حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي

6 نقاط يحتاج إلى معرفتها أكثر من مليار شخص في العالم

حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي
TT

حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي

حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي

أكدت دراسة نرويجية جديدة الجدوى الصحية العالية لاتباع نظام غذائي «منخفض الفودماب» لدى مرضى متلازمة القولون العصبي (IBS). ويُعتبر القولون العصبي واحداً من بين أكثر الأمراض شيوعاً في العالم؛ حيث تقدر الإحصائيات الطبية أن ما بين 10 و 15 في المائة من سكان العالم يعانون منه.

كربوهيدرات صعبة الهضم

> و«فودماب» (FODMAP) هي اختصار لـ«السكريات القليلة التعدد، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات القابلة للتخمير». وهي نوع من الكربوهيدرات يصعب هضمها، وتوجد في كثير من المنتجات الغذائية النباتية (القمح، والفاصوليا، وغيرهما). ويمكن لبعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الهضم -وخصوصاً القولون العصبي- الاستفادة من تقليل تناولها في نظامهم الغذائي.

ووفق ما تم نشره ضمن عدد 13 أغسطس (آب) الماضي، من مجلة «Front. Nutr» العلمية، أفاد الباحثون في نتائجهم بأن: «اتباع نظام غذائي (منخفض الفودماب) لمدة 12 أسبوعاً، قد يزيد من مستويات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون (GLP-1) في الدم لدى مرضى القولون العصبي».

وفي العادة، يتم طبياً الربط بين تناول أنواع معينة من السكريات (وهي السكريات القليلة التعدد، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية)، والبوليولات القابلة للتخمير (FODMAP)، بالإضافة إلى الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 بشكل مستقل، في الفيزيولوجيا المرضية لمتلازمة القولون العصبي. ومع ذلك، لا توجد دراسات تُقيِّم كيفية تأثير النظام الغذائي «منخفض الفودماب» على مستويات «GLP-1» في الدم لدى مرضى متلازمة القولون العصبي.

وهذا ما حاولت الدراسة النرويجية الإجابة عنه. وفعلاً، توصل الباحثون إلى أنه بعد اتباع نظام غذائي «منخفض الفودماب»، ارتفع مستوى «GLP-1» في الدم، وكذلك انخفض وزن الجسم بشكل ملحوظ، وتحسنت بشكل ملحوظ أيضاً أعراض القولون العصبي والجهاز الهضمي.

وتحديداً لوحظ تحسن في ألم البطن والانتفاخ والإسهال، إضافة إلى تحسن التحكم في حركة الأمعاء لدى مرضى القولون العصبي، وخفض وتيرة الإسهال. وهذا النظام الغذائي «منخفض الفودماب» له تأثير على حركة الأمعاء (Gut Motility)، وعلى حساسية الألم في الأمعاء (Visceral Hypersensitivity)، وهما جانبان أساسيان في دور محور الدماغ والأمعاء (Brain-Gut Axis) في ظهور الأعراض المزعجة لمتلازمة القولون العصبي.

وأضاف الباحثون في نتائجهم: «ولا تزال الآلية الكامنة وراء زيادة مستوى (GLP-1) في الدم غير مفهومة».

ويمكن تفسير التغيرات الملحوظة في مستوى «GLP-1» بعد اتباع نظام غذائي «منخفض الفودماب» بآليات كيميائية حسية في الخلايا الصماء المعوية (Enteroendocrine Cells) التي تشارك في التغيرات التي تعتري مستويات الهرمونات المعوية بُعيد تناول الطعام. وتحديداً، قد يُغير النظام الغذائي «منخفض الفودماب» من تعرض الخلايا الصماء المعوية لمستقلبات (مواد كيميائية) تفرزها ميكروبية معوية (Microbial Metabolites)، ما يؤدي إلى تغيير في إنتاج «GLP-1».

تأثيرات «فودماب»

1- وإليك النقاط الست التالية عن كل ما يهمك حول حمية «فودماب»:

> يرمز «فودماب» إلى السكريات القليلة والثنائية والأحادية والبوليولات القابلة للتخمير. وتشمل أطعمة «فودماب» الشائعة ما يلي:

- الفركتوز (Fructose): سكر بسيط موجود في كثير من الفواكه والخضراوات، وهو أيضاً مكون أساسي لسكر المائدة ومعظم السكريات المضافة.

- اللاكتوز (Lactose): كربوهيدرات موجودة في منتجات الألبان مثل الحليب.

- الفركتانات (Fructans): موجودة في كثير من الأطعمة، ومنها الحبوب، مثل: القمح، والحنطة، والجاودار، والشعير.

- الغالاكتانات (Galactans): موجودة بكميات كبيرة في البقوليات.

- البوليولات (Polyols): كحولات سكرية، مثل: إكسيليتول، وسوربيتول، ومالتيتول، ومانيتول. توجد في بعض الفواكه والخضراوات، وغالباً ما تُستخدم كمُحلِّي.

2- عند تناول أنواع الأطعمة المحتوية على «الفودماب»، تمر معظم «الفودماب» عبر معظم الأمعاء الدقيقة دون تغيير. وذلك لأن هذه الكربوهيدرات القصيرة السلسلة هي «مقاومة للهضم». ولذا، فبدلاً من تكسيرها وهضمها كي يتم امتصاصها من الأمعاء الدقيقة خلال عمليات الهضم لدخولها إلى مجرى الدم، فإنها تصل كما هي بالأصل إلى القولون؛ حيث توجد معظم بكتيريا الأمعاء. وحينئذ تستخدم بكتيريا الأمعاء هذه الكربوهيدرات كوقود لإنتاج الطاقة لها، كي تتمكن من الحياة. ونتيجة لهذا، يصدر غاز الهيدروجين (وليس غاز الميثان الذي تنتجه البكتيريا النافعة عند تعاملها مع الألياف النباتية).

وتتسبب كثرة إنتاج غاز الهيدروجين بأعراض هضمية لدى الأشخاص الحساسين، مثل: الغازات، وانتفاخ البطن، وآلام البطن، وتقلصات الأمعاء. كذلك يتسبب وجود هذ السكريات القصيرة السلسلة في زيادة تراكم الماء في القولون، ما قد يسبب الإسهال. وعلى الرغم من أن حساسية «الفودماب» ليست شائعة لدى الجميع، فإنها شائعة جداً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

ولكن بعض الكربوهيدرات تعمل كـ«فودماب» لدى بعض الأشخاص فقط، مثل اللاكتوز والفركتوز. أما غيرهم فيتمكنون من هضمها بشكل تام. وتختلف الحساسية العامة لهذه الكربوهيدرات من شخص لآخر، فهي أعلى لدى مرضى متلازمة القولون العصبي.

القولون العصبي وأطعمة «فودماب» شائعة

3- لا يوجد سبب واضح لمتلازمة القولون العصبي، ولكن من المعروف أن النظام الغذائي يمكن أن يكون له تأثير كبير. كما أن التوتر قد يكون عاملاً رئيسياً مساهماً. ووفق ما تؤكده مصادر طب الجهاز الهضمي، فإن حمية النظام الغذائي «منخفض الفودماب» قد دُرست بشكل رئيسي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي. وفي كثير من الحالات، يلاحظ لدى الذين يتبعون حمية النظام الغذائي «منخفض الفودماب»، انخفاض كبير في الأعراض، وتحسن ملحوظ في جودة الحياة.

وتشمل فوائد اتباع النظام الغذائي «منخفض الفودماب»:

- غازات هضمية أقل.

- انتفاخ بطن أقل.

- نوبات إسهال أقل.

- فترات إمساك أقل.

- معاناة من آلام معدة أقل.

- فوائد نفسية إيجابية؛ حيث من المعروف أن هذه الاضطرابات الهضمية تُسبب التوتر، وترتبط ارتباطاً وثيقاً باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ولكن تجدر ملاحظة أن كل شخص يختلف عن الآخر. وقد يتحمل بعض الأطعمة المدرجة في قائمة الأطعمة التي يجب تجنبها، بينما تلاحَظ أعراض هضمية ناتجة عن أطعمة «منخفضة الفودماب» لأسباب أخرى. ولذا، ليس من المُستغرب أن تؤثر كمية الطعام التي تتناولها على احتمالية ظهور الأعراض إذا كنت تُعاني من متلازمة القولون العصبي. ويختلف تحمل الفرد لـ«الفودماب».

4- أطعمة شائعة غنية بـ«الفودماب»: إليك قائمة ببعض الأطعمة والمواد الشائعة الغنية بـ«الفودماب»:

- الفواكه: التفاح، والمشمش، والتوت، والكرز، والتمر، والتين، والعنب، والخوخ، والكمثرى، والبرقوق، والبطيخ.

- المُحليات: فركتوز سكر الفواكه، وشراب الذرة عالي الفركتوز، والأيزومالت، ومستخلص الشعير، والمالتيتول، والمانيتول، ودبس السكر، والسوربيتول، والإكسيليتول.

- الخضراوات: الخرشوف، والهليون، والشمندر، والبروكلي، والقرع العسلي، والملفوف، والقنبيط، والشمر، والثوم، والكراث، والبامية، والبصل، والبازلاء، والكراث.

- منتجات الألبان: الآيس كريم، ومعظم الزبادي، والأجبان الطرية والطازجة (الجبن القريش، والريكوتا... إلخ).

- البقوليات: الفاصوليا، والبازلاء، والفول، والحمص، والعدس، وفول الصويا.

- القمح: البسكويت، والخبز، ومعظم حبوب الإفطار، والمقرمشات، والفطائر، والمعكرونة، والتورتيلا، والوافل.

- حبوب أخرى: الشعير، والجاودار.

- المشروبات: ماء جوز الهند، وعصائر الفاكهة، وحليب الشوفان، والمشروبات الغازية مع شراب الذرة عالي الفركتوز، وحليب الصويا.

نظام غذائي «منخفض الفودماب»

5- هناك كثير من الأطعمة الصحية التي يُمكن تناولها مع نظام غذائي «منخفض الفودماب». وتذكَّر أن الهدف من هذا النظام الغذائي ليس التخلص تماماً من «الفودماب»، فهو أمرٌ بالغ الصعوبة. ولكن يُعدّ تقليل تناول هذه الأنواع من الكربوهيدرات كافياً لتخفيف أعراض الجهاز الهضمي. وهناك مجموعة واسعة من الأطعمة الصحية والمغذية التي يُمكن تناولها مع نظام غذائي «منخفض الفودماب»، منها:

- اللحوم والأسماك والبيض.

- المكسرات والبذور، مثل: الفول السوداني، والمكاديميا، والصنوبر، وبذور السمسم، ولكن ليس الفستق ولا اللوز ولا الكاجو؛ لأنها غنية بـ«الفودماب».

- الفواكه: الموز غير الناضج كثيراً، والشمام، والغريب فروت، والكيوي، والليمون الأصفر أو الأخضر، واليوسفي، والبرتقال، والفراولة.

- الخضراوات: الفلفل الحلو، والجزر، والكرفس، والخيار، والكرنب، والفاصوليا الخضراء، والباذنجان، والزنجبيل، والخس، والزيتون، والبطاطس، والسبانخ، والبصل الأخضر، والبطاطا الحلوة، والطماطم، والكوسا، والذرة، والكينوا، والأرز، والقرع الأخضر (الدباء).

- جميع الدهون والزيوت.

- معظم الأعشاب والتوابل.

- مُحليات شراب القيقب وستيفيا.

- منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز، بالإضافة إلى الأجبان الصلبة الصفراء والبيضاء (أشقوان، وحلوم، وغودا، وشيدر)، والأنواع الطرية المعتَّقة (مثل جبن بري، وكاممبير).

- المشروبات: الماء، والقهوة، والشاي الأخضر والأسود، والنعناع.

6- قد يكون من الصعب على الشخص البدء في اتباع حمية غذائية «منخفضة الفودماب» بمفرده. ويُنصح بشدة باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية مُدرّب في هذا المجال، إن أمكن. إذْ قد يساعد هذا أيضاً في منع القيود الغذائية غير الضرورية؛ حيث يمكن لبعض الاختبارات أن تساعد في تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى تجنب الفركتوز أو اللاكتوز من حمية «الفودماب»، بدلاً من الحاجة إلى إزالتها من النظام الغذائي لذلك الشخص.

ولاتباع حمية غذائية «منخفضة الفودماب» علينا ملاحظة أن كثيراً من الأطعمة الشائعة غنية بـ«الفودماب»، ومع ذلك، يُنصح عموماً بالتخلص تماماً من جميع الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» لبضعة أسابيع. وعلينا تذكر أن من غير المرجح أن تنجح هذه الحمية إذا استبعد الشخص -فقط- بعض الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» دون غيرها. وإذا كانت أطعمة «الفودماب» هي سبب المشكلة في أعراض القولون العصبي لدى الشخص، فقد يشعر بتحسن في غضون بضعة أيام فقط.

وبعد 3 أسابيع، يمكن للشخص إعادة تناول بعض هذه الأطعمة، واحداً تلو الآخر. وهذا يسمح له تدريجياً بتحديد الطعام الذي يسبب له الأعراض. ولذا إذا وجد أن نوعاً معيناً من الطعام يُسبب اضطراباً شديداً في عملية الهضم لديه، فقد يرغب في تجنبه نهائياً.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.