السعال المزمن قد يكون وراثياً

تشكّل النساء في منتصف العمر الفئة الأكثر تأثّراً

السعال المزمن قد يؤدّي إلى صعوبة العمل (جامعة يوتا)
السعال المزمن قد يؤدّي إلى صعوبة العمل (جامعة يوتا)
TT
20

السعال المزمن قد يكون وراثياً

السعال المزمن قد يؤدّي إلى صعوبة العمل (جامعة يوتا)
السعال المزمن قد يؤدّي إلى صعوبة العمل (جامعة يوتا)

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة «أوبسالا» في السويد أنّ السعال المزمن قد يكون ظاهرة وراثية.

وأوضحوا أنّ هذا المرض الذي يُعدّ من أكثر أسباب زيارة الأطباء شيوعاً قد يكون له ارتباط جيني، ونُشرت الدراسة، الثلاثاء، في دورية «ERJ Open Research».

والسعال المزمن هو الذي يستمر مدّة طويلة، عادة أكثر من 8 أسابيع لدى البالغين أو أكثر من 4 أسابيع لدى الأطفال. ويمكن أن يكون عَرضاً لمجموعة من الحالات الصحّية، وقد يؤثّر بشكل كبير في جودة حياة الشخص.

ويُعدّ من بين الأسباب الأكثر شيوعاً لطلب الرعاية الطبية، وتشكّل النساء في منتصف العمر الفئة الأكثر تأثّراً.

ووفق الباحثين، فإنّ نحو 1 إلى 2 في المائة من السكان في السويد طلبوا الرعاية الطبية بسبب السعال المزمن بين عامي 2016 و2018. ومن بين أولئك الذين سعوا إلى الحصول على الرعاية، يبدو أنّ الأغلبية كانت تعاني سعالاً طويل الأمد.

وينتشر هذا المرض بشكل أكبر بين النساء في سنّ 40 إلى 60 عاماً، حيث سعت نحو 21 ألف امرأة إلى العلاج منه بين عامي 2016 و2018 في السويد.

وخلال الدراسة، استكشف الباحثون مدى إمكانية أن تلعب العوامل الوراثية دوراً في الإصابة بالسعال المزمن.

وهي شملت 7155 من الآباء و8176 من أبنائهم البالغين.

ووجدوا أنّ احتمال إصابة الأبناء بالسعال الجاف المزمن يزداد بنسبة تتخطّى الـ50 في المائة إذا كان أحد الوالدين يعاني الحالة عينها، بصرف النظر عن العوامل المؤثّرة الأخرى، مثل الربو والتدخين.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة «أوبسالا»، الدكتور أوسور إنجي إيميلسون، إنّ الدراسات تشير إلى أنّ أكثر من 10 في المائة من السكان يعانون السعال المزمن، والذي يمكن أن يؤدّي إلى تأثيرات سلبية عدّة، مثل تدهور جودة الحياة وصعوبة العمل ومشكلات في الصوت.

وأوضح، عبر موقع الجامعة، أنّ هناك نقصاً في المعرفة حول أسبابه وكيفية معالجته بشكل فعال، وهذه النتائج تشير إلى وجود رابط جيني للسعال المزمن.

وتابع: «رأينا علاقة مماثلة للسعال المصحوب بالبلغم، ولكن التدخين كان له تأثير أكبر على الانتشار في هذه الحالات».

وبناءً على النتائج؛ بدأ الفريق البحثي دراسة جديدة لتحديد الطفرات الجينية المرتبطة بالسعال المزمن؛ ما قد يسهم في تحسين علاجات المرض.


مقالات ذات صلة

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

صحتك أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

كشفت دراسة جديدة من كوريا الجنوبية عن أن دواء الستاتين، الذي يُوصف على نطاق واسع لخفض الكولسترول، قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك خلال نوبات الرعب الليلي، يستيقظ الطفل فجأة وهو في حالة ذعر شديد مع صراخ أو حركات عنيفة بينما يظل غير واعٍ بما يحدث حوله (متداولة)

لا تفزعي إذا صرخ طفلك أثناء النوم! إليكِ تفسير الرعب الليلي وعلاجه

يعاني ما يصل إلى 7 في المائة من الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و12 عاماً، من نوبات الرعب الليلي، وهي حالة تختلف عن الكوابيس العادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق لقطة تًُظهر غرفة ضمن فندق في كندا (أ.ب)

«القاتل الصامت» يتسبب في وفاة بعض المسافرين... كيف تتجنبه؟

أول أكسيد الكربون، الذي يُطلق عليه غالباً «القاتل الصامت»، ليس له طعم ولا رائحة ولا لون، ومع ذلك، فقد ارتبط استنشاق هذا الغاز الخفي لفترات طويلة بوفيات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي الغازي في مرحلة مبكرة يمكّن من تجنب الجراحة إذا اختفت الأورام بعد العلاج الكيميائي (رويترز)

دراسة: بعض حالات سرطان الثدي قد لا تحتاج لجراحة بعد العلاج الكيميائي

أظهرت دراسة جديدة أن المريضات اللاتي يتم اكتشاف إصابتهن بسرطان الثدي الغازي في مرحلة مبكرة يمكنهن تجنب الجراحة بشكل آمن، إذا اختفت الأورام بعد العلاج الكيميائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للدماغ في معهد بانر لألزهايمر في فينيكس (أ.ب)

«اكتشاف مذهل»... لقاح القوباء المنطقية يقلل خطر الإصابة بالخرف

اكتشف باحثون يتتبعون حالات الخرف لدى البالغين في المملكة المتحدة أن لقاح القوباء المنطقية (الهربس النطاقي) يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)
أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)
TT
20

دواء كولسترول شائع قد يقلل خطر الإصابة بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)
أظهرت دراسة جديدة أن دواء الستاتين وفّر حماية ضد الخرف حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة من كوريا الجنوبية عن أن دواء الستاتين، الذي يُوصف على نطاق واسع لخفض الكولسترول، قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بالخرف، حسب تقرير في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

حلل باحثون من كلية الطب بجامعة هاليم بكوريا الجنوبية بيانات أكثر من 500 ألف من الأشخاص البالغين ووجدوا أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من «الكولسترول الضار» (LDL) كانوا أقل عُرضة للإصابة بالخرف بنسبة 26 في المائة وأقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 28 في المائة مقارنة بأولئك الذين لديهم مستويات أعلى.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة «نورولوجي أند سيكياتري» (علم الأعصاب والطب النفسي)، أن الستاتين وفّر حماية إضافية ضد الخرف - حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كولسترول منخفضة بالفعل. المشاركون الذين كانت مستويات الكولسترول الضار لديهم أقل من 1.8 مليمول/لتر وتناولوا الستاتين شهدوا انخفاضاً في خطر الخرف بنسبة 13 في المائة وانخفاضاً في خطر ألزهايمر بنسبة 12 في المائة مقارنة بغير المستخدمين للستاتين. ومع ذلك، عندما انخفضت مستويات الكولسترول الضار بشدة (أقل من 0.8 مليمول/لتر)، اختفت الآثار الوقائية تماماً.

وأشارت الدكتورة جوليا دادلي، من مركز أبحاث ألزهايمر في بريطانيا، إلى أنه بينما يرتبط ارتفاع الكولسترول الضار بزيادة خطر الخرف، فإن الرابط الدقيق بينهما لا يزال غير واضح. ونظراً لأن هذه دراسة رصدية؛ فلا يمكن استخلاص استنتاجات مؤكدة حول السبب والنتيجة. ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن الحفاظ على مستويات مثالية من الكولسترول الضار - ليست مرتفعة جداً ولا منخفضة جداً - قد يساعد في حماية صحة الدماغ.