كيف تعرف إن كان طفلك أعسرَ أم أيمنَ؟

طفل يكتب (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طفل يكتب (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

كيف تعرف إن كان طفلك أعسرَ أم أيمنَ؟

طفل يكتب (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طفل يكتب (أرشيفية - الشرق الأوسط)

يتساءل الكثير من الآباء والأمهات بشأن متى سيعرفون إن كان طفلهم أيمن أم أعسر.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن نحو 10 في المائة من الأشخاص يفضلون استخدام اليد اليسرى على اليمنى في العديد من الأنشطة مثل الكتابة والرسم أو حتى التقاط كوب من الشاي.

وأضافت أنك كأب أم كأم قد تحتاجان إلى الانتظار بعض الوقت قبل اكتشاف اليد التي يفضلها الطفل.

وذكرت اختصاصية العلاج المهني المتخصصة في مساعدة الأفراد على المشاركة في الأنشطة الهادفة والمهمة في حياتهم اليومية، ليندسي كار عن متى يبدأ الأطفال اختيار اليد التي ستكون الأساسية أن ذلك قد يحدث في أي وقت خلال سنوات ما قبل المدرسة، فقد تلاحظها أحياناً لدى الأطفال الصغار جداً، حتى في عمر سنة أو أقل. لكن هذا ليس شائعاً جداً.

طفلة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وقالت إن في هذه السن المبكرة، من المرجح أن يستخدم الأطفال كلتا يديهم بالتساوي طوال الوقت، وغالباً ما يستخدم الأطفال اليد الأقرب إلى ما يريدون التقاطه أو أيهما أنسب لهم.

وتابعت: «في هذه المرحلة، لا توجد بالضرورة يد مسيطرة تماماً، ولكن ربما يكون هناك تفضيل ليد، وقد تكون هذه اليد هي التي يميلون إلى تبديل الألعاب بها للقيام بمهام أكثر تعقيداً، أو التي يستخدمونها للوصول إلى الأشياء لكنني لا أعتقد أن اختيار اليد المفضلة الفعلية لا يحدث إلا بين 3 و6 سنوات».

وذكرت أن كل طفل فريد من نوعه، ويطور مهاراته في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة، وامنحه مساحة للاستكشاف بكلتا يديه، وحاول ألا تجبره على استخدام إحداهما على الأخرى عندما لا يكون مستعداً.

ونصحت بأن تضع الألعاب أمام طفلك وحوله ليتمكن من اختيار اليد التي سيستخدمها بدلاً من استخدام اليد الأقرب إلى اللعبة.

لماذا يستخدم بعض الأشخاص اليد اليسرى؟

السبب الدقيق لاختلاف تفضيلات اليد لدى الناس غير معروف.

ويعتقد الكثيرون أن استخدام اليد اليمنى أو اليسرى مرتبط بجيناتنا، غير أن العلماء لا يعرفون أي أجزاء من الحمض النووي تتحكم في ذلك.

ورغم أننا نعلم أن الطفل لن يُظهر تفضيله لأي يد إلا بعد بضع سنوات من ولادته.

وأجرى الباحث بيتر هيبر، من جامعة كوينز في بلفاست، تجربة تُظهر أن الأطفال يُفضلون استخدام يد معينة أثناء وجودهم في الرحم، حيث وجد أن تسعة من كل عشرة أجنة يُفضلون مص إبهامهم الأيمن، مما يعكس النمط الشائع لدى عامة الناس، وعندما تابع هؤلاء الأطفال بعد سنوات عديدة، أصبح الأطفال الذين مصوا إبهامهم الأيمن في الرحم يستخدمون اليد اليمنى، بينما ظل أولئك الذين فضلوا إبهامهم الأيسر يستخدمون اليد اليسرى.

في أي عمر يُمكن للأطفال تعلم إمساك القلم والتلوين والرسم؟

تقول ليندسي: «أعتقد أنه من الصعب تحديد عمر مُحدد، فالأمر يعتمد بشكل كبير على كل طفل».

ويبدأ التعليم الرسمي عندما يبلغ الطفل الرابعة من عمره، وخلال تلك السنة التمهيدية، سيبدأ بتعلم رسم العلامات، ويُشكل رسم العلامات أساس مهارات الكتابة.

وذكرت ليندسي: «لا أتوقع أن يتمكن الطفل من استخدام مسكة القلم بشكل منتظم حتى يبلغ الخامسة أو السادسة من عمره تقريباً، ففي هذا العمر، تستمر أيديهم الصغيرة في النمو، وكذلك عضلاتهم».

ويولد الأطفال بنحو 300 عظمة، وتنمو هذه العظام معاً لتشكل 206 عظام لدى البالغين، تستمر هذه العملية، التي تُسمى التعظم، حتى سن الخامسة والعشرين، وتؤثر على قدرة أيديهم على الكتابة.

وأوضحت: «يمتلك الأطفال الصغار عظاماً أكثر بكثير في أيديهم لأنها لم تلتحم بعد. لذا، فإن جميع العضلات والهياكل العظمية اللازمة للكتابة لم تتشكل بشكل كامل بعد».

وقالت إن الأطفال يحتاجون إلى أساس جيد من المهارات الحركية الكبرى والدقيقة، وبمجرد أن يكتسبوا الثقة والكفاءة ويستخدموا أيديهم في أنشطة اللعب، ستتطور لديهم جميع مهارات رسم العلامات، وستكون قبضة القلم آخر ما يتعلمونه تقريباً.

أطفال في حضانة (أرشيفية - رويترز)

ما المهارات الحركية الدقيقة والخشنة؟

المهارات الحركية الخشنة هي مهارات يطورها الأطفال باستخدام كامل أجسامهم، مثل القدرة على استخدام ساقيك وذراعيك وجذعك وجسمك للحركة.

وبمجرد أن يكتسب الأطفال القوة والثبات الناتجين عن إتقان هذه المهارات الحركية الكبيرة التي تشمل كامل الجسم، سيتمكنون من البدء في تعلم استخدام أذرعهم وأيديهم لحركات أكثر دقة.

وتُسمى هذه الحركات الدقيقة المهارات الحركية الدقيقة، وهي تتضمن عضلات صغيرة تعمل مع الدماغ والجهاز العصبي للتحكم في حركات مناطق مثل اليدين والأصابع والشفتين واللسان والعينين.

كيف يمكنك مساعدة طفلك على تطوير مهاراته الحركية؟

تقول ليندسي: «أعتقد أن الحل يكمن في منح طفلك العديد من الفرص من خلال أنشطة متنوعة، فإذا جلس أمام التلفزيون أو الشاشة كثيراً، فلن يستكشف جسده بما يكفي ولن يتعلم ما يمكنه فعله وما يواجه صعوبة فيه، ولن تتاح له الفرصة للتعلم من ذلك».

وتابعت، أن الأمر نفسه ينطبق على المهارات الحركية الدقيقة، ومنح طفلكِ الكثير من فرص الاستكشاف بيديه، والقيام بمهام متنوعة، سينمي مهاراته.

وذكرت: «لذا، يُعدّ البناء والرسم ورسم العلامات أمثلة جيدة، ومن الجيد أيضاً استكشاف مواد مختلفة، مثل الرمل والماء والطين، والفقاعات، وعجينة اللعب، وهذه الأنشطة والفرص لا تتطلب تكاليف باهظة».

ونصحت: «لتنمية المهارات الحركية الكبرى، يمكنكِ ببساطة التجول في منطقتكِ، أو إنشاء مسارات حواجز في المنزل، والتي تتضمن الكثير من حركات الجسم الكاملة، مع التركيز على الذراعين والساقين».


مقالات ذات صلة

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
يوميات الشرق ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)

أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

لطالما كانت ألعاب الطاولة نشاطاً أساسياً تجتمع حوله العائلات، أو وسيلة ممتعة للتواصل مع الأصدقاء في أمسية هادئة، ما دامت لا تُسبب فوضى أو جدالاً حول القواعد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجري في فرنسا حالياً مناقشة مشروعَي قانون أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاماً (رويترز)

فرنسا تدرس حظر منصات التواصل على الأطفال دون 15

تدرس فرنسا حظر منصات التواصل الاجتماعي شديدة الانتشار على مَن هم دون الـ15 من عمرهم

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً في قاعة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن بحضور وزير الصحة والخدمات الاجتماعية روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ب)

قاضية أميركية تأمر إدارة ترمب بإعادة تمويل أكاديمية لطب الأطفال

أمرت قاضية فيدرالية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة تمويل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بمبلغ يقارب 12 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي طفلة فلسطينية تنظر من مبنى مدمر في جباليا بشمال قطاع غزة (رويترز) play-circle

وفاة رضيع فلسطيني بسبب البرد في غزة

تُوفي رضيع فلسطيني حديث الولادة عمره 7 أيام، صباح اليوم (السبت)، بسبب البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة في دير البلح وسط قطاع غزة، وفق مصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.