7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس

الإرهاق والتشنجات الحرارية وضربة الشمس أهم الأمراض الناجمة عنه

7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس
TT

7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس

7 حقائق تهمك حول التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الطقس

موضوع الساعة صحياً وكذلك موسمياً، الذي لا غنى لنا عن الاهتمام به خلال هذه الفترة من السنة، هو كيفية المحافظة على سلامة صحتنا مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرّض لأشعة الشمس.

ورغم أن أغلبنا سمع الكثير عن جوانب شتى حول هذا الأمر، فإن الإصابات والمعاناة لا تزالان تعتريان الكثيرين جراء عدم اتخاذ الخطوات الصحيحة في التعامل بطريقة صحية مع ارتفاعات درجات الحرارة، والوقاية من أضرار التعرّض المفرط لأشعة الشمس، ولو لفترات زمنية وجيزة.

حقائق علمية

وإليك الحقائق التالية:

1.درجة الحرارة ونسبة الرطوبة.

في الأجواء الحارة، لا يعتمد إحساس أجسامنا الحقيقي بالحرارة فقط، على مقدار «درجة الحرارة» بوصفه رقماً؛ بل يعتمد أيضاً على درجة الرطوبة. ولهذا ثمة ما يُسمى «مؤشر الحرارة» (Heat Index). ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن هذا المؤشر يوضح كيف يؤثر مستوى رطوبة الهواء على درجة الحرارة التي نشعر بها وتأثر أجسامنا بها، عند الوجود في مناطق الطقس الحار.

وتفيد المصادر تلك بأنه كلما زادت الرطوبة، أحست أجسامنا بدرجة حرارة أعلى من مقدار درجة الحرارة بوصفه رقماً، وبالتالي زادت صعوبة القيام بالأنشطة الخارجية وارتفعت احتمالات معاناة أجسامنا من تداعيات ارتفاع كل من درجة الرطوبة ودرجة حرارة الطقس. وتوضح تلك المصادر أن ارتفاع نسبة الرطوبة في الأجواء المُحيطة بأجسامنا، يُعيق تبخر العرق عن أجسامنا، وبالتالي يُعيق آلية تبريد الجسم الطبيعية، وهي إفراز العرق على سطح الجلد وتبخره. وهذا الأمر يُعاني من ضرره بشكل أعلى كلٌ من كبار السن وصغار السن، ومرضى القلب والأوعية الدموية، ومرضى السكري، والمصابين بعدد من حالات الأمراض العصبية.

2.إفراز العرق وتبخره.

ما لا يجدر أن يغيب عن الذهن هو أن كفاءة عملية «إفراز» العرق وتمام عملية «تبخر» العرق، هما صمام الأمان للحياة، لأنهما وسيلة الجسم الرئيسية لـ«التبريد» عند الوجود في الأجواء المناخية الحارة. وبالتالي، كما تفيد المصادر الطبية، فكلما اضطربت كفاءة إنتاج كمية العرق، وكلما تراكمت الظروف التي تعيق قدرة سائل العرق عن إتمام عملية التبخر، ضعف تبريد الجسم وارتفعت حرارته الداخلية، عند الوجود في الأجواء الحارة.

وتضيف المصادر تلك أن ارتفاع رطوبة الهواء أهم عامل يقلل من فرص تبخر العرق، وبالتالي فإن الأجواء الحارة والرطبة تعيق قدرة الجسم على تبريد نفسه. ولأن إفراز العرق عملية تتم بشكل لا إرادي، ويتحكم فيها الجهاز العصبي اللاإرادي، فإن منْ يُعانون بشكل أكبر هم كبار السن والأطفال الصغار جداً، ومنْ لديهم حروق بالجلد ومرضى السكري ومرضى ضعف القلب ومرضى الجلطات الدماغية، ومنْ لديهم بالأساس عدد أقل من الغدد العرقية.

الغدد العرقية

3.الغدد العرقية في الجلد.

من الناحية التشريحية، يعدّ الجلد أكبر عضو في الجسم، ذلك أن كتلة الجلد تشكل 16 في المائة من كامل كتلة الجسم. ويحتوي جلد جسم الشخص البالغ على ما يتراوح بين 2 و5 ملايين غدة عرقية. وعلى الرغم من أن لدى النساء غدد عرقية أكثر من الرجال، فإن الغدد العرقية للرجال تنتج في الواقع كمية عرق أكثر من النساء. وتتوزع الغدد العرقية في جلد جميع مناطق الجسم، ما عدا جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية.

ووفق التقسيم التشريحي - الوظيفي، ثمة ثلاثة أنواع من الغدد العرقية؛ نوعان منهما مهمتهما إفراز سائل العرق، هما: «الغدد العرقية المُفْترزة» (Apocrine Sweat Glands)، و«الغدد العرقية الفارزة» (Eccrine Sweat Glands). والنوع الثالث هو نوع متحور من الغدد العرقية، يوجد في القناة الخارجية للأذن، ومهمته إفراز شمع الأذن.

4.الغدد العرقية الفارزة.

توجد هذه النوعية من الغدد العرقية بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتفتح مسامها مباشرة على سطح الجلد، لينتشر العرق على سطح تلك المناطق لتبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة. ولدى الإنسان البالغ تنتج هذه النوعية من الغدد العرقية كمية 700 ملليلتر باليوم من العرق في أجواء معتدلة الحرارة، وترتفع تلك الكمية إلى نحو 6 أضعافها أو أكثر، عند الوجود في ظروف الحرارة الشديدة. وأثناء ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الحرارة، يمكن للرياضيين أن يتعرقوا كمية تعادل نسبة من 2 إلى 6 في المائة من وزن الجسم. وسائل عرق هذه الغدد لا رائحة له ولا لون، ويحتوي على ماء وأملاح فقط.

5.الغدد العرقية المُفْترزة.

ونوعية هذه الغدد العرقية أكبر حجماً من «الغدد العرقية الفارزة»، وتوجد فقط في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية والجلد حول فتحة الشرج وجلد منطقة السرة وفروة الرأس وأطراف الجفون. وما تتميز به «تشريحياً» أن مسامها (التي تُخرج سائل العرق) لا تفتح مباشرة على سطح الجلد، بل تفتح داخل بُصيلة الشعر المجاورة للغدة العرقية، ليخرج عرقها مع ساق الشعرة. ومما يُميزها «وظيفياً» أنها لا تبدأ في إفراز العرق إلا مع بلوغ مرحلة المراهقة، تحت تأثير التغيرات في إفراز الهرمونات الجنسية. وما يُلاحظ أن نشاط إفراز هذه الغدد العرقية يرفع سريعاً مع ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين (في حالات التوتر النفسي، أو الإحساس بالألم، أو الانفعال العاطفي الجسدي). ولأن سائل عرقها يحتوي على «بروتينات ودهون»، إضافة إلى ماء وأملاح، فإن وجود البروتينات والدهون ضمن مكوناته، يُحفز البكتيريا (الموجودة بالأصل في منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على القيام بتفتيت تلك الدهون والبروتينات التي في العرق، واستخدامهما غذاء لها، وبالتالي تفرز البكتيريا آنذاك عدداً من المواد الكيميائية، التي تغيّر رائحة العرق في تلك المناطق من الجسم.

«أمراض الحرارة»

6.أمراض ارتفاع حرارة الطقس.

وفق ما تفيد به منظمة الصحة العالمية، فإن «اكتساب الحرارة في جسم الإنسان يكون بسبب مزيج من الحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، وحرارة الجسم الداخلية الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي. ويؤدي الارتفاع السريع في اكتساب الحرارة، بسبب التعرض لظروف أكثر سخونة من المتوسط، إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة الداخلية فيه، ويمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الأمراض».

ووفق ما تفيد به المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، فإن الأمراض المرتبطة بالحرارة تشمل:

-ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي مرض يهدد الحياة، حيث قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 40 درجة مئوية في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

-الإرهاق الحراري (Heat Exhaustion)، وهو مرض يمكن أن يسبق ضربة الشمس. وتشمل أعراضه التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

-تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام العضلات أو التشنجات التي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

-الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط.

7.إجهاد الحرارة صحياً.

«الإجهاد الصحي» (Health Stress) الناجم عن ارتفاع درجات حرارة الأجواء، لا يقتصر على التأثيرات المباشرة والآنية لحرارة الطقس المرتفعة على الجسم، بل إن الأهم هو تداعيات تأثيراتها، بما يفاقم انتكاس الاستقرار في حالات الأمراض المزمنة التي يُعاني منها كبار السن ومتوسطو العمر على وجه الخصوص، وذلك مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وضعف الكبد وغيرها.

وهذه التداعيات هي التي ترفع من حالات الاضطرابات الصحية المرافقة لموجات الحر، أو فترات الحرارة المرتفعة. وفي تقريرها بعنوان «الحرارة والصحة» تقول منظمة الصحة العالمية: «الآثار الصحية السلبية للحرارة يمكن التنبؤ بها، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير، من خلال إجراءات محددة حول التعامل مع درجات الحرارة الشديدة. ولا يزال الوعي غير كافٍ بالمخاطر الصحية التي تسببها موجات الحر والتعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة».

وتضيف: «ستؤدي موجات الحرارة (Heatwaves)، وبخاصة في المدن الكبرى، إلى وقوع مزيد من الوفيات، لا سيما بين المسنين. مما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. وتؤدي الفترات الطويلة من درجات الحرارة المرتفعة في النهار والليل إلى إجهاد فسيولوجي تراكمي على جسم الإنسان مما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم».

يحتوي جلد الشخص البالغ على ما يتراوح بين 2 و5 ملايين غدة عرقية

خطوات صحية عند الوجود في أجواء حارة

تحت عنوان «ما الإجراءات التي يجب أن يتخذها عموم الناس إزاء ارتفاع حرارة الأجواء؟»، تلخص منظمة الصحة العالمية الخطوات التالية:

-حافظ على منزلك بارداً، خصوصاً غرف النوم. ومن الناحية المثالية، يجب أن تظل درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة مئوية أثناء النهار، و24 درجة مئوية أثناء الليل.

-استخدم هواء الليل والصباح الباكر لتهوية وتبريد منزلك، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية منخفضة.

-لتقليل الحمل الحراري داخل الشقة أو المنزل، أغلق النوافذ التي تواجه الشمس أثناء النهار، وقم بإيقاف تشغيل الإضاءة الاصطناعية وأكبر عدد ممكن من الأجهزة الكهربائية.

-إذا كان مكان إقامتك مكيفاً، فأغلق الأبواب والنوافذ وحافظ على الكهرباء التي لا تحتاج إليها لتبقيك بارداً، لضمان بقاء الطاقة متاحة وتقليل فرصة الانقطاع على مستوى المجتمع.

-قد توفر المراوح الكهربائية الراحة، ولكن عندما تزيد درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، فإنها قد لا تمنع الأمراض المرتبطة بالحرارة.

-من المهم شرب السوائل.

-تجنب الخروج في أشد أوقات اليوم حرارة.

-تجنب النشاط البدني الشاق إذا استطعت، وإذا كان يجب عليك القيام بذلك، فقم به خلال أبرد جزء من اليوم.

-ابقَ في الظل.

-لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.

-حافظ على برودة الجسم ورطوبته.

-خذ حماماً بارداً.

-ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية.

-إذا خرجت، فارتدِ قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية.

-استخدم أغطية السرير والشراشف الخفيفة لتجنب ازدياد الحرارة.

-تجنب تناول وجبات طعام كبيرة، وتناول وجبات صغيرة الحجم، أكثر من مرة في اليوم. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين.


مقالات ذات صلة

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
بيئة امرأة تحمل مظلة للحماية من أشعة الشمس بالقرب من النصب التذكاري للملكة فيكتوريا خارج قصر باكنغهام وسط موجة حارة في لندن... 26 يونيو 2026 (رويترز)

حرّ أوروبا يتخطى 35 درجة... ويطول 150 مليون شخص على الأقل

من المتوقع أن تتخطى موجة الحر التي تجتاح أوروبا 35 درجة مئوية لفترة، الجمعة، وأن تطول 150 مليون شخص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

لا تقتصر آثار موجات الحر على الشعور بالإرهاق والانزعاج الجسدي، بل تمتد أيضاً إلى التأثير في أداء الدماغ والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل باكستاني يصب الماء فوق رأسه وسط موجة حارة في كراتشي (إ.ب.أ)

ماذا تأكل خلال موجات الحر؟

لا تقل نوعية الطعام أهمية عن السوائل في مساعدة الجسم على مواجهة الطقس الحار والحفاظ على النشاط والتركيز وتجنب الجفاف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا سياح يسيرون حاملين مظلة للوقاية من أشعة الشمس في أحد شوارع العاصمة مدريد (رويترز) p-circle

212 وفاة جراء موجة الحر في إسبانيا خلال 72 ساعة

أظهرت بيانات نشرها معهد «كارلوس الثالث» الصحي في مدريد، اليوم الخميس، أن ما لا يقل عن 212 حالة وفاة مسجلة بين يومي الأحد والأربعاء يمكن ربطها بموجة الحر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)

يبدو جفاف العينين أو الفم مشكلة عابرة ترتبط بالإجهاد، أو الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، أو استخدام أجهزة التكييف، أو حتى التقدم في العمر. لكن استمرار هذه الأعراض أو تفاقمها قد يكون مؤشراً على اضطراب صحي أعمق، يتمثل في أحد أمراض المناعة الذاتية، وعلى رأسها متلازمة شوغرن، التي تستهدف الغدد المسؤولة عن إنتاج الدموع واللعاب. لذلك، فإن التعرف المبكر إلى أعراضها قد يساعد على التشخيص والعلاج قبل تطور المضاعفات.

ما أسباب جفاف الفم؟

في حوار حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضحت الدكتورة سميثا جاين، استشارية الطب الباطني في مستشفى SIMS بمدينة تشيناي الهندية، أن استمرار جفاف الفم والعينين إلى الحد الذي يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية قد يشير إلى وجود سبب مرضي كامن يستدعي التقييم الطبي.

وأضافت أن من أبرز الحالات المرتبطة بهذه الأعراض متلازمة شوغرن، وهي مرض مناعي ذاتي مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدد المسؤولة عن إنتاج الرطوبة في الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز اللعاب والدموع.

ما متلازمة شوغرن؟

وفقاً لمؤسسة شوغرن، يُصيب هذا الاضطراب المناعي الذاتي نحو أربعة ملايين شخص في الولايات المتحدة، مما يجعله من أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعاً.

وغالباً ما يتأخر تشخيص متلازمة شوغرن، لأن أعراضها، وفي مقدمتها جفاف العينين والفم، تتطور تدريجياً على مدى سنوات، ولا يُنظر إليها عادةً على أنها مترابطة أو ناتجة عن سبب واحد.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يلعب دوراً مهماً في تخفيف الأعراض، والحد من المضاعفات، والحفاظ على جودة الحياة. وقد تظهر متلازمة شوغرن بمفردها، أو بالتزامن مع أمراض مناعية ذاتية أخرى، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.

ويحظى جفاف الفم، أو ما يُعرف بـ«زيروستوميا»، باهتمام خاص، لأن اللعاب يؤدي وظائف حيوية عديدة، من بينها المساعدة على هضم الطعام، وترطيب الفم، وحماية الأسنان من التسوس، ومقاومة البكتيريا الضارة، وتسهيل الكلام والبلع. وعندما ينخفض إنتاج اللعاب، تصبح هذه الوظائف أكثر صعوبة، مما يؤثر في الحياة اليومية للمصاب.

إليك خمس علامات لا يجب تجاهلها:

1. جفاف الفم

يُعد جفاف الفم من أبرز علامات وجود مشكلة صحية قد تستدعي تدخلاً طبياً. وقد يشعر المصاب بجفاف مستمر مهما شرب من الماء، مع إحساس بلزوجة داخل الفم وصعوبة في إفراز اللعاب، مما يدفعه إلى شرب الماء بصورة متكررة طوال النهار والليل.

2. صعوبة المضغ والبلع

يعمل اللعاب بوصفه مرطباً طبيعياً للطعام في أثناء انتقاله من الفم إلى الحلق. وعند انخفاض إفرازه، تصبح عملية تناول الأطعمة الجافة، مثل الخبز، والبسكويت، والمقرمشات، والأرز، أكثر صعوبة.

ولهذا يضطر كثير من المصابين إلى شرب الماء مرات متكررة في أثناء تناول الطعام لتسهيل المضغ والبلع.

3. مشكلات الأسنان المتكررة

يشكل اللعاب أحد خطوط الدفاع الطبيعية ضد تسوس الأسنان ومشكلات الفم المختلفة. ولذلك فإن انخفاض مستواه يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، والالتهابات، ورائحة الفم الكريهة، كما يسرّع تدهور صحة الأسنان.

ولهذا السبب، يكون طبيب الأسنان في كثير من الأحيان أول من يشتبه في وجود مرض مناعي ذاتي عند ملاحظة تكرار هذه المشكلات.

4. تورم الغدد اللعابية

قد يكون تكرار التورم في منطقة الخدين، أو حول الفك، أو أسفل الأذنين، علامة على التهاب الغدد اللعابية.

وفي حالات الإصابة بمتلازمة شوغرن، قد تتضخم هذه الغدد وتصبح مؤلمة، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج اللعاب تدريجياً، وبالتالي تفاقم مشكلة جفاف الفم مع مرور الوقت.

5. جفاف العين المصحوب بالتعب أو آلام المفاصل

رغم أن جفاف الفم غالباً ما يكون أكثر ما يلفت انتباه المرضى، فإن جفاف العينين يُعد أيضاً مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة.

فإذا كان الشعور المزمن بحرقة العينين أو الحكة أو الجفاف يترافق مع التعب المستمر، أو آلام العضلات، أو التهاب المفاصل، فقد يكون ذلك دليلاً على أن مرض المناعة الذاتية لا يقتصر على الغدد المنتجة للرطوبة، بل يؤثر في أعضاء أخرى من الجسم أيضاً.


لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
TT

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة. ويُعرف هذا النوع من التعرق طبياً باسم «التعرق الذوقي»، وقد يرتبط بـ«متلازمة فراي»، أو يكون من مضاعفات بعض الأمراض، مثل السكري، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا يقتصر الأمر على الأطعمة الساخنة؛ إذ قد يصاب بعض الأشخاص بالتعرق حتى عند تناول أطعمة باردة، مثل المثلجات، بينما قد يكون التعرق لدى آخرين ناجماً عن حالات صحية مختلفة تستدعي التقييم الطبي.

الأسباب

يشكو بعض الأشخاص من التعرق أثناء تناول الطعام، إلا أن الأمر قد يتجاوز ذلك؛ إذ إن مجرد التفكير في الطعام أو الحديث عنه قد يؤدي أيضاً إلى تحفيز التعرق لدى بعض الحالات.

ويعتمد الطبيب في تحديد السبب المحتمل على تقييم الأعراض، والاطلاع على التاريخ الطبي للمريض، وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة.

فرط التعرق مجهول السبب

في بعض الحالات، لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح للتعرق المفرط، ويُعرف ذلك باسم «فرط التعرق مجهول السبب». ورغم أن السبب الدقيق لهذه الحالة لا يزال غير معروف، فإنها قابلة للعلاج بوسائل مختلفة يحددها الطبيب.

جراحات الرأس والرقبة

يُعد الخضوع سابقاً لجراحات الرأس والرقبة، ولا سيما جراحة استئصال الغدة النكفية، من أكثر الأسباب المعروفة للتعرق الذوقي.

وقد يتعرض الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحات إلى تلف في الأنسجة والأعصاب المترابطة؛ خصوصاً في المنطقة المحيطة بالغدة النكفية.

ويعتقد العلماء أن جراحة الغدة النكفية قد تتسبب أحياناً في إحداث ضرر غير مقصود بالأعصاب المجاورة، ما يؤدي إلى نمو غير طبيعي لبعض الألياف العصبية، بما فيها الألياف المسؤولة عن التعرق، وهي الحالة التي تُعرف باسم «متلازمة فراي».

وفي الظروف الطبيعية، يفرز الجسم اللعاب بصورة تلقائية؛ خصوصاً عند تناول الطعام، للمساعدة في عملية الهضم.

لكن عندما تتضرر الأعصاب التي تغذي الغدد النكفية، قد تبدأ هذه الأعصاب بإرسال إشارات تؤدي إلى إفراز العرق بدلاً من اللعاب، نتيجة ما تُعرف بـ«الإشارات العصبية المتضاربة».

وقد يعاني المصابون بـ«متلازمة فراي» من تعرق يتراوح بين الخفيف والشديد، ويظهر غالباً في منطقة الرأس والوجه.

فرط التعرق الثانوي

يُقصد بفرط التعرق الثانوي التعرق المفرط الناتج عن الإصابة بحالة مرضية أخرى.

وأشارت دراسة مقطعية نُشرت عام 2021 إلى أن التعرق الذوقي قد يحدث بوصفه من مضاعفات مرض السكري.

كما تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أن هناك حالات صحية أخرى قد ترتبط بظهور التعرق الذوقي، من بينها:

- الصداع العنقودي.

- مرض باركنسون.

- الهربس النطاقي في الوجه.

أنواع الطعام

من المعروف أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها، ويأتي في مقدمتها الطعام الحار والغني بالتوابل.

كما يلاحظ بعض الأشخاص زيادة التعرق بعد تناول المشروبات الكحولية؛ إذ يؤدي الكحول بصورة طبيعية إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية، مما يزيد من فقدان الجسم للحرارة ويحفز التعرق.

ومع ذلك، تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أنه إذا كان التعرق أثناء تناول الطعام ناتجاً عن «متلازمة فراي» أو عن حالة مرضية أخرى، فقد يؤدي تناول أنواع مختلفة من الطعام، أو حتى مجرد التفكير في الطعام، إلى تحفيز التعرق.

ويلاحظ بعض الأشخاص أن التعرق لديهم يزداد عند تناول أنواع معينة من الأطعمة، مثل:

- الأطعمة الحلوة.

- الأطعمة الحامضة.

- الأطعمة الحارة.

- الأطعمة المالحة.


دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)
أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

يُنظر عادةً إلى التحوّل من السجائر التقليدية إلى السجائر الإلكترونية على أنه خيار صحي، إلا أن دراسة واسعة النطاق نُشرت في المجلة الأميركية لطب العيون تشير إلى أن بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

ووفقاً لبيان صحافي، قام باحثون من كلية الطب بجامعة كوريا في سيول، كوريا الجنوبية، بتحليل بيانات صحية لمجموعة تضم 179,273 بالغاً من خلال خدمة التأمين الصحي الوطني الكورية.

وأفاد الباحثون أن جميع المشاركين كانوا يدخنون السجائر التقليدية بين عامي 2011 و2012، ثم أقلعوا عن التدخين بحلول عام 2018 أو 2019، حسبما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ولضمان إجراء مقارنة عادلة، قام الباحثون بتكوين أزواج من المشاركين الذين يتشاركون خلفيات متشابهة، بما في ذلك أعمارهم وجنسهم وتاريخهم الطبي وحالاتهم الصحية الحالية وعادات نمط حياتهم العامة.

خلقت هذه العملية مجموعة متوازنة من 32316 مشاركاً متطابقاً، تم تقسيمهم إلى فئتين: المقلعون تماماً عن استخدام جميع منتجات النيكوتين وأولئك الذين تحولوا إلى منتجات النيكوتين عديمة الدخان، مثل السجائر الإلكترونية.

وتابع الباحثون المشاركين لمدة 4.6 سنوات في المتوسط ​​لتحديد ما إذا كانوا قد أصيبوا بأمراض العين، بما في ذلك إعتام عدسة العين، والزرق، والضمور البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية السكري، واضطرابات البصر المرتبطة بالتركيز.

خلال فترة المتابعة، سُجّلت لدى المجموعة 6328 حالة إصابة خطيرة بأمراض العيون. وكان معدل الإصابة بالأمراض لدى الأشخاص الذين أقلعوا عن النيكوتين نهائياً هو الأدنى في الدراسة، حيث بلغ 41.1 حالة لكل 1000 شخص-سنة (وهو مقياس يأخذ في الاعتبار عدد المشاركين في الدراسة ومدة متابعتهم). في المقابل، ارتفع هذا المعدل إلى 44 حالة لدى الأفراد الذين تحولوا إلى بدائل غير دخانية مثل السجائر الإلكترونية.

في النهاية، أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة مقارنة بالإقلاع عن النيكوتين تماماً.

والجدير بالذكر أن أولئك الذين تحولوا واجهوا خطراً أعلى بنسبة 24 في المائة للإصابة باعتلال الشبكية السكري، وهي حالة تلحق الضرر بالأوعية الدموية في الأنسجة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين تخلوا عن السجائر لصالح السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة بنسبة 7 في المائة للإصابة باضطرابات الانكسار والتكيف، التي تؤثر على قدرة العين على التركيز بوضوح.

وأشار الباحثون إلى أن «هذه النتائج تتحدى الافتراض القائل إن استبدال منتجات النيكوتين أو التبغ غير القابلة للاحتراق بالسجائر التقليدية أمر غير ضار من الناحية البصرية».