كيف تتخلص من دهون البطن العنيدة في 12 أسبوعاً؟

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)
يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)
TT

كيف تتخلص من دهون البطن العنيدة في 12 أسبوعاً؟

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)
يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة (أ.ب)

يعاني الكثير من الأشخاص من صعوبات في التخلص من دهون البطن العنيدة. وهذه الدهون ليست فقط مزعجة من الناحية الجمالية، بل قد تؤثر أيضاً على الصحة العامة، وتزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل أمراض القلب، والسكري.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن مدربة اللياقة البدنية جورجيا هاينز قولها إن هناك خطة عملية مدتها 12 أسبوعاً قد تساعد على حرق دهون البطن المستعصية بطريقة علمية، وآمنة.

وتتضمن هذه الخطة المراحل الآتية:

المرحلة الأولى: إجراء تغييرات أساسية

أضف رشة ملح إلى الماء

من المهم جداً الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ عند محاولة إنقاص الوزن. فهو يساعد على تنظيم الشهية، والسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الطعام، والحفاظ على مستويات طاقة ثابتة.

ولا يدرك الكثيرون أن الترطيب لا يقتصر على الماء فقط. فإضافة رشة صغيرة من ملح البحر الطبيعي إلى الماء مرة واحدة يومياً تُساعد على تعويض المعادن الأساسية، ومنها الصوديوم، مما يدعم ترطيب الجسم ويُحسّن امتصاص الماء على مستوى الخلايا.

ويُنصح بعدم تجاوز 6 غرامات من الملح يومياً، لذا إذا كان نظامك الغذائي غنياً بالملح، يُفضل تجنب هذه الإضافة.

احصل على قسط كافٍ من النوم

لا شيء يُفقدك الرغبة في تناول الخضراوات ويُحوّلك إلى شخص كسول مثل قلة النوم.

ومن المهم إعطاء الأولوية للراحة بالطريقة التي تُناسبك، سواءً بأخذ قيلولة كلما أمكن، أو محاولة الذهاب إلى الفراش في وقت مُحدد.

ويُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أمراً بالغ الأهمية لتنظيم عملية الأيض والهرمونات، بما في ذلك الهرمونات التي تؤثر على الشهية، وقوة الإرادة، مما يُتيح لنا اتخاذ خيارات غذائية صحية طوال اليوم، وحرق الدهون.

تناول الألياف والبروتين أولاً

قبل البدء في تقليل السعرات الحرارية، من المهم ضبط مستوى السكر في الدم. تُسبب جميع الأطعمة ارتفاعات وانخفاضات طبيعية في مستوى السكر في الدم، حيث يستجيب هرمون الإنسولين في الجسم للأطعمة التي نتناولها. مع ذلك، يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم باستمرار إلى الالتهابات، مما يُقلل من استجابة الجسم للإنسولين، ويجعله يُخزّن الدهون.

ويُساعد البروتين والألياف على استقرار مستوى السكر في الدم، بينما قد تُسبب الكميات الكبيرة من الكربوهيدرات المُكرّرة ارتفاعات حادة. من الطرق البسيطة للتحكم في ذلك تغيير ترتيب تناول الطعام في طبقك.

ابدأ بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والسلطات والبقوليات، ثم تناول البروتينات والدهون، واختتم بالكربوهيدرات. على سبيل المثال، إذا كنت سأتناول السبانخ والبيض والخبز المحمص، فسأبدأ بالسبانخ، ثم البيض، وأخيراً الخبز المحمص. هذه العادة البسيطة تُحدث فرقاً كبيراً في مستوى الطاقة والشهية طوال اليوم.

التزم بتدريبات القوة

يجب عليك أيضاً بناء العضلات للحصول على جسم قوي، وصحي، ومتناسق. تحرق الأنسجة العضلية سعرات حرارية أكثر في حالة الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يعني زيادة معدل الأيض.

وتقول هاينز إن الشخص ليس بحاجة إلى برنامج معقد. فيكفي تعلم خمسة تمارين أساسية للقوة والتدرب ثلاث مرات أسبوعياً لرؤية تغييرات ملحوظة.

المرحلة الثانية: تغيير نظامك الغذائي وطريقة ممارستك للرياضة

تقول هاينز: «عليك الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية، والبدء في ممارسة الرياضة بانتظام لتلاحظ استجابة واضحة لجسمك. وأنصح بعجز يومي لا يزيد عن 500 سعر حراري حتى تتوفر لديك الطاقة الكافية للتدريب والأداء الجيد».

وإلى جانب تمارين القوة، يُمكن أن يُساهم المشي نحو 10 آلاف خطوة يومياً بشكل كبير في فقدان الدهون، خاصةً فيما يتعلق بدهون البطن، وفقا لهاينز.

اعتمد نظام النقاط الخمس

لا تُحاول جاهداً تقليل السعرات الحرارية إلى الحد الأدنى. لن تتمكن من زيادة كتلة عضلاتك، أو حتى الحفاظ عليها إذا لم تتناول كمية كافية من البروتين. وتقول هاينز إن إحدى الطرق السهلة لتحقيق ذلك هي منح نفسك نقاطاً لكل هدف صحي تحققه في الوجبة من الأهداف الخمسة الآتية:

1-مصدر للبروتين.

2-مصدر للألياف.

3-دهون صحية.

4-تناول الطعام بالترتيب الصحيح.

5-طعام غير معالج، ومطبوخ منزلياً.

القياس باليد

تقول هاينز: «عندما أكون خارج المنزل وأحتاج إلى تناول طعام لم أطبخه بنفسي، أستخدم نظاماً بسيطاً لمعرفة ما إذا كانت الوجبة ستلبي أهدافي. وهذا النظام هو قياس الحجم باليد».

وأوضحت حجم كل عنصر من العناصر الغذائية كما يلي:

*البروتين: حصة بحجم راحة يدك تقريباً.

*الكربوهيدرات: بحجم كف يدك المضمومة.

*الألياف/السلطة: بحجم قبضة يدك.

*الدهون الصحية: بحجم إبهامك.

المرحلة الثالثة: الاستمرار

افتح مجالاً للأطعمة مرتفعة السعرات ولكن «بمسؤولية»

هذا ليس نظاماً غذائياً قصير الأمد، بل إنه تغيير في نمط الحياة. يعني ذلك إتاحة المجال للأطعمة مرتفعة السعرات التي تحبها كل فترة مع العودة إلى روتينك الصحي بعدها.

وتقول هاينز: «إذا كنت ترغب في الاستمرار في اتباع نظام صحي طويل الأمد فلا يمكنك التخلي عن الأشياء التي تحبها تماماً. الأمر كله يتعلق بكيفية دمجها في نظامك الغذائي. عندما ترغب في تناول شيء تعرف أنه يُعتبر مكافأة، فكّر في الكمية المناسبة قبل البدء بتناوله».

وتضيف: «احرص دائماً على تناول الأطعمة التي تُعتبر «مكافأة» مع الألياف والبروتين، وتأكد من الاستمتاع بها حقاً، حتى تحصل على ما تحتاجه ولا ينتهي بك الأمر بتناول المزيد».

العودة إلى المسار الصحيح سريعاً

عندما تذهب إلى حفلة، أو تسافر وتعبث بنظامك الغذائي الصحي، فإنّ السرّ يكمن في العودة إلى روتينك المعتاد خلال 24 ساعة.

وتقول هاينز: «ابدأ بشرب الماء بكثرة -كوب كبير من الماء مع رشة صغيرة من ملح البحر أو محلول الإلكتروليتات-، ثمّ قم بنزهة قصيرة. بعد ذلك، اجعل وجبتك التالية مغذية ومتوازنة، غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية. هذه الطريقة فعالة جداً للعودة لروتينك سريعاً».

نظّم جدولك الزمني للتخفيف من التوتر

تقول هاينز: «يمكن لهرمون الكورتيزول، هرمون التوتر، أن يحفّز تراكم الدهون حول البطن. إذا كنتَ تعلم أنك تحافظ على عادات صحية ولكن لا تزال تعاني من دهون عنيدة، فقد يكون التوتر المزمن أحد الأسباب».

وتضيف: «لهذا السبب أنصحك بتأجيل حصص التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) وغيرها من تمارين الكارديو عالية الكثافة إلى فترة ما بعد الظهر، عندما تكون أكثر هدوءاً. فممارسة تمارين الكارديو عالية الكثافة في وقت متأخر من اليوم تكون أقل تسبباً في التعب، أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام، أو اضطراب الهرمونات. أما الحركة الخفيفة، ومنها المشي أو تمارين المرونة، فهي عادةً ما تكون أنسب في الصباح. لذا، فإن التخطيط الدقيق للتمارين الرياضية يُسهم في فقدان الدهون».

ولا تنصح هاينز بتخطي وجبة الإفطار أو الصيام المتقطع، خاصةً إذا كانت النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، لأن ذلك يُرهق جسمكِ.

ولفتت إلى أنه «من المهم جداً تناول الطعام قبل التمرين، حتى لو كان مجرد موزة، أو حبتين من التمر».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.