الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

أجسامهم لا تقوى على التكيف معها

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات
TT

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضة للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية

• منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرّ»

-----------

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضية للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية



تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
TT

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)

أصدرت الجمعية الصينية لعلم الغدد الصماء إرشادات سريرية جديدة، تهدف إلى تنظيم وتطوير برامج النشاط البدني والعلاج بالتمارين لمرضى السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

وأوضح الباحثون أن هذه الإرشادات تستند إلى مراجعة منهجية للأدلة العلمية من قواعد بيانات دولية موثوقة، إلى جانب دمج آراء خبراء من تخصصات متعددة. وقد نُشرت الإرشادات، الخميس، في دورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر أنواع داء السكري شيوعاً، ويحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الإنسولين بشكل فعال، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويرتبط هذا النوع من السكري غالباً بعوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وقد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

ومع ذلك، تمكن السيطرة عليه بشكل فعال من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب استخدام الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة؛ بهدف تقليل المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب.

وشددت الإرشادات السريرية الجديدة على أن ممارسة النشاط البدني تمثل ركناً أساسياً في علاج السكري من النوع الثاني، وليست مجرد وسيلة مساعدة، بل جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية المتكاملة لتحسين النتائج الصحية وتقليل المضاعفات.

وأكدت الإرشادات أهمية الالتزام بنمط حياة نشط، موضحةً أن النشاط البدني المنتظم يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، والحد من تدهور الحالة الصحية المرتبطة بالمرض.

وأوصت الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، أو مزيج من الاثنين، مع إمكانية تحقيق فوائد أكبر عند زيادة مستوى النشاط البدني تدريجياً وبشكل مدروس.

كما أكدت أهمية تنويع التمارين لتشمل الأنشطة الهوائية، وتمارين المقاومة، والمرونة، والتوازن؛ لما لذلك من دور في تحسين اللياقة العامة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري.

وفي إطار تعزيز السلامة، دعت الإرشادات إلى ضرورة إجراء تقييم طبي مسبق قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصاً لتقييم صحة القلب وفحص القدم السكرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين المرضى من حيث العمر ومدة الإصابة ووجود أمراض مصاحبة.

كما أوصت باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النشاط البدني وتحسين الالتزام بالبرامج العلاجية، إلى جانب إشراف متخصصين عند الحاجة، لضمان تحقيق أقصى فائدة وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكد الخبراء أن دمج الرياضة ضمن خطة علاج السكري يسهم في تقليل المضاعفات على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض القلب والكلى، ويحسّن جودة حياة المرضى بشكل عام، في ظل تزايد انتشار المرض عالمياً وارتباطه الوثيق بقلة النشاط البدني.


طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
TT

طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية عن طريقة علاجية مبتكرة يمكن أن تسهم في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، من خلال فهم أعمق للعوامل التي تُبقي هذه الحالة مستمرة.

وأوضح باحثون من جامعتي أوكلاهوما وتولسا أن التعامل مع الكوابيس لم يعد يقتصر على عدّها مشكلة عابرة تظهر وتختفي، بل أصبح من الممكن فهمها كحالة قابلة للتدخل العلاجي المباشر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Frontiers in Sleep».

وتُعدّ الكوابيس المتكررة لدى الأطفال من اضطرابات النوم الشائعة التي قد تؤثر في جودة حياتهم اليومية؛ إذ تُسبب خوفاً من النوم، واضطراباً في النوم الليلي، واستيقاظاً متكرراً مصحوباً بالقلق أو البكاء. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بعوامل نفسية مثل التوتر والقلق أو التعرض لمواقف مخيفة، كما قد تظهر أحياناً دون سبب واضح. ويمكن أن ينعكس ذلك على مزاج الطفل خلال النهار، وتركيزه في المدرسة، وسلوكه العام؛ ما يستدعي اهتمام الأهل ومتابعة المختصين عند استمرارها أو تكرارها بشكل ملحوظ.

واقترح الباحثون نموذجاً جديداً يحمل اسم «DARC-NESS»، يهدف إلى تفسير أسباب استمرار الكوابيس، مع التركيز على آليات الاستجابة النفسية والسلوكية لدى الطفل، بدلاً من الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.

ويضع النموذج في مركزه مفهوم «الكفاءة تجاه الكابوس»، وهو قدرة الطفل على اكتساب مهارات تساعده على التعامل مع الكوابيس وتقليل تأثيرها، بما يسهم في كسر دائرة تكرارها.

وأوضحت الدراسة أن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام المزعجة، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، مثل القلق المرتبط بالنوم، والخوف من تكرار الكابوس، وطريقة تفسير الطفل لما يراه أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.

وتشمل الطريقة العلاجية التي يقترحها النموذج تدخلات عدة، مثل إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجاً بالتعاون مع المعالج النفسي، وهو ما يساعد الطفل على تغيير استجابته النفسية تجاه الحلم.

وأكد الباحثون أن هذا النهج يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة علاجية لكل طفل وفقاً لطبيعة حالته، بدلاً من تطبيق أسلوب واحد على جميع الحالات. كما يشير النموذج إلى أهمية عدم التركيز على محتوى الحلم فقط، بل مراعاة عوامل أوسع، مثل القلق قبل النوم وأساليب التعامل بعد الاستيقاظ.

ويساعد هذا الفهم الأوسع الأطباءَ والمعالجين على تحديد نقاط التدخل المناسبة؛ إذ قد يحتاج بعض الأطفال إلى تقليل قلق النوم، في حين يستفيد آخرون من تحسين عادات النوم أو استخدام أساليب علاجية تعتمد على التعرض التدريجي للكوابيس.

كما أشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يعانون كوابيس مزمنة غالباً ما يخشون النوم نفسه، وليس مجرد الحلم، وهو ما يميز حالتهم عن اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق.

ووفقاً للفريق، فإن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على التعامل مع الكوابيس قد ينعكس إيجاباً على جودة نومه، وسلوكه اليومي، وأدائه الدراسي، إضافة إلى تحسين حالته النفسية بشكل عام.


كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
TT

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً. وبينما يفضِّل البعض استخدامه بديلاً خفيفاً للأدوية، أو مكملاً للعلاج التقليدي، يظلُّ السؤال الأبرز: متى يبدأ مفعوله فعلياً؟

يُستخدَم زيت النعناع غالباً للتعامل مع حالات الصداع الخفيف، أو لدعم العلاجات الأخرى. وتختلف سرعة تأثيره من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة، إلا أنَّ كثيراً من المستخدمين قد يشعرون بتحسُّن خلال نحو 30 دقيقة من استخدامه موضعياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما مدى سرعة مفعول زيت النعناع؟

تعتمد سرعة مفعول زيت النعناع على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه. وغالباً ما يكون تأثيره أسرع عند وضعه مباشرة على الصدغين أو الجبهة، حيث يُنصَح باستخدامه مع بداية ظهور أعراض الصداع. فالتدخل المبكِّر قد يُسهم في الحدِّ من تفاقم الألم.

يمكن استخدام زيت النعناع موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري. وقد أظهرت الدراسات أنَّ المحاليل الموضعية من زيت النعناع يمكن أن تُخفِّف من شدة الصداع خلال 30 دقيقة. كما أنَّ استخدام محلول بتركيز 1.5 في المائة على الجبهة والصدغين أظهر فاعلية تُضاهي بعض الأدوية الشائعة المتاحة دون وصفة طبية لعلاج الصداع التوتري.

ومع ذلك، لا يُعدُّ زيت النعناع بديلاً عن العلاجات الطبية، خصوصاً في حالات الصداع النصفي المتكرِّر أو الصداع المزمن أو الألم الشديد.

زيت النعناع يُستخدَم موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري (بيكسلز)

كيف يعمل زيت النعناع؟

يُستخلَص زيت النعناع من أوراق نبات النعناع، ويحتوي على مادة المنثول التي تمنحه إحساسه بالبرودة ورائحته المميزة. يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات الإحساس بالبرودة في الجلد، ما يُحدث تأثيراً مهدئاً يُسهم في تشتيت إشارات الألم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ المنثول قد يُحسِّن الدورة الدموية في المنطقة التي يُطبَّق عليها، كما قد يساعد على إرخاء عضلات الرقبة والكتفين، وهي من العوامل المرتبطة بالصداع التوتري.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يُسهم استخدام زيت النعناع في العلاج العطري في تعزيز الاسترخاء وتخفيف التوتر. وبما أنَّ التوتر يُعدُّ من أبرز مسببات الصداع، فإنَّ تقليله قد يساعد بدوره على الحدِّ من تكرار نوبات الصداع وشدتها.