«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
TT

«نقطة تحول»... مضادان حيويان جديدان يعالجان السيلان المقاوم للأدوية

أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية– رويترز)

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على علاجين جديدين لمرض السيلان المقاوم للأدوية، يمكن أن يشكلا «نقطة تحوُّل هائلة» في الجهود المبذولة لمكافحة العدوى البكتيرية الشائعة المنقولة جنسياً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُعدُّ دواء «زوليفلوداسين»، المعروف أيضاً بالاسم التجاري «نوزولفينس»، أحد العلاجين الجديدين، وقد حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في 12 ديسمبر (كانون الأول) لعلاج المرض الذي قد يُسبب مشكلات صحية خطيرة، بما في ذلك العقم.

وشارك في تطوير «زوليفلوداسين» منظمة الشراكة العالمية لبحوث وتطوير المضادات الحيوية (GARDP) غير الربحية، وشركة الأدوية «إينوفيفا»، وقد أظهرت نتائج نُشرت في مجلة «لانسيت» الأسبوع الماضي أن الدواء شفى أكثر من 90 في المائة من حالات عدوى السيلان التناسلي.

أما العلاج الثاني، فهو دواء «غيبوتيداسين»، وهو مضاد حيوي طوَّرته شركة «غلاكسو سميث كلاين» (GSK) وقد حصل على الموافقة في 11 ديسمبر، بعد أن أثبتت التجارب فاعليته ضد السيلان المقاوم للأدوية.

ووفقاً للباحثين، فإن هذه العلاجات هي الأولى لمرض السيلان منذ عقود.

وقالت الدكتورة تيريزا كاساييفا، مديرة قسم الأمراض المنقولة جنسياً في منظمة الصحة العالمية: «يُعدّ اعتماد علاجات جديدة لمرض السيلان تطوراً مهماً وفي الوقت المناسب، نظراً لازدياد انتشار المرض عالمياً، وتنامي مقاومة المضادات الحيوية، ومحدودية الخيارات العلاجية المتاحة حالياً».

ويشعر المسؤولون الصحيون بالقلق بسبب زيادة السلالات المقاومة للأدوية من البكتيريا، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تصنيفها ضمن «مسببات الأمراض ذات الأولوية».

ويشهد المرض ارتفاعاً ملحوظاً في جميع أنحاء العالم؛ حيث تتجاوز الإصابات 82 مليون حالة سنوياً.

وقد رصد برنامج مراقبة تابع لمنظمة الصحة العالمية ارتفاعاً حاداً في مقاومة المضادات الحيوية الأساسية المستخدمة لعلاج السيلان، وهما «سيفترياكسون» و«سيفيكسيم»، من 0.8 في المائة إلى 5 في المائة، ومن 1.7 في المائة إلى 11 في المائة على التوالي، بين عامي 2022 و2024.


مقالات ذات صلة

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

قد يُساعد عصير الطماطم على خفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) عند تناوله بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.


تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
TT

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً، بينما قد تُضيف تغييرات أكبر أكثر من تسع سنوات إلى العمر.

كما أن الجمع بين تغييرات النظام الغذائي، والنوم، والتمارين الرياضية يزيد من «العمر الصحي»؛ أي عدد السنوات التي قد يعيشها الشخص دون مشاكل صحية خطيرة.

وقال نيك كوميل، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو زميل في النشاط البدني، ونمط الحياة، وصحة السكان في الحَرم الجامعي الرئيسي لجامعة سيدني في كامبردون، بأستراليا: «تُبرز هذه النتائج أهمية النظر إلى سلوكيات نمط الحياة كمجموعة متكاملة، بدلاً من النظر إليها بشكل منفصل».

وأكد كوميل، في رسالة بريد إلكتروني: «من خلال استهداف تحسينات طفيفة في سلوكيات متعددة في آنٍ واحد، يقلّ التغيير المطلوب لأي سلوك على حدة بشكل ملحوظ، مما قد يساعد في التغلب على العوائق الشائعة أمام تغيير السلوك على المدى الطويل».

ومع ذلك فإن هذه النتيجة ليست قاطعة، كما قال كيفن ماكونواي، الأستاذ الفخري للإحصاء التطبيقي في الجامعة المفتوحة بميلتون كينز، بالمملكة المتحدة، والذي لم يشارك في الدراسة.

وأضاف ماكونواي، في رسالة بريد إلكتروني: «تكمن المشكلة في أن الورقة البحثية تستخدم أساليب إحصائية معقدة لا تُشرح دائماً بوضوح. لذلك، يصعب تحديد مدى تأثر النتائج باختيار الباحثين للتحليلات الإحصائية، بدلاً من كونها نابعة من أمور أكثر وضوحاً في البيانات».

نموذج نظري

باستخدام النمذجة العلمية، وجد كوميل وفريقه أن الجمع بين خمس دقائق إضافية من النوم، ودقيقتين من النشاط البدني المعتدل إلى القوي (مثل المشي السريع أو صعود الدرج)، ونصف كوب إضافي من الخضراوات يومياً، قد يطيل العمر لمدة عام.

ومع ذلك، اقتصرت هذه النتيجة المتوقعة على الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً سيئاً للغاية، وينامون أقل من ست ساعات في الليلة، ويمارسون الرياضة لمدة سبع دقائق فقط يومياً، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن». إضافةً إلى ذلك، لم تصبح النتائج ذات دلالة علمية إلا بعد أن شهدت تحسينات نمط الحياة في النموذج زيادة ملحوظة.

وقال كوميل: «جميع المكاسب المذكورة في هذه الدراسة نظرية. لا يمكننا الجزم بوجود تأثير سببي مباشر لأنماط الحياة. لذا، ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها فوائد متوقعة أو مُتنبأ بها في ظل اختلافات سلوكية مُفترضة، وليست آثاراً مؤكدة لتدخُّلٍ ما».

وقد تحققت أكبر زيادة في متوسط ​​العمر المتوقع (9.35 سنة)، وفترة الصحة (9.46 سنة)، مع الجمع بين إضافة ما بين 42 و103 دقائق من التمارين الرياضية، والنوم ما بين سبع وثماني ساعات يومياً، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي للغاية يشمل الأسماك والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

وأفاد التقرير بأن إضافة التمارين الرياضية إلى المزيج كان لها التأثير الأكبر على طول العمر. ونُشرت الدراسة، اليوم الأربعاء، في مجلة «إي كلينك ميديسين»، وشملت ما يقرب من 60 ألف مشارك من إنجلترا وأسكوتلندا وويلز، ضمن مشروع «بايو يانك» البريطاني، وهو دراسة صحية طولية، حيث جرت متابعتهم لمدة ثماني سنوات في المتوسط. وقدّم جميع المشاركين معلومات عن نظامهم الغذائي، بما في ذلك الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المشروبات المحلّاة بالسكر. كما ارتدت مجموعة فرعية من المشاركين ساعات يد توفر قياسات أكثر موضوعية للحركة والنوم.

ووجد الباحثون أيضاً أن ممارسة الرياضة بمستويات منخفضة - أقل من 23 دقيقة يومياً - والنوم من سبع إلى ثماني ساعات ليلاً، واتباع نظام غذائي ممتاز، ترتبط بزيادة في متوسط ​​العمر المتوقع تصل إلى أربع سنوات، وتحسين الصحة لمدة ثلاث سنوات، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)
عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)
عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)

قد يساعد عصير الطماطم على خفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) عند تناوله بانتظام.

ويُخفض عصير الطماطم ضغط الدم بفضل محتواه من البوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم، ومركب الليكوبين المضاد للأكسدة الذي يحمي الأوعية الدموية ويعزز صحة القلب، والألياف الغذائية التي تخفض الكوليسترول الضار، مما يساهم في تحسين قراءات الضغط الانقباضي والانبساطي؛ خصوصاً عند شرب العصير غير المملح يومياً كجزء من نظام غذائي صحي.

كيف يُخفض عصير الطماطم ضغط الدم؟

البوتاسيوم (Potassium): يساعد البوتاسيوم الموجود بكثرة في الطماطم على تقليل آثار الصوديوم (الملح) الزائد في الجسم، مما يخفف الضغط على جدران الأوعية الدموية.

الليكوبين (Lycopene): هذا المركَّب القوي والمضاد للأكسدة يمنح الطماطم لونها الأحمر، ويعمل على حماية الأوعية الدموية وتحسين صحتها، مما يساهم في تنظيم ضغط الدم ومنع ارتفاعه.

الألياف الغذائية (Dietary Fiber): تساعد الألياف في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، مما يقلل من خطر أمراض القلب ويحسن وظيفة الشرايين.

متى يجب تجنب شرب عصير الطماطم؟

عصير الطماطم ليس مناسباً للجميع. يُنصح بتجنبه أو استشارة الطبيب أولاً في الحالات التالية:

أمراض الكلى: قد يتراكم البوتاسيوم الموجود بعصير الطماطم في الدم عند وجود خلل في وظائف الكلى. زيادة البوتاسيوم قد تُسبب عدم انتظام ضربات القلب.

ارتجاع المريء أو داء الارتجاع المعدي المريئي: عصير الطماطم حمضي، وقد يُحفِّز ظهور الأعراض أو يُفاقمها.

مراقبة كمية الصوديوم المتناولة: غالباً ما تحتوي عصائر الطماطم المبيعة في المتاجر على نسبة عالية من الملح، مما قد يرفع ضغط الدم بدلاً من خفضه.

تناول أدوية معينة لضغط الدم أو القلب: قد يتداخل محتوى البوتاسيوم مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مثل ألتاس (راميبريل)، أو مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم، مثل ألدكتون.

نصائح مهمة:

اختر عصير الطماطم غير المملح: يفضل اختيار العصير الطبيعي المصنوع من طماطم طازجة أو الأنواع غير المملحة؛ لأن الصوديوم الزائد في الأنواع الجاهزة قد يرفع الضغط بدلاً من خفضه.

الاستمرارية: أظهرت الدراسات أن شرب كوب واحد يومياً يحسِّن قراءات الضغط بمرور الوقت.

لا يغني عن العلاج: عصير الطماطم مكمل صحي، وتجب استشارة الطبيب قبل الاعتماد عليه كعلاج وحيد لارتفاع ضغط الدم.