7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس

الإرهاق والتشنجات الحرارية وضربة الشمس أهم الأمراض الناجمة عنه

7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس
TT

7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس

7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس

موضوع الساعة صحياً وكذلك موسمياً، الذي لا غنى لنا عن الاهتمام به خلال هذه الفترة من السنة، هو كيفية المحافظة على سلامة صحتنا مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرّض لأشعة الشمس.

ورغم أن أغلبنا سمع الكثير عن جوانب شتى حول هذا الأمر، فإن الإصابات والمعاناة لا تزالان تعتريان الكثيرين جراء عدم اتخاذ الخطوات الصحيحة في التعامل بطريقة صحية مع ارتفاعات درجات الحرارة، والوقاية من أضرار التعرّض المفرط لأشعة الشمس، ولو لفترات زمنية وجيزة.

حقائق علمية

وإليك الحقائق التالية:

1.درجة الحرارة ونسبة الرطوبة.

في الأجواء الحارة، لا يعتمد إحساس أجسامنا الحقيقي بالحرارة فقط، على مقدار «درجة الحرارة» بوصفه رقماً؛ بل يعتمد أيضاً على درجة الرطوبة. ولهذا ثمة ما يُسمى «مؤشر الحرارة» (Heat Index). ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن هذا المؤشر يوضح كيف يؤثر مستوى رطوبة الهواء على درجة الحرارة التي نشعر بها وتأثر أجسامنا بها، عند الوجود في مناطق الطقس الحار.

وتفيد المصادر تلك بأنه كلما زادت الرطوبة، أحست أجسامنا بدرجة حرارة أعلى من مقدار درجة الحرارة بوصفه رقماً، وبالتالي زادت صعوبة القيام بالأنشطة الخارجية وارتفعت احتمالات معاناة أجسامنا من تداعيات ارتفاع كل من درجة الرطوبة ودرجة حرارة الطقس. وتوضح تلك المصادر أن ارتفاع نسبة الرطوبة في الأجواء المُحيطة بأجسامنا، يُعيق تبخر العرق عن أجسامنا، وبالتالي يُعيق آلية تبريد الجسم الطبيعية، وهي إفراز العرق على سطح الجلد وتبخره. وهذا الأمر يُعاني من ضرره بشكل أعلى كلٌ من كبار السن وصغار السن، ومرضى القلب والأوعية الدموية، ومرضى السكري، والمصابين بعدد من حالات الأمراض العصبية.

2.إفراز العرق وتبخره.

ما لا يجدر أن يغيب عن الذهن هو أن كفاءة عملية «إفراز» العرق وتمام عملية «تبخر» العرق، هما صمام الأمان للحياة، لأنهما وسيلة الجسم الرئيسية لـ«التبريد» عند الوجود في الأجواء المناخية الحارة. وبالتالي، كما تفيد المصادر الطبية، فكلما اضطربت كفاءة إنتاج كمية العرق، وكلما تراكمت الظروف التي تعيق قدرة سائل العرق عن إتمام عملية التبخر، ضعف تبريد الجسم وارتفعت حرارته الداخلية، عند الوجود في الأجواء الحارة.

وتضيف المصادر تلك أن ارتفاع رطوبة الهواء أهم عامل يقلل من فرص تبخر العرق، وبالتالي فإن الأجواء الحارة والرطبة تعيق قدرة الجسم على تبريد نفسه. ولأن إفراز العرق عملية تتم بشكل لا إرادي، ويتحكم فيها الجهاز العصبي اللاإرادي، فإن منْ يُعانون بشكل أكبر هم كبار السن والأطفال الصغار جداً، ومنْ لديهم حروق بالجلد ومرضى السكري ومرضى ضعف القلب ومرضى الجلطات الدماغية، ومنْ لديهم بالأساس عدد أقل من الغدد العرقية.

الغدد العرقية

3.الغدد العرقية في الجلد.

من الناحية التشريحية، يعدّ الجلد أكبر عضو في الجسم، ذلك أن كتلة الجلد تشكل 16 في المائة من كامل كتلة الجسم. ويحتوي جلد جسم الشخص البالغ على ما يتراوح بين 2 و5 ملايين غدة عرقية. وعلى الرغم من أن لدى النساء غدد عرقية أكثر من الرجال، فإن الغدد العرقية للرجال تنتج في الواقع كمية عرق أكثر من النساء. وتتوزع الغدد العرقية في جلد جميع مناطق الجسم، ما عدا جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية.

ووفق التقسيم التشريحي - الوظيفي، ثمة ثلاثة أنواع من الغدد العرقية؛ نوعان منهما مهمتهما إفراز سائل العرق، هما: «الغدد العرقية المُفْترزة» (Apocrine Sweat Glands)، و«الغدد العرقية الفارزة» (Eccrine Sweat Glands). والنوع الثالث هو نوع متحور من الغدد العرقية، يوجد في القناة الخارجية للأذن، ومهمته إفراز شمع الأذن.

4.الغدد العرقية الفارزة.

توجد هذه النوعية من الغدد العرقية بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتفتح مسامها مباشرة على سطح الجلد، لينتشر العرق على سطح تلك المناطق لتبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة. ولدى الإنسان البالغ تنتج هذه النوعية من الغدد العرقية كمية 700 ملليلتر باليوم من العرق في أجواء معتدلة الحرارة، وترتفع تلك الكمية إلى نحو 6 أضعافها أو أكثر، عند الوجود في ظروف الحرارة الشديدة. وأثناء ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الحرارة، يمكن للرياضيين أن يتعرقوا كمية تعادل نسبة من 2 إلى 6 في المائة من وزن الجسم. وسائل عرق هذه الغدد لا رائحة له ولا لون، ويحتوي على ماء وأملاح فقط.

5.الغدد العرقية المُفْترزة.

ونوعية هذه الغدد العرقية أكبر حجماً من «الغدد العرقية الفارزة»، وتوجد فقط في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية والجلد حول فتحة الشرج وجلد منطقة السرة وفروة الرأس وأطراف الجفون. وما تتميز به «تشريحياً» أن مسامها (التي تُخرج سائل العرق) لا تفتح مباشرة على سطح الجلد، بل تفتح داخل بُصيلة الشعر المجاورة للغدة العرقية، ليخرج عرقها مع ساق الشعرة. ومما يُميزها «وظيفياً» أنها لا تبدأ في إفراز العرق إلا مع بلوغ مرحلة المراهقة، تحت تأثير التغيرات في إفراز الهرمونات الجنسية. وما يُلاحظ أن نشاط إفراز هذه الغدد العرقية يرفع سريعاً مع ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين (في حالات التوتر النفسي، أو الإحساس بالألم، أو الانفعال العاطفي الجسدي). ولأن سائل عرقها يحتوي على «بروتينات ودهون»، إضافة إلى ماء وأملاح، فإن وجود البروتينات والدهون ضمن مكوناته، يُحفز البكتيريا (الموجودة بالأصل في منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على القيام بتفتيت تلك الدهون والبروتينات التي في العرق، واستخدامهما غذاء لها، وبالتالي تفرز البكتيريا آنذاك عدداً من المواد الكيميائية، التي تغيّر رائحة العرق في تلك المناطق من الجسم.

«أمراض الحرارة»

6.أمراض ارتفاع حرارة الطقس.

وفق ما تفيد به منظمة الصحة العالمية، فإن «اكتساب الحرارة في جسم الإنسان يكون بسبب مزيج من الحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، وحرارة الجسم الداخلية الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي. ويؤدي الارتفاع السريع في اكتساب الحرارة، بسبب التعرض لظروف أكثر سخونة من المتوسط، إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة الداخلية فيه، ويمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الأمراض».

ووفق ما تفيد به المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، فإن الأمراض المرتبطة بالحرارة تشمل:

-ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي مرض يهدد الحياة، حيث قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 40 درجة مئوية في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

-الإرهاق الحراري (Heat Exhaustion)، وهو مرض يمكن أن يسبق ضربة الشمس. وتشمل أعراضه التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

-تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام العضلات أو التشنجات التي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

-الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط.

7.إجهاد الحرارة صحياً.

«الإجهاد الصحي» (Health Stress) الناجم عن ارتفاع درجات حرارة الأجواء، لا يقتصر على التأثيرات المباشرة والآنية لحرارة الطقس المرتفعة على الجسم، بل إن الأهم هو تداعيات تأثيراتها، بما يفاقم انتكاس الاستقرار في حالات الأمراض المزمنة التي يُعاني منها كبار السن ومتوسطو العمر على وجه الخصوص، وذلك مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وضعف الكبد وغيرها.

وهذه التداعيات هي التي ترفع من حالات الاضطرابات الصحية المرافقة لموجات الحر، أو فترات الحرارة المرتفعة. وفي تقريرها بعنوان «الحرارة والصحة» تقول منظمة الصحة العالمية: «الآثار الصحية السلبية للحرارة يمكن التنبؤ بها، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير، من خلال إجراءات محددة حول التعامل مع درجات الحرارة الشديدة. ولا يزال الوعي غير كافٍ بالمخاطر الصحية التي تسببها موجات الحر والتعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة».

وتضيف: «ستؤدي موجات الحرارة (Heatwaves)، وبخاصة في المدن الكبرى، إلى وقوع مزيد من الوفيات، لا سيما بين المسنين. مما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. وتؤدي الفترات الطويلة من درجات الحرارة المرتفعة في النهار والليل إلى إجهاد فسيولوجي تراكمي على جسم الإنسان مما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم».

يحتوي جلد الشخص البالغ على ما يتراوح بين 2 و5 ملايين غدة عرقية

خطوات صحية عند الوجود في أجواء حارة

تحت عنوان «ما الإجراءات التي يجب أن يتخذها عموم الناس إزاء ارتفاع حرارة الأجواء؟»، تلخص منظمة الصحة العالمية الخطوات التالية:

-حافظ على منزلك بارداً، خصوصاً غرف النوم. ومن الناحية المثالية، يجب أن تظل درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة مئوية أثناء النهار، و24 درجة مئوية أثناء الليل.

-استخدم هواء الليل والصباح الباكر لتهوية وتبريد منزلك، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية منخفضة.

-لتقليل الحمل الحراري داخل الشقة أو المنزل، أغلق النوافذ التي تواجه الشمس أثناء النهار، وقم بإيقاف تشغيل الإضاءة الاصطناعية وأكبر عدد ممكن من الأجهزة الكهربائية.

-إذا كان مكان إقامتك مكيفاً، فأغلق الأبواب والنوافذ وحافظ على الكهرباء التي لا تحتاج إليها لتبقيك بارداً، لضمان بقاء الطاقة متاحة وتقليل فرصة الانقطاع على مستوى المجتمع.

-قد توفر المراوح الكهربائية الراحة، ولكن عندما تزيد درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، فإنها قد لا تمنع الأمراض المرتبطة بالحرارة.

-من المهم شرب السوائل.

-تجنب الخروج في أشد أوقات اليوم حرارة.

-تجنب النشاط البدني الشاق إذا استطعت، وإذا كان يجب عليك القيام بذلك، فقم به خلال أبرد جزء من اليوم.

-ابقَ في الظل.

-لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.

-حافظ على برودة الجسم ورطوبته.

-خذ حماماً بارداً.

-ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية.

-إذا خرجت، فارتدِ قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية.

-استخدم أغطية السرير والشراشف الخفيفة لتجنب ازدياد الحرارة.

-تجنب تناول وجبات طعام كبيرة، وتناول وجبات صغيرة الحجم، أكثر من مرة في اليوم. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة تمشي بين الأشجار المغطاة بالجليد في حديقة المدينة في تالين بإستونيا (أ.ب)

هل تنفجر الأشجار فعلاً عندما يشتد البرد؟

يستعد أكثر من 200 مليون أميركي لمواجهة عاصفة شتوية شديدة البرودة قد تكون كارثية، من المتوقع أن تضرب البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب، أو لدعم وظائف القلب والعظام. ومع توافر المغنيسيوم في أشكال متعددة، مثل الأقراص الفموية أو البخاخات الموضعية التي تُستخدم على الجلد، يبرز سؤال شائع: أيهما أكثر فاعلية في الامتصاص ورفع مستويات المغنيسيوم في الجسم؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم. أما بخاخات المغنيسيوم، فقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض موضعياً، لكنها لا تستند إلى أدلة قوية تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيفية امتصاص أقراص المغنيسيوم

إذا كان الهدف هو زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل عام، فإن المكملات الغذائية الفموية تُعد الخيار الأفضل من حيث الأدلة العلمية؛ فقد جرت دراسة امتصاص المغنيسيوم عن طريق الفم بشكل واسع.

عند تناول المغنيسيوم فموياً، ينتقل عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في وظائفه الحيوية أو يخزنه، لا سيما في العظام والخلايا.

وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المركب المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع:

غليسينات المغنيسيوم: يتميز بامتصاص جيد، كما أنه لطيف نسبياً على المعدة.

سترات المغنيسيوم: عالية الذوبان، أي أنها تذوب بسهولة في السوائل، ولذلك يُمتص جيداً، لكنها قد تعمل أيضاً كملين؛ ما يجعلها مفيدة في علاج الإمساك.

مالات المغنيسيوم: يتمتع أيضاً بقدرة جيدة على الامتصاص.

كلوريد المغنيسيوم: يمتاز بذوبان عالٍ وامتصاص جيد في الجسم.

ومع ذلك، فإن احتواء المكمل الغذائي على كمية أكبر من المغنيسيوم العنصري لا يعني بالضرورة أن الجسم سيمتص كمية أكبر منه. فعلى سبيل المثال، يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم العنصري، لكنه لا يُمتص بكفاءة عالية.

كيفية امتصاص بخاخ المغنيسيوم

تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المغنيسيوم عبر حاجز الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية تُعد أكثر صعوبة؛ لأن الجلد مصمم أساساً ليمنع دخول معظم المواد من الخارج.

فالطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم «الطبقة القرنية»، تشكل حاجزاً قوياً يحمي الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني مشحون كهربائياً، فإنه لا يخترق الجلد بسهولة.

وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي استخدمت عينات من جلد الإنسان أن امتصاص المغنيسيوم يعتمد على عدة عوامل، من بينها تركيز المغنيسيوم في الرذاذ، أي كمية المغنيسيوم الموجودة في كل رشة، إضافة إلى مدة تعرض الجلد له.

كما أشار الباحثون إلى أن بصيلات الشعر قد تعمل كممرات محتملة لمرور المغنيسيوم عبر الجلد، ما يعني أن الامتصاص قد يتحسن عند تطبيق الرذاذ على مناطق ذات كثافة شعر أعلى، مثل الساعدين.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة تثبت أن استخدام بخاخات المغنيسيوم قادر على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بالفاعلية نفسها التي تحققها المكملات الغذائية الفموية.


ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه. ومع أن عملية القياس تبدو بسيطة، فإن توقيتها يمكن أن يؤثر في دقة النتائج. لذلك يشدد الأطباء على أهمية اختيار الوقت المناسب واتباع نمط ثابت للقياس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المعرضين لخطر الإصابة به.

ويعتمد أفضل وقت لقياس ضغط الدم على عدة عوامل. فإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يطلب منك طبيبك مراقبة ضغط دمك مرتين يومياً، عادة مرة في الصباح ومرة في المساء.

وينصح بعض الأطباء بقياس ضغط الدم في الصباح بعد التبول وقبل تناول الأدوية أو شرب القهوة.

ويتذبذب ضغط الدم بطبيعته على مدار اليوم؛ إذ يتبع إيقاعاً يومياً واضحاً؛ فيرتفع بشكل ملحوظ عند الاستيقاظ من النوم، ثم يبلغ ذروته عادة خلال فترة ما بعد الظهر، قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجياً في المساء.

ولهذا السبب، يُنصح بقياس ضغط الدم ذاتياً في أوقات ثابتة كل يوم؛ لأن الانتظام في توقيت القياس يساعد على الحصول على صورة أدق عن مستوى ضغط الدم الحقيقي.

متى تقيس ضغط دمك؟

يوصي الأطباء عادةً بقياس ضغط الدم في المنزل مرتين يومياً، وفقاً لتوجيهاتهم. كما ينبغي تجنب الكافيين والكحول والتدخين وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل قياس ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويُفضل إجراء القياس في الأوقات نفسها يومياً؛ لأن ضغط الدم قد يتغير بنسبة تصل إلى 30 في المائة خلال اليوم. لذلك فإن القياس المنتظم في الوقت ذاته يومياً يوفر صورة أكثر دقة عن مستوى ضغط الدم.

في الصباح

ينصح كثير من مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في الصباح. فعادة ما يكون ضغط الدم في أدنى مستوياته أثناء النوم، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجياً مع الاستيقاظ وبدء الأنشطة اليومية.

ويُفضل إجراء القياس صباحاً بعد التبول وقبل تناول أدوية خفض ضغط الدم أو شرب القهوة. وبعد استخدام الحمام، يُنصح بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس.

كما ينبغي تجنب أي عوامل قد تسبب التوتر قبل القياس، مثل تفقد رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو متابعة الأخبار؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

ولضمان دقة النتائج، يُفضل أخذ قراءتين بفارق دقيقة تقريباً. وإذا كان هناك اختلاف كبير بين القراءتين، فمن الأفضل الانتظار دقيقة إضافية، ثم إعادة القياس مرة أخرى.

في فترة ما بعد الظهر

يرتفع ضغط الدم تدريجياً خلال ساعات النهار، ويبلغ ذروته غالباً في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، لا ينصح معظم مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في هذا الوقت تحديداً. لكن بعض الباحثين يرون أن قياسات فترة ما بعد الظهر قد توفر معلومات مهمة عن صحة القلب.

فوفقاً لدراسة نُشرت عام 2020 في «مجلة ارتفاع ضغط الدم السريري»، يصل ضغط الدم عادة إلى أعلى مستوياته خلال اليوم بين الساعة الرابعة مساءً والسادسة مساءً. وقد وجد الباحثون أن إجراء القياس خلال هذه الفترة قد يساعد في تحديد أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بحالة قلبية تُعرف بتضخم البطين الأيسر.

ومن المهم أيضاً أن نعرف أن وقت ذروة ضغط الدم قد يختلف من شخص إلى آخر.

في المساء

تُستخدم قراءات ضغط الدم المسائية عادةً إلى جانب قراءات الصباح للحصول على صورة أكثر اكتمالاً عن تغيرات ضغط الدم خلال اليوم. ومع ذلك، لا يزال تحديد أفضل وقت لقياس ضغط الدم في المساء موضع نقاش بين الخبراء. وتختلف إرشادات مراقبة ضغط الدم المنزلية حول العالم في هذا الشأن. ففي الولايات المتحدة، توصي الإرشادات الحالية بقياس ضغط الدم قبل النوم مباشرة. وكما هو الحال في القياس الصباحي، يُنصح بأخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة.

أما في بعض الدول الآسيوية، فيُنصح بقياس ضغط الدم في المساء قبل النوم، وبعد العشاء، وكذلك بعد الاستحمام.

في المقابل، تبدو الإرشادات الأوروبية أقل تحديداً؛ إذ تكتفي بالتوصية بقياس ضغط الدم في المساء من دون تحديد وقت دقيق.

وفي جميع الأحوال، يبقى من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الوقت الأنسب لقياس ضغط الدم، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص ونمط حياته.


القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)
إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)
TT

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)
إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض؛ فإضافة هذه المكونات إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها.

يُعد السكر العادي أحد أهم العوامل التي ترفع مستوى السكر في الدم. فعند هضمه، ينتقل بسرعة إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز.

ورغم أن بدائل السكر مثل العسل قد تسبب ارتفاعاً أقل نسبياً، فإن الإفراط في استخدامها يمكن أن يؤثر أيضاً في مستوى السكر، خصوصاً عند الاستخدام المتكرر، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تضيف الكريمة والحليب بدورهما كربوهيدرات إلى القهوة. فالحليب ومنتجات الألبان تحتوي على اللاكتوز، وهو نوع من السكريات الطبيعية التي قد ترفع مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، فإن الدهون الموجودة في الحليب كامل الدسم أو الكريمة قد تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم، مما يخفف من سرعة ارتفاعه. أما بعض بدائل الكريمة غير المصنوعة من الألبان فقد تحتوي على سكريات أو كربوهيدرات إضافية.

حتى القهوة السوداء قد تؤثر في مستوى السكر في الدم بسبب الكافيين؛ إذ يُعتقد أنه قد يغيّر استجابة الجسم للأنسولين والهرمونات المرتبطة بتنظيم السكر، إلا أن هذا التأثير غالباً ما يكون مؤقتاً.

ولتقليل ارتفاع السكر، ينصح الخبراء بشرب القهوة مع الطعام أو بعد وجبة غنية بالبروتين؛ لأن البروتين والدهون يساعدان على إبطاء امتصاص الغلوكوز. كما يُفضل الاعتدال في استهلاك الكافيين، بحيث لا يتجاوز 400 ملغ يومياً، أي ما يعادل نحو أربعة أكواب من القهوة.