تعاطي الماريغوانا يُضاعف خطر الوفاة بأمراض القلب

نبات الماريغوانا (أ.ب)
نبات الماريغوانا (أ.ب)
TT

تعاطي الماريغوانا يُضاعف خطر الوفاة بأمراض القلب

نبات الماريغوانا (أ.ب)
نبات الماريغوانا (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تعاطي الماريغوانا يُضاعف خطر الوفاة بأمراض القلب.

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد شملت الدراسة 200 مليون شخص، معظمهم تتراوح أعمارهم بين 19 و59 عاماً، جرى الحصول على بياناتهم من 24 دراسة رصدية واسعة النطاق أُجريت في أستراليا ومصر وكندا وفرنسا والسويد والولايات المتحدة بين عاميْ 2016 و2023.

ومقارنةً بغير المستخدمين، كان لدى مستخدمي الماريغوانا خطر أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية، و20 في المائة للإصابة بالسكتة الدماغية، في حين تَضاعف خطر وفاتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الباحثة الرئيسية إميلي غوانغوس، الأستاذة المشارِكة في علم الأدوية بجامعة تولوز الفرنسية: «ما كان لافتاً للنظر بشكل خاص هو أن المرضى المعنيين الذين دخلوا المستشفى بسبب تعاطي الماريغوانا كانوا صغاراً في السن وليس لديهم تاريخ من اضطرابات القلب والأوعية الدموية أو عوامل خطر للإصابة بهذه الأمراض».

وقالت طبيبة الأطفال الدكتورة لين سيلفر، أستاذة علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بجامعة كاليفورنيا، سان فرنسيسكو: «هذه الدراسة هي واحدة من كبرى الدراسات حتى الآن حول العلاقة بين الماريغوانا وأمراض القلب».

وأضافت سيلفر، وهي أيضاً مستشارة أولى بمعهد الصحة العامة؛ وهي منظمة غير ربحية تُحلل سياسات الماريغوانا وتقنينها: «إنّ اتخاذ القرار الصحيح في هذا الشأن أمرٌ بالغ الأهمية؛ لأن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعدّ السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة والعالم».

وأشار الباحثون إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لتوضيح ما إذا كانت مخاطر القلب والأوعية الدموية تقتصر على الماريغوانا المُستنشَقة أم تمتد إلى أشكال أخرى من التعرض لها، مثل تناولها في بعض المنتجات القابلة للأكل أو الشرب.

وسبق أن توصلت دراسةٌ، أُجريت في فبراير (شباط) 2023، إلى أن استخدام الماريغوانا يومياً يمكن أن يزيد خطر إصابة الشخص بمرض الشريان التاجي بنسبة الثلث، مقارنة بأولئك الذين لم يستخدموها قط.

ووجدت دراسة أخرى، أجريت في العام نفسه، أن تناول الماريغوانا، قبل الخضوع لعملية جراحية، قد يزيد خطر حدوث مضاعفات بعد الجراحة، بما في ذلك جلطات الدم والسكتة الدماغية وصعوبات التنفس ومشكلات الكلى، كما يزيد فرص الوفاة بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

الجلوس المتواصل أكثر من 30 دقيقة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان

صحتك الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)

الجلوس المتواصل أكثر من 30 دقيقة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان

توصلت دراسة حديثة إلى أن الجلوس المتواصل مدة تزيد على نصف ساعة يومياً يزيد من خطر الوفاة بسبب السرطان؛ وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي الحمضيات على مضادات أكسدة تساعد في تحسين تدفق الدم (رويترز)

7 فواكه وخضراوات تساعد في تحسين الدورة الدموية

هناك طرق عدة للحفاظ على صحة قلبك، بدءاً من ممارسة الهرولة في محيط منزلك وصولاً إلى اتباع نظام غذائي يساعدك في التحكم في وزنك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تشير دراسات إلى أن المكسرات قد تسهم في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل العوامل المرتبطة بأمراض القلب (بيكسلز)

ما تأثير تناول المكسرات يومياً على صحة الشرايين؟

قد يساعد تناول المكسرات يومياً، ضِمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة الشرايين بفضل احتوائها على الدهون الصحية والألياف ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لجسمك عند الاستحمام بالماء البارد يومياً؟

يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج(بيكساباي)
يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج(بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند الاستحمام بالماء البارد يومياً؟

يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج(بيكساباي)
يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج(بيكساباي)

قد يكون الاستحمام بالماء البارد بمثابة تنبيه مفاجئ. ولكن ماذا لو كان لهذا الانتعاش البارد فوائد؟ وفقاً للخبراء والمتخصصين، قد يُحسّن الاستحمام بالماء البارد وظائف الدماغ والجسم والمزاج، حتى وإن لم يكن بنفس قوة الغطس المفاجئ في الماء البارد.

لماذا يُعدّ الاستحمام بالماء البارد مفيداً؟

لا يقتصر الاستحمام بالماء البارد على مجرد تحمّل البرد، بل قد يُحسّن الدورة الدموية والتركيز والمزاج، كما أنه طريقة أسهل لتجربة العلاج بالغمر في الماء البارد، وفقاً لما ذكره موقع «عيادة كليفلاند» المعني بالصحة.

ينصح الدكتورد كريستوفر بابيوش، طبيب الأسرة،بالتعوّد على هذه العادة تدريجياً؛ فالقفز مباشرةً في الماء المتجمد قد يكون قاسياً جداً على معظم الناس.

يقول: «من المنطقي جداً أن تتأقلم مع درجات الحرارة المنخفضة تدريجياً». جرّب خفض درجة الحرارة تدريجياً على مدى بضعة أيام. ابدأ بماء دافئ، ثم خفّضها تدريجياً حتى تقضي الدقائق الأخيرة تحت الماء البارد.

كم من الوقت يجب أن تبقى في الماء البارد؟

يقترح الدكتور بابيوش اتباع نفس الإرشادات العامة للاستحمام بالماء البارد: ابدأ بخمس دقائق وزد المدة تدريجياً حتى تصل إلى عشر دقائق كحد أقصى. ورغم أنه لا يوجد وقت مثالي للاستحمام، فإن الاستحمام بالماء البارد صباحاً قد يكون الحل الأمثل لتنشيط جسمك.

الاستحمام بالماء البارد ليس حلاً سحرياً، ولكنه قد يدعم جسمك بطرق أكثر مما تتخيل.

إليك بعض فوائده المحتملة:

تحسين الدورة الدموية:

هل تشعر بوخزة البرد عند ملامسة الماء البارد لبشرتك؟ إنها تنشط الدورة الدموية. يستجيب جسمك بإرسال الدم إلى أعضائك الحيوية لحمايتها، مما يحفز بدوره تدفق الدم بشكل عام.

تحسين الدورة الدموية يعني وصول الدم الغني بالأكسجين إلى حيث يحتاج إليه جسمك، مما يساعدك على التعافي بشكل أسرع بعد التمارين الرياضية، وقد يدعم حالات صحية مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

تحسين مظهر البشرة:

زيادة تدفق الدم الناتج عن الاستحمام بالماء البارد يساعد على تغذية بشرتك وتخليصها من السموم. وهذا يُحسّن صحة بشرتك ونضارتها.

قد يُساعد أيضاً على تضييق المسام مؤقتاً، مما يُساعد على منع دخول الأوساخ والزيوت، وقد يُقلل من حب الشباب أو انسداد المسام. يُعدّ رشّ الماء البارد على الوجه بعد التنظيف طريقة سريعة وسهلة لتجربة ذلك.

يزيد التركيز والصفاء الذهني

لا تُنشّط الاستحمام بالماء البارد الجسم فحسب، بل تُنعش الذهن أيضاً. تُحفّز تلك الصدمة الأولية موجة من اليقظة التي قد تُساعدك على الشعور بمزيد من الصفاء الذهني والتركيز.

تشير الأبحاث إلى أن الناس يشعرون بمزيد من النشاط والانتباه واليقظة بعد الغمر الكامل في الماء البارد. بالطبع، هذا يعني الغمر الكامل، ولكن قد يكون هناك تأثير عام للبرودة.

يُساعد على التعافي بعد التمرين

قد لا يُضاهي الاستحمام بالماء البارد حمام الثلج مثلاً، ولكنه قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات. يقول الدكتور بابيوش: «يستخدم بعض الرياضيين التعرّض للبرودة بعد الرياضة للمساعدة في التعافي. بينما يمارس آخرون السباحة في الماء البارد بانتظام للاستفادة من فوائدها، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة».

يُعزز جهاز المناعة

قد يُساعدك الاستحمام بالماء البارد على تجنب الإصابة بنزلات البرد. يقول المؤيدون إن الاستحمام بالماء المثلج قد يُدرب جهاز المناعة عن طريق تنشيط استجابات التوتر التي تجعل الجسم أكثر مقاومة.

هل لهذه النظرية أساس من الصحة؟ ربما، وجدت دراسة أُجريت عام 2016 أن الأشخاص الذين استحموا بالماء البارد تغيبوا عن العمل أقل من أولئك الذين لم يفعلوا.

يُخفف الألم الموضعي

تماماً مثل كمادات الثلج، يُمكن أن يُساعد الاستحمام بالماء البارد على تخفيف حدة الألم. يجد بعض الأشخاص أن الماء البارد يُساعد في علاج الصداع، وآلام العضلات، وحتى لدغات الحشرات. مع أنه لا يُغني عن مسكنات الألم، إلا أنه قد يُوفر راحة مؤقتة، خاصةً بعد التمرين. لعلاج صداع التوتر، جرب الوقوف تحت دش في جو مظلم وماء بارد لتهدئة الأعصاب.

قد يزيد من معدل الأيض

يبذل جسمك جهداً أكبر للحفاظ على دفئه في الماء البارد، مما يعني زيادة مؤقتة في حرق السعرات الحرارية. قد يُساهم هذا الارتفاع الطفيف في معدل الأيض في تحقيق أهدافك الرياضية العامة، ولو بشكل بسيط.

لكن لا تتوقع خسارة كبيرة في الوزن من الاستحمام بالماء البارد وحده. يوضح الدكتور بابيوش قائلاً: «الاستحمام بالماء البارد ليس أفضل وسيلة لخسارة الوزن». اعتبره إضافة بسيطة، وليس استراتيجية.

مخاطر الاستحمام بالماء البارد

الاستحمام بالماء البارد ليس مناسباً للجميع. فبينما يُعد آمناً بشكل عام للأصحاء، إلا أن بعض الحالات الصحية قد تجعله محفوفاً بالمخاطر. ووفقاً للدكتور بابيوش، من المهم الاستماع إلى جسدك وتجنب تجاوز حدودك.

قد لا يكون الاستحمام بالماء البارد فكرة جيدة إذا كنت:

تعاني من أمراض القلب أو مشاكل في القلب. فالتعرض المفاجئ للبرد قد يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما قد يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم).

تعاني من أعراض صدمة البرد. قد تشمل هذه الأعراض التوتر الشديد أو الخوف، أو ضيق التنفس، أو صعوبة التنفس، أو سرعة ضربات القلب، أو الدوار. في هذه الحالة، توقف عن الاستحمام واحرص على التدفئة.

تشعر بالإرهاق أو الدوار. بما أنك في بيئة منزلية مُتحكَّم بها، فمن السهل تعديل درجة حرارة الماء أو الخروج عند الحاجة.


المشي 10 دقائق بعد الأكل... عادة بسيطة قد تساعد على خفض سكر الدم

ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)
ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)
TT

المشي 10 دقائق بعد الأكل... عادة بسيطة قد تساعد على خفض سكر الدم

ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)
ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)

قد يبدو المشي بعد تناول الطعام مجرد وسيلة خفيفة للحركة، لكنه قد يكون أكثر فائدة مما نتوقع، خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم. وتشير أبحاث إلى أن ممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي، بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز بعد تناول الطعام.

واللافت أن الأمر لا يحتاج بالضرورة إلى تمرين طويل؛ فقد وجدت دراسة أن 10 دقائق من المشي المعتدل بعد كل وجبة ساعدت على خفض مستويات الغلوكوز بعد العشاء مقارنة بعدم ممارسة النشاط.

لماذا يساعد المشي بعد الأكل على الحد من ارتفاع سكر الدم؟

عند تناول الطعام، ولا سيما الوجبات الغنية بالكربوهيدرات، يتحول جزء من هذه الكربوهيدرات إلى غلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

وعندما تبدأ العضلات في العمل أثناء المشي، فإنها تحتاج إلى الطاقة، ويمكنها استخدام الغلوكوز الموجود في الدم لتوفير جزء من هذه الطاقة. ونتيجة لذلك، قد يساعد تحريك العضلات بعد الوجبة على الحد من ارتفاع سكر الدم.

وتشير مراجعة منهجية وتحليل شمل ثماني تجارب عشوائية إلى أن ممارسة الرياضة بعد تناول الطعام كان لها تأثير أفضل على ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بممارسة الرياضة قبل الأكل أو عدم ممارسة النشاط، كما كان توقيت النشاط قريباً من الوجبة عاملاً مؤثراً في الاستجابة.

10 دقائق قد تكون كافية لتقليل ارتفاع السكر

لا يعني ذلك أن المشي لمدة 10 دقائق يعادل ممارسة الرياضة لفترة أطول من حيث جميع الفوائد الصحية، لكنه قد يكون طريقة عملية للتعامل مع ارتفاع الغلوكوز بعد الوجبات.

وفي دراسة على بالغين أصحاء وغير نشطين بما يكفي، أدى المشي المعتدل لمدة 10 دقائق بعد كل وجبة، بدءاً بعد نحو 30 دقيقة من تناولها، إلى خفض مستويات الغلوكوز بعد العشاء مقارنة بعدم ممارسة الرياضة. وكانت الفائدة مشابهة تقريباً لما تحقق من جلسة واحدة استمرت 30 دقيقة بعد وجبة المساء.

وهذا يجعل المشي القصير خياراً بسيطاً يمكن إدراجه في الروتين اليومي، خصوصاً لمن يجدون صعوبة في تخصيص وقت طويل للتمارين.

الفائدة قد تكون أكبر بعد الوجبات الغنية بالكربوهيدرات

تزداد أهمية التحكم في الارتفاع الحاد لسكر الدم بعد تناول الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات.

وأظهرت أبحاث أن المشي بعد وجبة عالية الكربوهيدرات يمكن أن يقلل من ذروة ارتفاع الغلوكوز مقارنة بالجلوس دون نشاط. وفي إحدى الدراسات، كان المشي أكثر فاعلية في تحسين استجابة سكر الدم بعد الوجبة من بعض أشكال النشاط الأخرى التي تمت مقارنتها.

لذلك، يمكن أن يكون المشي لمدة 10 دقائق بعد وجبة غنية بالكربوهيدرات، مثل وجبة تحتوي على الأرز أو المعكرونة أو الخبز، عادة مفيدة ضمن نمط حياة صحي.

لماذا يهم توقيت المشي؟

لا يتعلق الأمر بالحركة وحدها، بل بتوقيت الحركة بالنسبة إلى الوجبة.

فقد خلصت مراجعة علمية إلى أن ممارسة النشاط بعد تناول الطعام، خصوصاً عندما تكون قريبة من وقت الوجبة، تحقق تأثيراً أفضل على ارتفاع سكر الدم مقارنة بتأخير النشاط لفترة أطول أو ممارسته قبل تناول الطعام.

كما تشير بيانات الجمعية الأميركية للسكري إلى أن كسر فترات الجلوس الطويلة بنشاط خفيف يمكن أن يساعد على تحسين مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

ماذا تفعل إذا لم تستطع المشي بعد كل وجبة؟

يمكن تقسيم النشاط إلى فترات قصيرة بدلاً من محاولة تخصيص جلسة طويلة للرياضة.

فقد وجدت دراسة لدى أشخاص أكبر سناً معرضين لاضطراب تحمل الغلوكوز أن ثلاث جولات من المشي لمدة 15 دقيقة بعد الوجبات حسّنت التحكم في سكر الدم على مدار 24 ساعة، وكانت أكثر فاعلية في خفض سكر الدم بعد العشاء من جلسة واحدة طويلة من المشي في الصباح أو بعد الظهر.

وهذا يشير إلى أن الحركة القصيرة والمتكررة بعد الوجبات قد تكون استراتيجية عملية لتحسين التحكم في الغلوكوز.

هل المشي بعد الأكل يغني عن علاج السكري؟

لا. المشي بعد الوجبات يمكن أن يكون جزءاً من أسلوب حياة صحي، لكنه ليس بديلاً عن الإنسولين أو أدوية السكري أو الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

وتشير الأدلة إلى أن النشاط البدني المنتظم، بما في ذلك المشي، يمكن أن يساعد على تحسين التحكم في سكر الدم، لكن تأثيره يعتمد على الحالة الصحية للشخص وشدة النشاط وتوقيته ونمطه الغذائي.

الخلاصة

قد تكون 10 دقائق فقط من المشي بعد تناول الطعام خطوة بسيطة تساعد على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة، خصوصاً عندما تأتي الحركة قريباً من وقت تناول الطعام. وتزداد أهمية هذه العادة ضمن نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

وبدلاً من الجلوس مباشرة بعد تناول الطعام، قد يكون المشي الخفيف لمدة 10 دقائق عادة صغيرة ذات فائدة كبيرة لسكر الدم.


تناول المشروبات المحلاة في الصغر يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم لاحقاً

تناول المشروبات المحلاة بالسكر في مرحلة الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
تناول المشروبات المحلاة بالسكر في مرحلة الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
TT

تناول المشروبات المحلاة في الصغر يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم لاحقاً

تناول المشروبات المحلاة بالسكر في مرحلة الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
تناول المشروبات المحلاة بالسكر في مرحلة الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن تناول عصائر الفاكهة والمشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر في مرحلة الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فقد تابعت الدراسة أكثر من 25 ألف شخص تراوحت أعمارهم بين 9 و16 عاماً، مع رصد أنظمتهم الغذائية وحالتهم الصحية ونمط حياتهم لمدة وصلت إلى 25 عاماً.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول حصتين أو أكثر يومياً من المشروبات المحلاة بالسكر، باستثناء عصائر الفاكهة، كانوا أكثر عرضة، بنسبة 52 في المائة، للإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ، مقارنةً بمن كانوا يتناولون أقل من ثلاث حصص أسبوعياً.

أما عصائر الفاكهة، فقد ارتبط تناول نحو حصة ونصف الحصة يومياً منها بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 35 في المائة، مقارنةً بمن تناولوا حصة واحدة أو أقل أسبوعياً.

وقال فرانك هو، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة وأستاذ الطب بجامعة هارفارد ورئيس قسم التغذية في كلية هارفارد للصحة العامة: «كان الارتباط أقوى وأكثر اتساقاً بالنسبة للمشروبات المحلاة بالسكر مقارنة بعصائر الفاكهة، لكن تناول عصائر الفاكهة بانتظام ليس صحياً أيضاً».

وتوصل الباحثون إلى أن استبدال حصة واحدة يومياً (نحو 225 ملليلتراً)، من المشروبات المحلاة بالسكر بخيارات أكثر صحة قد يسهم في خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، إذ ارتبط استبدال الحليب بها بانخفاض الخطر بنسبة 13في المائة، وبالماء بنسبة 9 في المائة، بينما حققت الفاكهة الكاملة أكبر انخفاض، بنسبة 22 في المائة.

ويرتبط تأثير هذه المشروبات بارتفاع سريع في مستويات السكر والإنسولين في الدم، كما أن الفركتوز الموجود فيها قد يؤدي إلى خفض مستويات أكسيد النيتريك، وهي مادة تساعد الأوعية الدموية على الحفاظ على مرونتها وتدفق الدم بصورة طبيعية، وعندما تنخفض مستوياتها، قد تصبح الشرايين أكثر تيبساً، ما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم.

كما أن المشروبات السكرية غنية بالسعرات الحرارية، والإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهما من العوامل المعروفة بارتباطها بارتفاع ضغط الدم.

لكن، على الرغم من ذلك، يرى الباحثون أنه ليس من الضروري تجنب المشروبات السكرية تماماً، ولكن ينبغي مراقبة كمية استهلاكها.

كما أوصى فريق الدراسة باتخاذ عدة خطوات لتقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، أبرزها الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي.