كيف تقتل الحرارة بعض الأشخاص؟

تُعدّ الحرارة الشديدة أخطر أنواع الطقس المتطرّف (أ.ب)
تُعدّ الحرارة الشديدة أخطر أنواع الطقس المتطرّف (أ.ب)
TT

كيف تقتل الحرارة بعض الأشخاص؟

تُعدّ الحرارة الشديدة أخطر أنواع الطقس المتطرّف (أ.ب)
تُعدّ الحرارة الشديدة أخطر أنواع الطقس المتطرّف (أ.ب)

تُعدّ الحرارة الشديدة أخطر أنواع الطقس المتطرّف، وفقاً لما أكّده عديد من العلماء، الذين أشاروا إلى أنها قد تقتل بعض الأشخاص.

وبينما يكون بعض الناس أكثر عُرضةً لمشكلات الحرارة من غيرهم، بما في ذلك كبار السن، فإنه لا يوجد شخص محصّن ضدها، حتى أفضل الرياضيين في العالم، ولا يزال العلماء يحاولون اكتشاف الطرق العديدة التي تهاجم بها الحرارة الجسم.

وقام علماء بريطانيون بإنشاء ما أطلقوا عليه «غرف الحرارة»، لاختبار استجابة الإنسان لمجموعة كبيرة من درجات الحرارة والرطوبة، وتجربة كيف تؤثر الحرارة على جسم الانسان وتقتله، ولكن في بيئة آمنة وخاضعة للرقابة.

زارت شبكة «سي إن إن» الأميركية إحدى هذه الغرف في جامعة جنوب ويلز بالمملكة المتحدة، حيث استخدم العلماء مجموعة كبيرة من الأدوات لتتبّع العلامات الحيوية، مثل معدّل ضربات القلب، وتدفّق الدم في المخ، ودرجة حرارة الجلد، أثناء راحة الأشخاص، أو ممارسة تمارين خفيفة على دراجة.

وتبدأ الغرفة بدرجة حرارة مريحة 73 درجة فهرنهايت (22 درجة مئوية)، ولكنها ترتفع بعد ذلك إلى 104 (40 درجة مئوية)، مع رفع درجة الرطوبة بالتدريج أيضاً.

ماذا تفعل الحرارة لبشرتك؟

تدفع ملايين الغدد العَرَقية حول جسمك العَرق إلى جلدك، وينقل العرق الحرارة إلى الهواء أثناء تبخّره، ما يبرّدك، ومع ذلك عندما يكون الجو حاراً ورطباً للغاية، فقد تخرج العملية برُمّتها عن السيطرة.

ويمكن أن يؤدّي التعرق المُفرِط إلى إصابتك بالجفاف، ولا يدق جسمك ناقوس الخطر دائماً عندما يحتاج إلى المزيد من الشرب، وبحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون الأوان قد فات، فقد تفقد السوائل بشكل أسرع بكثير من المتوقع.

ماذا تفعل الحرارة لقلبك؟

قالت طبيبة الطوارئ الدكتورة كاثرينا غوديس، إن قلبك والأوعية الدموية «عادةً ما تكون أول ما يتم استدعاؤه للعمل» لتنظيم درجة حرارة الجسم.

وأضافت: «في درجات الحرارة الشديدة يجب أن يعمل قلبك بجهد أكبر؛ للحفاظ على درجة حرارة جسمك الداخلية مستقرة، ويحتاج إلى دفع الدم بسرعة نحو بشرتك، حيث يمكنه إطلاق الحرارة، وهذا هو السبب في احمرار الوجه عند الشعور بالحرارة».

ومع تدفّق العرق يقلّل فقدان السوائل من حجم الدم، ما يعني أن قلبك مُجبَر على الضخ بقوة أكبر للحفاظ على ضغط الدم، وهذا يعرّضه لمشكلات كبيرة.

الحرارة يمكن أن تقتل الإنسان (أ.ف.ب)

ماذا تفعل الحرارة بدماغك؟

يدير الوطاء؛ وهو جزء صغير على شكل ماسة في الدماغ، استجابة جسمك للتبريد، إنه يحفّز التعرّق، ويوجّه تدفّق الدم، كل ذلك للحفاظ على درجة حرارة جسمك الأساسية حول 98.6 فهرنهايت، ولكن إذا أصبح الجو حاراً جداً سينهار كل شيء.

ويقل تدفق الدم إلى دماغك في درجات الحرارة الشديدة، مع تسارُع التنفس، وانقباض الأوعية الدموية داخل رقبتك وجمجمتك، ويؤدي هذا إلى حرمان دماغك من الأكسجين والغلوكوز الذي يحتاجه، ما قد يؤثر على قدراتك المعرفية، ويؤدي إلى تفاقم أي حالات صحية عقلية، ويؤدي إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر أو سيئة.

وقال الدكتور بوب موزلي، وهو طبيب وباحث في العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية أريزونا: «إذا لم تكن متكيفاً مع الحرارة، فإن دماغك يتعطّل بسرعة كبيرة، وتتخذ قرارات سيئة، ثم تقع في ورطة».

كيف تقتل الحرارة؟

تخترق الحرارة الشديدة دفاعات الجسم، ويبدأ الشخص غالباً في الشعور بأعراض، مثل: الغثيان والصداع وتشنجات العضلات، وحتى الإغماء، كل هذه علامات على الإجهاد الحراري، حيث يصاب جسمك بالجفاف، ويبدأ في فقدان القدرة على تبريد نفسه.

ومن هناك يمكن أن تتفاقم الأمور، حيث يمكن أن يحدث ارتفاع كارثي في ​​درجة حرارة الجسم، وبمجرد أن تبدأ درجة حرارة الجسم الداخلية في الارتفاع فوق 104 فهرنهايت، وهو ما يمكن أن يحدث في غضون 10 إلى 20 دقيقة من التعرض للحرارة الشديدة، قد يموت الانسان في دقائق إذا لم يتم إسعافه سريعاً، حيث تبدأ الأعضاء الرئيسية في التوقف عن العمل، وتصبح الحواجز التي تفصل الأمعاء بعضها عن بعض أكثر مسامية، ما يؤدي إلى تسرّب السموم القاتلة إلى مجرى الدم. وأخيراً، يفشل القلب.

كيف تحافظ على سلامتك في الطقس الحار؟

قال الدكتور جوديث ليندن، نائب الرئيس التنفيذي لقسم طب الطوارئ في مركز بوسطن الطبي: «إذا بدأ شخص ما في الشعور بالدوار أو الغثيان أو الصداع، فينبغي أن يذهب فوراً لمكان بارد، أو يصب بعض الماء على رأسه، ويشرب الكثير من السوائل في الحال».

وأضاف: «عند ارتفاع درجات الحرارة ينبغي على الأشخاص تجنّب الأنشطة الخارجية، خصوصاً بين الساعة 11 صباحاً و 3 مساءً، ولكن إذا اضطررت للخروج لسبب ما فعليك ارتداء ملابس ذات ألوان فاتحة، وتغطية رأسك، وشرب الكثير من السوائل».


مقالات ذات صلة

الدبلجة باللهجة اللبنانية... صناعة تشقُّ طريقها بثبات

يوميات الشرق مسلسل «فريد» شكّل النموذج الأول لهذه الصناعة (وسام بدين)

الدبلجة باللهجة اللبنانية... صناعة تشقُّ طريقها بثبات

تفاعل الجمهور مع تجربة الدبلجة باللهجة اللبنانية بإيجابية، ما ساهم في كسر حاجز كان عائقاً أمام تطوُّر هذا القطاع.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

صرَّحت ميغان ماركل زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنَّها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

تُظهر دراسة حديثة أن تجنّب المحادثات التي تبدو «رتيبة» قد يحرمنا من تجربة أكثر متعة وإثراءً مما نتصوَّر...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)

اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

فاز رجل بلوحة أصلية للفنان بابلو بيكاسو تتجاوز قيمتها مليون يورو (870 ألف جنيه إسترليني - 1.2 مليون دولار)، في سحب خيري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.