الإحساس بروائح أو مذاقات غريبة

- خدر أو تنميل أو شعور بالوخز

- ضعف عام

علامات جسدية أخرى للصداع النصفي الصامت

على الرغم من عدم الشعور بألم في الرأس، فإن الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة، مثل:

- اضطراب في المعدة أو قيء

- قشعريرة

- انسداد أو سيلان في الأنف

- دوار

- حساسية مفرطة للضوء أو الأصوات أو الروائح أو اللمس أو الحركة

- تشوش ذهني

وبعد انتهاء النوبة، قد يشعر الشخص بإرهاق شديد وآلام في الجسم، شبيهة بتلك التي ترافق صداع الكحول، وقد يستمر هذا الشعور حتى يومين.

ومن المهم الإشارة إلى أن نوبات الصداع النصفي لا تتبع دائماً نمطاً واحداً، إذ قد تختلف الأعراض من نوبة إلى أخرى، حتى لدى الشخص نفسه.

محفزات الصداع النصفي الصامت

يمكن أن تؤدي المحفزات نفسها التي تسبب الصداع النصفي المؤلم إلى حدوث الصداع النصفي الصامت أيضاً. ومن أبرز هذه المحفزات:

- الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين

- الكحول

- الشوكولاته

- المكسرات

- الأطعمة المخللة

- الأطعمة أو المشروبات الغنية بحمض التيرامين الأميني، مثل: النبيذ الأحمر والجبن المعتق

- المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام

وقد يكون المحفز عاملاً بيئياً يحدث في محيط الشخص، مثل:

- الأضواء الساطعة أو الوامضة

- الضوضاء العالية

- تغيرات الطقس، كارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد

- الإفراط في تناول أدوية الصداع