أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
TT

أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول

أصبح كثير من الأشخاص يعيرون اهتماماً أكبر لضبط مستويات الكوليسترول، إذ قد يقلل ذلك من خطر الإصابة بالخرف، وذلك استناداً إلى بحث جديد عُرض في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في فيلادلفيا.

وأظهرت أدلة متزايدة أن ارتفاع الكوليسترول، الذي يُسبب انسداد الشرايين بالرواسب الدهنية، أصبح الآن مُعترفاً به رسمياً بوصفه واحداً من 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للإصابة بالخرف.

وهو أيضاً، بطبيعة الحال، عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووصفت جولي وارد، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، ارتفاع الكوليسترول في تقرير لصحيفة «تليغراف»، بأنه «عامل خطر خفي» شائع للإصابة بالأمراض.

وقالت: «قد يكون موجوداً من دون أن يعلم أحد حتى فوات الأوان. لهذا السبب، من المهم جداً إجراء فحص».

إذن، ما الكوليسترول تحديداً؟ وما دوره في الجسم؟ وكيف يُمكن خفضه؟

ما الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شمعية الشكل، ويوجد في شكلين رئيسيين: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). ورغم وصفه عادةً بأنه سلبي، فإننا نحتاج إليه بالفعل في أجسامنا، حيث يُنتجه الكبد طبيعياً.

وقال مات تايلور، إخصائي فسيولوجيا الصحة والرفاهية في «نوفيلد هيلث»: «إنه ضروري لصحة الإنسان نظراً إلى أدواره المتنوعة في الجسم، بما في ذلك عزل الأعصاب، وتكوين أغشية الخلايا، وإنتاج الهرمونات».

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة إلى ترسبات دهنية داخل الشرايين، مُشكلةً لويحات. وهذا يُمكن أن يعوق تدفق الدم إلى الدماغ، وهو أحد أسباب ارتباط الكوليسترول بالخرف.

ولطالما عُدَّ كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة «جيداً» لأنه، على الرغم من كونه نوعاً من الدهون في الدم، فإنه لا يُسبب انسداد الشرايين.

ومع ذلك، لم تُحقق الأبحاث التي تُجرى على الأدوية التي تزيد من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، أي انخفاض في مشكلات القلب. لذا، لا تزال هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) توصي بفحص مستوى الكوليسترول الكلّي لديك كمؤشر على ما إذا كنت معرضاً لخطر متزايد.

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يُعاني نحو 220 ألف شخص مما يُسمى فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منذ الولادة. وبينما يُمكن علاجها بالستاتينات، فإن أقل من 8 في المائة من هؤلاء الأشخاص يُدركون إصابتهم بهذه الحالة.

يقول وارد: «قد تظهر علامات مرئية، بما في ذلك تورمات ناتجة عن الكوليسترول على مفاصل اليدين أو الركبتين، وتشمل العلامات الأخرى كتلاً صفراء صغيرة من الكوليسترول بالقرب من الزاوية الداخلية للعين، أو حلقة بيضاء باهتة حول القزحية، الجزء الملون من العين».

ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، فإن السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول هو النظام الغذائي.

6 أطعمة تتسبب في ارتفاع الكوليسترول

ووفقاً لخبراء التغذية، فإن الأطعمة الستة التالية تميل إلى أن تكون السبب الرئيسي.

المشروبات المحلّاة بالسكر

في حين أن كوكاكولا وبيبسي وغيرهما من المشروبات الغازية الأخرى معروفة بأنها ليست الأفضل لصحتنا، قد تفاجأ بمعرفة أنها قد تؤثر أيضاً على مستوى الكوليسترول في الدم.

ويعود ذلك إلى كيفية استقلاب الجسم للسكر الزائد وتخزينه، خصوصاً الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات الغازية نظراً لانخفاض سعره.

وقالت كاثرين باتون، إخصائية التغذية المعتمدة: «عندما نشرب السعرات الحرارية، يستخدم الجسم مسارات مختلفة داخل الكبد لتخزين هذه الطاقة الزائدة لاستخدامها لاحقاً في إنتاج كوليسترول جديد».

وشرب الفركتوز أسوأ بكثير على الجسم مقارنةً بتناوله، لأنه موجود بتركيزات أعلى.

زيت وحليب جوز الهند

من مشكلات تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الفركتوز، أن الجسم يحولها إلى كوليسترول. وأوصت إخصائية التغذية أورلا والش، بتناول أقل من 30 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، وزيت جوز الهند من بين هذه العناصر المدهشة.

وفقاً لمؤسسة القلب البريطانية، يحتوي زيت جوز الهند على 86 في المائة من الدهون المشبعة، أي أكثر بالثلث من الزبدة. وقالت والش إن الأمر نفسه ينطبق على حليب جوز الهند.

وأضافت: «علبة واحدة من حليب جوز الهند تحتوي على ضعف الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة يومياً. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 66 غراماً».

وأوضح جيمس فيكرز، إخصائي التغذية في شركة «فيتاليتي»، أنه على الرغم من اعتبار زيت جوز الهند صحياً بشكل عام، فمن الأفضل استخدامه باعتدال. وأضاف: «استخدمْ كميات صغيرة فقط، واستبدل به الزيوت غير المشبعة البديلة» مثل زيت الزيتون.

في الوقت نفسه، لا يزال الجدل قائماً حول زيت جوز الهند. تتفق «مايو كلينيك» تماماً مع والش وفيكرز، حيث تصف زيت جوز الهند بأنه يرفع كلاً من الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الجيد (HDL) أكثر من زيت الزيتون أو الكانولا.

إلا أن تجربة سريرية نُشرت عام 2018 في المجلة الطبية البريطانية أظهرت، على ما يبدو، أن زيت جوز الهند كان له تأثير أقل على الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالزبدة، وأنه بشكل عام كان أقرب إلى زيت الزيتون.

الأطعمة المقلية

ربما بشكل أقل إثارة للجدل، قال فيكرز إن أنواعاً من الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية، وحلقات البصل، والدجاج المقلي، واللفائف بالخضار والجبن، والدونات، تميل إلى أن تكون غنية بشكل خاص بالدهون المشبعة، وكذلك ما تسمى بالدهون المتحولة.

وتتكون هذه الأخيرة من خلال عملية صناعية تُضاف فيها الهيدروجين إلى الزيت النباتي، مما يجعل الزيت صلباً في درجة حرارة الغرفة، ويمكن تحويله إلى كوليسترول الضار (LDL).

آيس كريم فائق المعالجة

من الفروقات بين عبوات الآيس كريم فائق المعالجة والأنواع الطازجة التي ينتجها بائعون مستقلون أنها عادةً ما تحتوي على مزيج من دهن الحليب المضاف، وشراب الذرة عالي الفركتوز، ومصادر متعددة من السكر السائل، ودهن جوز الهند. جميع هذه الإضافات تجعله ألذ طعماً، لكنها في النهاية تزيد من نسبة الكوليسترول في الدم.

وقالت خبيرة التغذية ريان ستيفنسون: «من السهل اكتشاف أنواع الآيس كريم فائقة المعالجة هذه إذا قرأت ملصق المكونات. بعضها يحتوي على مخبوزات مضافة مثل عجينة الكوكيز وقطع البراوني، مما يُسهم أيضاً في ذلك».

قهوة غير مصفَّاة

بشكل عام، تُعد القهوة مفيدة جداً لصحتك، إلا إذا كنت تُضيف بانتظام ملاعق من السكر والحليب والقشدة الإضافية كما هو الحال في كثير من أنواع قهوة الباريستا الشائعة مثل الفرابتشينو.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالقهوة السادة، يبدو أن القهوة المصفَّاة أو سريعة التحضير هي الأفضل. وتشير أدلة متزايدة إلى أن القهوة المُحضّرة باستخدام آلة صنع القهوة، أو القهوة التركية، أو آلة الإسبريسو، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم.

وحسب فيديريكا أماتي، كبيرة إخصائيي التغذية في مركز زوي، «يبدو أن هذا التأثير ناتج عن مركَّب موجود في القهوة غير المفلترة يُسمى كافستول، الذي يتفاعل مع الجينات التي تحافظ على توازن الكوليسترول في الجسم».

وأوضحت أنه «على وجه الخصوص، يُقلل كافستول من إنتاج الأحماض الصفراوية، التي تساعد الجسم عادةً على التخلص من الكوليسترول. لذلك، عندما يتوقف إنتاجها، قد يُخلّ ذلك بالتوازن، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

اللحوم المصنعة

كما هو الحال مع الأطعمة المقلية، عادةً ما يحتوي كثير من اللحوم المصنعة على نسبة عالية من الدهون المشبعة.

ما الذي يجب تناوله بحذر لتجنب ارتفاع الكوليسترول؟

من منَّا لا يستمتع بتناول كرواسون في الصباح؟ لكنّ المشكلة، وفقاً لجيس ويلو، إخصائية التغذية المعتمدة في ويلو نيوترشن، هي أن هذه الأطعمة الشهية غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة. ويُعتقد أن الدهون المتحولة الصناعية أسوأ من الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول، حيث أظهرت الأبحاث أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت: «عادةً ما نجد الدهون المتحولة في المعجنات والمخبوزات، لذا فإن الحد من تناول أطعمة مثل الكرواسون وغيرها من أنواع المعجنات والكعك والبسكويت فكرة جيدة».

من الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون المشبعة والتي قد يكون لها تأثير قوي على الكوليسترول، اللحوم الحمراء والزبدة. لذلك ينصح الخبراء بتناولها باعتدال.

أطعمة غنية بالكوليسترول ومفيدة

هناك كثير من الأطعمة الغنية بالكوليسترول بطبيعتها، ولكن بدلاً من تجنبها، فهي مفيدة لنا بالفعل. قد يبدو هذا غير بديهي، وكما أوضح إخصائي التغذية دوان ميلور، فقد أدى ذلك في السابق إلى بعض النصائح الغذائية المشكوك فيها.

ومع ذلك، نعلم الآن أن الكوليسترول الموجود في الطعام ليس هو ما يسبب لنا المشكلات، بل الفركتوز الزائد والدهون المشبعة والصناعية التي يستخدمها جسمنا بعد ذلك لإنتاج كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الذي ينتهي به المطاف في أوعيتنا الدموية.

وقال ميلور: «في السابق، كان يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعدم تناول البيض لأنه يحتوي على الكوليسترول. لكنه مصدر رائع للبروتين، وليس غنياً بالدهون المشبعة، لذا فإن الكوليسترول لا يُشكل مشكلة».

وأضاف: «المحار، ما لم يُغمس في العجين ويُقلى، يكون عادةً منخفض الدهون، والكوليسترول الذي يحتويه يختلف كيميائياً وله تأثير ضئيل جداً على مستويات الكوليسترول في الجسم».

وتابع: «وجدت الأبحاث منذ ذلك الحين أنه على الرغم من أن أطعمة مثل الزبادي كامل الدسم والحليب تحتوي على الكوليسترول، فإنها قد تُقلل في الواقع من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحتوائها على دهون مختلفة تُسمى الأحماض الدهنية ذات السلسلة الفردية وحمض اللينوليك المترافق، التي يُعتقد أنها وقائية».

ولفت ميلور إلى أن «كثيراً من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزبادي غير المنكّه يكونون أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض».


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.