تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
TT

تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)

حال كنت تشعر بالتعب بسبب معاناتك المستمرة من مختلف الحالات الصحيّة، قد يكمن علاجك في شجرة «المورينغا أوليفيرا».

والمورينغا أوليفيرا شجرةٌ ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وتعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»، وقد استخدمها الناس لقرونٍ لفوائدها الصحية التي لا تحصى.

فما المورينغا؟ وما فوائدها؟

حسب شبكة « سي إن إن»، تزدهر شجرة «المورينغا أوليفيرا»، في جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية تقريباً. ولكن، يُعتقد أن موطنها الأصلي أفغانستان، وبنغلاديش، والهند، وباكستان.

وتضم عائلة «المورينغا» 13 نوعاً مختلفاً، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«مكتبة الطب الوطنية» في أميركا، وتشتهر بشكل خاص في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة.

وتحتوي أوراق المورينغا على نسبة عالية من البيتا كاروتين، والمعادن، والكالسيوم، والبوتاسيوم. كما تتألف أوراقها المُجفّفة من حمض «الأوليك» بنسبة 70 في المائة، مما يجعلها مناسبة لصنع الكريمات المُرطبّة.

وتُستخدم الأوراق المطحونة في صنع الكثير من المشروبات، ومن أشهرها مشروب «زيجا» في الهند.

كما تُعرف بأهميتها في عالم التغذية العلاجية.

ما العناصر الغذائية في المورينغا؟

وفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، تحتوي المورينغا على كثير من المركبات الأساسية، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب1 (الثيامين)، وفيتامين ب2 (الريبوفلافين)، وفيتامين ب3 (النياسين)، وفيتامين سي (حمض الأسكوربيك)، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والفوسفور، كما أنها قليلة الدهون وخالية من الكوليسترول الضار.

يمكن تناول المورينغا بأشكال مختلفة، بما في ذلك مسحوقها، أو كبسولاتها، أو شربها على شكل شاي. على الرغم من أنها تُعد آمنة بشكل عام، يُنصح دائماً باستشارة إخصائي رعاية صحية قبل إضافة المورينغا إلى نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية كامنة أو تتناول أدوية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما فوائد المورينغا للجهاز الهضمي؟

تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء:

تحتوي المورينغا على مركبات مثل إيزوثيوسيانات، التي قد تساعد على الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، وفقاً لمجلة «ذا جود لايف».

تقلل الالتهاب:

تساعد خصائص المورينغا المضادة للالتهابات على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهاب.

تعزز صحة الهضم:

المورينغا غنية بالألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ودعم وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد تساعد على علاج الإسهال والإمساك:

تشير الدراسات إلى أن المورينغا قد تكون لها تأثيرات مضادة للإسهال، ويمكن أن تعمل أيضاً مليناً، مما قد يساعد على علاج الإمساك.

تدعم صحة المناعة:

يوجد جزء كبير من الجهاز المناعي في الأمعاء، ويمكن أن تساعد العناصر الغذائية الموجودة في المورينغا، مثل فيتامين ج وفيتامين أ والزنك، في تقوية جهاز المناعة.

تساعد على التحكم في الوزن:

أثبتت دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن المورينغا تعيد مستويات بكتيريا الأمعاء الصحية، وقد تساعد على تنظيم زيادة الوزن المرتبطة بالأنظمة الغذائية عالية الدهون.

تحمي من القرحة:

قد تقلل المورينغا من إفراز حمض المعدة، مما قد يحمي من قرحة المعدة.

تُحسّن سلامة حاجز الأمعاء:

يمكن أن تساعد المورينغا على تقوية حاجز الأمعاء، مما يُقلل الالتهابات، ويمنع المواد الضارة من دخول مجرى الدم.

كذلك، يستخدم الكثيرون حول العالم المورينغا غذاءً ولأغراض طبية، وفي ما يلي بعض الفوائد:

1- حماية وتغذية البشرة والشعر

أشارت دراسة مخبرية إلى أن المورينغا قد تساعد على التئام جروح الجلد بشكل أسرع. ومن طرق تحقيق ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي.

ووفقاً لبعض الخبراء قد يكون لزيت بذور المورينغا فوائد أيضاً لصحة الشعر.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً تلك التي تُجرى على البشر.

2- علاج الوذمة

الوذمة هي تراكم السوائل في أنسجة الجسم، على سبيل المثال، بسبب الالتهاب. يمكن أن تُسبب وذمة الأذن تورم الأنسجة المحيطة بالأذن، عادةً بسبب عدوى.

في دراسة أُجريت عام 2022، أدى استخدام زيت بذور المورينغا إلى تقليل التهاب الجلد لدى الفئران المصابة بوذمة الأذن. وهذا يشير إلى أن خصائص المورينغا المضادة للالتهابات قد تُساعد على علاج وذمة الأذن، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- حماية الكبد

قد تُساعد المورينغا على حماية الكبد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

في إحدى الدراسات المخبرية اكتشف الباحثون مركبات في المورينغا قد تكون مفيدة لهذا المرض. أحد هذه المركبات قلل من تراكم الدهون في خلايا الكبد وزاد من نشاط البروتينات التي تُحلل الدهون.

مع ذلك، لم تُجرَ هذه الدراسة مباشرةً على البشر. لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الجزم بأن المورينغا تحمي الكبد.

4- الوقاية من السرطان وعلاجه

تحتوي المورينغا على خصائص قد تساعد على الوقاية من السرطان. على سبيل المثال، تحتوي على النيازيميسين، وهو مركب يُثبط نمو الخلايا السرطانية.

وفقاً لبعض العلماء، قد تحتوي مستخلصات أوراق المورينغا ولحائها وأجزاء أخرى من النبات على خصائص يمكنها قتل الخلايا السرطانية. إذا أكد مزيد من الأبحاث ذلك، فقد تكون مفيدة في علاج سرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وأنواع أخرى من السرطان.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث المُفصّل لفهم كيفية عملها على المستوى الخلوي.

5- مُكافحة العدوى البكتيرية المُنقولة بالغذاء

وفقاً لبحثٍ أُجري عام 2022 (مصدر موثوق)، تحتوي المورينغا على مواد قد تُحارب بعض مُسببات الأمراض المُنقولة بالغذاء، مثل المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) والإشريكية القولونية (E. coli).

قد توجد المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) في اللحوم المُقطعة والساندويشات والأطعمة الأخرى غير المطبوخة جيداً، بينما يُمكن أن تنتقل الإشريكية القولونية (E. coli) عبر المياه أو الطعام المُلوث. يمكن أن يُسبب كلا النوعين من البكتيريا الإسهال وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أجروا الدراسة المذكورة أعلاه في بيئة مختبرية. لذلك، قد لا تُمثل بدقة كيفية عمل مستخلص المورينغا لدى البشر. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات.

6- الوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي

وفقاً لباحثي دراسة أُجريت على القوارض، يتمتع مستخلص المورينغا بخصائص مضادة للالتهابات قد تُساعد على الوقاية من .

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه النتيجة لدى البشر.

7- علاج اضطرابات المزاج والجهاز العصبي

قد يحمي النشاط المضاد للأكسدة للمورينغا من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد (MS)، ومرض ألزهايمر، وآلام الأعصاب، والاكتئاب.

يعتقد العلماء أن للمورينغا خصائص وقائية للأعصاب، لكنهم لم يحددوا آلية عملها بعد. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دورها في علاج هذه الحالات.

8- حماية الجهاز القلبي الوعائي

تحتوي المورينغا على مجموعة من مضادات الأكسدة والمضادات الالتهابية، مثل الكيرسيتين، والتي قد تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. قد يساعد الكيرسيتين على منع تكوين الدهون والالتهابات، وكلاهما قد يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

قد تمتلك المورينغا أيضاً خصائص خافضة للكوليسترول.

9-علاج داء السكري

قد يفيد مستخلص أوراق المورينغا مرضى السكري. فقد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والإنسولين، ويحمي من تلف الأعضاء. كما أن خصائصه قد تساعد على منع المضاعفات وإبطاء تطور المرض.

10-علاج الربو

تحتوي المورينغا على جزيئات قد تساعد على إدارة أو منع الربو، وتضييق الشعب الهوائية، والتهاب مجرى الهواء.

وجدت إحدى الدراسات أن وظائف الرئة لدى خنازير غينيا تحسنت بعد أن أعطاها الباحثون مستخلص المورينغا.

ومع ذلك، قد لا تنطبق هذه النتائج على البشر. هناك حاجة إلى دراسات إضافية على البشر.

11- خفض ضغط الدم المرتفع

تحتوي المورينغا على مواد قد تساعد على تنظيم ضغط الدم.

في دراسة أُجريت عام 2021، تناولت مجموعة من المشاركين الأصحاء 120 غراماً من أوراق المورينغا المطبوخة لمدة أسبوع، بينما لم تتناولها مجموعة أخرى.

وبعد ساعتين من تناول الطعام، انخفض ضغط دم من تناولوا المورينغا مقارنةً بمن لم يتناولوها.

مع ذلك، أقرّ الباحثون بضرورة إجراء مزيد من التجارب على البشر لتأكيد فاعلية المورينغا وسلامتها في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.

12- تحسين صحة العين

تحتوي المورينغا على بيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة أساسي للحفاظ على صحة العين والوقاية من أمراضها.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فاعليتها بشكل كامل في تحسين صحة العين.

13- علاج فقر الدم ومرض فقر الدم المنجلي

يستخدم الناس في بعض أنحاء العالم المورينغا تقليدياً لعلاج فقر الدم والوقاية منه.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول المورينغا كغذاء أو دواء قد يُساعد على علاج مرض فقر الدم المنجلي.

ويعود ذلك إلى خصائصها المضادة للأكسدة، ونشاطها المخلبي -مما يعني قدرتها على إزالة الحديد الزائد- وعوامل أخرى.


مقالات ذات صلة

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجوافة غنية بفيتامين «سي» وحمض الفوليك والألياف الغذائية (جامعة كاليفورنيا)

الجوافة تساعد في وقاية النساء من الأنيميا

كشفت دراسة دولية أن الانتظام في تناول عصير الجوافة قد يشكل وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة للحد من خطر الإصابة بفقر الدم لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.


ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد الإقبال على اللحوم الحمراء باعتبارها جزءاً أساسياً من الطقوس والعادات الغذائية المرتبطة بهذه المناسبة. وتتحول موائد الأسر في العديد من الدول إلى وجبات غنية بأنواع متعددة من اللحوم، في مشهد يعكس أجواء الاحتفاء والوفرة الغذائية التي تميز هذا الموسم.

ورغم القيمة الغذائية للحوم الحمراء، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة قد يضع الجسم تحت ضغط كبير، خصوصاً على الجهازين الهضمي والقلب، ويجعل مجموعة من الفئات، وخصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة، عرضة للخطر، حيث إن زيادة الكميات المتناولة بشكل متكرر، دون توازن مع باقي العناصر الغذائية، قد ترفع من مخاطر اضطرابات الهضم وارتفاع الكوليسترول، وتزيد من احتمالات المضاعفات الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة.

ويقول الدكتور عبد الرؤوف مالك، استشاري أمراض القلب في مستشفى أستر القرهود بالإمارات، إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يرتبط بزيادة معدلات النوبات القلبية، حسب صحيفة «غلف نيوز» باللغة الإنجليزية.

توصيات علمية بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

ويوضح أن اللحوم الحمراء غنية بالكوليسترول والدهون والبروتين، ما قد يرفع خطر أمراض القلب عند استهلاكها بكميات كبيرة، مشدداً على أهمية تقليل الحصص أو التبرع بجزء من الأضحية للفقراء وتخزين الباقي.

من جانبها، تحذر الدكتورة جوليوت فينوليا، إخصائية التغذية السريرية في مستشفى ميديور بدبي، من أن الإفراط في تناول اللحوم خلال العيد يؤدي إلى اختلال واضح في النظام الغذائي اليومي.

وتوضح أن الجسم يحتاج عادة إلى نحو 50 في المائة من الكربوهيدرات، و30 في المائة من البروتين، و20 في المائة من الدهون، إلا أن هذا التوازن يختل خلال فترة العيد بسبب الإكثار من اللحوم المقلية أو المطهية بالزيوت، إلى جانب الحلويات، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم والارتجاع المعدي والغثيان والقيء والإسهال في بعض الحالات.

وتضيف فينوليا أن تكرار تناول الوجبات الغنية باللحوم قبل هضم الوجبة السابقة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي. وتشير إلى أن هضم الطعام العادي يستغرق نحو 6 ساعات، بينما قد تحتاج اللحوم إلى ما بين 8 و12 ساعة، لافتة إلى أن تناول أكثر من 100 غرام من اللحوم في وجبتين متتاليتين قد يرفع مستويات حمض اليوريك، ويزيد خطر الإصابة بالنقرس وتكوّن حصوات الكلى.

وتشير بيانات مستخلصة من دراسات طويلة الأمد إلى أن الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول الضارّ والدهون المشبعة. كما أظهرت تحليلات علمية أن الإفراط في تناولها قد يرفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب ارتباطه بزيادة مخاطر بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم.

الإفراط في تناول اللحوم يزيد مخاطر أمراض القلب والسكري (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وبحسب المعهد الأميركي لأبحاث السرطان، فإن تناول أكثر من نحو 18 أونصة أسبوعياً (ما يعادل قرابة 500 غرام) قد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان، خصوصاً عند الاعتماد على اللحوم المصنعة.

ويؤكد الباحثون أن تأثير اللحوم الحمراء على الصحة لا يرتبط بالكمية فقط، بل يتأثر أيضاً بطريقة الطهي، إذ إن الشواء أو الطهي على درجات حرارة عالية قد يؤدي إلى تكوّن مركبات يُشتبه في ارتباطها بالسرطان، مثل الأمينات الحلقية والهيدروكربونات العطرية. كما تُعد اللحوم المصنعة أكثر خطورة بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة مثل النترات والنتريت، المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر عرضة للتأثر إذا أفرطوا في تناول اللحوم الحمراء، تشير توصيات جمعية القلب الأميركية إلى أن الخطر يزداد لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، ومرضى ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ومرضى السكري أو المعرضين له، ومرضى الكلى الذين يحتاجون إلى تقليل البروتين، إضافة إلى المصابين بالنقرس بسبب ارتفاع محتوى البيورين.

تكرار الوجبات الغنية باللحوم يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وتوصي إرشادات المعهد الأميركي لأبحاث السرطان بالحدّ من استهلاك اللحوم الحمراء إلى 3 حصص أسبوعياً فقط، بما يعادل 350 إلى 500 غرام من اللحوم المطهية أسبوعياً، مع تقليل أو تجنب اللحوم المصنعة قدر الإمكان.

ويجمع خبراء التغذية على أن اللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال، إلا أن الإفراط فيها، خصوصاً مع نمط حياة غير صحي أو وجود أمراض مزمنة، قد يرفع بشكل ملحوظ من مخاطر أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. ويؤكدون أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق التوازن الغذائي، واستبدال جزء من اللحوم الحمراء بالبروتينات النباتية والحبوب الكاملة والأسماك.