حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي

6 نقاط يحتاج إلى معرفتها أكثر من مليار شخص في العالم

حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي
TT

حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي

حمية «فودماب» لمن يعاني من أعراض القولون العصبي

أكدت دراسة نرويجية جديدة الجدوى الصحية العالية لاتباع نظام غذائي «منخفض الفودماب» لدى مرضى متلازمة القولون العصبي (IBS). ويُعتبر القولون العصبي واحداً من بين أكثر الأمراض شيوعاً في العالم؛ حيث تقدر الإحصائيات الطبية أن ما بين 10 و 15 في المائة من سكان العالم يعانون منه.

كربوهيدرات صعبة الهضم

> و«فودماب» (FODMAP) هي اختصار لـ«السكريات القليلة التعدد، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات القابلة للتخمير». وهي نوع من الكربوهيدرات يصعب هضمها، وتوجد في كثير من المنتجات الغذائية النباتية (القمح، والفاصوليا، وغيرهما). ويمكن لبعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الهضم -وخصوصاً القولون العصبي- الاستفادة من تقليل تناولها في نظامهم الغذائي.

ووفق ما تم نشره ضمن عدد 13 أغسطس (آب) الماضي، من مجلة «Front. Nutr» العلمية، أفاد الباحثون في نتائجهم بأن: «اتباع نظام غذائي (منخفض الفودماب) لمدة 12 أسبوعاً، قد يزيد من مستويات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون (GLP-1) في الدم لدى مرضى القولون العصبي».

وفي العادة، يتم طبياً الربط بين تناول أنواع معينة من السكريات (وهي السكريات القليلة التعدد، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية)، والبوليولات القابلة للتخمير (FODMAP)، بالإضافة إلى الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 بشكل مستقل، في الفيزيولوجيا المرضية لمتلازمة القولون العصبي. ومع ذلك، لا توجد دراسات تُقيِّم كيفية تأثير النظام الغذائي «منخفض الفودماب» على مستويات «GLP-1» في الدم لدى مرضى متلازمة القولون العصبي.

وهذا ما حاولت الدراسة النرويجية الإجابة عنه. وفعلاً، توصل الباحثون إلى أنه بعد اتباع نظام غذائي «منخفض الفودماب»، ارتفع مستوى «GLP-1» في الدم، وكذلك انخفض وزن الجسم بشكل ملحوظ، وتحسنت بشكل ملحوظ أيضاً أعراض القولون العصبي والجهاز الهضمي.

وتحديداً لوحظ تحسن في ألم البطن والانتفاخ والإسهال، إضافة إلى تحسن التحكم في حركة الأمعاء لدى مرضى القولون العصبي، وخفض وتيرة الإسهال. وهذا النظام الغذائي «منخفض الفودماب» له تأثير على حركة الأمعاء (Gut Motility)، وعلى حساسية الألم في الأمعاء (Visceral Hypersensitivity)، وهما جانبان أساسيان في دور محور الدماغ والأمعاء (Brain-Gut Axis) في ظهور الأعراض المزعجة لمتلازمة القولون العصبي.

وأضاف الباحثون في نتائجهم: «ولا تزال الآلية الكامنة وراء زيادة مستوى (GLP-1) في الدم غير مفهومة».

ويمكن تفسير التغيرات الملحوظة في مستوى «GLP-1» بعد اتباع نظام غذائي «منخفض الفودماب» بآليات كيميائية حسية في الخلايا الصماء المعوية (Enteroendocrine Cells) التي تشارك في التغيرات التي تعتري مستويات الهرمونات المعوية بُعيد تناول الطعام. وتحديداً، قد يُغير النظام الغذائي «منخفض الفودماب» من تعرض الخلايا الصماء المعوية لمستقلبات (مواد كيميائية) تفرزها ميكروبية معوية (Microbial Metabolites)، ما يؤدي إلى تغيير في إنتاج «GLP-1».

تأثيرات «فودماب»

1- وإليك النقاط الست التالية عن كل ما يهمك حول حمية «فودماب»:

> يرمز «فودماب» إلى السكريات القليلة والثنائية والأحادية والبوليولات القابلة للتخمير. وتشمل أطعمة «فودماب» الشائعة ما يلي:

- الفركتوز (Fructose): سكر بسيط موجود في كثير من الفواكه والخضراوات، وهو أيضاً مكون أساسي لسكر المائدة ومعظم السكريات المضافة.

- اللاكتوز (Lactose): كربوهيدرات موجودة في منتجات الألبان مثل الحليب.

- الفركتانات (Fructans): موجودة في كثير من الأطعمة، ومنها الحبوب، مثل: القمح، والحنطة، والجاودار، والشعير.

- الغالاكتانات (Galactans): موجودة بكميات كبيرة في البقوليات.

- البوليولات (Polyols): كحولات سكرية، مثل: إكسيليتول، وسوربيتول، ومالتيتول، ومانيتول. توجد في بعض الفواكه والخضراوات، وغالباً ما تُستخدم كمُحلِّي.

2- عند تناول أنواع الأطعمة المحتوية على «الفودماب»، تمر معظم «الفودماب» عبر معظم الأمعاء الدقيقة دون تغيير. وذلك لأن هذه الكربوهيدرات القصيرة السلسلة هي «مقاومة للهضم». ولذا، فبدلاً من تكسيرها وهضمها كي يتم امتصاصها من الأمعاء الدقيقة خلال عمليات الهضم لدخولها إلى مجرى الدم، فإنها تصل كما هي بالأصل إلى القولون؛ حيث توجد معظم بكتيريا الأمعاء. وحينئذ تستخدم بكتيريا الأمعاء هذه الكربوهيدرات كوقود لإنتاج الطاقة لها، كي تتمكن من الحياة. ونتيجة لهذا، يصدر غاز الهيدروجين (وليس غاز الميثان الذي تنتجه البكتيريا النافعة عند تعاملها مع الألياف النباتية).

وتتسبب كثرة إنتاج غاز الهيدروجين بأعراض هضمية لدى الأشخاص الحساسين، مثل: الغازات، وانتفاخ البطن، وآلام البطن، وتقلصات الأمعاء. كذلك يتسبب وجود هذ السكريات القصيرة السلسلة في زيادة تراكم الماء في القولون، ما قد يسبب الإسهال. وعلى الرغم من أن حساسية «الفودماب» ليست شائعة لدى الجميع، فإنها شائعة جداً لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

ولكن بعض الكربوهيدرات تعمل كـ«فودماب» لدى بعض الأشخاص فقط، مثل اللاكتوز والفركتوز. أما غيرهم فيتمكنون من هضمها بشكل تام. وتختلف الحساسية العامة لهذه الكربوهيدرات من شخص لآخر، فهي أعلى لدى مرضى متلازمة القولون العصبي.

القولون العصبي وأطعمة «فودماب» شائعة

3- لا يوجد سبب واضح لمتلازمة القولون العصبي، ولكن من المعروف أن النظام الغذائي يمكن أن يكون له تأثير كبير. كما أن التوتر قد يكون عاملاً رئيسياً مساهماً. ووفق ما تؤكده مصادر طب الجهاز الهضمي، فإن حمية النظام الغذائي «منخفض الفودماب» قد دُرست بشكل رئيسي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي. وفي كثير من الحالات، يلاحظ لدى الذين يتبعون حمية النظام الغذائي «منخفض الفودماب»، انخفاض كبير في الأعراض، وتحسن ملحوظ في جودة الحياة.

وتشمل فوائد اتباع النظام الغذائي «منخفض الفودماب»:

- غازات هضمية أقل.

- انتفاخ بطن أقل.

- نوبات إسهال أقل.

- فترات إمساك أقل.

- معاناة من آلام معدة أقل.

- فوائد نفسية إيجابية؛ حيث من المعروف أن هذه الاضطرابات الهضمية تُسبب التوتر، وترتبط ارتباطاً وثيقاً باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ولكن تجدر ملاحظة أن كل شخص يختلف عن الآخر. وقد يتحمل بعض الأطعمة المدرجة في قائمة الأطعمة التي يجب تجنبها، بينما تلاحَظ أعراض هضمية ناتجة عن أطعمة «منخفضة الفودماب» لأسباب أخرى. ولذا، ليس من المُستغرب أن تؤثر كمية الطعام التي تتناولها على احتمالية ظهور الأعراض إذا كنت تُعاني من متلازمة القولون العصبي. ويختلف تحمل الفرد لـ«الفودماب».

4- أطعمة شائعة غنية بـ«الفودماب»: إليك قائمة ببعض الأطعمة والمواد الشائعة الغنية بـ«الفودماب»:

- الفواكه: التفاح، والمشمش، والتوت، والكرز، والتمر، والتين، والعنب، والخوخ، والكمثرى، والبرقوق، والبطيخ.

- المُحليات: فركتوز سكر الفواكه، وشراب الذرة عالي الفركتوز، والأيزومالت، ومستخلص الشعير، والمالتيتول، والمانيتول، ودبس السكر، والسوربيتول، والإكسيليتول.

- الخضراوات: الخرشوف، والهليون، والشمندر، والبروكلي، والقرع العسلي، والملفوف، والقنبيط، والشمر، والثوم، والكراث، والبامية، والبصل، والبازلاء، والكراث.

- منتجات الألبان: الآيس كريم، ومعظم الزبادي، والأجبان الطرية والطازجة (الجبن القريش، والريكوتا... إلخ).

- البقوليات: الفاصوليا، والبازلاء، والفول، والحمص، والعدس، وفول الصويا.

- القمح: البسكويت، والخبز، ومعظم حبوب الإفطار، والمقرمشات، والفطائر، والمعكرونة، والتورتيلا، والوافل.

- حبوب أخرى: الشعير، والجاودار.

- المشروبات: ماء جوز الهند، وعصائر الفاكهة، وحليب الشوفان، والمشروبات الغازية مع شراب الذرة عالي الفركتوز، وحليب الصويا.

نظام غذائي «منخفض الفودماب»

5- هناك كثير من الأطعمة الصحية التي يُمكن تناولها مع نظام غذائي «منخفض الفودماب». وتذكَّر أن الهدف من هذا النظام الغذائي ليس التخلص تماماً من «الفودماب»، فهو أمرٌ بالغ الصعوبة. ولكن يُعدّ تقليل تناول هذه الأنواع من الكربوهيدرات كافياً لتخفيف أعراض الجهاز الهضمي. وهناك مجموعة واسعة من الأطعمة الصحية والمغذية التي يُمكن تناولها مع نظام غذائي «منخفض الفودماب»، منها:

- اللحوم والأسماك والبيض.

- المكسرات والبذور، مثل: الفول السوداني، والمكاديميا، والصنوبر، وبذور السمسم، ولكن ليس الفستق ولا اللوز ولا الكاجو؛ لأنها غنية بـ«الفودماب».

- الفواكه: الموز غير الناضج كثيراً، والشمام، والغريب فروت، والكيوي، والليمون الأصفر أو الأخضر، واليوسفي، والبرتقال، والفراولة.

- الخضراوات: الفلفل الحلو، والجزر، والكرفس، والخيار، والكرنب، والفاصوليا الخضراء، والباذنجان، والزنجبيل، والخس، والزيتون، والبطاطس، والسبانخ، والبصل الأخضر، والبطاطا الحلوة، والطماطم، والكوسا، والذرة، والكينوا، والأرز، والقرع الأخضر (الدباء).

- جميع الدهون والزيوت.

- معظم الأعشاب والتوابل.

- مُحليات شراب القيقب وستيفيا.

- منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز، بالإضافة إلى الأجبان الصلبة الصفراء والبيضاء (أشقوان، وحلوم، وغودا، وشيدر)، والأنواع الطرية المعتَّقة (مثل جبن بري، وكاممبير).

- المشروبات: الماء، والقهوة، والشاي الأخضر والأسود، والنعناع.

6- قد يكون من الصعب على الشخص البدء في اتباع حمية غذائية «منخفضة الفودماب» بمفرده. ويُنصح بشدة باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية مُدرّب في هذا المجال، إن أمكن. إذْ قد يساعد هذا أيضاً في منع القيود الغذائية غير الضرورية؛ حيث يمكن لبعض الاختبارات أن تساعد في تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى تجنب الفركتوز أو اللاكتوز من حمية «الفودماب»، بدلاً من الحاجة إلى إزالتها من النظام الغذائي لذلك الشخص.

ولاتباع حمية غذائية «منخفضة الفودماب» علينا ملاحظة أن كثيراً من الأطعمة الشائعة غنية بـ«الفودماب»، ومع ذلك، يُنصح عموماً بالتخلص تماماً من جميع الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» لبضعة أسابيع. وعلينا تذكر أن من غير المرجح أن تنجح هذه الحمية إذا استبعد الشخص -فقط- بعض الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» دون غيرها. وإذا كانت أطعمة «الفودماب» هي سبب المشكلة في أعراض القولون العصبي لدى الشخص، فقد يشعر بتحسن في غضون بضعة أيام فقط.

وبعد 3 أسابيع، يمكن للشخص إعادة تناول بعض هذه الأطعمة، واحداً تلو الآخر. وهذا يسمح له تدريجياً بتحديد الطعام الذي يسبب له الأعراض. ولذا إذا وجد أن نوعاً معيناً من الطعام يُسبب اضطراباً شديداً في عملية الهضم لديه، فقد يرغب في تجنبه نهائياً.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.