الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

أجسامهم لا تقوى على التكيف معها

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات
TT

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضة للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية

• منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرّ»

-----------

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضية للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية



لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟
TT

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

قد يبدو الأمر مجرد شكوى عابرة تتكرر في نهاية يوم طويل: «أشعر أنني أصبحت أكبر سناً». غير أن دراسة حديثة تكشف أن هذا الإحساس قد لا يكون مجرد انطباع نفسي عابر، بل مؤشر مرتبط مباشرة بجودة النوم وصحة الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 3100 بالغ، بحثت في ما يُعرف بـ«العمر الذاتي»، أي العمر الذي يشعر به الإنسان، مقارنة بعمره الحقيقي، وعلاقته بعدة مؤشرات لصحة النوم. وتوصلت النتائج إلى أن الفجوة بين العمرين قد تحمل دلالات أعمق مما يُعتقد، وتنعكس على جودة النوم والاستيقاظ والأداء اليومي. وفقاً لموقع «مايند بدي غرين».

بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك

اعتمد الباحثون على مفهوم «العمر الذاتي» بوصفه أحد المقاييس المستخدمة في الدراسات الصحية إلى جانب العمر الزمني، نظراً لارتباطه المحتمل بالصحة العامة وطول العمر.

وشملت الدراسة 3177 مشاركاً بمتوسط عمر يقارب 42.8 سنة، مع تقارب في نسبة النساء والرجال. وطلب من المشاركين الإجابة عن سؤال بسيط: «كم عمرك فيما تشعر؟»، إلى جانب مجموعة من المقاييس العلمية الخاصة بالنوم، مثل مؤشر شدة الأرق، وانتظام النوم، وتأثير اضطراباته على الأداء اليومي.

كما جرى تقييم حالات القلق والاكتئاب والصحة الجسدية المُبلَّغ عنها ذاتياً، قبل حساب الفارق بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك، حيث يشير الرقم الإيجابي إلى الشعور بأن الشخص أكبر من عمره الفعلي.

الشعور بالشيخوخة يرتبط بنوم أقل جودة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الحقيقية يعانون من مستويات أعلى من الأرق، واضطراب أكبر في النوم، وتراجع في جودة النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيده.

واللافت أن هذه النتائج بقيت ثابتة حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر الفعلي والجنس والحالة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وتشير التحليلات إلى احتمال وجود مسار وسطي يتمثل في النوم، بحيث تسهم اضطرابات النوم في تعزيز الشعور بالتقدم في العمر، والذي بدوره يرتبط بتدهور الصحة الجسدية.

علاقة متبادلة لا تُهمَل

رغم أن الدراسة تشير إلى أن الشعور بأنك أكبر سناً قد يؤثر سلباً على النوم، فإنها لا تستبعد الاتجاه العكسي. فالنوم السيئ، بحسب الباحثين، قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للشعور بالإرهاق، وتراجع الطاقة، وزيادة الإحساس بالألم، وهو ما قد يُترجم نفسياً على أنه تقدم في العمر.

وبذلك، تبدو العلاقة بين الطرفين متبادلة، حيث يغذي كل منهما الآخر في حلقة قد يصعب كسرها ما لم يتم التدخل لتحسين أحدهما.

كيف يمكن كسر الحلقة؟

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم قد يكون أحد أكثر الطرق فعالية لتعديل هذا الشعور.

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً محورياً في تحسين جودة النوم والشعور بالعمر، حتى أكثر من عدد ساعات النوم نفسه.

كما تحذر من فكرة شائعة مفادها أن تراجع النوم جزء طبيعي من التقدم في السن، إذ تؤكد النتائج أن الأرق واضطرابات النوم قابلة للتحسن والعلاج، ولا ينبغي التعامل معها كأمر حتمي.

وتوصي الدراسة أيضاً بعدد من السلوكيات الداعمة للنوم، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والتعرض لضوء الصباح، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم والطاقة اليومية.

خلاصة

ما يبدو شعوراً عابراً عند الاستيقاظ متعباً قد يكون في الواقع إشارة أعمق مما نظن. فالعمر الذي نشعر به لا يعكس الحالة النفسية فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والصحة الجسدية.

وتخلص الدراسة إلى أن تحسين النوم قد لا يمنح فقط راحة ليلية أفضل، بل قد يغيّر أيضاً الطريقة التي نرى بها أعمارنا... وربما أنفسنا.


دراسة مفاجئة: تغيير نظامك الغذائي قد يجعلك أصغر سناً خلال شهر واحد

تغييرات غذائية مدروسة قد تساهم في خفض العمر البيولوجي خلال أربعة أسابيع فقط (بكسلز)
تغييرات غذائية مدروسة قد تساهم في خفض العمر البيولوجي خلال أربعة أسابيع فقط (بكسلز)
TT

دراسة مفاجئة: تغيير نظامك الغذائي قد يجعلك أصغر سناً خلال شهر واحد

تغييرات غذائية مدروسة قد تساهم في خفض العمر البيولوجي خلال أربعة أسابيع فقط (بكسلز)
تغييرات غذائية مدروسة قد تساهم في خفض العمر البيولوجي خلال أربعة أسابيع فقط (بكسلز)

هل يمكن لتغيير نظامك الغذائي أن يجعل جسمك أصغر سناً؟ تشير الأبحاث منذ سنوات إلى أن النظام الغذائي يؤثر بشكل كبير في الصحة، لكن دراسة جديدة توحي بأن تأثير الطعام قد يكون أسرع وأعمق مما كان يُعتقد سابقاً. فقد أظهرت النتائج أن إجراء تغييرات غذائية مدروسة قد يساهم في خفض العمر البيولوجي خلال أربعة أسابيع فقط.

وحسب الدراسة التي نقلها موقع «فيريويل هيلث»، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المعقدة والألياف، مثل البقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه، مع تقليل الأطعمة المصنعة والدهون الحيوانية، حققت أفضل النتائج.

ماذا كشفت الدراسة؟

شملت الدراسة 104 بالغين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، وجرى تقسيمهم إلى أربع مجموعات غذائية مختلفة:

-نظام غذائي مرتفع الدهون ويشمل المنتجات الحيوانية.

-نظام غذائي مرتفع الكربوهيدرات ويشمل المنتجات الحيوانية.

-نظام شبه نباتي مرتفع الدهون.

-نظام شبه نباتي مرتفع الكربوهيدرات.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي المرتفع الدهون، وهو الأقرب إلى نمطهم الغذائي المعتاد، لم يسجلوا تغيرات تُذكر في العمر البيولوجي، وهو مقياس يعكس مدى صحة الجسم على المستوى الخلوي.

في المقابل، شهد المشاركون الذين اتبعوا النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات المعقدة انخفاضاً واضحاً وذا دلالة إحصائية في العمر البيولوجي.

كما سجلت المجموعتان شبه النباتيتين تحسناً أيضاً، وإن كانت النتائج أقل وضوحاً من الناحية الإحصائية.

ما الأنماط الغذائية الأكثر فاعلية؟

قال ديفيد غولدمان، الباحث في جامعة هلسنكي والمتخصص في علوم التغذية والتمارين الرياضية، إن ثلاثة أنماط غذائية برزت بشكل خاص:

-زيادة استهلاك الكربوهيدرات المعقدة من الأطعمة قليلة المعالجة.

-اتباع نظام غذائي نباتي أو شبه نباتي غني بالبقوليات والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات.

-زيادة تناول الألياف مع خفض البروتينات الحيوانية والدهون المشبعة.

وأوضح أن هذه الأنماط تختلف بصورة واضحة عن الأنظمة الغذائية المعتادة للمشاركين، ويبدو أن هذا التغيير كان العامل الرئيسي وراء التحسن الملحوظ في العمر البيولوجي.

ما المقصود بالعمر البيولوجي؟

وأوضح غولدمان أن العمر الزمني يتقدم بالمعدل نفسه لدى الجميع، بينما يعكس العمر البيولوجي الحالة الصحية الحقيقية للجسم على المستوى الخلوي والجزيئي.

واستخدم الباحثون أداة علمية معتمدة تُعرف باسم طريقة كليميرا - دوبال (KDM)، والتي تعتمد على مجموعة من المؤشرات الحيوية مثل:

-مستوى السكر في الدم.

-الكوليسترول.

-ضغط الدم.

وهي مؤشرات تتغير بشكل متوقع مع التقدم في العمر.

وركزت الدراسة على مؤشر يُعرف باسم « δAge» (مؤشر الفارق بين العمر البيولوجي والعمر الزمني)، الذي يقيس الفرق بين العمر البيولوجي المقدر والعمر الحقيقي للشخص.

فإذا كانت النتيجة إيجابية، فهذا يعني أن الجسم يشيخ بوتيرة أسرع من المتوقع، بينما تشير النتيجة السلبية إلى صحة أفضل وقدرة أكبر على مقاومة الشيخوخة.

كبار السن حققوا أكبر فائدة

من النتائج اللافتة في الدراسة أن كبار السن أظهروا تحسناً أكبر مقارنة بالفئات العمرية الأصغر.

وقالت مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة العمرية بجامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «تشير النتائج إلى أن التدخل الغذائي قد يكون أكثر تأثيراً على العمر البيولوجي لدى كبار السن مقارنة بالأشخاص الأصغر سناً».

وأضافت: «يمكننا أن نستنتج أن الوقت لا يفوت أبداً لبدء اتباع نظام غذائي صحي».

هل يمكن تغيير العمر البيولوجي فعلاً؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن النظام الغذائي قادر على إحداث تغييرات ملموسة في مؤشرات الشيخوخة خلال فترة قصيرة نسبياً لا تتجاوز أربعة أسابيع، وليس بعد سنوات أو عقود كما كان يُعتقد سابقاً.

وترى جعفري أن هذه النتائج مهمة لأنها تشير إلى أن الشيخوخة البيولوجية أكثر قابلية للتعديل مما كان يُعتقد، وأن التغييرات الغذائية قد تساعد في تحسين سنوات الحياة الصحية وجودتها.

هل يجب تغيير نظامك الغذائي؟

يحذر الباحثون من أن الدراسة كانت محدودة من حيث عدد المشاركين ومدة المتابعة، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على أن تغيير النظام الغذائي سيؤدي بالضرورة إلى خفض العمر البيولوجي.

ومع ذلك، فإن النظام الغذائي الذي حقق أفضل النتائج يشبه إلى حد كبير النظام الغذائي المتوسطي (حمية البحر الأبيض المتوسط)، الذي أثبتت دراسات عديدة ارتباطه بصحة أفضل وانخفاض مستويات الالتهاب وتحسن صحة الأمعاء.

الأطعمة التي ارتبطت بأفضل النتائج

تضمنت الأنظمة الغذائية الأكثر فاعلية كميات أكبر من:

-الخضراوات.

-البقوليات.

-الحبوب الكاملة.

-الفواكه.

-الأطعمة النباتية الغنية بالألياف.

في المقابل، احتوت على كميات أقل من الأطعمة فائقة المعالجة والدهون الحيوانية.

ورغم أن هذه النتائج لا تضمن خفض العمر البيولوجي لدى الجميع، فإن الباحثين يؤكدون أن اتباع هذا النمط الغذائي مفيد للصحة بشكل عام.

وقالت جعفري إن النتائج قد تشجع الناس، خصوصاً كبار السن، على إدخال مزيد من الأطعمة النباتية إلى وجباتهم اليومية والاستفادة من آثارها الصحية المحتملة.


البطيخ ليس للترطيب فقط... فائدة غير متوقعة لصحة القلب

كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)
كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)
TT

البطيخ ليس للترطيب فقط... فائدة غير متوقعة لصحة القلب

كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)
كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)

يُعرف البطيخ بقدرته على ترطيب الجسم خلال الطقس الحار، لكن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. فالدراسات الحديثة تشير إلى أن البطيخ يحتوي على مركبات وعناصر غذائية قد تساعد في تحسين تدفق الدم، ودعم صحة الأوعية الدموية، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب، وما الذي تقوله الأبحاث حول فوائده؟

السر يكمن في مركب يعزز تدفق الدم

ترتبط كثير من فوائد البطيخ لصحة القلب بمركب طبيعي قد لا يعرفه كثيرون، وهو الحمض الأميني إل-سيترولين (L-citrulline).

وقالت اختصاصية التغذية جوانا كاتز إن البطيخ يُعد من أغنى المصادر الطبيعية لهذا المركب، موضحة أن الجسم يستخدمه لزيادة مستويات حمض أميني آخر يُعرف باسم إل-أرجينين (L-arginine)، الذي يساعد بدوره على إنتاج أكسيد النيتريك.

ويلعب أكسيد النيتريك دوراً مهماً في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب وضغط الدم.

دراسات تربط البطيخ بتحسين وظائف الأوعية الدموية

في دراسة صغيرة شملت 17 شخصاً، تناول المشاركون 500 ملليلتر من عصير البطيخ يومياً لمدة أسبوعين، بينما حصلت مجموعة أخرى على مشروب بديل مماثل في السعرات الحرارية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شربوا عصير البطيخ سجلوا تحسناً في قدرة الأوعية الدموية على التمدد وتحسناً في بعض مؤشرات وظائف الأوعية الدقيقة، خصوصاً بعد ارتفاع مستويات السكر في الدم.

كما دعمت أبحاث أخرى هذه النتائج، إذ وجدت مراجعة علمية شملت 17 تجربة سريرية أن الاستهلاك المنتظم للبطيخ على المدى الطويل ساهم في تحسين مؤشرات تصلب الشرايين.

ويُعد ذلك مهماً لأن تصلب الشرايين يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

ليس علاجاً سحرياً

ورغم النتائج المشجعة، تحذر كاتز من المبالغة في تقدير فوائد البطيخ.

وقالت: «الأدلة العلمية لا تزال محدودة، كما أن بعض الدراسات لم تجد فوائد واضحة للبطيخ على صحة الأوعية الدموية».

وأضافت: «يمكن اعتبار البطيخ غذاءً داعماً لصحة القلب، لكنه ليس علاجاً سحرياً لارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب».

عناصر غذائية أخرى مفيدة للقلب

إلى جانب إل-سيترولين، يحتوي البطيخ على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب.

ومن أبرزها:

الليكوبين

يحتوي البطيخ على الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة لأن الالتهابات المزمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

فيتامينات ومعادن مهمة

يوفر البطيخ أيضاً:

-فيتامين «سي»

-البوتاسيوم

-المغنيسيوم

وجميعها عناصر تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

هل يرتبط تناول البطيخ بنظام غذائي أكثر صحة؟

تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البطيخ بانتظام يميلون إلى اتباع أنماط غذائية أكثر صحة بشكل عام.

ففي دراسة أميركية واسعة شملت بالغين وأطفالاً، تبين أن مستهلكي البطيخ سجلوا درجات أعلى في جودة النظام الغذائي مقارنة بغيرهم.

كما أظهرت النتائج أنهم يحصلون على كميات أكبر من:

-الألياف الغذائية

-البوتاسيوم

-المغنيسيوم

-فيتامين «أ»

-الكاروتينات والليكوبين

وفي المقابل، كانوا يستهلكون كميات أقل من السكر المضاف والدهون المشبعة.

هل البطيخ هو السبب؟

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت أن البطيخ وحده هو المسؤول عن تحسين النظام الغذائي.

فقد يكون الأشخاص الذين يتناولون البطيخ أكثر ميلاً إلى تناول الفواكه عموماً، أو ربما يستخدمونه بديلاً للحلويات والوجبات الخفيفة المصنعة والغنية بالسكر.

لكن النتيجة النهائية تبقى إيجابية؛ فالبطيخ يظل وسيلة سهلة ولذيذة تساعد كثيرين على زيادة استهلاك الفاكهة ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.