استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»

استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»
TT

استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»

استشارات: علاج نقص فيتامين «دي»

علاج نقص فيتامين «دي»

• أسكن في أوروبا الشمالية وعمري يقترب من 80 سنة. قبل 10 أعوام تقريباً شعرت بوهن فظهر أن لدي نقصاً حاداً في فيتامين دي. ووصفت الطبيبة لي منه جرعات عالية. ومع الزمن أخذت أتناول حبة واحدة منه بجرعة 1000 وحدة دولية يومياً أثناء الشتاء. ولكن بعد وباء كوفيد أخذت أتناول حبة منه يومياً. هل هناك فائدة من ذلك؟

- هذا ملخص سؤالك الوارد ضمن التعليق على مقال سابق بملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» بعنوان «هل يجب قياس مستويات فيتامين دي وتناول مكملاته» بتاريخ 15 أغسطس (آب) الماضي.

وبداية لاحظ معي النقاط التالية بتسلسلها:

1. فيتامين دي له دور أساسي، حيث يستخدمه جسمك لنمو العظام وصيانتها بشكل طبيعي. ويلعب فيتامين دي أيضاً دوراً في الجهاز العصبي والجهاز العضلي الهيكلي والجهاز المناعي. وبشكل أكثر تحديداً، تحتاج إلى فيتامين دي حتى يتمكن جسمك من استخدام الكالسيوم والفوسفور لبناء العظام ودعم صحة الأنسجة.

2. يمكنك الحصول على فيتامين دي بعدة طرق، منها تعرض بشرتك لأشعة الشمس (قبل 10 صباحاً وبعد 4 عصراً بشكل يومي لمدة لا تتجاوز بالضرورة أكثر من 15 دقيقة). ومع ذلك، قد لا يحصل الأشخاص ذوو البشرة الداكنة وكبار السن وسكان المناطق الشمالية الباردة، على ما يكفي من فيتامين دي من خلال أشعة الشمس.

ويمكنك الحصول عليه من خلال الطعام الذي تتناوله، أو من خلال المكملات الغذائية الدوائية. ولكن بالإضافة إلى عدم التعرّض لأشعة الشمس، وعدم تناول ما يكفي من فيتامين دي من الأطعمة الغنية به، قد يحصل نقص فيتامين دي في حالات طبية معينة (مشاكل في الأمعاء أو الكلى أو الكبد أو السمنة وغيرها)، وما بعد جراحة إنقاص الوزن، ومع تناول أنواع معينة من الأدوية.

3. نقص فيتامين دي مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم. ويعني نقص فيتامين دي أنك لا تحصل على ما يكفي منه في جسمك. وفي حالة نقص فيتامين دي المزمن و/ أو الشديد، يؤدي انخفاض امتصاص الكالسيوم والفوسفور بواسطة الأمعاء، إلى انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.

وهذا يؤدي إلى زيادة نشاط الغدة جار الدرقية في الرقبة، في محاولة منها للحفاظ على مستويات الكالسيوم في الدم طبيعية. وذلك عبر أخذ الكالسيوم من عظامك، ما يؤدي إلى تسريع إزالة المعادن من العظام. ولذا فإن لين العظام وهشاشة العظام تجعلك معرضاً لخطر متزايد للإصابة بكسور العظام، وضعف العضلات وتشنجاتها، والتعب، والاكتئاب.

4. إجراء تحليل الدم لمعرفة مستويات فيتامين دي يجب أن يتم فقط للمرضى الذين هم معرضون بشكل أعلى لاحتمال حصول نقص فيتامين دي لديهم، أو المرضى الذين لديهم أعراض قد تكون ناجمة عن نقص فيتامين دي، أو كبار السن (فوق 65 سنة) عندما يعانون من شكاوى غير محددة (مثل التعب المزمن أو تدني الحالة المزاجية). أما إجراء تحليل الدم لمجرد معرفة مستويات فيتامين دي بشكل روتيني، أو دون داعٍ طبي، أو لمجرد أن المريض يود الاطمئنان فقط، هو ليس سلوكاً طبياً صحيحاً.

5. الأساس أيضاً أنه لا يلزم مراقبة مستويات فيتامين دي لعموم الناس الأصحاء، بل يجدر نصحهم بالحرص على تلقيه من المصادر الطبيعية، أي تناول فيتامين دي من الأطعمة الطبيعية أو المُعززة بفيتامين دي، والحرص على التعرض للشمس.

والحاجة اليومية هي 600 وحدة من فيتامين دي للبالغين، ويحتاج منْ هم فوق 70 عاماً 800 وحدة يومياً. وبعض المصادر الطبية في الولايات المتحدة تؤكد على أن منْ هم فوق عمر 70 سنة يحتاجون تلقي 1000 وحدة من فيتامين دي يومياً، من الغذاء أو المكملات الدوائية التعويضية. وللتقريب، فإن ملعقة طعام من زيت كبد سمك القد تقدم نحو 1400 وحدة دولية من فيتامين دي، وقطعة بوزن 3 أونصات (87 غراماً) من سمك السلمون تقدم نحو 700 وحدة دولية، ونصف كوب من الفطر الأبيض يُقدم نحو 400 وحدة دولية، وكوب من الحليب (الطبيعي وغير المعزز) يُقدم 120 وحدة دولية، وبيضة واحدة تقدم نحو 50 وحدة دولية.

ويجب على جميع البالغين تناول الكميات الموصى بها من فيتامين دي والكالسيوم، من الأطعمة أولاً، والمكملات الغذائية إذا لزم الأمر. ويجب على النساء والرجال الأكبر سناً استشارة مقدمي الرعاية الصحية حول احتياجاتهم من كلا العنصرين كجزء من خطة شاملة للحفاظ على صحة العظام والوقاية من هشاشة العظام أو علاجها.

6. نتائج تحليل الدم لمستويات فيتامين دي يجب قراءتها بتأنٍّ وهدوء، وضمها مع الحالة الإكلينيكية للشخص. والهدف أن تكون النتيجة تقريباً ما بين 50 إلى 100 نانومول/ لتر. والنتيجة التي تفيد بمستويات شديدة من النقص، أي أقل من 30 نانومول/ لتر، قد تجعل الشخص عُرضة لهشاشة العظام وأعراض أخرى عند البالغين. أما نتيجة ما بين 30 إلى 50 نانومول/ لتر فإنها بشكل عام من المحتمل أن تكون غير مناسبة للعظام والصحة العامة لدى الأفراد الأصحاء البالغين. ونتيجة أعلى من 125 نانومول/ لتر قد ترتبط بآثار جانبية سلبية لتراكم فيتامين دي بالجسم.

7. قرار الطبيب بتعويض انخفاض مستويات فيتامين دي يجب أن يكون مصمماً وفقاً للحاجة الإكلينيكية للشخص. والأساس، أنه ليس كل شخص لديه انخفاض في مستويات فيتامين دي يحتاج إلى تعويض ذلك النقص بتلقي جرعات عالية من فيتامين دي. وخاصة عند ملاحظة الطبيب أن الشخص لا يحصل على هذا الفيتامين بالطرق الطبيعية، أو تم إجراء الفحص في فصل الشتاء والخريف في المناطق الشمالية من الأرض. وقبل وصف العلاج التعويضي، يجدر التأكد من أن تحليل مستوى فيتامين دي حديث (في غضون 3 أشهر مضت). كما يجدر تكرار الاختبار، خاصةً إذا كانت المستويات المنخفضة في الشتاء. ويجدر ثالثاً ملاحظة أن المستويات المنخفضة بشكل طفيف قد ترتفع خلال فصلي الربيع والصيف.

8. إذا كانت مستويات فيتامين دي منخفضة جداً، أي أقل من 30 نانومول/ لتر وتظهر لدى الشخص أعراض، فإن الشخص يحتاج إلى الجرعة الإجمالية للحمل تبلغ نحو 300000 وحدة دولية. وهي تُعطى إما كجرعات مقسمة أسبوعياً أو يومياً، وهناك عدة بروتوكولات طبية لهذا الأمر، وكمثال:

- إما 50000 وحدة دولية مرة واحدة في الأسبوع لمدة 6 أسابيع.

- أو 4000 وحدة دولية يومياً لمدة 10 أسابيع.

ثم يتبع ذلك «جرعة الصيانة للمحافظة»، أي من 800 إلى 1600 وحدة يومياً (أحياناً تصل إلى 4000 وحدة دولية يومياً) للمرضى المعرضين لخطر مرتفع أو لديهم الأعراض.

ويضع المريض في اعتباره تناول فيتامين دي لمدة 3 أشهر على الأقل من بدء العلاج. ثم تتم إعادة إجراء التحليل.

9. إذا كانت مستويات فيتامين دي منخفضة ً بشكل متوسط، أي ما بين 30 - 50 نانومول/ لتر، والشخص يُعاني من أعراض ذلك النقص، فتتم المعالجة التعويضية باستخدام جرعات من 800 إلى 1600 وحدة دولية يومياً. ثم استخدم مستحضرات فيتامين دي مع الكالسيوم لمدة 8 أسابيع. ثم تتم إعادة إجراء التحليل. وإذا أظهرت النتائج مستويات أقل عن 50 نانومول/ لتر، يضع الطبيب في اعتباره الأسباب (عدم الامتثال في تناول العلاج) ويستمر في وصف العلاج. ويكرر مرة أخرى التحليل بعد 3 - 6 أشهر. وإذا استمر النقص والأعراض، عليه التفكير في أسباب أخرى لهذا النقص.


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.


دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.