تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
TT

تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)

حال كنت تشعر بالتعب بسبب معاناتك المستمرة من مختلف الحالات الصحيّة، قد يكمن علاجك في شجرة «المورينغا أوليفيرا».

والمورينغا أوليفيرا شجرةٌ ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وتعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»، وقد استخدمها الناس لقرونٍ لفوائدها الصحية التي لا تحصى.

فما المورينغا؟ وما فوائدها؟

حسب شبكة « سي إن إن»، تزدهر شجرة «المورينغا أوليفيرا»، في جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية تقريباً. ولكن، يُعتقد أن موطنها الأصلي أفغانستان، وبنغلاديش، والهند، وباكستان.

وتضم عائلة «المورينغا» 13 نوعاً مختلفاً، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«مكتبة الطب الوطنية» في أميركا، وتشتهر بشكل خاص في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة.

وتحتوي أوراق المورينغا على نسبة عالية من البيتا كاروتين، والمعادن، والكالسيوم، والبوتاسيوم. كما تتألف أوراقها المُجفّفة من حمض «الأوليك» بنسبة 70 في المائة، مما يجعلها مناسبة لصنع الكريمات المُرطبّة.

وتُستخدم الأوراق المطحونة في صنع الكثير من المشروبات، ومن أشهرها مشروب «زيجا» في الهند.

كما تُعرف بأهميتها في عالم التغذية العلاجية.

ما العناصر الغذائية في المورينغا؟

وفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، تحتوي المورينغا على كثير من المركبات الأساسية، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب1 (الثيامين)، وفيتامين ب2 (الريبوفلافين)، وفيتامين ب3 (النياسين)، وفيتامين سي (حمض الأسكوربيك)، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والفوسفور، كما أنها قليلة الدهون وخالية من الكوليسترول الضار.

يمكن تناول المورينغا بأشكال مختلفة، بما في ذلك مسحوقها، أو كبسولاتها، أو شربها على شكل شاي. على الرغم من أنها تُعد آمنة بشكل عام، يُنصح دائماً باستشارة إخصائي رعاية صحية قبل إضافة المورينغا إلى نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية كامنة أو تتناول أدوية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما فوائد المورينغا للجهاز الهضمي؟

تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء:

تحتوي المورينغا على مركبات مثل إيزوثيوسيانات، التي قد تساعد على الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، وفقاً لمجلة «ذا جود لايف».

تقلل الالتهاب:

تساعد خصائص المورينغا المضادة للالتهابات على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهاب.

تعزز صحة الهضم:

المورينغا غنية بالألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ودعم وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد تساعد على علاج الإسهال والإمساك:

تشير الدراسات إلى أن المورينغا قد تكون لها تأثيرات مضادة للإسهال، ويمكن أن تعمل أيضاً مليناً، مما قد يساعد على علاج الإمساك.

تدعم صحة المناعة:

يوجد جزء كبير من الجهاز المناعي في الأمعاء، ويمكن أن تساعد العناصر الغذائية الموجودة في المورينغا، مثل فيتامين ج وفيتامين أ والزنك، في تقوية جهاز المناعة.

تساعد على التحكم في الوزن:

أثبتت دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن المورينغا تعيد مستويات بكتيريا الأمعاء الصحية، وقد تساعد على تنظيم زيادة الوزن المرتبطة بالأنظمة الغذائية عالية الدهون.

تحمي من القرحة:

قد تقلل المورينغا من إفراز حمض المعدة، مما قد يحمي من قرحة المعدة.

تُحسّن سلامة حاجز الأمعاء:

يمكن أن تساعد المورينغا على تقوية حاجز الأمعاء، مما يُقلل الالتهابات، ويمنع المواد الضارة من دخول مجرى الدم.

كذلك، يستخدم الكثيرون حول العالم المورينغا غذاءً ولأغراض طبية، وفي ما يلي بعض الفوائد:

1- حماية وتغذية البشرة والشعر

أشارت دراسة مخبرية إلى أن المورينغا قد تساعد على التئام جروح الجلد بشكل أسرع. ومن طرق تحقيق ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي.

ووفقاً لبعض الخبراء قد يكون لزيت بذور المورينغا فوائد أيضاً لصحة الشعر.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً تلك التي تُجرى على البشر.

2- علاج الوذمة

الوذمة هي تراكم السوائل في أنسجة الجسم، على سبيل المثال، بسبب الالتهاب. يمكن أن تُسبب وذمة الأذن تورم الأنسجة المحيطة بالأذن، عادةً بسبب عدوى.

في دراسة أُجريت عام 2022، أدى استخدام زيت بذور المورينغا إلى تقليل التهاب الجلد لدى الفئران المصابة بوذمة الأذن. وهذا يشير إلى أن خصائص المورينغا المضادة للالتهابات قد تُساعد على علاج وذمة الأذن، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- حماية الكبد

قد تُساعد المورينغا على حماية الكبد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

في إحدى الدراسات المخبرية اكتشف الباحثون مركبات في المورينغا قد تكون مفيدة لهذا المرض. أحد هذه المركبات قلل من تراكم الدهون في خلايا الكبد وزاد من نشاط البروتينات التي تُحلل الدهون.

مع ذلك، لم تُجرَ هذه الدراسة مباشرةً على البشر. لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الجزم بأن المورينغا تحمي الكبد.

4- الوقاية من السرطان وعلاجه

تحتوي المورينغا على خصائص قد تساعد على الوقاية من السرطان. على سبيل المثال، تحتوي على النيازيميسين، وهو مركب يُثبط نمو الخلايا السرطانية.

وفقاً لبعض العلماء، قد تحتوي مستخلصات أوراق المورينغا ولحائها وأجزاء أخرى من النبات على خصائص يمكنها قتل الخلايا السرطانية. إذا أكد مزيد من الأبحاث ذلك، فقد تكون مفيدة في علاج سرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وأنواع أخرى من السرطان.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث المُفصّل لفهم كيفية عملها على المستوى الخلوي.

5- مُكافحة العدوى البكتيرية المُنقولة بالغذاء

وفقاً لبحثٍ أُجري عام 2022 (مصدر موثوق)، تحتوي المورينغا على مواد قد تُحارب بعض مُسببات الأمراض المُنقولة بالغذاء، مثل المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) والإشريكية القولونية (E. coli).

قد توجد المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) في اللحوم المُقطعة والساندويشات والأطعمة الأخرى غير المطبوخة جيداً، بينما يُمكن أن تنتقل الإشريكية القولونية (E. coli) عبر المياه أو الطعام المُلوث. يمكن أن يُسبب كلا النوعين من البكتيريا الإسهال وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أجروا الدراسة المذكورة أعلاه في بيئة مختبرية. لذلك، قد لا تُمثل بدقة كيفية عمل مستخلص المورينغا لدى البشر. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات.

6- الوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي

وفقاً لباحثي دراسة أُجريت على القوارض، يتمتع مستخلص المورينغا بخصائص مضادة للالتهابات قد تُساعد على الوقاية من .

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه النتيجة لدى البشر.

7- علاج اضطرابات المزاج والجهاز العصبي

قد يحمي النشاط المضاد للأكسدة للمورينغا من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد (MS)، ومرض ألزهايمر، وآلام الأعصاب، والاكتئاب.

يعتقد العلماء أن للمورينغا خصائص وقائية للأعصاب، لكنهم لم يحددوا آلية عملها بعد. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دورها في علاج هذه الحالات.

8- حماية الجهاز القلبي الوعائي

تحتوي المورينغا على مجموعة من مضادات الأكسدة والمضادات الالتهابية، مثل الكيرسيتين، والتي قد تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. قد يساعد الكيرسيتين على منع تكوين الدهون والالتهابات، وكلاهما قد يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

قد تمتلك المورينغا أيضاً خصائص خافضة للكوليسترول.

9-علاج داء السكري

قد يفيد مستخلص أوراق المورينغا مرضى السكري. فقد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والإنسولين، ويحمي من تلف الأعضاء. كما أن خصائصه قد تساعد على منع المضاعفات وإبطاء تطور المرض.

10-علاج الربو

تحتوي المورينغا على جزيئات قد تساعد على إدارة أو منع الربو، وتضييق الشعب الهوائية، والتهاب مجرى الهواء.

وجدت إحدى الدراسات أن وظائف الرئة لدى خنازير غينيا تحسنت بعد أن أعطاها الباحثون مستخلص المورينغا.

ومع ذلك، قد لا تنطبق هذه النتائج على البشر. هناك حاجة إلى دراسات إضافية على البشر.

11- خفض ضغط الدم المرتفع

تحتوي المورينغا على مواد قد تساعد على تنظيم ضغط الدم.

في دراسة أُجريت عام 2021، تناولت مجموعة من المشاركين الأصحاء 120 غراماً من أوراق المورينغا المطبوخة لمدة أسبوع، بينما لم تتناولها مجموعة أخرى.

وبعد ساعتين من تناول الطعام، انخفض ضغط دم من تناولوا المورينغا مقارنةً بمن لم يتناولوها.

مع ذلك، أقرّ الباحثون بضرورة إجراء مزيد من التجارب على البشر لتأكيد فاعلية المورينغا وسلامتها في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.

12- تحسين صحة العين

تحتوي المورينغا على بيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة أساسي للحفاظ على صحة العين والوقاية من أمراضها.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فاعليتها بشكل كامل في تحسين صحة العين.

13- علاج فقر الدم ومرض فقر الدم المنجلي

يستخدم الناس في بعض أنحاء العالم المورينغا تقليدياً لعلاج فقر الدم والوقاية منه.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول المورينغا كغذاء أو دواء قد يُساعد على علاج مرض فقر الدم المنجلي.

ويعود ذلك إلى خصائصها المضادة للأكسدة، ونشاطها المخلبي -مما يعني قدرتها على إزالة الحديد الزائد- وعوامل أخرى.


مقالات ذات صلة

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.


ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.