ما الوقت المثالي لتناول وجبة الإفطار؟ وما أهم مكوناتها لإنقاص الوزن؟

ينصح الخبراء بتناول البيض والجبن القريش في وجبة الإفطار (أرشيفية - شبكة إيه بي سي الأميركية)
ينصح الخبراء بتناول البيض والجبن القريش في وجبة الإفطار (أرشيفية - شبكة إيه بي سي الأميركية)
TT

ما الوقت المثالي لتناول وجبة الإفطار؟ وما أهم مكوناتها لإنقاص الوزن؟

ينصح الخبراء بتناول البيض والجبن القريش في وجبة الإفطار (أرشيفية - شبكة إيه بي سي الأميركية)
ينصح الخبراء بتناول البيض والجبن القريش في وجبة الإفطار (أرشيفية - شبكة إيه بي سي الأميركية)

تعد وجبة الإفطار واحدة من أكثر الأشياء جدلية بين خبراء التغذية، فهناك من يقول: «إنها أهم وجبة في اليوم»، بينما يرد آخرون: «لا، ليست كذلك». البعض يُشجعك على تناول أي شيء، بينما يُحذّرك آخرون من الاقتراب من وجبة الإفطار.

ويزداد الجدل عندما يتعلق الأمر بالتوقيت: متى ينبغي أن تأكل بعد الاستيقاظ، خاصة إذا كنت تحاول إنقاص وزنك؟ بصراحة، كمية المعلومات المطروحة مُربكة، خصوصاً قبل حتى أن تحتسي فنجان قهوتك الأول.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ريشيل إل. كورادو، الحاصلة على دكتوراه في تقويم العظام، وماجستير في الصحة العامة، وزمالة الكلية الأميركية للأطباء، وزمالة الجمعية الأميركية لأطباء السمنة: «هناك الكثير من النصائح المُربكة على الإنترنت؛ فالبعض ينصح بتخطي وجبة الإفطار، واتباع الصيام المتقطع، بينما ينصح آخرون بتناول ثلاث وجبات كبيرة، بينما يوصي آخرون بخمس وجبات أصغر حجماً يومياً».

مع ذلك، تقول الدكتورة كورادو إن معرفة التوقيت المثالي لوجباتك أمر بالغ الأهمية، بما في ذلك تحديد موعد البدء بتناول الطعام بعد الاستيقاظ إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك. وتوضح: «فهم وقت تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوع الطعام الذي نأكله».

يشارك الأطباء القاعدة العامة، وأسباب وجود استثناءات. ويكشف الخبراء عن الوقت المناسب للبدء بتناول الطعام إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك.

الوقت المثالي لتناول الإفطار

ينصح الدكتور راج داسغوبتا، الحاصل على شهادة البورد الرباعي من المجلس الأميركي للطب الباطني، قائلاً: «من الأفضل تناول الطعام خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ. فجسمك يتعافى من صيام الليل، وهذه فرصة جيدة لإمداده بالطاقة».

يوضح الدكتور داسغوبتا أن تناول وجبة الإفطار خلال هذه الفترة الزمنية يمكن أن يساعد في استقرار مستوى السكر في الدم، ودعم إيقاعات الهرمونات الطبيعية، ويمنحك صفاء ذهنياً لبدء يوم قوي.

ويتفق طبيب آخر متخصص في إنقاص الوزن مع هذا الرأي، إذ يقول الدكتور مير علي، الحاصل على شهادة البورد في الجراحة العامة وجراحة السمنة والمدير الطبي لمركز ميموريال كير الجراحي لإنقاص الوزن في مركز أورانج كوست الطبي: «يبدو أن تناول وجبة الإفطار خلال ساعة واحدة من الاستيقاظ هو الوقت المناسب لتنشيط الهرمونات، وتنشيط عملية الأيض. فهي تمنحك الطاقة، وتجعلك أكثر انتباهاً».

تدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه الأفكار.

أشارت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة «نوترينتس» إلى أن تناول الطعام بحلول الساعة 7:30 صباحاً مثالي لعملية الأيض، لأن الجسم يكون أكثر حساسية للإنسولين في الصباح، مما يساعده على معالجة الكربوهيدرات بكفاءة أكبر مقارنةً بفترة ما بعد الظهر. وأشارت دراسة أخرى إلى أن تناول السعرات الحرارية بكميات كبيرة قد يساعد في إنقاص الوزن، والشعور بالشبع.

توقيت تناول الطعام ليس حلاً شاملاً

وحتى مع وجود بيانات تُشير إلى أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يُحسّن عملية الأيض، ويُحسّن الشعور بالجوع، يُعارض الخبراء اتباع نهج مُحدد لتوقيت تناول الوجبات لإنقاص الوزن.

وفي هذا السياق تقول الدكتورة كورادو: «لا توجد قاعدة مُحددة لتوقيت تناول الطعام بعد الاستيقاظ. الأمر يعتمد على الشخص. فرغم أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد تكون له بعض الفوائد الصحية، فإن هذا لا يعني ضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ. أعتقد أنه من الأفضل تناول الطعام خلال ساعات قليلة من الاستيقاظ»، مع ذلك، تُشير إلى أنه لا بأس بتمديد قاعدة الساعتين إلى ثلاث ساعات، مثل تناول الطعام في الساعة 10:30 صباحاً بعد وقت استيقاظ 7:30 صباحاً.

وفي تطور آخر، قال أحد أطباء إنقاص الوزن إنه قد لا يكون من الضروري تناول وجبة الإفطار على الإطلاق، مُقترحاً أن تُولي اهتماماً أكبر بجسدك أفضل من الموعد، أو النصائح العامة.

وتقول الدكتورة سو ديكوتيس، اختصاصية إنقاص الوزن في مدينة نيويورك: «إذا لم يكن الشخص جائعاً في الصباح، فلن يكون تناول الفطور أو حفنة من المكسرات كافياً». وتضيف: «لكن إذا أدى تخطي الفطور إلى ضجيج طعام كثيف، وإفراط في الأكل طوال اليوم، فاحرص على تناول الفطور».

ماذا تأكل على الفطور لإنقاص وزنك؟

من المهم معرفة ما تتناوله في وجبتك الأولى. يقول الدكتور كورادو: «تناول فطور صحي غني بالبروتين والألياف والحبوب الكاملة يساعد على التحكم بالجوع طوال اليوم».

وينصح الخبراء في التقرير ببعض الأفكار لوجبات الإفطار (والتي يمكن أن تكون لذيذة أيضاً للغداء أو الفطور المتأخر):

زبادي يوناني عادي (أو جبن قريش) مع غرانولا غنية بالألياف، وتوت، وبذور شيا، وعسل أو قرفة لإضفاء نكهة مميزة.

الزبادي اليوناني غني بالبروبيوتيك (أرشيفية - رويترز)

أومليت نباتي مصنوع من مزيج من البيض الكامل وبياض البيض، وخضراوات سوتيه مثل السبانخ والفطر، وشريحة من خبز الحبوب الكاملة الغني بالألياف.

فطائر غنية بالبروتين مصنوعة من الزبادي اليوناني أو الجبن القريش، والموز، ودقيق الشوفان، والفواكه الطازجة.

دقيق الشوفان التقليدي (شوفان مطحون فوق دقيق شوفان سريع التحضير) ممزوج بالحليب أو الماء، والفواكه، وزبدة اللوز أو الزبادي اليوناني، وبذور الشيا، والعسل، والقرفة لإضفاء نكهة مميزة.

بوريتو الإفطار مصنوع من تورتيلا الحبوب الكاملة، محشوة بالبيض المخفوق، والفاصوليا السوداء، والفلفل والبصل المقلي، والتوفو المخفوق (اختياري)، ونصف حبة أفوكادو، ورشة من الصلصة الحارة، ورشة من الجبن.

ويقترح الدكتور ديكوتيس التقليل من الأطعمة المصنعة، أو الاستغناء عنها تماماً، لأنها قد تعوق جهود إنقاص الوزن.

نصائح أخرى لإنقاص الوزن مدعومة من خبراء

يُعد تحديد وقت تناول وجبتك الأولى في اليوم جزءاً من رحلة إنقاص الوزن. يقدم الخبراء المزيد من النصائح لمساعدتك على إنقاص وزنك:

1. تواتر الوجبات

أشارت دراسة نُشرت في مجلة «جمعية القلب» الأميركية إلى أن تواتر الوجبات وتكرارها وحجمها أهم لفقدان الوزن من التوقيت المُوصى به عادةً في الصيام المتقطع. ومع ذلك، يُشدد الخبراء على ضرورة تخصيص التوصيات المتعلقة بعدد الوجبات، والوجبات الخفيفة اليومية.

يقول الدكتور علي: «يختلف عدد الوجبات اليومية من شخص لآخر، سواءً كان الشخص يتناول ثلاث وجبات فقط يومياً، أو يتناول وجبات خفيفة بينها، فهذا أمر مقبول. طالما أنه يتناول الأطعمة الصحية، فالطريقتان مقبولتان».

وينصح الخبراء بأن تتدرب على ضبط نفسك وفقاً لجسدك. يوضح الدكتور داسغوبتا: «الهدف هو تجنب الجوع المفرط، الذي غالباً ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، أو تناول خيارات غير صحية. كما أن توزيع الوجبات يساعد على الهضم، ويحافظ على ثبات الطاقة».

2. ممارسة الرياضة

وتعدّ ممارسة الرياضة والنظام الغذائي جزءاً لا يتجزأ من محاولة إنقاص الوزن. يقول الدكتور علي: «إن ممارسة الرياضة أمرٌ بالغ الأهمية للحفاظ على عملية الأيض والحفاظ على العضلات. الهدف هو الحفاظ على العضلات، وحرق الدهون. من المهم المواظبة على ممارستها».

ويقترح الدكتور علي ممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني يومياً، خمس مرات أسبوعياً. يُمكنك تقسيمها إلى «وجبات خفيفة لممارسة الرياضة»، أو فترات زمنية أقصر (مثل المشي السريع لمدة 10 دقائق صباحاً، وركوب الدراجة لمدة 20دقيقة مساءً).

3. احصل على قسط من الراحة

تشير الأبحاث إلى أن قلة النوم قد تُصعّب فقدان الوزن والحفاظ عليه. يوضح الدكتور كورادو: «قلة النوم لا تُشعرك بالتعب فحسب، بل تزيد أيضاً من إفراز هرمونات الجوع، وتُقلل من إشارات الشبع، مما يؤدي إلى زيادة الشهية، وضعف التحكم في الانفعالات، والرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصةً الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات». ويضيف: «كما أن قلة النوم ترفع مستوى الكورتيزول، مما يُعزز تخزين الدهون حول البطن، ويزيد من مستويات التوتر».

4. سيطر على التوتر

تشرح الدكتورة كورادو قائلةً: «إن إدارة التوتر والرفاهية النفسية أمران أساسيان للتغذية الصحية، وإدارة الوزن. تؤثر عواطفنا بشكل كبير على سلوكياتنا الصحية، بما في ذلك نوعية وكمية ما نأكله، من خلال إطلاق إشارات تؤثر على الشهية والتمثيل الغذائي وتخزين الدهون».

الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المصنعة أمر شائع لأنه يُنشّط مركز المكافأة في الدماغ

الدكتورة ريشيل إل. كورادو، الحاصلة على دكتوراه في تقويم العظام، وماجستير في الصحة العامة، وزمالة الكلية الأميركية للأطباء، وزمالة الجمعية الأميركية لأطباء السمنة

وتضيف أن تناول الطعام بدافع عاطفي، والرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المصنعة أمر شائع، لأنه يُنشّط مركز المكافأة في الدماغ، حتى لو لم يكن الشخص جائعاً بالفعل. وتقول: «إن إدراك محفزات الأكل العاطفي وتطوير استراتيجيات بديلة للتكيف خطوات أساسية نحو عادات صحية».

وتعد الطبيبة أن منح نفسك التعاطف مع نفسك خلال رحلة إنقاص الوزن يمكن أن يُساعد في هذا الصدد. تقول الدكتورة كورادو: «من المهم حماية تقدمك من الشعور بالخجل، سواء كان نابعاً منك، أو من الآخرين، لأن الحديث السلبي مع النفس يمكن أن يعوق جهودك بسهولة».


مقالات ذات صلة

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما يُضحك الآخرين... قد يؤلم (شاترستوك)

سخرية الأهل من «البدناء» تقود إلى نتائج غير متوقَّعة

سخرية الأهل من أبنائهم المراهقين «البدناء» ترتبط باستمرار نتائج سلبية على صحتهم النفسية والبدنية...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك «رائحة نفس أوزمبيك» شكوى متداولة على نطاق واسع (رويترز)

«نَفَس أوزمبيك»... أثر جانبي «كريه» وغير مدرج رسمياً يُربك المستخدمين

مع ازدياد استخدام أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الشهيرة لإنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، بدأ عدد من المستخدمين يلاحظون آثاراً جانبيةً غير متوقعة.

صحتك من أدوية السمنة الشائعة «ويجوفي» و«زيب باوند» (رويترز)

أداة جديدة لتحديد من يحتاج إلى حقن إنقاص الوزن حتى قبل الإصابة بالسمنة

ظهرت أداة علمية جديدة صممت للتنبؤ بالأشخاص الذين يواجهون خطراً كبيراً للإصابة بمضاعفات خطيرة مرتبطة بالسمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
TT

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تُساعد على الشعور بالتحسن ودعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

والحمى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم الأساسية، وغالباً ما تنجم عن عدوى، عادةً ما تكون عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا، أو نزلات البرد.

فما الأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة بالحمى؟

حساء المرق

تناول وعاء دافئ من الحساء لا يُرطّب الجسم فحسب، بل يُساعد أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، مثل احتقان الأنف أو التهاب الحلق. كما تُوفّر الشوربات عادةً عناصر غذائية أساسية تُعزّز الطاقة وتدعم جهاز المناعة.

ويُنصح بتناول حساء المرق الذي يحتوي على بروتينات نباتية، مثل البقوليات والفاصوليا، فهي سهلة الهضم وتُوفّر الطاقة. علاوة على ذلك، يُمكن أن تُعزّز إضافة الخضراوات المُغذّية والمُضادة للالتهابات إلى حسائك استجابة جهاز المناعة للعدوى.

ومن أمثلة هذه الخضراوات: الجزر، والسبانخ، والبصل، والكوسا، والكرنب، والفلفل والكرفس.

الفواكه والخضراوات

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أفضل مصادر فيتامين «ج». ويعزز فيتامين «ج» جهاز المناعة، مما يساعد على مقاومة الجراثيم وتقليل الالتهابات في الجسم. ويخفف فيتامين «ج» من حدة نزلات البرد الشائعة، والتي قد يُسببها أكثر من 100 فيروس مختلف.

وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين «ج» ما يلي: الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت. الكيوي والشمام والتوت والفراولة. الخضراوات وتحديداً الطماطم والفلفل (الأحمر والأخضر) والبروكلي والكرنب والقرنبيط والبطاطا.

الأطعمة الغنية بالزنك

تزايدت الأدلة العلمية على الدور المهم الذي يلعبه الزنك في تنظيم استجابة الجهاز المناعي. ويُعدّ الزنك معدناً أساسياً لنمو ووظيفة جميع خلايا الجهاز المناعي. لذا، عند الإصابة بالحمى، يُنصح بتناول أطعمة غنية بالزنك لتعزيز قدرة الجسم على مكافحة العدوى والالتهابات.

وتشمل الأطعمة النباتية الغنية بالزنك ما يلي: حبوب الإفطار المدعمة بالزنك. المكسرات (مثل الكاجو) والبذور (مثل: الشيا، اليقطين، السمسم، ودوار الشمس). البقوليات والحبوب الكاملة.

الأعشاب المُعززة للمناعة

إن إضافة أعشاب مُعززة للمناعة، مثل الزنجبيل أو الثوم، إلى وجباتك اليومية يُمكن أن يُعزز قدرة جهازك المناعي على مُكافحة العدوى، وقد يُخفف أيضاً من أعراض الحمى.

ويُحسّن الزنجبيل عملية الهضم، ويُخفف الغثيان، ويُساعد الجسم على التعافي من الإنفلونزا ونزلات البرد. وبفضل خصائصه المُضادة للالتهابات، يُمكن أن يُساعد الزنجبيل أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، وخاصة آلام المفاصل.

ويتمتع الثوم بخصائص مُضادة للالتهابات. وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم يُمكن أن يُساعد في منع أو تثبيط أو القضاء على نمو وانتشار بعض الفيروسات داخل الجسم.

الأطعمة المرطبة

يُعدّ الترطيب ضرورياً عند الإصابة بالحمى، نظراً لزيادة فقدان السوائل. وبدون تعويض كافٍ للسوائل، يسهل الإصابة بالجفاف.

وأفضل الأطعمة الغنية بالماء هي الفواكه والخضراوات، مثل: الخيار، والخس، والبطيخ، والفراولة، والبروكلي، والكيوي، والخوخ، والتفاح والعنب.


دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».