أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
TT

أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول

أصبح كثير من الأشخاص يعيرون اهتماماً أكبر لضبط مستويات الكوليسترول، إذ قد يقلل ذلك من خطر الإصابة بالخرف، وذلك استناداً إلى بحث جديد عُرض في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في فيلادلفيا.

وأظهرت أدلة متزايدة أن ارتفاع الكوليسترول، الذي يُسبب انسداد الشرايين بالرواسب الدهنية، أصبح الآن مُعترفاً به رسمياً بوصفه واحداً من 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للإصابة بالخرف.

وهو أيضاً، بطبيعة الحال، عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووصفت جولي وارد، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، ارتفاع الكوليسترول في تقرير لصحيفة «تليغراف»، بأنه «عامل خطر خفي» شائع للإصابة بالأمراض.

وقالت: «قد يكون موجوداً من دون أن يعلم أحد حتى فوات الأوان. لهذا السبب، من المهم جداً إجراء فحص».

إذن، ما الكوليسترول تحديداً؟ وما دوره في الجسم؟ وكيف يُمكن خفضه؟

ما الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شمعية الشكل، ويوجد في شكلين رئيسيين: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). ورغم وصفه عادةً بأنه سلبي، فإننا نحتاج إليه بالفعل في أجسامنا، حيث يُنتجه الكبد طبيعياً.

وقال مات تايلور، إخصائي فسيولوجيا الصحة والرفاهية في «نوفيلد هيلث»: «إنه ضروري لصحة الإنسان نظراً إلى أدواره المتنوعة في الجسم، بما في ذلك عزل الأعصاب، وتكوين أغشية الخلايا، وإنتاج الهرمونات».

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة إلى ترسبات دهنية داخل الشرايين، مُشكلةً لويحات. وهذا يُمكن أن يعوق تدفق الدم إلى الدماغ، وهو أحد أسباب ارتباط الكوليسترول بالخرف.

ولطالما عُدَّ كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة «جيداً» لأنه، على الرغم من كونه نوعاً من الدهون في الدم، فإنه لا يُسبب انسداد الشرايين.

ومع ذلك، لم تُحقق الأبحاث التي تُجرى على الأدوية التي تزيد من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، أي انخفاض في مشكلات القلب. لذا، لا تزال هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) توصي بفحص مستوى الكوليسترول الكلّي لديك كمؤشر على ما إذا كنت معرضاً لخطر متزايد.

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يُعاني نحو 220 ألف شخص مما يُسمى فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منذ الولادة. وبينما يُمكن علاجها بالستاتينات، فإن أقل من 8 في المائة من هؤلاء الأشخاص يُدركون إصابتهم بهذه الحالة.

يقول وارد: «قد تظهر علامات مرئية، بما في ذلك تورمات ناتجة عن الكوليسترول على مفاصل اليدين أو الركبتين، وتشمل العلامات الأخرى كتلاً صفراء صغيرة من الكوليسترول بالقرب من الزاوية الداخلية للعين، أو حلقة بيضاء باهتة حول القزحية، الجزء الملون من العين».

ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، فإن السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول هو النظام الغذائي.

6 أطعمة تتسبب في ارتفاع الكوليسترول

ووفقاً لخبراء التغذية، فإن الأطعمة الستة التالية تميل إلى أن تكون السبب الرئيسي.

المشروبات المحلّاة بالسكر

في حين أن كوكاكولا وبيبسي وغيرهما من المشروبات الغازية الأخرى معروفة بأنها ليست الأفضل لصحتنا، قد تفاجأ بمعرفة أنها قد تؤثر أيضاً على مستوى الكوليسترول في الدم.

ويعود ذلك إلى كيفية استقلاب الجسم للسكر الزائد وتخزينه، خصوصاً الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات الغازية نظراً لانخفاض سعره.

وقالت كاثرين باتون، إخصائية التغذية المعتمدة: «عندما نشرب السعرات الحرارية، يستخدم الجسم مسارات مختلفة داخل الكبد لتخزين هذه الطاقة الزائدة لاستخدامها لاحقاً في إنتاج كوليسترول جديد».

وشرب الفركتوز أسوأ بكثير على الجسم مقارنةً بتناوله، لأنه موجود بتركيزات أعلى.

زيت وحليب جوز الهند

من مشكلات تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الفركتوز، أن الجسم يحولها إلى كوليسترول. وأوصت إخصائية التغذية أورلا والش، بتناول أقل من 30 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، وزيت جوز الهند من بين هذه العناصر المدهشة.

وفقاً لمؤسسة القلب البريطانية، يحتوي زيت جوز الهند على 86 في المائة من الدهون المشبعة، أي أكثر بالثلث من الزبدة. وقالت والش إن الأمر نفسه ينطبق على حليب جوز الهند.

وأضافت: «علبة واحدة من حليب جوز الهند تحتوي على ضعف الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة يومياً. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 66 غراماً».

وأوضح جيمس فيكرز، إخصائي التغذية في شركة «فيتاليتي»، أنه على الرغم من اعتبار زيت جوز الهند صحياً بشكل عام، فمن الأفضل استخدامه باعتدال. وأضاف: «استخدمْ كميات صغيرة فقط، واستبدل به الزيوت غير المشبعة البديلة» مثل زيت الزيتون.

في الوقت نفسه، لا يزال الجدل قائماً حول زيت جوز الهند. تتفق «مايو كلينيك» تماماً مع والش وفيكرز، حيث تصف زيت جوز الهند بأنه يرفع كلاً من الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الجيد (HDL) أكثر من زيت الزيتون أو الكانولا.

إلا أن تجربة سريرية نُشرت عام 2018 في المجلة الطبية البريطانية أظهرت، على ما يبدو، أن زيت جوز الهند كان له تأثير أقل على الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالزبدة، وأنه بشكل عام كان أقرب إلى زيت الزيتون.

الأطعمة المقلية

ربما بشكل أقل إثارة للجدل، قال فيكرز إن أنواعاً من الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية، وحلقات البصل، والدجاج المقلي، واللفائف بالخضار والجبن، والدونات، تميل إلى أن تكون غنية بشكل خاص بالدهون المشبعة، وكذلك ما تسمى بالدهون المتحولة.

وتتكون هذه الأخيرة من خلال عملية صناعية تُضاف فيها الهيدروجين إلى الزيت النباتي، مما يجعل الزيت صلباً في درجة حرارة الغرفة، ويمكن تحويله إلى كوليسترول الضار (LDL).

آيس كريم فائق المعالجة

من الفروقات بين عبوات الآيس كريم فائق المعالجة والأنواع الطازجة التي ينتجها بائعون مستقلون أنها عادةً ما تحتوي على مزيج من دهن الحليب المضاف، وشراب الذرة عالي الفركتوز، ومصادر متعددة من السكر السائل، ودهن جوز الهند. جميع هذه الإضافات تجعله ألذ طعماً، لكنها في النهاية تزيد من نسبة الكوليسترول في الدم.

وقالت خبيرة التغذية ريان ستيفنسون: «من السهل اكتشاف أنواع الآيس كريم فائقة المعالجة هذه إذا قرأت ملصق المكونات. بعضها يحتوي على مخبوزات مضافة مثل عجينة الكوكيز وقطع البراوني، مما يُسهم أيضاً في ذلك».

قهوة غير مصفَّاة

بشكل عام، تُعد القهوة مفيدة جداً لصحتك، إلا إذا كنت تُضيف بانتظام ملاعق من السكر والحليب والقشدة الإضافية كما هو الحال في كثير من أنواع قهوة الباريستا الشائعة مثل الفرابتشينو.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالقهوة السادة، يبدو أن القهوة المصفَّاة أو سريعة التحضير هي الأفضل. وتشير أدلة متزايدة إلى أن القهوة المُحضّرة باستخدام آلة صنع القهوة، أو القهوة التركية، أو آلة الإسبريسو، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم.

وحسب فيديريكا أماتي، كبيرة إخصائيي التغذية في مركز زوي، «يبدو أن هذا التأثير ناتج عن مركَّب موجود في القهوة غير المفلترة يُسمى كافستول، الذي يتفاعل مع الجينات التي تحافظ على توازن الكوليسترول في الجسم».

وأوضحت أنه «على وجه الخصوص، يُقلل كافستول من إنتاج الأحماض الصفراوية، التي تساعد الجسم عادةً على التخلص من الكوليسترول. لذلك، عندما يتوقف إنتاجها، قد يُخلّ ذلك بالتوازن، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

اللحوم المصنعة

كما هو الحال مع الأطعمة المقلية، عادةً ما يحتوي كثير من اللحوم المصنعة على نسبة عالية من الدهون المشبعة.

ما الذي يجب تناوله بحذر لتجنب ارتفاع الكوليسترول؟

من منَّا لا يستمتع بتناول كرواسون في الصباح؟ لكنّ المشكلة، وفقاً لجيس ويلو، إخصائية التغذية المعتمدة في ويلو نيوترشن، هي أن هذه الأطعمة الشهية غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة. ويُعتقد أن الدهون المتحولة الصناعية أسوأ من الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول، حيث أظهرت الأبحاث أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت: «عادةً ما نجد الدهون المتحولة في المعجنات والمخبوزات، لذا فإن الحد من تناول أطعمة مثل الكرواسون وغيرها من أنواع المعجنات والكعك والبسكويت فكرة جيدة».

من الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون المشبعة والتي قد يكون لها تأثير قوي على الكوليسترول، اللحوم الحمراء والزبدة. لذلك ينصح الخبراء بتناولها باعتدال.

أطعمة غنية بالكوليسترول ومفيدة

هناك كثير من الأطعمة الغنية بالكوليسترول بطبيعتها، ولكن بدلاً من تجنبها، فهي مفيدة لنا بالفعل. قد يبدو هذا غير بديهي، وكما أوضح إخصائي التغذية دوان ميلور، فقد أدى ذلك في السابق إلى بعض النصائح الغذائية المشكوك فيها.

ومع ذلك، نعلم الآن أن الكوليسترول الموجود في الطعام ليس هو ما يسبب لنا المشكلات، بل الفركتوز الزائد والدهون المشبعة والصناعية التي يستخدمها جسمنا بعد ذلك لإنتاج كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الذي ينتهي به المطاف في أوعيتنا الدموية.

وقال ميلور: «في السابق، كان يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعدم تناول البيض لأنه يحتوي على الكوليسترول. لكنه مصدر رائع للبروتين، وليس غنياً بالدهون المشبعة، لذا فإن الكوليسترول لا يُشكل مشكلة».

وأضاف: «المحار، ما لم يُغمس في العجين ويُقلى، يكون عادةً منخفض الدهون، والكوليسترول الذي يحتويه يختلف كيميائياً وله تأثير ضئيل جداً على مستويات الكوليسترول في الجسم».

وتابع: «وجدت الأبحاث منذ ذلك الحين أنه على الرغم من أن أطعمة مثل الزبادي كامل الدسم والحليب تحتوي على الكوليسترول، فإنها قد تُقلل في الواقع من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحتوائها على دهون مختلفة تُسمى الأحماض الدهنية ذات السلسلة الفردية وحمض اللينوليك المترافق، التي يُعتقد أنها وقائية».

ولفت ميلور إلى أن «كثيراً من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزبادي غير المنكّه يكونون أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض».


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء، إذ يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي ويقلل تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقدمت دراسة عُرضت خلال مؤتمر «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026» (Digestive Disease Week 2026)، بقيادة الدكتورة هاريكا داديجيري من كلية الطب في نيويورك، مزيداً من الأدلة حول العلاقة بين تناول الطعام ليلاً والتوتر وصحة الأمعاء، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث».

وحلل فريق الباحثين بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث جرى قياس مستويات التوتر المزمن باستخدام مؤشر يُعرف بـ«الحمل التكيفي» (Allostatic Load)، وهو مقياس مركب يعتمد على مؤشر كتلة الجسم ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.

كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع «الأمعاء الأميركية» (American Gut Project) هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية.

تأثير يتجاوز أعراض الجهاز الهضمي

وأشارت الدراسة إلى أن الأضرار المحتملة لتناول الطعام في وقت متأخر لا تقتصر على اضطرابات الهضمي فحسب.

فقد أظهر المشاركون الذين يعانون التوتر المرتفع ويتناولون الطعام ليلاً، انخفاضاً في تنوع الميكروبيوم المعوي، أي تنوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

ويُعد تنوع الميكروبيوم مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء، إذ إن تراجع أعداد وأنواع البكتيريا النافعة قد يجعل الجهاز الهضمي أكثر عرضة للالتهابات والعدوى ومزيد من الاضطرابات الهضمية.

كيف يؤثر التوتر في الأمعاء؟

يرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك.

ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ«محور الأمعاء - الدماغ»، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة «القتال أو الهروب»، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.

ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.

لماذا يهم توقيت تناول الطعام؟

تضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال «التغذية الزمنية» (Chrononutrition)، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.

فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء - الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الطعام ليلاً واضطرابات الساعة البيولوجية، فإنها تكشف عن نمط لافت يواصل الباحثون دراسته.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت معتاداً على تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فلا داعي للقلق. فالتغييرات الصغيرة والمتدرجة قد تُحدث فرقاً ملموساً مع مرور الوقت.

وتتمثل النصيحة العملية في محاولة تعديل مواعيد تناول الطعام تدريجياً بدلاً من إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كما قد يساعد الالتزام بروتين منتظم للوجبات على دعم جودة النوم وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال ساعات النهار، أو تحديد موعد تقريبي للتوقف عن تناول الطعام مساءً، أو اللجوء إلى وسائل أخرى للاسترخاء بعد يوم مرهق، مثل المشي أو الاستحمام أو قراءة كتاب.