الخوف من الكوارث العامة يلحق الضرر بالأم والجنين

يؤدي إلى حدوث كثير من المشاكل العضوية

الخوف من الكوارث العامة يلحق الضرر بالأم والجنين
TT

الخوف من الكوارث العامة يلحق الضرر بالأم والجنين

الخوف من الكوارث العامة يلحق الضرر بالأم والجنين

كشفت دراسة نفسية حديثة لباحثي من جامعة واسيدا في اليابان، وجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية، وجامعة سيول الوطنية في كوريا، عن احتمالية أن تتسبب الضغوط النفسية الناتجة عن حدوث كوارث عامة، مثل الزلازل والحروب والأحداث الضاغطة، في مشاكل عضوية تنعكس بالسلب على صحة الأم والجنين.

وصدرت الدراسة إلكترونياً في الأسبوع الأول من شهر مارس (آذار) من العام الحالي. ونظراً لأهميتها الكبيرة، سوف تنشر لاحقاً في المجلد 107 من مجلة «اقتصادات الصحة» the Journal of Health Economics، في مطلع شهر مايو (أيار) المقبل.

الضغوط النفسية على الأم

تنعكس الضغوط النفسية على الأم أثناء فترة حملها، عليها وعلى جنينها بشكل عضوي، لأن الجسم يفرز هرمونات معينة، تؤدي إلى حدوث كثير من المشاكل العضوية، حيث تكون الأم أكثر عُرضة للإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالية حدوث تسمم الحمل، بالإضافة إلى أن هرمونات التوتر تمر عبر المشيمة وتصل إلى الجنين. وهذه العوامل جميعها تزيد من خطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، وحدوث خلل في النمو العصبي.

من المعروف أن نمو الجنين يُعد مرحلة حاسمة لها آثار قد تستمر مدى الحياة. وترتبط الضغوط التي تتعرض لها الأم أثناء الحمل سواء الجسدية أو النفسية، مثل المخاوف المختلفة، ارتباطاً مباشراً بصحة الجنين، وهذه الضغوط في الأغلب تكون خاصة نتيجة لمشاكل نفسية تتعرض لها الأم، لذلك من الطبيعي أن تؤثر بالسلب على صحة الأم وجنينها.

ولكن هل يمكن أن تؤثر المشاكل النفسية العامة على كل أو معظم السيدات الحوامل، على الرغم من اختلاف ظروفهن النفسية؟ للإجابة عن هذا السؤال، قام الفريق البحثي بدراسة الآثار النفسية لكارثة طبيعية، أحدثت قلقاً واسع النطاق يتجاوز بكثير تأثيرها المادي المباشر، وهي حادثة محطة فوكوشيما Fukushima النووية في اليابان، التي وقعت في عام 2011، حيث قام الباحثون برصد آثار القلق على الأمهات، فيما يتعلق بتعرض أجنتهن للإشعاع النووي، بسبب الصدمة التي أحدثها الحادث في نفوس الناس، خصوصاً النساء الحوامل والأمهات الشابات، حتى في المناطق البعيدة عن أي خطر مادي.

فحص الفريق ثلاث مجموعات مواليد، شملت عدداً من الولادات يزيد على مليون ولادة، ضمت المجموعة الأولى (التعرض قبل الولادة) الأطفال الذين كانوا في الرحم أثناء الحادث ووُلدوا بعده، أما المجموعة الثانية (التعرض بعد الولادة) فضمت الأطفال الذين وُلدوا قبل الحادث، بينما ضمت المجموعة الثالثة (الضابطة) الأطفال الذين وُلدوا خلال الفترة نفسها التي وُلدت فيها مجموعة ما بعد الولادة ولكن في العام السابق (2010).

لرصد الحالة النفسية للأمهات، قام الباحثون بتطوير اختبار نفسي، مخصص لقياس القلق من الكوارث العامة، لمعرفة ما إذا كانت نتائج الولادة تتأثر بالسلب مع ازدياد حدة القلق، في المناطق الجغرافية التي تتعرض للكوارث الطبيعية من عدمه.

ولادات مبكرة وأقل وزناً

وجدت الدراسة أن الولادات المبكرة كانت أكثر شيوعاً بنسبة تصل إلى 18 في المائة، في مجموعة ما قبل الولادة مقارنة بمجموعتي ما بعد الولادة والمجموعة الضابطة، وكان متوسط وزن المواليد أقل بمقدار يصل إلى 26 غراماً، كما كانت معدلات انخفاض وزن المواليد بشكل واضح، وانخفاض وزن المواليد بشكل مفرط، أعلى بنسبة 50 في المائة و77 في المائة تقريباً على التوالي، مقارنة بالمجموعات الأخرى.

وقام الباحثون بتحليل الاختلافات في نسب الولادات المبكرة، ومعرفة هل تمت بسبب القلق من الإشعاع أم لأسباب أخرى، عن طريق البحث في السجلات عن نسب الولادة المبكرة، في المناطق الجغرافية المحيطة بمحطات الطاقة النووية، في الفترة نفسها من العام السابق لحدوث الكارثة، وأظهرت التحليلات أن القلق المرتبط بالإشعاع يُفسر حدوث ما يقرب من 80 في المائة من الاختلافات في نسب الولادات المبكرة.

أوضح الباحثون أيضاً، أن القلق من الإشعاع لعب دوراً مهماً، في زيادة معدلات انخفاض وزن المواليد عند الولادة، خصوصاً قلة الوزن بشكل مفرط، وقالوا إن السبب في حدوث النقص الشديد في الوزن ربما يكون بسبب الولادة المبكرة.

وأظهرت النتائج أن التأثيرات السلبية للقلق من الإشعاع على نتائج الولادة، كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية، فقد كان الأطفال الذين وُلدوا لأمهات حاصلات على شهادات جامعية أو لأسر تتمتع بدخل مادي جيد، هم الأقل تأثراً.

وقال العلماء إن السبب في ذلك ربما يكون لأن التعليم العالي يوفر سهولة الوصول إلى معلومات دقيقة حول مخاطر الإشعاع، وبالتالي يمكن تقييم المخاطر، وعدم الإحساس بالقلق المبالغ فيه. أما فيما يخص العامل الاقتصادي، فإن ارتفاع دخل الأسرة يُتيح الوصول إلى رعاية صحية أفضل، كما أنه يُعطي نوعاً من الطمأنينة للأم.

أكدت الدراسة أن الآثار النفسية غير المرئية للأزمات الكبرى الأخرى، ربما تكون هي السبب المباشر في زيادة المشاكل المتعلقة بصحة النساء الحوامل وأطفالهن، ويجب أن توضع في الحسبان أثناء التشخيص، خصوصاً في المناطق التي تعاني من وجود صراعات أو أثناء الأزمات الكبرى مثل جائحة «كوفيد - 19».

وأوصت الدراسة بضرورة توفير الدعم النفسي، والاستشارات الطبية للسيدات الحوامل أثناء الأزمات، خصوصاً في فترة الثلث الأخير من الحمل، لأنه يُعد فترة حرجة بشكل خاص، لأن أجهزة الجسم المختلفة في الجنين تكون في طريقها للاكتمال، وبالتالي يترك التوتر تأثيرات عميقة طويلة الأمد على الجنين.

*استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

صحتك أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

في الصراع بين الجنسين، لا تُعتبر الإصابة بأمراض القلب نصراً بأي حال من الأحوال؛ ففي الوقت الذي يتقدم الرجال في الإصابة بها مبكراً، تُقلص النساء هذه الفجوة

«الشرق الأوسط» (كمبريدج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضا لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت» الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن للمشروبات السكرية أن تزيد من حدة الشخير بشكل ملحوظ (رويترز)

تأثير المشروبات السكرية على الشخير

يمكن للمشروبات السكرية أن تزيد من حدة الشخير بشكل ملحوظ، وتزيد من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين (بيكسلز)

الزبادي أم الجبن القريش... أيهما أفضل لخسارة الوزن وتعزيز الصحة؟

يبحث كثيرون عن أفضل الأطعمة التي تساعد على خسارة الوزن دون الشعور بالجوع، ويأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟
TT

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

في الصراع بين الجنسين، لا تُعتبر الإصابة بأمراض القلب نصراً بأي حال من الأحوال؛ ففي الوقت الذي يتقدم الرجال في الإصابة بها مبكراً، تُقلص النساء هذه الفجوة بعد سن انقطاع الطمث. وينطبق الأمر ذاته على مشكلة ذات صلة، وهي: قصور القلب.

قصور القلب

عند هذا الحد تنتهي أوجه التشابه إلى حد كبير؛ فنوع قصور (عجز) القلب heart failure الذي تتعرض النساء إلى الإصابة به، يختلف عن ذلك الشائع لدى الرجال. كما أن عوامل الخطر لهذا النوع - بما في ذلك السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم - تزيد من سوء النتائج لدى النساء أكثر من الرجال، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب «ACC».

وبناء على ذلك، تقول الدكتورة إميلي لاو، الأستاذة المساعدة في الطب بكلية الطب بجامعة هارفارد والمتخصصة في صحة القلب والأوعية الدموية للنساء، إن أعراض قصور القلب تظهر لدى النساء بشكل أقسى.

وتضيف الدكتورة لاو أن هذا الشكل من قصور القلب يعد «حالة صعبة تتطلب دخول المستشفى بصورة متكررة، وتتحمل النساء عبأها بشكل غير متناسب. وثمة خرافة تقول إن قصور القلب مرض يصيب الرجال فقط، وهذا ليس صحيحاً بالتأكيد».

نوعان رئيسيان

وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب، يعاني نحو 7.4 مليون أميركي بالغ من قصور القلب، الذي يحدث عندما يعجز العضو عن ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم. وفي الوقت الذي يصاب به أقل من واحد في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عاماً، ترتفع نسبة الإصابة إلى نحو 8 في المائة بين النساء في الفئة العمرية من 80 إلى 89 عاماً، مقارنة بنحو 6.6 في المائة لدى الرجال في نفس الفئة العمرية.

وعادة ما تُصاب النساء بنوع من المرض يُسمى «قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF»، مما يعني أن القلب ينقبض بشكل طبيعي، لكن البطينين (حجرتا الضخ الرئيسيتان) يعانيان من التصلب ولا يمتلئان بالدم بشكل صحيح. في المقابل، يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بـ«فشل القلب مع انخفاض الكسر القذفي - HFrEF»، مما يعني ضعف قدرة القلب على ضخ الدم. وتوضح الدكتورة لاو قائلة: «إن عامل الخطر الأكثر شيوعاً لهذا الشكل هو مرض الشريان التاجي - أي انسدادات الكوليسترول في الشرايين الرئيسية - وهذا النوع أكثر شيوعا لدى الرجال منه لدى النساء».

أعراض قصور القلب

تتضمن الأعراض الشائعة لكلا نوعي قصور القلب ما يلي:

- ضيق في التنفس.

- تورم في الساقين أو البطن.

- الإرهاق أو الضعف عند ممارسة التمارين الرياضية.

- الاستيقاظ مع الشعور بضيق التنفس. أو الحاجة إلى وسائد إضافية عند النوم.

- الدوار أو الشعور بخفة الرأس.

وتؤكد الدكتورة لاو أنه لا ينبغي تجاهل العلامات المبكرة لفشل القلب. وتقول: «إذا لاحظت أنك كنت قادرة في السابق على الاضطلاع بأشياء مثل صعود الدرج ونزوله دون مشكلات، والآن أصبح أي نشاط يجعلك تشعرين بضيق في التنفس أو بالإرهاق، فهذه علامة على وجوب خضوعك لمزيد من الفحص والتقييم».

عوامل الخطر النوعية لكل جنس

تختلف عوامل الخطر المؤدية لقصور القلب أيضاً بين الجنسين. إذ تقول الدكتورة لاو: «هناك عدد من عوامل الخطر الخاصة بالنساء التي يجب أخذها في الاعتبار». فالحمل يمكن أن يجهد القلب، كما أن علاجات الحالات الأكثر شيوعاً لدى النساء - مثل سرطان الثدي - قد تؤدي أحياناً إلى تضرر هذا العضو، ما يرفع من خطر الإصابة بقصور القلب مستقبلاً.

ووفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب نتيجة ارتفاع ضغط الدم أو السكري، بينما يواجهه الرجال غالباً بعد التعرض لنوبة قلبية. وتوضح الدكتورة لاو ذلك قائلة: «الرجال المصابون بالسكري يواجهون ضعف خطر الإصابة بقصور القلب، لكن النساء المصابات بالسكري يواجهن خمسة أضعاف هذا الخطر».علاوة على ذلك، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهابات في الأوعية الدموية وبطانة القلب، فضلاً عن تغيرات في آلية عمل الأوعية الدموية الدقيقة، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب. وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات في القلب، حتى وإن كانت الشرايين التاجية للمرأة خالية من أي انسدادات ناتجة عن تراكم اللويحات الدهنية. وتختتم الدكتورة لاو مؤكدة أن كل هذه العوامل تعكس مدى أهمية تعرف النساء على أعراض قصور القلب مبكراً، وتشرح: «إن القدرة على تشخيص الحالة في وقت مبكر، تمكننا من البدء سريعاً بالعلاجات، التي تعالج المشكلات وتمنعها في آن واحد».

علاج أكثر فعالية

هل هناك علاج قد يكون أكثر فعالية للنساء؟ تعد معظم علاجات قصور القلب، والتي تتضمن الأدوية والأجهزة التي تحسن وظائف القلب، هي نفسها للرجال والنساء. ومع ذلك، قد يكون هناك دواء واحد أفضل للنساء مقارنة بالرجال.

وتقول الدكتورة إميلي لاو، الأستاذ المساعد في الطب بكلية الطب بجامعة هارفارد والمتخصصة في صحة القلب والأوعية الدموية للنساء، إن دواء يُدعى «ساكوبيتريل-فالسارتان sacubitril-valsartan» (إنتريستو - Entresto) - والذي يخفض ضغط الدم عن طريق حصر هرمون يؤدي لتضيق الأوعية الدموية - قد يفيد النساء المصابات بـ«قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF» أكثر من الرجال المصابين بنفس النوع من قصور القلب.

وتضيف الدكتورة لاو أنه على الرغم من عدم إجراء تجارب عشوائية محكومة لهذا الدواء - المعيار الذهبي في الأبحاث - خصيصاً على النساء، فإن خبراء القلب يتفقون على أن النساء المصابات بـ«قصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي - HFpEF» اللواتي جربن بالفعل علاجات أخرى، ولا تزال تظهر عليهن الأعراض، يجب أن يفكرن في العلاج باستخدام «ساكوبيتريل-فالسارتان».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضاً لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي. لكن الإفراط في تناول الكالسيوم لن يفيد، وقد يكون ضاراً.

الجسم لا ينتج الكالسيوم بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من مصادر غذائية مثل منتجات الألبان، والخضراوات الورقية، أو البدائل النباتية المدعمة.

يمكن للمكملات أن تساعد الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، مثل النباتيين أو الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، في تلبية احتياجاتهم اليومية من الكالسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ولكن هناك أمران مهمان يجب معرفتهما عن كيفية استخدام الجسم للكالسيوم؛ فيتامين «د» ضروري لكي يمتص الجسم الكالسيوم بفاعلية. ويمكن للجسم امتصاص نحو 500 ملليغرام فقط من الكالسيوم في المرة الواحدة، أي أن الجرعات الصغيرة يتم امتصاصها بكفاءة أكبر من الجرعات الكبيرة المفردة.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكالسيوم لبعض المشكلات مثل تكوّن حصوات في الكلى، أو يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأخرى.

معظم البالغين يحتاجون إلى 1000 - 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، ويجب ألا تتجاوز الكمية الإجمالية 2000 ملليغرام من جميع المصادر، بما في ذلك الطعام والمكملات.


3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
TT

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت»، الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة. وإذا كنتَ من بين من يعانون منه، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق حيال كيفية التحكم به وتجنب مضاعفاته الخطيرة. غير أن الخبر الجيد هو أن التقدم الطبي يقدّم اليوم رؤى جديدة وفعّالة تساعد على إدارة هذه الحالة بشكل أفضل.

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض القلب - السبب الأول للوفاة - والسكتة الدماغية، التي تحتل مرتبة متقدمة بين أسباب الوفاة عالمياً؛ إذ يسهم في أكثر من 1100 حالة وفاة يومياً. والمثير للانتباه أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها، خصوصاً في ظل توفر علاجات فعّالة ومنخفضة التكلفة.

وإذا كنتَ تسعى لضبط ضغط دمك بشكل أفضل، فهناك ثلاث نتائج حديثة في الدراسات الطبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. قياس ضغط الدم في المنزل أكثر أهمية مما تعتقد

يوضح طبيب القلب آر. تود هيرست: «كنتُ، مثل كثير من الأطباء، أعتقد أن قياس ضغط الدم في العيادة - وخاصة عندما أقوم به بنفسي - هو الأكثر دقة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القياسات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان».

تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 65 في المائة من قراءات ضغط الدم في العيادات قد لا تعكس الوضع الحقيقي. في المقابل، أظهرت أبحاث أخرى أن القياس المنزلي قد يكون مؤشراً أدق على المخاطر الصحية، كما أنه يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين السيطرة عليه.

بناءً على ذلك، توصي العديد من الإرشادات الطبية بقياس ضغط الدم في المنزل بانتظام. وينصح هيرست مرضاه بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس للحصول على قراءة أكثر دقة.

2. توقيت تناول الدواء قد يُحدث فرقاً

يشير هيرست إلى أن الاعتقاد السائد سابقاً كان أن ضغط الدم يرتفع خلال النهار، وبالتالي يُفضَّل تناول الأدوية صباحاً. لكن الأبحاث الحديثة تقدّم رؤية مختلفة؛ فقد أظهرت الدراسات أن تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه، بل قد يسهم في تقليل مخاطر الوفاة، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ومع ذلك، يلفت الطبيب إلى استثناء مهم؛ إذ يُفضَّل تناول الأدوية المُدرّة للبول في الصباح لتجنب الاستيقاظ ليلاً بشكل متكرر.

3. قد يكون السبب هرمونياً... فلا تتجاهله

من المعروف منذ فترة أن ارتفاع هرمون «الألدوستيرون» يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وكان يُعتقد أن هذه الحالة نادرة. غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها أكثر شيوعاً مما كان يُظن؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المستعصي قد يكون لديهم ارتفاع في مستويات هذا الهرمون، رغم أن الفحوصات لا تُجرى إلا لنسبة ضئيلة جداً من المرضى.

لذلك، فإذا كنتَ تواجه صعوبة في السيطرة على ضغط دمك، فقد يكون من المفيد استشارة طبيبك لإجراء الفحوصات اللازمة.

التحكم ممكن... والخطوة تبدأ منك

رغم خطورة ارتفاع ضغط الدم، فإن السيطرة عليه ممكنة إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات أن تغييرات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح والكحول، والحفاظ على وزن مناسب - قد تكون فعّالة بقدر الأدوية، أو حتى أكثر في بعض الحالات.

وإلى جانب هذه التغييرات، من المهم مناقشة طبيبك بشأن قياس ضغط الدم في المنزل، وتوقيت تناول الأدوية، وإمكانية إجراء فحوصات هرمونية عند الحاجة.