دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

دراسة تكشف عن فاعلية «كانديسارتان» في إضعافها وتعطيل أغشيتها

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

صحتك يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الأطفال ذوو الحالات المعقدة... الأكثر تلقياً للمضادات الحيوية

الأطفال ذوو الحالات المعقدة... الأكثر تلقياً للمضادات الحيوية

معدل وصف المضادات الحيوية لديهم أعلى بـ5 مرات من الأطفال الأصحاء

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)

«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على علاجين جديدين لمرض السيلان المقاوم للأدوية، يمكن أن يشكلا «نقطة تحوُّل هائلة» في جهود مكافحة العدوى البكتيرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الباحثون أضافوا جزيئات نانوية مضادة للميكروبات رفعت من فاعلية الخل في علاج الجروح المزمنة (معهد كوينزلاند للأبحاث الطبية)

استخدام الخل في علاج الجروح المزمنة

نجح فريق بحثي دولي في تطوير علاج جديد يعتمد على الخل مدعوماً بجزيئات نانوية مبتكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك أمراض اللثة من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً عالمياً (جامعة فرجينيا كومونولث)

مسحوق من قشور الفواكه لعلاج التهاب اللثة

كشف باحثون من جامعة ولاية ساو باولو في البرازيل عن مسحوق طبيعي يعتمد على مادة «المورين» المستخلصة من أوراق الجوافة، يتميز بخصائص مضادة للميكروبات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل أتعبك التفكير في ماذا ستأكل؟ إليك 7 حلول بسيطة

إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)
إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)
TT

هل أتعبك التفكير في ماذا ستأكل؟ إليك 7 حلول بسيطة

إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)
إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)

قد يبدو اختيار ما ستتناوله كل يوم أمراً بسيطاً، لكنه قد يتحوّل إلى مصدر حقيقي للتوتر، خصوصاً عندما تحاول الالتزام بنظام غذائي صحي وسط ضغوط الحياة اليومية؛ فالتفكير المستمرّ في الوجبات، واختيار الأطعمة المناسبة، وإعداد قوائم التسوق، والتخطيط المسبق، كلها قرارات متكررة قد تستنزف طاقتك الذهنية مع مرور الوقت.

ويُعرف هذا الشعور بـ«إجهاد اتخاذ القرار»، وهو حالة تنتج عن كثرة القرارات التي يتعيَّن على الشخص اتخاذها؛ ما قد يجعل الالتزام بخطة غذائية صحية أكثر صعوبة، حتى عندما تكون لديه الرغبة الحقيقية في تحسين عاداته الغذائية.

لكن التعامل مع هذه المشكلة لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية. فبعض الخطوات البسيطة التي تقلل عدد القرارات اليومية المتعلقة بالطعام يمكن أن تخفف هذا الإرهاق، وتساعدك في الوقت نفسه على الاستمرار في تحقيق أهدافك الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

1. جرّب خدمة أو تطبيقاً لتخطيط الوجبات

تتمثل إحدى الطرق الفعالة لتقليل إجهاد اتخاذ القرار المرتبط بالطعام في تفويض مهمة اختيار الوجبات إلى خدمة متخصصة أو تطبيق إلكتروني. وتشير الأبحاث إلى أن الاعتماد على خطة طهي جاهزة ومريحة يمكن أن يساعد في تخفيف هذا النوع من الإرهاق.

إذا كانت ميزانيتك تسمح بذلك، ففكّر في استخدام خدمة أو تطبيق يوفر خطط وجبات مصممة خصيصاً لتناسب تفضيلاتك وأهدافك الصحية. ويمكن لهذه الخدمات أن تقلل بشكل كبير من عدد القرارات التي يتعين عليك اتخاذها؛ إذ تعفيك من عناء التخطيط للوجبات، وإعداد قوائم التسوق، والذهاب المتكرر إلى المتجر.

2. خصِّص أمسيات ذات طابع محدد للوجبات

إذا كنت تفضل تخطيط وجباتك الأسبوعية بنفسك، فقد يكون من المفيد اعتماد نظام «الأمسيات ذات الطابع المحدد» ضمن روتينك الأسبوعي، فوجود قواعد أو قيود بسيطة يساعد على تقليل عدد القرارات التي يتعين عليك اتخاذها كل أسبوع.

وتشمل الأمثلة الشائعة لهذا النظام «اثنين بلا لحوم» (Meatless Mondays)، و«ثلاثاء التاكو» (Taco Tuesdays)، وغيرها من الأفكار المماثلة. فعندما تعرف مسبقاً نوع الوجبة أو المكونات التي ستتناولها في يوم معين، تقل مساحة الاختيار، ويصبح التخطيط أكثر سهولة.

كما أن معرفة ما يمكن توقعه كل أسبوع تتيح لعقلك توفير طاقته لاتخاذ قرارات أخرى في جوانب مختلفة من حياتك.

3. حضّر وجبات الإفطار والغداء بكميات كبيرة مسبقاً

بدلاً من اتخاذ قرارات بشأن وجباتك كل يوم، فكّر في تخصيص يوم واحد في الأسبوع لهذه المهمة. ويمكنك خلال هذا الوقت التفكير في جدولك الأسبوعي، وتحديد ما تود تناوله، وتحضير المكونات اللازمة مسبقاً.

ولا يساعدك هذا الأسلوب على توفير الوقت فحسب، بل يقلل أيضاً من الحاجة إلى التفكير في الطعام واتخاذ قرارات بشأنه كل يوم. وبذلك تمنح عقلك مساحة أكبر للتركيز على جوانب أخرى من حياتك.

4. احتفظ بقائمة تسوق شاملة «رئيسية»

قد يستغرق إعداد قائمة تسوق شاملة بعض الوقت في البداية، لكنك ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً، كما ستقلل من عدد القرارات التي تحتاج إلى اتخاذها أسبوعياً.

فكّر في إعداد قائمة بالأصناف الأساسية التي تفضل الاحتفاظ بها في المنزل، وضمّنها في قائمة التسوق الأسبوعية. وعندما يحين وقت التسوق، ما عليك سوى مراجعة القائمة وإضافة الأصناف التي تحتاج إليها.

وقد تجد أيضاً أنه من المفيد الاحتفاظ بقائمة تضم نحو 10 وجبات معتادة تستمتع بتناولها وتتميز بسهولة التحضير. وخلال الفترات الأكثر انشغالاً من العام، يمكنك التناوب بين هذه الوجبات العشر طالما دعت الحاجة، بدلاً من استنزاف وقتك وطاقتك في البحث عن أفكار جديدة كل يوم.

5. وفّر المكونات الأساسية الصحية في مطبخك

احرص على شراء مكونات صحية ومتعددة الاستخدامات والاحتفاظ بها في مطبخك، بحيث تكون متاحة عندما يحين وقت الطهي أو التخطيط للوجبات؛ فوجود هذه المكونات جاهزة للاستخدام يساعد على تقليل عدد القرارات اليومية التي يتعين عليك اتخاذها، ويجعل إعداد وجبة صحية أكثر سهولة.

ويمكنك التفكير في الاحتفاظ بالمكونات الصحية والميسورة التكلفة التالية:

- البقوليات المعلبة أو المجففة

- البروتينات المعلبة، مثل الدجاج أو التونة

- المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة

- الأرز البني أو الكينوا

- زبدة المكسرات

- المكسرات والبذور

- الأعشاب والتوابل المجففة

- الفواكه والخضروات المجمدة

- البروتينات الخالية من الدهون، سواء كانت طازجة أو مجمدة

- منتجات الألبان قليلة الدسم

- زيت الزيتون

6. تناول أطعمة متنوعة الألوان «قاعدة قوس قزح»

تظهر باستمرار أنظمة غذائية وخطط تغذية صحية جديدة في الأخبار ووسائل الإعلام، وقد تشعر بالإرباك عند محاولة مواكبة هذه الاتجاهات، وإجراء تغييرات صحية على عاداتك الغذائية.

لكن بدلاً من الانشغال باتباع كل نظام غذائي جديد، يمكنك الاستناد إلى قاعدة بسيطة وسهلة التذكُّر، وهي تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات ذات الألوان المختلفة، أو ما يُعرف بـ«قاعدة قوس قزح».

ويساعد تنويع ألوان الفواكه والخضروات التي تتناولها على الحصول على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن يومياً، كما يساهم في زيادة استهلاك الألياف. وتساعد الألياف بدورها على الشعور بالشبع، كما يمكن أن تساهم في خفض مستويات الكوليسترول.

وبوجه عام، لن تخطئ بإضافة المزيد من الفواكه والخضروات إلى نظامك الغذائي. ومن الأفكار التي يمكنك إدراجها:

- التفاح

- الفلفل الحلو

- التوتيات، مثل الفراولة والتوت الأزرق

- الحمضيات

- الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي وكرنب بروكسل

- الخضروات الورقية

- البطاطا الحلوة

7. قلل من تناول السكر والملح

يمكن أن يساعد تقليل استهلاك السكر والملح على خفض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

ولجعل هذه الخطوة أكثر سهولة، راقب الأوقات من اليوم أو الأسبوع التي تميل فيها إلى تناول الأطعمة السكرية أو المالحة، ثم ضع خطة مسبقة للتعامل مع هذه الرغبة.

وقد يكون من المفيد أيضاً إعداد قائمة ببدائل صحية يمكنك اللجوء إليها عندما تشعر بالرغبة في تناول هذه الأطعمة، لأن وجود خيار محدد مسبقاً يجعل اتخاذ القرار أسهل.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت معتاداً على تناول الأطعمة أو شرب المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية، في فترة ما بعد الظهر، فحاول استبدال المياه الفوارة المضاف إليها قطع من الفاكهة الطازجة بها.

بهذه الطريقة، لا يصبح تحسين نظامك الغذائي مسألة تتطلب اتخاذ عشرات القرارات الجديدة كل يوم، بل يتحول إلى مجموعة من العادات البسيطة والمحددة التي يمكنك اتباعها بصورة تلقائية مع مرور الوقت.


من العين إلى الأمعاء... كيف يؤثر إهمال غسل اليدين على صحتك؟

أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)
أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)
TT

من العين إلى الأمعاء... كيف يؤثر إهمال غسل اليدين على صحتك؟

أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)
أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)

قد تبدو عادة غسل اليدين بسيطة وروتينية، لكنها في الواقع تُعدّ من أعلى الوسائل فاعلية للحد من انتقال الجراثيم والأمراض. وقد حسم العلم هذه المسألة منذ سنوات: غسل اليدين بانتظام يقلل من احتمالات الإصابة بالأمراض، ومع ذلك، فإننا لا نلتزم هذه العادة بالقدر الكافي. وتشير إحدى الدراسات إلى أنه لو التزم الجميع غسل أيديهم بانتظام، لأمكن إنقاذ حياة نحو مليون شخص سنوياً.

ولا تقتصر أهمية غسل اليدين على حماية الشخص نفسه، بل تمتد أيضاً إلى حماية المحيطين به والحد من انتشار العدوى في المجتمع. وفي المقابل، قد يؤدي إهمال غسل اليدين إلى مجموعة من المشكلات الصحية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

قد تَنقل الجراثيم إلى الآخرين

إذا لم تغسل يديك وهما ملوثتان بالجراثيم، فقد تنقل هذه الجراثيم إلى أصدقائك وأفراد عائلتك، وتتسبب في إصابتهم بالمرض. ولا يتوقف الأمر عند الأشخاص الذين تخالطهم مباشرة؛ فإذا تركت الجراثيم على أسطح معينة، مثل مقابض الأبواب أو «درابزين» السلالم، فقد تنتقل العدوى إلى أشخاص لا تعرفهم حتى.

لذلك؛ احرص جيداً على غسل يديك بالماء والصابون، لا سيما بعد استخدام المرحاض؛ إذ يمكن أن يحتوي غرام واحد فقط من البراز البشري على تريليون جرثومة.

قد تصاب أنت أيضاً بالمرض

لا تقتصر مخاطر الجراثيم على نقلها إلى الآخرين؛ إذ يمكن أن تنتقل إليك أنت أيضاً. فقد تحمل يداك الجراثيم من أماكن مختلفة، ثم تنقلها إلى عينيك أو فمك، من دون أن تنتبه إلى ذلك.

وقد تكون الأمراض التي تسببها هذه الجراثيم خطيرة. لذلك؛ فإن غسل اليدين بالماء والصابون، وهو أعلى فاعلية بكثير من استخدام المعقم أو الماء وحده، يمكن أن يحميك من أمراض مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي... وغيرهما.

قد يتغيب الأطفال كثيراً عن المدرسة

غالباً ما يغفل الأطفال عن غسل أيديهم؛ مما يعرضهم للإصابة بالأمراض بسبب الجراثيم التي لا يتخلصون منها. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات تغيبهم عن المدرسة.

ومن شأن التوعية بأهمية غسل اليدين في المدارس أن تسهم في الحد من انتشار الأمراض، وأن تقلل معدلات الغياب الناجم عن المشكلات المعوية، بنسبة تصل إلى 57 في المائة.

قد يضيع كثير من أيام العمل

لا تقتصر آثار عدم غسل اليدين على المشكلات الصحية، بل يمكن أن تمتد أيضاً إلى الحياة العملية والاقتصادية. فالإنفلونزا تتسبب كل عام في ضياع نحو 17 مليون يوم عمل لدى الأميركيين، وهو ما يعادل خسارة تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار سنوياً؛ نتيجة أيام الإجازات المرضية والأعمال غير المنجزة.

ومن بين الوسائل التي تساعد على تجنب الإصابة بالإنفلونزا، غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، لا سيما في الأوقات التي تزداد فيها احتمالات انتقال العدوى.

قد تخسر المال

ينفق الأميركيون نحو 10.4 مليار دولار سنوياً لمكافحة الإنفلونزا. ويشمل هذا المبلغ تكاليف زيارات الأطباء، والإقامة في المستشفيات، وشراء الأدوية.

ومن ثم، فإن غسل اليدين بانتظام لا يساعد على حماية صحتك فقط، بل قد يساعدك أيضاً على تجنب بعض النفقات المرتبطة بالمرض، وبالتالي توفير المال.

مواجهة مشكلات في الأمعاء

قد يكون الإسهال عرضاً لمرض أشد خطورة، مثل الكوليرا أو التيفوئيد، فضلاً عن الإصابة بفيروس «روتا» الشائع.

ويُعد الإسهال ثاني أوسع الأسباب شيوعاً للوفاة بين الأطفال دون سن الخامسة؛ إذ يلقى نحو 1.5 مليون شخص حتفهم سنوياً من جراء الأمراض المرتبطة بالإسهال. ويتركز معظم هذه الوفيات في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا، حيث كان الأطفال يشكلون نحو نصف مليون من إجمالي هذه الحالات.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن غسل اليدين بالماء والصابون يمكن أن يقي نحو 4 حالات، من كل 10 حالات، من الإصابة بالإسهال؛ مما يبرز أهمية هذه العادة البسيطة في الوقاية من الأمراض المعوية.

قد تتأثر عيناك... وعيون الآخرين أيضاً

لا تقتصر آثار عدم غسل اليدين على الجهازين الهضمي والتنفسي فقط، فقد تتأثر العينان أيضاً. وقد ثبت أن غسل اليدين يساعد على الوقاية من مرضين يصيبان العين ولهما تداعيات واسعة النطاق. فالتهاب الملتحمة، أو ما يُعرف باسم «العين الوردية»، يصيب نحو 6 ملايين أميركي سنوياً، وقد ينجم عن عدوى. وكذلك الحال بالنسبة إلى التراخوما (الرمد الحبيبي)، وهي عدوى بكتيرية تُعدّ السبب الرئيسي للعمى في العالم.

الإنتان... تعفن الدم

قد يكون بعض آثار العدوى أشد خطورة من مجرد الإصابة بمرض عابر. فعند مواجهة عدوى ما، قد ينقلب جهاز المناعة أحياناً ضد الجسم نفسه؛ مما يؤدي إلى الإصابة بحالة خطيرة تُعرف باسم «الإنْتَان (أو تعفن الدم)».

ويُعدّ التزام غسل اليدين بطريقة جيدة، بما في ذلك غسل اليدين قبل رعاية شخص مريض وبعدها، من أهم طرق الوقاية من الإنتان.


هل المشي حافي القدمين في المنزل مفيد أم مضر؟

يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)
يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)
TT

هل المشي حافي القدمين في المنزل مفيد أم مضر؟

يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)
يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب (بكسلز)

يفضل كثيرون خلع أحذيتهم فور دخول المنزل والمشي حفاة، لكن هل تؤثر هذه العادة على صحة القدمين؛ خصوصاً عند المشي على أرضيات صلبة؟ يقول أطباء إن لها فوائد عدة، من تقوية عضلات القدم إلى تقليل تراكم الرطوبة، لكنها قد تنطوي أيضاً على بعض المخاطر.

يُقصد بالمشي حافي القدمين عدم ارتداء حذاء أو جوارب. ويوضح اختصاصي طب القدم السريري الدكتور روبرت كونينيلو أن «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد للأرض مباشرة»، مشيراً إلى أن حتى الجوارب تغير آلية الحركة.

فوائد المشي حافي القدمين في المنزل

يقول كونينيلو إنه من المؤيدين للمشي حافي القدمين في المنزل، موضحاً أن هذه الممارسة تساعد على زيادة قوة العضلات الداخلية للقدمين.

وتكمن الفائدة الأساسية، بحسب قوله، في تقوية عضلات القدم التي تميل إلى الضعف مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية. وترتبط هذه العضلات ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على الحركة، ولذلك قد يسهم ضعفها في تراجع الحركة مع التقدم في السن.

وتتفق الدكتورة هانا كوبلمان، المتخصصة في الأمراض الجلدية، مع هذا الرأي، مشيرة إلى فوائد محتملة أيضاً لبشرة القدمين.

وتقول إن المشي حافي القدمين في المنزل «يسمح للبشرة بالتنفُّس؛ ما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر الإصابة بالعدوى الفطرية، مثل قدم الرياضي».

كما أن الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدمين قد يكون مريحاً ويساعد على الاسترخاء، بطريقة تشبه جلسة تدليك بسيطة للقدمين. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات جلدية أو أمراضاً في القدم، قد تكون هذه وسيلة طبيعية لتعزيز الإحساس بالمحيط والاسترخاء.

وبصورة عامة، يمكن للمشي من دون أحذية أو جوارب داخل منزل نظيف أن يساعد في تقوية القدمين، وتقليل بعض المشكلات الجلدية المرتبطة بالرطوبة، فضلاً عن توفير نوع من التحفيز الحسي.

مخاطر محتملة

قد يزيد المشي حافي القدمين داخل المنزل من التعرُّض لمواد مهيجة أو مسببة للحساسية موجودة على الأرض، مثل الغبار ووبر الحيوانات الأليفة ومواد التنظيف. وقد يمثل ذلك مشكلة خصوصاً لمن يعانون حساسية الجلد أو حالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما.

كما يمكن أن تتعرض القدمان للفطريات وغيرها من مسببات العدوى؛ خصوصاً في الأماكن الرطبة. لكن كونينيلو يؤكد أن النظافة الجيدة يمكن أن تقلل هذه المخاطر، وينصح بغسل القدمين بانتظام وتجفيفهما جيداً وترطيبهما.

وتشمل المخاطر أيضاً الانزلاق على الأسطح الملساء أو المبلَّلة، أو ملامسة أجسام صلبة أو حادة قد تسبب إصابات.

ويتعين على المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية توخي حذر أكبر؛ إذ تشير كوبلمان إلى أن إصابة بسيطة في القدم قد تؤدي لديهم إلى مشكلات صحية خطيرة.

وعلى الرغم من أن المشي حافي القدمين قد يقوي العضلات، فإن تكراره لفترات طويلة على الأسطح الصلبة يمكن أن يؤدي إلى إرهاق القدم أو التهاب اللفافة الأخمصية، وهي التهاب في النسيج الذي يصل عظم الكعب بأصابع القدم.

وتوضح كوبلمان أن غياب التبطين الذي يوفره الحذاء قد يضع، مع مرور الوقت، ضغطاً على المفاصل؛ خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلات في القدمين أو المفاصل.

متى يُفضّل ارتداء الأحذية أو الجوارب؟

على الرغم من تأييد كونينيلو للمشي حافي القدمين عموماً، فإنه ينصح بارتداء حذاء يوفر دعماً للقدم عند القيام بأعمال تتطلب الوقوف لفترات طويلة، مثل الطهي.

ويقول إن الوقوف حافي القدمين لفترة طويلة قد يؤدي إلى تحميل وزن زائد على منطقة معينة من القدم، مشيراً إلى أن الطهاة المحترفين يستفيدون عادة من الأحذية التي تساعدهم على توزيع الوزن بصورة متوازنة على كامل القدم.

أما الجوارب فتمثل حلاً وسطاً. ويقول كونينيلو إنه «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل بعض فوائد المشي حافي القدمين، بسبب وجود حاجز بين القدم والأرض.

وتضيف كوبلمان أن الجوارب توفر قدراً بسيطاً من الحماية من الخدوش والمواد المسببة للحساسية، كما تقلل الاحتكاك المباشر بالأسطح التي قد تحتوي على بكتيريا أو مواد مهيجة.

وبعد موازنة الفوائد والمخاطر، يُعد المشي حافي القدمين في المنزل؛ خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها، آمناً وصحياً عموماً. لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى من يعانون أمراضاً جلدية مثل الصدفية والإكزيما وقدم الرياضي.

كذلك يُنصح المصابون بالسكري أو الاعتلال العصبي أو ضعف الدورة الدموية بتجنب المشي حافي القدمين، بسبب ارتفاع خطر التعرض لإصابات أو عدوى قد لا يلاحظونها سريعاً.

وفي المحصلة، يبدو أن المشي حافي القدمين باعتدال وفي الظروف المناسبة هو الخيار الأفضل.