أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
TT

أسوأ 6 أطعمة ترفع الكوليسترول

6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول
6 من أسوأ الأطعمة التي ترفع الكوليسترول

أصبح كثير من الأشخاص يعيرون اهتماماً أكبر لضبط مستويات الكوليسترول، إذ قد يقلل ذلك من خطر الإصابة بالخرف، وذلك استناداً إلى بحث جديد عُرض في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر في فيلادلفيا.

وأظهرت أدلة متزايدة أن ارتفاع الكوليسترول، الذي يُسبب انسداد الشرايين بالرواسب الدهنية، أصبح الآن مُعترفاً به رسمياً بوصفه واحداً من 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للإصابة بالخرف.

وهو أيضاً، بطبيعة الحال، عامل خطر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ووصفت جولي وارد، كبيرة ممرضات القلب في مؤسسة القلب البريطانية، ارتفاع الكوليسترول في تقرير لصحيفة «تليغراف»، بأنه «عامل خطر خفي» شائع للإصابة بالأمراض.

وقالت: «قد يكون موجوداً من دون أن يعلم أحد حتى فوات الأوان. لهذا السبب، من المهم جداً إجراء فحص».

إذن، ما الكوليسترول تحديداً؟ وما دوره في الجسم؟ وكيف يُمكن خفضه؟

ما الكوليسترول؟

الكوليسترول مادة شمعية الشكل، ويوجد في شكلين رئيسيين: كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). ورغم وصفه عادةً بأنه سلبي، فإننا نحتاج إليه بالفعل في أجسامنا، حيث يُنتجه الكبد طبيعياً.

وقال مات تايلور، إخصائي فسيولوجيا الصحة والرفاهية في «نوفيلد هيلث»: «إنه ضروري لصحة الإنسان نظراً إلى أدواره المتنوعة في الجسم، بما في ذلك عزل الأعصاب، وتكوين أغشية الخلايا، وإنتاج الهرمونات».

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة إلى ترسبات دهنية داخل الشرايين، مُشكلةً لويحات. وهذا يُمكن أن يعوق تدفق الدم إلى الدماغ، وهو أحد أسباب ارتباط الكوليسترول بالخرف.

ولطالما عُدَّ كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة «جيداً» لأنه، على الرغم من كونه نوعاً من الدهون في الدم، فإنه لا يُسبب انسداد الشرايين.

ومع ذلك، لم تُحقق الأبحاث التي تُجرى على الأدوية التي تزيد من كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، أي انخفاض في مشكلات القلب. لذا، لا تزال هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) توصي بفحص مستوى الكوليسترول الكلّي لديك كمؤشر على ما إذا كنت معرضاً لخطر متزايد.

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يُعاني نحو 220 ألف شخص مما يُسمى فرط كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منذ الولادة. وبينما يُمكن علاجها بالستاتينات، فإن أقل من 8 في المائة من هؤلاء الأشخاص يُدركون إصابتهم بهذه الحالة.

يقول وارد: «قد تظهر علامات مرئية، بما في ذلك تورمات ناتجة عن الكوليسترول على مفاصل اليدين أو الركبتين، وتشمل العلامات الأخرى كتلاً صفراء صغيرة من الكوليسترول بالقرب من الزاوية الداخلية للعين، أو حلقة بيضاء باهتة حول القزحية، الجزء الملون من العين».

ولكن بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، فإن السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول هو النظام الغذائي.

6 أطعمة تتسبب في ارتفاع الكوليسترول

ووفقاً لخبراء التغذية، فإن الأطعمة الستة التالية تميل إلى أن تكون السبب الرئيسي.

المشروبات المحلّاة بالسكر

في حين أن كوكاكولا وبيبسي وغيرهما من المشروبات الغازية الأخرى معروفة بأنها ليست الأفضل لصحتنا، قد تفاجأ بمعرفة أنها قد تؤثر أيضاً على مستوى الكوليسترول في الدم.

ويعود ذلك إلى كيفية استقلاب الجسم للسكر الزائد وتخزينه، خصوصاً الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات الغازية نظراً لانخفاض سعره.

وقالت كاثرين باتون، إخصائية التغذية المعتمدة: «عندما نشرب السعرات الحرارية، يستخدم الجسم مسارات مختلفة داخل الكبد لتخزين هذه الطاقة الزائدة لاستخدامها لاحقاً في إنتاج كوليسترول جديد».

وشرب الفركتوز أسوأ بكثير على الجسم مقارنةً بتناوله، لأنه موجود بتركيزات أعلى.

زيت وحليب جوز الهند

من مشكلات تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل الفركتوز، أن الجسم يحولها إلى كوليسترول. وأوصت إخصائية التغذية أورلا والش، بتناول أقل من 30 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، وزيت جوز الهند من بين هذه العناصر المدهشة.

وفقاً لمؤسسة القلب البريطانية، يحتوي زيت جوز الهند على 86 في المائة من الدهون المشبعة، أي أكثر بالثلث من الزبدة. وقالت والش إن الأمر نفسه ينطبق على حليب جوز الهند.

وأضافت: «علبة واحدة من حليب جوز الهند تحتوي على ضعف الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة يومياً. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 66 غراماً».

وأوضح جيمس فيكرز، إخصائي التغذية في شركة «فيتاليتي»، أنه على الرغم من اعتبار زيت جوز الهند صحياً بشكل عام، فمن الأفضل استخدامه باعتدال. وأضاف: «استخدمْ كميات صغيرة فقط، واستبدل به الزيوت غير المشبعة البديلة» مثل زيت الزيتون.

في الوقت نفسه، لا يزال الجدل قائماً حول زيت جوز الهند. تتفق «مايو كلينيك» تماماً مع والش وفيكرز، حيث تصف زيت جوز الهند بأنه يرفع كلاً من الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الجيد (HDL) أكثر من زيت الزيتون أو الكانولا.

إلا أن تجربة سريرية نُشرت عام 2018 في المجلة الطبية البريطانية أظهرت، على ما يبدو، أن زيت جوز الهند كان له تأثير أقل على الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالزبدة، وأنه بشكل عام كان أقرب إلى زيت الزيتون.

الأطعمة المقلية

ربما بشكل أقل إثارة للجدل، قال فيكرز إن أنواعاً من الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية، وحلقات البصل، والدجاج المقلي، واللفائف بالخضار والجبن، والدونات، تميل إلى أن تكون غنية بشكل خاص بالدهون المشبعة، وكذلك ما تسمى بالدهون المتحولة.

وتتكون هذه الأخيرة من خلال عملية صناعية تُضاف فيها الهيدروجين إلى الزيت النباتي، مما يجعل الزيت صلباً في درجة حرارة الغرفة، ويمكن تحويله إلى كوليسترول الضار (LDL).

آيس كريم فائق المعالجة

من الفروقات بين عبوات الآيس كريم فائق المعالجة والأنواع الطازجة التي ينتجها بائعون مستقلون أنها عادةً ما تحتوي على مزيج من دهن الحليب المضاف، وشراب الذرة عالي الفركتوز، ومصادر متعددة من السكر السائل، ودهن جوز الهند. جميع هذه الإضافات تجعله ألذ طعماً، لكنها في النهاية تزيد من نسبة الكوليسترول في الدم.

وقالت خبيرة التغذية ريان ستيفنسون: «من السهل اكتشاف أنواع الآيس كريم فائقة المعالجة هذه إذا قرأت ملصق المكونات. بعضها يحتوي على مخبوزات مضافة مثل عجينة الكوكيز وقطع البراوني، مما يُسهم أيضاً في ذلك».

قهوة غير مصفَّاة

بشكل عام، تُعد القهوة مفيدة جداً لصحتك، إلا إذا كنت تُضيف بانتظام ملاعق من السكر والحليب والقشدة الإضافية كما هو الحال في كثير من أنواع قهوة الباريستا الشائعة مثل الفرابتشينو.

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالقهوة السادة، يبدو أن القهوة المصفَّاة أو سريعة التحضير هي الأفضل. وتشير أدلة متزايدة إلى أن القهوة المُحضّرة باستخدام آلة صنع القهوة، أو القهوة التركية، أو آلة الإسبريسو، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم.

وحسب فيديريكا أماتي، كبيرة إخصائيي التغذية في مركز زوي، «يبدو أن هذا التأثير ناتج عن مركَّب موجود في القهوة غير المفلترة يُسمى كافستول، الذي يتفاعل مع الجينات التي تحافظ على توازن الكوليسترول في الجسم».

وأوضحت أنه «على وجه الخصوص، يُقلل كافستول من إنتاج الأحماض الصفراوية، التي تساعد الجسم عادةً على التخلص من الكوليسترول. لذلك، عندما يتوقف إنتاجها، قد يُخلّ ذلك بالتوازن، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

اللحوم المصنعة

كما هو الحال مع الأطعمة المقلية، عادةً ما يحتوي كثير من اللحوم المصنعة على نسبة عالية من الدهون المشبعة.

ما الذي يجب تناوله بحذر لتجنب ارتفاع الكوليسترول؟

من منَّا لا يستمتع بتناول كرواسون في الصباح؟ لكنّ المشكلة، وفقاً لجيس ويلو، إخصائية التغذية المعتمدة في ويلو نيوترشن، هي أن هذه الأطعمة الشهية غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة. ويُعتقد أن الدهون المتحولة الصناعية أسوأ من الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول، حيث أظهرت الأبحاث أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت: «عادةً ما نجد الدهون المتحولة في المعجنات والمخبوزات، لذا فإن الحد من تناول أطعمة مثل الكرواسون وغيرها من أنواع المعجنات والكعك والبسكويت فكرة جيدة».

من الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون المشبعة والتي قد يكون لها تأثير قوي على الكوليسترول، اللحوم الحمراء والزبدة. لذلك ينصح الخبراء بتناولها باعتدال.

أطعمة غنية بالكوليسترول ومفيدة

هناك كثير من الأطعمة الغنية بالكوليسترول بطبيعتها، ولكن بدلاً من تجنبها، فهي مفيدة لنا بالفعل. قد يبدو هذا غير بديهي، وكما أوضح إخصائي التغذية دوان ميلور، فقد أدى ذلك في السابق إلى بعض النصائح الغذائية المشكوك فيها.

ومع ذلك، نعلم الآن أن الكوليسترول الموجود في الطعام ليس هو ما يسبب لنا المشكلات، بل الفركتوز الزائد والدهون المشبعة والصناعية التي يستخدمها جسمنا بعد ذلك لإنتاج كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الذي ينتهي به المطاف في أوعيتنا الدموية.

وقال ميلور: «في السابق، كان يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعدم تناول البيض لأنه يحتوي على الكوليسترول. لكنه مصدر رائع للبروتين، وليس غنياً بالدهون المشبعة، لذا فإن الكوليسترول لا يُشكل مشكلة».

وأضاف: «المحار، ما لم يُغمس في العجين ويُقلى، يكون عادةً منخفض الدهون، والكوليسترول الذي يحتويه يختلف كيميائياً وله تأثير ضئيل جداً على مستويات الكوليسترول في الجسم».

وتابع: «وجدت الأبحاث منذ ذلك الحين أنه على الرغم من أن أطعمة مثل الزبادي كامل الدسم والحليب تحتوي على الكوليسترول، فإنها قد تُقلل في الواقع من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لاحتوائها على دهون مختلفة تُسمى الأحماض الدهنية ذات السلسلة الفردية وحمض اللينوليك المترافق، التي يُعتقد أنها وقائية».

ولفت ميلور إلى أن «كثيراً من الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الزبادي غير المنكّه يكونون أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض».


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.