استراتيجية ترمب الجديدة تقوم على تعديل الحضور الأميركي في العالم

عدّت وثيقة «الأمن القومي» أن الشرق الأوسط تحول من مصدر تهديد إلى مكان للشراكة والاستثمار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في «معهد الولايات المتحدة للسلام» في العاصمة الأميركية واشنطن في 4 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في «معهد الولايات المتحدة للسلام» في العاصمة الأميركية واشنطن في 4 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

استراتيجية ترمب الجديدة تقوم على تعديل الحضور الأميركي في العالم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في «معهد الولايات المتحدة للسلام» في العاصمة الأميركية واشنطن في 4 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في «معهد الولايات المتحدة للسلام» في العاصمة الأميركية واشنطن في 4 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجية جديدة للأمن القومي، في وثيقة من 33 صفحة، تقوم على تحوّل جذري في سياسة الولايات المتحدة الخارجية تنقل تركيز القوة العظمى من الساحة العالمية إلى الجوار الإقليمي، وتنذر بزوال الحضارة الأوروبية، وتضع الحد من الهجرة الجماعية على رأس أولوياتها.

وتعهّدت الاستراتيجية الجديدة التي نُشرت، صباح الجمعة، «تعديل حضورنا العسكري العالمي للتعامل مع التهديدات العاجلة لجزئنا من الكرة الأرضية، والابتعاد عن الميادين التي تراجعت أهميتها النسبية للأمن القومي الأميركي خلال السنوات أو العقود الأخيرة». وأعلنت الوثيقة نهاية عصر «الهيمنة العالمية الأميركية» وبداية عصر جديد يُعاد فيه تعريف الدور الأميركي من «شرطي العالم» إلى «سيد النصف الغربي من الكرة الأرضية».

وشددت الاستراتيجية على حماية الحدود ووقف «الهجرة الجماعية»، كما نصّت على وقف توسّع حلف «الناتو»، وحمّلت أوروبا مسؤولية الدفاع عن أمنها. وغيّرت الوثيقة نظرة واشنطن للصين من «خطر وجودي» إلى منافس اقتصادي استراتيجي، وحمّلت اليابان وكوريا الجنوبية مسؤولية الدفاع عن تايوان. أما فيما يتعلّق بمنطقة الشرق الأوسط، فاعتبرت الاستراتيجية الأميركية أن المنطقة تحوّلت من مصدر تهديد للمصالح الأميركية إلى وجهة استثمار وتجارة وشراكة.

اتجاه نحو أميركا اللاتينية

وبناءً على الوثيقة، تم تحديد رؤية خارجة عن المألوف للعالم، تتصدّر أميركا اللاتينية أجندة الولايات المتحدة في تحوّل جذري عن دعوتها تاريخياً للتركيز على آسيا في مواجهة صعود الصين، مع تسجيل تراجع كبير في اهتمام الإدارة الحالية بالشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تمهيد للوثيقة: «في كل ما نفعله، نضع أميركا أولاً». وفي قطيعة مع عقود من المساعي الرامية إلى الانفراد بموقع القوة العظمى، تؤكد الاستراتيجية أن «الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم».

وإن كانت تشير إلى أن الولايات المتحدة ستمنع قوى أخرى، لا سيما الصين، من الهيمنة أيضاً، فالاستراتيجية الجديدة تؤكد أن «ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة».

محاربة الهجرة الجماعية

تسعى الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترمب لوضع حد للهجرة الجماعية حول العالم، وجعل السيطرة على الحدود «العنصر الأساسي للأمن الأميركي»، حسبما جاء في الوثيقة. وجاء في الوثيقة التي حملت اسم «استراتيجية الأمن القومي»: «يجب أن ينتهي عصر الهجرة الجماعية. أمن الحدود هو أهم عنصر من عناصر الأمن القومي». وأضافت: «يجب أن نحمي بلادنا من الغزو، ليس من الهجرة غير المنضبطة فحسب، بل كذلك من التهديدات العابرة للحدود مثل الإرهاب والمخدرات والتجسس والاتجار بالبشر».

تحذير من المحو الحضاري لأوروبا

وفي لغة غير مألوفة عند مخاطبة حلفاء مقرّبين، تشير الاستراتيجية إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل على «تنمية المقاومة لمسار أوروبا الراهن داخل البلدان الأوروبية نفسها». وجاء الرد الألماني سريعاً؛ إذ شددت برلين على أنها ليست بحاجة إلى من يعطيها «نصائح من الخارج». وتشير الاستراتيجية إلى تراجع حصة أوروبا في الاقتصاد العالمي، وهو أمر ناجم إلى حد كبير عن صعود الصين وغيرها من القوى، وتقول إن «التراجع الاقتصادي يطغى عليه احتمال حقيقي وأكثر وضوحاً يتمثل بالمحو الحضاري... إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فلن يعود من الممكن التعرّف على القارة في غضون 20 عاماً أو أقل». وفي وقت يسعى ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا بموجب خطة تمنح روسيا مزيداً من الأراضي، تتّهم الاستراتيجية الأوروبيين بالضعف وتؤكد أن على الولايات المتحدة أن تركّز على «محو الانطباع بأن (الناتو) حلف يتمدّد بلا انقطاع، والحيلولة دون تجسّد ذلك على أرض الواقع».

ولم تقدم الاستراتيجية سوى القليل من التفاصيل حول روسيا، باستثناء الإشارة إلى أن العديد من الأوربيين يعدّون روسيا تهديداً وجودياً، والتأكيد على أن الولايات المتحدة يجب أن تعطي الأولوية لإرساء الاستقرار الاستراتيجي في جميع أنحاء الكتلة الأوراسية للتخفيف من خطر الصراع بين روسيا والدول الأوروبية.

«مبدأ مونرو»

الجزء الأكثر إثارة في الوثيقة هو إعلانها الرسمي عن «تحديث مبدأ مونرو الذي يبلغ عمره 200 عام»، وإطلاق ما سمته «ملحق ترمب لمبدأ مونرو» (The Trump Corollary to the Monroe Doctrine) الذي ينصّ على اتّباع مبدأ السلام من خلال القوة.

وتشير الوثيقة إلى أن «أيام دعم الولايات المتحدة للنظام العالمي بأكمله قد ولت»، وإن سياسة الولايات المتحدة ستكون واقعية في تعاملاتها مع الدول، حيث ستسعى إلى علاقات تجارية سليمة مع دول العالم، دون فرض تغييرات ديمقراطية أو اجتماعية أخرى.

وتقول الوثيقة: «سوف نفرض ملحق ترمب لمبدأ مونرو، الذي يعيد تأكيد أن النصف الغربي من الكرة الأرضية هو منطقتنا الحيوية، وأن أي تدخل أجنبي فيه – سواء كان صينياً أو روسياً أو أوروبياً – سيُقابل برد حاسم». هذا يعني عملياً إعادة توجيه القوات والميزانيات وجهود الدبلوماسية الأميركية نحو أميركا اللاتينية والكاريبي، مع وعود صريحة بـاستعادة «التفوق الأميركي الكامل» في المنطقة، ومنع أي قوة خارجية من السيطرة على موانٍ أو قنوات أو موارد استراتيجية؛ في إشارة مباشرة إلى قناة بنما ومعادن الليثيوم والنحاس.

وتحدّثت الاستراتيجية صراحة عن تعزيز هيمنة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، حيث تستهدف إدارة ترمب مهرّبي مخدرات مفترضين في البحر، وتتدخّل ضد قادة يساريين. وتنصّ الوثيقة على أن الولايات المتحدة ستسعى لنشر قوات موجهة لتأمين الحدود، وهزيمة عصابات المخدرات بما في ذلك استخدام القوة المميتة عند الضرورة لتحل محل «استراتيجية إنفاذ القانون الفاشلة» التي اتّبعت في العقود القليلة الماضي، كما أعلنت الوثيقة دعم «الاستقرار السياسي» في دول الجوار مقابل تعاون كامل في مكافحة الهجرة والكارتلات.

المدمرة التابعة للبحرية الأميركية «يو إس إس غرايفلي» تقترب من «بورت أوف سبين» لإجراء تدريب مشترك مع قوة دفاع ترينيداد وتوباغو لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون العسكري... ترينيداد وتوباغو 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

الشرق الأوسط من عبء أمني إلى سوق استثمار

لأول مرة منذ عقود، لم يحتل الشرق الأوسط سوى بضع صفحات في استراتيجية الأمن القومي. وتنص الاستراتيجية على أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى إعطاء الأولوية لمنطقة الشرق الأوسط في سياستها الخارجية، واصفةً احتياطيات الطاقة في المنطقة بأنها «السبب التاريخي» لتركيز أميركا عليها. وتضيف: «لقد تنوعت مصادر الطاقة بشكل كبير، وأصبحت الولايات المتحدة مرة أخرى مُصدّراً صافياً للطاقة». وقالت الوثيقة إن منطقة الشرق الأوسط ستصبح بشكل متزايد وجهة للاستثمار الدولي، في صناعات تتجاوز النفط والغاز إلى الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الدفاع.

وأشارت الوثيقة إلى نجاح إدارة ترمب في إضعاف إيران بعدّها «القوة المزعزعة للاستقرار في المنطقة». كما رجّحت استقرار سوريا – بدعم أميركي وعربي وإسرائيلي وتركي- واستعادتها مكانتها الطبيعية بوصفها لاعباً أساسياً وإيجابياً في المنطقة.

وأكّدت الوثيقة أنه ستظلّ لأميركا مصالح جوهرية في «بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، والبحر الأحمر صالحاً للملاحة، وفي عدم تحوّل المنطقة إلى حاضنة أو مصدّر للإرهاب، والبقاء على إسرائيل آمنة». ومع التذكير بأن أمن إسرائيل أولوية بالنسبة لواشنطن، تجنَّبت الوثيقة استخدام اللغة نفسها حيال إسرائيل التي كانت تُستخدم حتى في إدارة ترمب الأولى. وشددت على مصلحة أميركا «الواضحة» في توسيع «اتفاقات أبراهام» لتضم مزيداً من الدول في المنطقة ودولاً أخرى في العالم الإسلامي.

ورأى البيت الأبيض أن «الأيام التي كانت فيها المنطقة تحتلّ مركز السياسة الخارجية الأميركية في التخطيط البعيد المدى قد انتهت؛ ليس لأنّ الشرق الأوسط لم يعد مهماً، بل لأنه لم يعد منبعاً مستمرّاً للاضطراب أو مصدراً للكوارث الوشيكة كما كان في السابق». واعتبر على عكس ذلك أن الشرق الأوسط «يبرز اليوم بوصفه مكاناً للشراكة والصداقة والاستثمار، وهو اتجاه يجب الترحيب به وتشجيعه».

وركّزت الاستراتيجية بدرجة أقل على أفريقيا، قائلة إن على الولايات المتحدة الابتعاد عن «الفكر الليبرالي» و«العلاقة القائمة على المساعدات»، وتعزيز العلاقات التجارية ذات المنفعة المتبادلة ونموذج الاستثمار والنمو القادر على استغلال الموارد الطبيعية الوفيرة في أفريقيا والتعاون في تسوية النزاعات القائمة، كاتفاق السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، ومنع نشوب صراعات جديدة في دول كإثيوبيا، وإريتريا والصومال.

مواجهة الصين

أما بالنسبة للصين، فتكرر الاستراتيجية الدعوة لتكون منطقة آسيا والمحيط الهادئ «حرة ومفتوحة» مع التركيز على بكين منافساً اقتصادياً في المقام الأول. وعلى عكس كل استراتيجيات الأمن القومي منذ إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، لم تُدرج الوثيقة الصين كـ«تهديد وجودي»، بل كـ«منافس اقتصادي شرس». ووفقاً لترمب، فإن الجهود الأميركية السابقة لإدخال الصين في نظام قائم على القواعد لم تسفر إلا عن «تقوية الدولة الشيوعية على حساب الولايات المتحدة».

وبعد تكهّنات عديدة بشأن ما سيكون عليه موقف ترمب من تايوان التي تطالب بها بكين، توضح الاستراتيجية أن الولايات المتحدة تؤيد الوضع القائم منذ عقود، لكنها تدعو حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية للمساهمة أكثر لضمان قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها أمام الصين.

وجاء في الوثيقة: «علينا حضّ هذين البلدين على زيادة الإنفاق الدفاعي مع التركيز على الإمكانات اللازمة لردع الأعداء، وحماية سلسلة الجزر الأولى»، في إشارة إلى حاجز طبيعي من الجزر يشمل تايوان شرق الصين. وكما هو متوقع، تركّز الاستراتيجية بدرجة أقل على أفريقيا، قائلة إن على الولايات المتحدة الابتعاد عن «الفكر الليبرالي» و«العلاقة القائمة على المساعدات»، والتأكيد على أهداف على غرار تأمين المعادن الحيوية. يصدر الرؤساء الأميركيون عادة «استراتيجية للأمن القومي» في كل ولاية لهم في البيت الأبيض. ومنحت الأخيرة التي نشرها جو بايدن في 2022 أولوية للتفوّق في المنافسة مع الصين مع كبح جماح روسيا التي وُصفت بأنها «خطيرة».


مقالات ذات صلة

هيغسيث: الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر «ما دام لزم الأمر»

الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هيغسيث: الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر «ما دام لزم الأمر»

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​  رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)
أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)
TT

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)
أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مذكرة رسمية إلى البعثات الدبلوماسية لبلاده عبر العالم من أجل حشد الدعم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، ما يعكس تحوّلاً عن الدور التقليدي للولايات المتحدة بوصفه مقدّماً رئيسياً للمساعدات الإنسانية ودعم الدول النامية.

وحسب البرقية التي أُرسلت، الأربعاء، إلى السفارات والقنصليات الأميركية، طلب روبيو من الدبلوماسيين التواصل مع الحكومات الأجنبية قبل موعد أقصاه الاثنين المقبل لحضها على تأييد المبادرة قبل طرحها رسمياً في الأمم المتحدة نهاية أبريل (نيسان) الحالي، فيما بدا أنه توجه من إدارة الرئيس دونالد ترمب لاستخدام المنظومة الأممية لتعزيز سياسة «أميركا أولاً»، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

وتُقدم برقية روبيو نقاطاً رئيسية لمساعدة الدبلوماسيين في عرض وجهة نظر الإدارة على نظرائهم، بدءاً من أن «أميركا، في عهد الرئيس ترمب، دخلت عصراً ذهبياً جديداً قائماً على اقتصاد مزدهر مدعوم بسياسات داعمة للأعمال: إلغاء القيود، وخفض الضرائب، وتحرير قطاع الطاقة». كما تتضمن البرقية نص الإعلان الكامل، الذي يؤكد أن «القطاع الخاص هو من بنى اقتصادات العالم الناجحة، وليس المساعدات الحكومية».

ركود المساعدات

تأتي هذه الخطوة ضمن مسعى أوسع لإعادة هيكلة نظام المساعدات العالمي، إذ تعمل إدارة ترمب على تقليص دور الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتقليل التمويل المخصص للبرامج المتعددة الأطراف، مبررة ذلك بوجود هدر واعتماد مفرط على المساعدات. واتخذت دول مانحة كبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا خطوات مماثلة، ما أدى ليس فقط إلى تراجع ملحوظ في حجم المساعدات عالمياً، بل أيضاً إلى ما وصفه البعض بـ«ركود كبير في المساعدات». وتُشير الدراسات إلى أن هذا التراجع الواسع في التمويل قد يتسبب في وفاة 9.4 مليون شخص بحلول عام 2030.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عودته إلى البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

وواجهت إدارة ترمب معارضة في مساعيها للتفاوض مع الدول التي تتلقى تمويلاً أميركياً في مجال الصحة. وأدى نهجها القائم على مبدأ «أميركا أولاً» في هذا المجال إلى اتهامات لوزارة الخارجية بربط التمويل الحيوي للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه بقبول الحكومات الأجنبية صفقات تجارية جانبية تتعلق بالمعادن الحيوية والموارد الطبيعية الأخرى. ونفت وزارة الخارجية هذه الادعاءات.

وعلى الرغم من الانتقادات السابقة لنظام المساعدات، بسبب ما يمكن أن يوجده من تبعية، يرى منتقدون أن النهج الجديد ربما يفتح الباب أمام استغلال الدول الفقيرة من الشركات الخاصة.

أنصار ترمب من حركة «ماغا» في مؤتمر للمحافظين بتكساس يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية -طلب عدم نشر اسمه- إن هذا التوجه «يُعزز الابتعاد عن المساعدات، ويمنح الشركات فرصاً لتحقيق أرباح في أسواق جديدة».

في المقابل، يُشكك بعض الخبراء في فرص نجاح المبادرة داخل الأمم المتحدة، معتبرين أنها يمكن أن تُفسر بوصفها مسعى لتقويض دورها.

وكانت مؤسسة «ديفيكس» قد نشرت الثلاثاء، بعض جوانب إعلان «التجارة بدل المساعدات»، كاشفة عن تداول المقترح الأميركي في الأمم المتحدة.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الباحث لدى مجلس العلاقات الخارجية سام فيجرسكي أن المبادرة قد لا تلقى قبولاً في الأمم المتحدة، لا سيما مع سعي إدارة ترمب إلى تعزيز جهود أخرى، مثل مجلس السلام الذي أنشأه. وقال إن الإعلان المنشود «قد لا يحظى بقبول واسع؛ لأنه يُنظر إليه على أنه يضعف النظام الدولي القائم».

وفي دفاعها عن المبادرة، تؤكد إدارة ترمب أن القطاع الخاص هو المحرّك الحقيقي للنمو الاقتصادي، وأن التركيز يجب أن يكون على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل بدلاً من تكريس الاعتماد على المساعدات.


البنتاغون يوسّع قاعدة التصنيع لتعبئة مخزونات السلاح

ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في البيت الأبيض 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في البيت الأبيض 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون يوسّع قاعدة التصنيع لتعبئة مخزونات السلاح

ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في البيت الأبيض 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في البيت الأبيض 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

لم يعُد الحديث في واشنطن عن توسيع الإنتاج العسكري مجرد لازمة بيروقراطية تتكرر كلما ارتفعت التهديدات الدولية، بل صار عنواناً مباشراً لقلق أميركي متزايد من اتساع الفجوة بين ما تستهلكه الحروب وما تستطيع المصانع الأميركية تعويضه بالسرعة المطلوبة.

فبعد سنوات من استنزاف المخزونات بفعل الحرب في أوكرانيا، جاءت الحرب مع إيران لتضيف ضغطاً فورياً على الذخائر وأنظمة الاعتراض والتجهيزات المرتبطة بها، الأمر الذي دفع البنتاغون إلى توسيع دائرة البحث عن الشركاء، من كبار مقاولي الدفاع التقليديين إلى شركات السيارات والصناعات الثقيلة والطيران المدني.

صحيفة «وول ستريت جورنال» ذكرت أن في هذا التحول ما هو أبعد من مجرد تدبير صناعي، إنه إقرار بأن ميزان القوة في عالم أكثر اضطراباً لن يُقاس فقط بعدد القطع العسكرية الموجودة في الخدمة، بل أيضاً بسرعة القدرة على تعويضها وإدامتها في حال اندلاع حروب طويلة أو متزامنة. وأضافت أن الاتصالات الأخيرة مع «جنرال موتورز» و«فورد» و«جي إي أيروسبيس» و«أوشكوش» تندرج في هذا السياق تحديداً، إذ أراد البنتاغون اختبار ما إذا كانت هذه الشركات تستطيع أن تتحول، عند الحاجة، إلى شبكة دعم للقاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية.

استنزاف مزدوج

السبب المباشر لهذا الاندفاع هو أن الولايات المتحدة لم تعد تواجه استنزافاً نظرياً، بل استهلاكاً فعلياً ومتراكماً على أكثر من جبهة.

فواشنطن سحبت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا مليارات الدولارات من الأسلحة من مخزوناتها، كما نقلت كميات كبيرة من الأنظمة والذخائر في سياقات قتالية أخرى، قبل أن تأتي الحرب مع إيران لتزيد الحاجة إلى تجديد سريع للمخزون، لا سيما في الصواريخ ووسائل الدفاع الجوي والتقنيات المضادة للمسيّرات. ولهذا لم تعد الإدارة تنظر إلى توسيع الإنتاج باعتباره ملفاً فنياً يخص شركات السلاح فقط، بل مسألة أمن قومي تتصل مباشرة بقدرة الولايات المتحدة على خوض حرب ممتدة اليوم، أو الاستعداد لأزمة أكبر غداً، ربما في آسيا إذا تصاعد التوتر مع الصين.

رئيس الأركان الأميركي دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 8 أبريل (رويترز)

هذا ما يفسر انتقال البنتاغون من مطالبة المتعهدين التقليديين برفع الوتيرة إلى طرق أبواب شركات مدنية كبرى تملك قوة عاملة واسعة وقدرات تصنيعية يمكن الاستفادة منها، ولو جزئياً، في سد الثغرات الأكثر إلحاحاً، بحسب «رويترز».

والمهم هنا أن الإدارة لا تتحدث فقط عن زيادة الكميات، بل عن إعادة توسيع القاعدة الصناعية نفسها. فبعد عقود من الاندماجات والتقليص، باتت الصناعات الدفاعية الأميركية شديدة التركّز في أيدي عدد محدود من الشركات الكبرى، وهو ما يقلص المرونة حين تقع أزمات متزامنة أو حين يتطلب الأمر زيادات سريعة في الإنتاج. لذلك فإن العودة إلى شركات خارج الحلقة الدفاعية الضيقة تعكس إدراكاً بأن «قاعدة الردع» في القرن الحادي والعشرين لا تبدأ من حاملات الطائرات وحدها، بل من المصانع، والموردين، والعقود، والقدرة على تعبئة الصناعة الوطنية بسرعة، بحسب وزارة الحرب الأميركية.

إنذار مبكر

لكن الاجتماع الأخير مع شركات السيارات لم يأتِ من فراغ، بل سبقه مسار تصاعدي من الضغوط السياسية والإدارية على الصناعات الدفاعية نفسها. ففي مطلع مارس (آذار)، التقى الرئيس دونالد ترمب رؤساء 7 من كبرى شركات الدفاع، وهي «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» و«بي إيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«هانيويل أيروسبيس» و«إل 3 هاريس» و«نورثروب غرومان»، في اجتماع ركّز، وفق ما نقلته «رويترز»، على جداول الإنتاج وتسريع تعويض المخزونات المستنزفة.

وزير الحرب بيت هيغسيث عقب اختتام مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 16 أبريل (أ.ب)

وبعد ذلك بأسابيع، أعلن البنتاغون اتفاقات إطارية مع «بي إيه إي» و«لوكهيد» و«هانيويل» لزيادة إنتاج الذخائر ومكونات منظومات الدفاع، بينها مضاعفة إنتاج بعض المكونات الرئيسية لاعتراضات «ثاد» وتسريع تصنيع الصواريخ الدقيقة.

وفي موازاة هذا الضغط العملي، وجّه وزير الحرب بيت هيغسيث رسالة سياسية أكثر صراحة إلى كبار المتعاقدين، محذراً من أن من لا يقبلون تحمل قدر أكبر من المخاطر وتسريع الوتيرة قد يجدون أنفسهم خارج أولويات البنتاغون، في إطار خطة أوسع لتقليص البيروقراطية وجعل المنتجات التجارية والتعاقدات الأسرع جزءاً من القاعدة، لا الاستثناء.

هذه الخلفية مهمة لأنها توضح أن واشنطن لا تبحث فقط عن طاقات إضافية، بل تعيد صياغة العلاقة بين الدولة والصناعة في زمن التهديدات الكبرى. فبدلاً من الاكتفاء بإعطاء العقود نفسها للشركات نفسها وفق الوتيرة نفسها، تسعى الإدارة إلى دفع المتعهدين التقليديين إلى الإسراع، وفي الوقت نفسه إدخال لاعبين جدد أو مساندين من خارج القطاع الدفاعي.

بهذا المعنى، فإن اجتماع السيارات ليس بديلاً عن الاجتماع السابق مع شركات السلاح، بل امتداد له: الأول ضغط على القلب الصناعي الدفاعي، والثاني توسيع للدائرة الاحتياطية التي يمكن استدعاؤها عندما يصبح الاستنزاف أكبر من قدرة المنظومة الحالية على الاحتمال.

«ترسانة الأربعينات»

صحيح أن استحضار نموذج الحرب العالمية الثانية، حين تحولت ديترويت في ولاية ميشيغان إلى «ترسانة الديمقراطية»، يغري الساسة والعسكريين، لكن الواقع الصناعي اليوم أكثر تعقيداً. فإنتاج الذخائر الدقيقة أو أنظمة التوجيه أو مكونات الدفاع الجوي لا يشبه تحويل مصنع سيارات إلى خط لإنتاج الشاحنات العسكرية في أربعينات القرن الماضي. هناك متطلبات أمنية وتنظيمية وسلاسل توريد متخصصة واختبارات واعتمادات تجعل التحول أبطأ وأعلى كلفة، وفق «وول ستريت جورنال».

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في غرب إنجلترا (إ.ب.أ)

وأشارت الصحيفة إلى أن السؤال الحقيقي في محادثات البنتاغون مع الشركات المدنية، لم يكن عمّا إذا كانت هذه الشركات تستطيع أن تصبح جزءاً من صناعة دفاعية متكاملة؟ بل ما الأجزاء أو المكونات أو القدرات التي يمكن أن توفرها سريعاً لتخفيف الضغط عن المتعهدين الأساسيين؟ لهذا تبدو شركات مثل «أوشكوش» و«جي إم» أقرب إلى نموذج «الإسناد الصناعي» منه إلى الاستبدال الكامل، خصوصاً أن لبعضها حضوراً دفاعياً محدوداً أصلاً يمكن البناء عليه وتوسيعه.

هنا تكمن دلالة التحرك الأميركي: إنه لا يعني أن واشنطن دخلت بعد في تعبئة شاملة على طريقة أربعينات القرن الماضي، لكنه يعني أنها باتت تفكر بعقلية أقرب إلى «اقتصاد الحرب المرن»، أي بناء قدرة تعبئة تدريجية تسمح بتوسيع الإنتاج متى اقتضت الحاجة.

فالاختبار الحقيقي لن يكون في عدد الاجتماعات أو قوة التصريحات، بل في قدرة الإدارة على إزالة العقبات التي لطالما أعاقت التوسع: بطء العقود، وتعقيد المناقصات، وضعف الحوافز للاستثمار طويل الأجل، وتردد الشركات المدنية في دخول قطاع شديد التنظيم ما لم ترَ طلباً ثابتاً ومضموناً بحسب «رويترز».

وإذا نجحت واشنطن في معالجة هذه العقد، فإنها لن تكون فقط قد ردّت على استنزاف أوكرانيا وإيران، بل ستكون أيضاً قد وضعت أساساً صناعياً أمتن لمواجهة عالم تعتبره أكثر خطورة وتقلباً من أي وقت مضى.


هيغسيث: الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر «ما دام لزم الأمر»

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر «ما دام لزم الأمر»

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية أو الخروج منها «طالما لزم الأمر»، وهدد إيران بضربات جديدة إذا لم تبرم اتفاقاً مع واشنطن.

وقال هيغسيث، في مؤتمر صحافي في البنتاغون: «إذا اختارت إيران بشكل سيئ، فستتعرض لحصار وستتساقط القنابل على البنية التحتية والطاقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت القوات الأميركية حصار الموانئ الإيرانية في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، الاثنين، بعد انتهاء جولة محادثات سلام في باكستان دون التوصل إلى اتفاق في اليوم السابق.

وأتت المباحثات في خضمّ هدنة لمدة أسبوعين من المقرر أن تستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين، في المؤتمر الصحافي مع هيغسيث، إن الحصار «يشمل جميع السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها، بغضّ النظر عن جنسيتها».

وأضاف كاين: «إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسنستخدم القوة»، متابعاً: «حتى الآن، اتخذت 13 سفينة الخيار الحكيم بالعودة» أدراجها.

من جهته، قال هيغسيث إن القوات الإيرانية تحاول استخراج معدات من تحت الردم بعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وخاطب الوزير القادة الإيرانيين قائلاً: «نعلم ما الأصول العسكرية التي تنقلونها وإلى أين تنقلونها. وبينما أنتم تنقّبون... في المنشآت المدمّرة والمتضرّرة، فإننا نزداد قوة».

وتابع: «إنكم تقومون بالتنقيب لإخراج ما تبقى لديكم من منصات الإطلاق والصواريخ من دون القدرة على استبدالها، ليست لديكم صناعة دفاعية، ولا قدرة على تجديد قدراتكم الهجومية أو الدفاعية».

وأوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن واشنطن تستخدم وقف إطلاق النار لإعادة التسلح والتكيّف.

وقال كوبر: «نحن نعيد تسليح أنفسنا، ونعيد تجهيز معداتنا، ونقوم بتعديل تكتيكاتنا وتقنياتنا وإجراءاتنا. لا يوجد جيش في العالم يتكيّف مثلنا، وهذا بالضبط ما نقوم به الآن خلال فترة وقف إطلاق النار».