تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
TT

تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)

حال كنت تشعر بالتعب بسبب معاناتك المستمرة من مختلف الحالات الصحيّة، قد يكمن علاجك في شجرة «المورينغا أوليفيرا».

والمورينغا أوليفيرا شجرةٌ ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وتعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»، وقد استخدمها الناس لقرونٍ لفوائدها الصحية التي لا تحصى.

فما المورينغا؟ وما فوائدها؟

حسب شبكة « سي إن إن»، تزدهر شجرة «المورينغا أوليفيرا»، في جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية تقريباً. ولكن، يُعتقد أن موطنها الأصلي أفغانستان، وبنغلاديش، والهند، وباكستان.

وتضم عائلة «المورينغا» 13 نوعاً مختلفاً، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«مكتبة الطب الوطنية» في أميركا، وتشتهر بشكل خاص في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة.

وتحتوي أوراق المورينغا على نسبة عالية من البيتا كاروتين، والمعادن، والكالسيوم، والبوتاسيوم. كما تتألف أوراقها المُجفّفة من حمض «الأوليك» بنسبة 70 في المائة، مما يجعلها مناسبة لصنع الكريمات المُرطبّة.

وتُستخدم الأوراق المطحونة في صنع الكثير من المشروبات، ومن أشهرها مشروب «زيجا» في الهند.

كما تُعرف بأهميتها في عالم التغذية العلاجية.

ما العناصر الغذائية في المورينغا؟

وفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، تحتوي المورينغا على كثير من المركبات الأساسية، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب1 (الثيامين)، وفيتامين ب2 (الريبوفلافين)، وفيتامين ب3 (النياسين)، وفيتامين سي (حمض الأسكوربيك)، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والفوسفور، كما أنها قليلة الدهون وخالية من الكوليسترول الضار.

يمكن تناول المورينغا بأشكال مختلفة، بما في ذلك مسحوقها، أو كبسولاتها، أو شربها على شكل شاي. على الرغم من أنها تُعد آمنة بشكل عام، يُنصح دائماً باستشارة إخصائي رعاية صحية قبل إضافة المورينغا إلى نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية كامنة أو تتناول أدوية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما فوائد المورينغا للجهاز الهضمي؟

تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء:

تحتوي المورينغا على مركبات مثل إيزوثيوسيانات، التي قد تساعد على الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، وفقاً لمجلة «ذا جود لايف».

تقلل الالتهاب:

تساعد خصائص المورينغا المضادة للالتهابات على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهاب.

تعزز صحة الهضم:

المورينغا غنية بالألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ودعم وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد تساعد على علاج الإسهال والإمساك:

تشير الدراسات إلى أن المورينغا قد تكون لها تأثيرات مضادة للإسهال، ويمكن أن تعمل أيضاً مليناً، مما قد يساعد على علاج الإمساك.

تدعم صحة المناعة:

يوجد جزء كبير من الجهاز المناعي في الأمعاء، ويمكن أن تساعد العناصر الغذائية الموجودة في المورينغا، مثل فيتامين ج وفيتامين أ والزنك، في تقوية جهاز المناعة.

تساعد على التحكم في الوزن:

أثبتت دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن المورينغا تعيد مستويات بكتيريا الأمعاء الصحية، وقد تساعد على تنظيم زيادة الوزن المرتبطة بالأنظمة الغذائية عالية الدهون.

تحمي من القرحة:

قد تقلل المورينغا من إفراز حمض المعدة، مما قد يحمي من قرحة المعدة.

تُحسّن سلامة حاجز الأمعاء:

يمكن أن تساعد المورينغا على تقوية حاجز الأمعاء، مما يُقلل الالتهابات، ويمنع المواد الضارة من دخول مجرى الدم.

كذلك، يستخدم الكثيرون حول العالم المورينغا غذاءً ولأغراض طبية، وفي ما يلي بعض الفوائد:

1- حماية وتغذية البشرة والشعر

أشارت دراسة مخبرية إلى أن المورينغا قد تساعد على التئام جروح الجلد بشكل أسرع. ومن طرق تحقيق ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي.

ووفقاً لبعض الخبراء قد يكون لزيت بذور المورينغا فوائد أيضاً لصحة الشعر.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً تلك التي تُجرى على البشر.

2- علاج الوذمة

الوذمة هي تراكم السوائل في أنسجة الجسم، على سبيل المثال، بسبب الالتهاب. يمكن أن تُسبب وذمة الأذن تورم الأنسجة المحيطة بالأذن، عادةً بسبب عدوى.

في دراسة أُجريت عام 2022، أدى استخدام زيت بذور المورينغا إلى تقليل التهاب الجلد لدى الفئران المصابة بوذمة الأذن. وهذا يشير إلى أن خصائص المورينغا المضادة للالتهابات قد تُساعد على علاج وذمة الأذن، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- حماية الكبد

قد تُساعد المورينغا على حماية الكبد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

في إحدى الدراسات المخبرية اكتشف الباحثون مركبات في المورينغا قد تكون مفيدة لهذا المرض. أحد هذه المركبات قلل من تراكم الدهون في خلايا الكبد وزاد من نشاط البروتينات التي تُحلل الدهون.

مع ذلك، لم تُجرَ هذه الدراسة مباشرةً على البشر. لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الجزم بأن المورينغا تحمي الكبد.

4- الوقاية من السرطان وعلاجه

تحتوي المورينغا على خصائص قد تساعد على الوقاية من السرطان. على سبيل المثال، تحتوي على النيازيميسين، وهو مركب يُثبط نمو الخلايا السرطانية.

وفقاً لبعض العلماء، قد تحتوي مستخلصات أوراق المورينغا ولحائها وأجزاء أخرى من النبات على خصائص يمكنها قتل الخلايا السرطانية. إذا أكد مزيد من الأبحاث ذلك، فقد تكون مفيدة في علاج سرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وأنواع أخرى من السرطان.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث المُفصّل لفهم كيفية عملها على المستوى الخلوي.

5- مُكافحة العدوى البكتيرية المُنقولة بالغذاء

وفقاً لبحثٍ أُجري عام 2022 (مصدر موثوق)، تحتوي المورينغا على مواد قد تُحارب بعض مُسببات الأمراض المُنقولة بالغذاء، مثل المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) والإشريكية القولونية (E. coli).

قد توجد المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) في اللحوم المُقطعة والساندويشات والأطعمة الأخرى غير المطبوخة جيداً، بينما يُمكن أن تنتقل الإشريكية القولونية (E. coli) عبر المياه أو الطعام المُلوث. يمكن أن يُسبب كلا النوعين من البكتيريا الإسهال وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أجروا الدراسة المذكورة أعلاه في بيئة مختبرية. لذلك، قد لا تُمثل بدقة كيفية عمل مستخلص المورينغا لدى البشر. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات.

6- الوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي

وفقاً لباحثي دراسة أُجريت على القوارض، يتمتع مستخلص المورينغا بخصائص مضادة للالتهابات قد تُساعد على الوقاية من .

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه النتيجة لدى البشر.

7- علاج اضطرابات المزاج والجهاز العصبي

قد يحمي النشاط المضاد للأكسدة للمورينغا من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد (MS)، ومرض ألزهايمر، وآلام الأعصاب، والاكتئاب.

يعتقد العلماء أن للمورينغا خصائص وقائية للأعصاب، لكنهم لم يحددوا آلية عملها بعد. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دورها في علاج هذه الحالات.

8- حماية الجهاز القلبي الوعائي

تحتوي المورينغا على مجموعة من مضادات الأكسدة والمضادات الالتهابية، مثل الكيرسيتين، والتي قد تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. قد يساعد الكيرسيتين على منع تكوين الدهون والالتهابات، وكلاهما قد يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

قد تمتلك المورينغا أيضاً خصائص خافضة للكوليسترول.

9-علاج داء السكري

قد يفيد مستخلص أوراق المورينغا مرضى السكري. فقد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والإنسولين، ويحمي من تلف الأعضاء. كما أن خصائصه قد تساعد على منع المضاعفات وإبطاء تطور المرض.

10-علاج الربو

تحتوي المورينغا على جزيئات قد تساعد على إدارة أو منع الربو، وتضييق الشعب الهوائية، والتهاب مجرى الهواء.

وجدت إحدى الدراسات أن وظائف الرئة لدى خنازير غينيا تحسنت بعد أن أعطاها الباحثون مستخلص المورينغا.

ومع ذلك، قد لا تنطبق هذه النتائج على البشر. هناك حاجة إلى دراسات إضافية على البشر.

11- خفض ضغط الدم المرتفع

تحتوي المورينغا على مواد قد تساعد على تنظيم ضغط الدم.

في دراسة أُجريت عام 2021، تناولت مجموعة من المشاركين الأصحاء 120 غراماً من أوراق المورينغا المطبوخة لمدة أسبوع، بينما لم تتناولها مجموعة أخرى.

وبعد ساعتين من تناول الطعام، انخفض ضغط دم من تناولوا المورينغا مقارنةً بمن لم يتناولوها.

مع ذلك، أقرّ الباحثون بضرورة إجراء مزيد من التجارب على البشر لتأكيد فاعلية المورينغا وسلامتها في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.

12- تحسين صحة العين

تحتوي المورينغا على بيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة أساسي للحفاظ على صحة العين والوقاية من أمراضها.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فاعليتها بشكل كامل في تحسين صحة العين.

13- علاج فقر الدم ومرض فقر الدم المنجلي

يستخدم الناس في بعض أنحاء العالم المورينغا تقليدياً لعلاج فقر الدم والوقاية منه.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول المورينغا كغذاء أو دواء قد يُساعد على علاج مرض فقر الدم المنجلي.

ويعود ذلك إلى خصائصها المضادة للأكسدة، ونشاطها المخلبي -مما يعني قدرتها على إزالة الحديد الزائد- وعوامل أخرى.


مقالات ذات صلة

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

صحتك قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».